24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3106:1913:3717:1720:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. سكان الدار البيضاء يرفضون عودة مظاهر فوضى الباعة الجائلين (5.00)

  2. اختطاف وتنكيل بجسد "تلميذة في الباكالوريا" بتروال (5.00)

  3. غياب التدابير الوقائية يدفع السلطات إلى حملة إغلاق المقاهي والمطاعم (5.00)

  4. مؤلف يرصد علاقة "المهاجرين السوسيين الأوائل" في مدن المملكة (5.00)

  5. بؤرة معمل لتصبير السمك تُغرق آسفي في "بحر فيروس كورونا" (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مدارات | "العالم ما بعد كورونا".. انهيار اليقينيات وتفاهة استهلاك الرفاهيات

"العالم ما بعد كورونا".. انهيار اليقينيات وتفاهة استهلاك الرفاهيات

"العالم ما بعد كورونا".. انهيار اليقينيات وتفاهة استهلاك الرفاهيات

"لقد أصبحت فلسفة عصر ما سخافة العصر الذي يليه، وأصبحت حماقة البارحة حكمة الغد" السير وليام أوزير

وسط كل هذه التراجيديا المعولمة التي خلقها فيروس كورونا المستجد، عاد السحر إلى قلب العالم، وسيحتاج العقل إلى مدة غير وجيزة ليتماثل إلى الشفاء من التنويم المغناطيسي الذي خضع له لعقود طويلة في ظل ليبرالية متوحشة نمطت الإنسان وفق سيلان الرأسمال.

يقول جان بودريار: "لقد صار الاستهلاك أخلاق عالمنا، وهو يوشك على تحطيم مرتكزات الكائن البشري، أي التوازن الذي أقامه الفكر الأوروبي منذ اليونان بين الجذور وعالم العقل"، أي بين الأسطورة والعقل.. لذلك عادت التفسيرات القيامية إلى العالم بشكل غير مسبوق، فلا غرابة أن تتناوب القنوات التلفزيونية على عرض أفلام نهاية العالم، واجتهد الدعاة وأشباه الفقهاء والرقاة الشرعيون في رفض ما فرضه الفيروس الكوروني من حجر صحي ومنع إقامة الصلاة في بيوت الله للضرر الذي يصيب الإنسان كما في أي اختلاط بشري، وبدأوا يبشرون بنهاية البشرية على نحو تراجيدي..

تغريد الطائر السجين.. بكاء

إن الاستهلاك الشره والمتوحش يجلب الشيطان الذي يغوي العباد عن أقوم سبيل، وهو ما يستوجب العقاب، فانتعشت محكيات الدجال الذي لبس لبوس فيروس كوفيد 19.. في كل الأزمات الكبرى التي ألمت بالبشرية، كانت الأسطورة والخرافة والسحر والتمثلات الشعبية -لا أقول الدينية الحقة- تحقق إشباعا للاوعينا الجمعي؛ لكن ذلك لا يدوم طويلا، وبموجب الحكمة الإلاهية البليغة التي تتوجه دوما إلى الذين يعقلون وأولي الألباب، فهل "يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟" ذلك فضل الله يؤتيه من شاءه خليفة له في الأرض.

ولا أملك أي طاقة سحرية لمجادلة كل الأساطير والأحاجي السحرية والغيبية التي ولدها الإحساس بالرعب مع جائحة كورونا وبلحظة فناء الوجود، إذ كما يقول العالم ماكس بلانك: "لا تنتصر الحقيقة العلمية الجديدة بإقناع خصومها وجعلهم يرون النور؛ ولكنها بالأحرى تنتصر عندما يموت خصومها في النهاية، وينمو جيل جديد معتاد عليها".

لعبة قلب السلحفاة على ظهرها لم تعد تجلب أي متعة

ستنهار اليوم كل اليقينيات التي أسندنا عليها اطمئناننا المطلق، من تأليه الإنسان والتشريع لسلطة الرأسمال العابر للقارات دون روح ولا أخلاق، فالعالم محكوم بأن يتخذ منعطفا آخر مع جائحة كورونا؛ لكن لا يقين جديد يمكن أن نعوض به ما هدمه الزلزال التاجي، فقد نؤول إلى عالم تضامني/ تكافلي بعمق إنساني خارج التبادل الاقتصادي المعولم، وقد نسير نحو أنظمة أكثر استبدادية وذات طابع بوليسي وبهويات عمياء متوحشة، لكن ما أعتقد أن البشرية بذلت كل هذا الجهد العبقري الاستثنائي في تاريخها من أجل أن تدمر نفسها بفعل فيروس حقير..

كل ما نعرفه اليوم هو أن عالمنا لن يبقى على ذات الصورة التي عهدناه عليها من قبل: اقتصاد عولمي متبادل تحتل فيه السلع المادية مركز الصدارة، محلات الرفاه الاقتصادي التي تحولت إلى محرابنا اليومي للتعبد، تسليط آلة جهنمية لتوجيه لا وعينا إلى استهلاك حتى الذي ليس ضروريا لبقائنا، إعلانات تستبد بنظام حياتنا ترسخ الاستهلاك كركن أساسي في عاداتنا اليومية حتى حولتنا إلى رهائن بلا حس ولا إدراك، وتحولت بطائقنا الائتمانية إلى ما يشبه صكوك الغفران نشتري بها المتعة، الارتقاء الاجتماعي، السعادة المُشيئة، الموضة وباقي السلع، حتى فقدنا المعنى في أبسط التفاصيل الصغيرة في حياتنا التي أصبح يقيم الشيطان في تفاصيلها، كما يقول الفرنسيون..

لقد أنهى فيروس كورونا المستجد الكثير من الحكايات التي اجتهدت في أن تمسح من عقولنا كل المسار المؤلم للرأسمال، وأن تحول السلع من شرطها الاقتصادي والاجتماعي إلى متخيل لا نملك إلا طاعته، إلاه للعصر طاغٍ ومتجبر علينا الانصياع لاستهلاك كل ما هو معروض علينا بغبطة الحواريين المتهافتين على الفتات بدافع البركة وجاذبية سحر لا يقاوم ويعجز العقل المغيب عن فك طلاسيمه.. ونسينا الجوهر الفطري فينا.

كل هذا سينهار، وكل المحكيات الإعلانية التي اجتهدت في خلق الحاجة إلى سلع لا نستهلكها بقدر ما نتباهى باقتنائها وبضائع لا ضرورة بيولوجية تدفعنا إليها أصبحت بكماء.. لا إعلان اليوم إلا عن كيفية حفظ الصحة وسلامة الحياة، غريزة البقاء تدفعنا اليوم نحو التحذير من كل ما اعتدنا تداوله في معيشنا اليومي بقدسية.. لقد انهارت فجأة كل الآلهة الحديثة تحت معول فيروس كورونا: نقود، بطاقات بنكية، شباك أوتوماتيكي، المنتوجات ذاتها التي ظلت تستعرض نفسها في الأسواق التجارية الكبرى أضحت ناقلة لعدوى فيروس كوفيد 19، لكن مقابل الكائن الافتراسي الذي ولدته فينا الليبرالية المتوحشة، نشهد ميلادا جديدا لروح الجماعة، التضامن، التكافل، وحدة الأسرة... وبالجملة روح الأخلاق التي زرعها الدين والفلسفة والشعر وباقي الفنون في قلب الإنسان.

على المستوى الكوني، أغلقت كل الدول الحدود على نفسها لتواجه قدرها بناء على تفاعل عناصر المجموعة الوطنية، الدولة نفسها تخلت عن الكثير من غريزتها القمعية وأصبحت تتوجه إلى المواطنين بحس بيداغوجي/ توعوي لتفهم الوضع والحفاظ على السلامة الصحية للكيان الوطني، وخرج كل أفراد السلطات العمومية نحو المواطنين بخطاب استجدائي يلتمس منهم البقاء في منازلهم واتباع شروط الوقاية الصحية التي فرضتها حالة الطوارئ الاستثنائية؛ بل إن وزير الداخلية قال بشكل صريح ونادر في خطابات المسؤولين المغاربة: "كلنا اليوم في سفينة واحدة، إما أن ننجو جميعا أو نغرق جميعا".. كما أن روح المشاركة الجماعية، التي عبر عنها غالبية المجتمع المغربي بكافة شرائحه من خلال التضامن والتكافل الاجتماعي وروح البذل والعطاء والمساعدة الإنسانية والكرم الحاتمي للدولة غير المسبوق وفي عز أزمتها، قد تكون بداية لاستعادة الثقة بالمؤسسات... وإذا ما نجحت الدولة في تدبير هذه الأزمة غير مسبوقة، فإن المغرب سيكسب جهاز دولة قويا يمثل مصالح كل المجموعة الوطنية وروح مشاركة جماعية عالية كانت تنقص المغرب ليتجه نحو إقلاع تنموي نموذجي يقيم الدولة الديمقراطية والتقدم المرجو حيث تصبح الجماعة مشاركة في الإنتاج والنقد والتقويم والمراقبة والمحاسبة بحس مواطنة عالية.

إننا، بالفعل، على عتبة تغير ملحمي في مسار البشرية قد يعيد الاعتبار إلى قيم العمل الجماعي من تضامن وتكافل وإيثار وتضحية... والنموذج هو ما يقوم به ملائكة الرحمة، بدل التوجه القابلي/ النرجسي الذي شعاره: "أنا وبعدي الطوفان"...

إن كان من فضيلة لفيروس كورونا على المستوى الكوني هو أن عالم الليبرالية المتوحشة، الذي أقنع البشرية بعدالته القدرية، أصيب بجرح نرجسي.. فنحن على عتبة عالم جديد، لا نتوفر على عيون زرقاء اليمامة للتنبؤ بالشكل الذي سيكون عليه؛ لكن الأكيد اليوم أنه لن يبقى على نفس الوجه الافتراسي الذي كنا نسند رأسنا باطمئنان على وسادة كوابيسه الشيطانية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (17)

1 - مريم الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 07:43
نتمنى ذلك نتمنى فعلا ان نرى مغربا جديدا تلتحم جميع مكوناته من اجل المصلحة العامة.وتتغير العديد من العقليات ففعلا في الاونة الاخيرة قبل جائحة كورونا لاحظنا شراهة النفس البشرية في اقتناء كل ماهو مطروح في الاسواق لمجرد تفعيل جملة "لقد اشتريت....".يا لطيف الطف بنا
2 - مواطن الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 07:47
أجل،انها فرصة لاستعادة الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة بعد الذي ابانت واقدمت عليه هذه الأخيرة من تدابير احترازية وقاءية وتضامنية،واظنها الان قد بدأت بالتخطيط إلى ما بعد كورونا،واظن انها ان اهتمت بالنهوض بالقطاع الفلاحي الذي قد يصبح الركيزة الاساسية للبقاء فقد تنقلب الموازين الماكرو إقتصادية وتصبح الدول المنتجة للغذاء هي الاغنى في العالم،والله اعلم.
3 - أبو عدنان الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 07:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لهسبريس على هذه المواضيع التي تنير بها عقول وأفكار قراءها. وشكرا للأستاذ صاحب المساهمة النيرة وهي قراءة لبعض نتائج قرونة المستقبلية واستشراف للحالة وللوضع الإنساني ما بعد قرونة استخلاص واستنتاج للمستقبل على ضوء بعض الإشارات والخلاصات التي بدأت تتشكل وتفصح عنها الروح الوطنية والعالمية.
4 - noreddine الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 08:26
ستعود ريما إلى عادتها القديمة. لن يتغير شيء و لربما ستسوء اكثر، ستحاول الدول كما الافراد تدارك ما ضاع من الوقت و المال و الإنتاج. سوف تتجه كل الدول لتحقيق الاكتفاء الذاتي في كل شيء تحسبًا لكوارث مثل هذه و ستموت العولمة التي هي حل للتعايش و التعاون لولا ان طمع البشر جردها من كل هدف نبيل.
5 - مقال رائع الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 08:52
مقال في المستوى يوضح صورة الواقع الدي نعيشه ولاسيما في الدول المتخلفة طغيان الجشع والتفاهة في كل شى اضف لدلك التصاور حيت كل شى أصبح يعتمد على سياسة شفوني من أعلى سلطة الى آخر موظف الرس مالية خراب ودمار
6 - كريم 12 الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 10:45
الموضوع جميل جدا اظن ان الأخ الصحفي كركاش بذل جهدا كبيرا ليختصر الموضوع رغم طوله. لان في نظري يمكن لأي كاتب ان يؤلف كتابا غليظا للحديث والتحليل في هذا الموضوع. لأن هذه اللحظة ربما قد تكون فاصلة في اشياء كثيرة مع مرور الوقت من بعد خروج البشرية من هذه الجائحة.سيكثر الحديث وستتغير لغة النقاش والحوار وربما حتى عاداتنا ستتغير لتصبح اكثر واقعية ومنضبطة. الموضوع جميل جدا التمعن فيه. شكرا الاخ الكاتب عزيز .شكرا هسبريس.
7 - Md bihi الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 10:47
البشرية بشتى مجتمعاتها ، دينية مُوحِّدة كانت أو مجوسية أو لا دينية أو عبدة شياطين ، نسوا الخالق فأنساهم أنفسهم ، الجميع منشغل بتفاهات الدنيا الفانية إلّا من رحم ربي . فهذه الجائحة نقمة في طياتها نِعَمٌ جمّة لا تُعدّ ولا تُحصى كي يراجع كلّ منّا نفسه الأمّارة بالسوء ويعود إلى رشده ويشحذ هِمّته التي إفتقدها في ركضه وراء ملذات عابرات كالسّراب ما إن تتلاشى ، يهرول باحثا عن لا شيئ لا وجود له إلّا في مخياله كطيف دخّان . فشيئ من التّعقّل يا أولي الألباب ، وما هذا الوباء إلّا درس من دروس في الكتاب فإغتنموه قبل أن تُوصَدَ كل الأبواب وحينها لا ينفع عتاب .
8 - رضوان الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 11:10
كان هناك خلل في المعرفة في الاخلاق في الاقتصاد و في جميع المجالات...الكل يتدكر المظاهرات في العالم سنة 1986...و اكتشاف أقراص منع الحمل.... و الهيبي في السبعينات في امريكا...كانت هناك بعض الاستثناءات الجدية الطفيفة كالدول الاسكندنافية و ألمانيا قبل تحطيم جدار برلين ...لكن الكل كان يعلم أننا نسلك طريقا خطاء و غير آمن. وتفشى الحمق و المخدرات... حتى اصبحت السكيزوفرينية و التضاهر المرضي سلوك يقتدى به...في نضري المشكل هو ثمن النفط. لانه عندما اكتشف مند.اكثر من مائة سنة قام روتشيلد بالاستيلاء عليه... و اشترى الصحافة و بعض العلماء و أطلقوا أكبر كدبة في التاريخ و هي أن النفط احفوري...يعني من بقايا الديناصورات و انه سينقرض بعد 30 سنة...و بما انه احسن من الفحم تهافت الكل عليه و ارتفع ثمنه و انعكس على كل مظاهر الحياة فوق الأرض. الكثير من العلماء الأحرار و العقلاء صرحوا بأن النفط بحر لايمكن أن ينقرض ...و كانوا على حق لكن من سيوقق عجلة التاريخ...كورونا!
9 - جمال الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 11:21
كما قال بعض الحكماء و السياسيين العارفين بخبايا الأمور, العالم سيتغير لا محالة و الى الأبد
10 - شعيب الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 11:35
شكرا الأستاذ على هذا المقال. لنظل متفائلين وقائلين كم من نقمة فيها نعمة .لقد عرت أزمة كورونا شجر الزيتون من كل الأوراق الزائفة كما يقول شاعر المقاومة محمود درويش. ظهر مغرب التضامن والتسامح وحسن السجية .خرجت الأسود من عرينها من الشباب وطاقات الأمة الحرة تصنع أجهزة التنفس الاصطناعي المعقدة وتبشر بغد جديد وتزرع الأمل.أملنا أن يتجند كل الإخوة الباحثين والمثقفين والأدباء والفنانين وكل من أعطاه الله قدرا من المعرفة لمواصلة مسيرة الأمل والنور اللتي ظهرت.الدولة المغربية برجالاتها وطاقاتها وجميع المتدخلين في كل قطاع عام وخاص أظهروا الكفاءة والانضباط في هذه الظروف الخاصة. الشيء المهم مو أن تظل المقومات النفسية للجميع قوية لمواصلة المسيرة وأن تعطى الأولوية للمهنية في كل الأعمال وأن نوجه كل الطاقات للتعليم والعلم وزرع الاخلاق الحميدة لننال رفعة الوطن وعزته والله ولي التوفيق.
11 - جمال بدر الدين الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 12:08
الرؤيا الحالمة لفرط إيجابياتها وكثرتها لايستصيغها السياسي بالقدر الذي يتعرف عليها ولكنه ينكرها باعتبارها عنده وهما، فالمصلحة الحالمة عنده هي في مسايرة العالم حتى ولو كان يسير إلى الهاوية...هكذا كان بعض الذين ينتمون الى عالم المال قبل أسابيع فقط يتهجمون على أولئك البسطاء الذين آمنوا بالتضامن والتعاون الاجتماعي وهم يتبادلون مبالغ مالية، ويقرضون بعضهم بعضا بشكل متساو ومتواز في المبلغ والزمان، لاإفراط ولاتفريط، وفي ثقة متبادلة عمياء، ويرفضون في نفس الوقت التعامل مع المؤسسات المالية نظرا لأنهم ذوي مبادئ وأخلاق، ولأنهم بسطاء يتعاملون مع أمثالهم الذين يؤمنون بنفس الحلم ويرفضون أوهام الليبرالية المتوحشة التي تسوق لهم تحقيق أحلامهم عن طريق الأوهام التي تتقن تسويقها دعاية الإعلام السخيف الذي طالما استنكره ورفضه معظم الناس...إن الكورونا تجعل الإنسان اليوم أقدر الى التمييز بين الوهم والحلم الذي قد يتحقق بالعزيمة والعمل وليس بالإغراق في الكسل والوهم!!!
12 - الرحيق المختوم الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 12:33
على الأقل أنت تؤمن بنهاية ما، وإن كنتَ غير متيقن منها ولكنك كغيرك ممن انتقدتهم ممن يؤمنون بنهاية العالم أو بالأحرى -وحتى نكون منصفين- ممن يعتقدون أن عالم ما بعد كورونا لن يكون كالذي كان قبلها.
13 - هشام الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 12:47
شكرا استاذ على هذا المقال التحليلي الانيق. وانا اتفق معك في كون الاستهلاك المفرط والاعمى والذي يتم بدون ضوابط هو ام الشرور والامراض. ذلك ان المستهلك باسراف ينشد تلبية رغباته في اشياء او خدمات ليحقق ما يوهم نفسه بانه سعادة. وهو ليس الا فرحا آنيا يزول بمجرد تلبية الرغبة، تماما كلعبة نشتريها لطفل سرعان ما يمل منها. ثم بعد ذلك ينشد تلبية رغبة اخرى وهكذا في حلقة لا متناهية من الفرح والملل والوهم بالسعادة. لكن السعادة لا تتحقق في تلبية الرغبات الاستهلاكية العبثية، والتي قوقعتنا فيها الآلات الدعائية المتوحشة لاصحاب التجارات.
ربما تعيد كورونا لهؤلاء البابها.
14 - موحا الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 14:28
العولمة ستستمر ولا مفر منها. لكن كل دولة ستحاول ان تشتغل اولا على ذاتها. لست فقيها ولكن هذه الاية الكريمة تحث على العولمة"ياايها الناس ان خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعرفوا. ان اكرمكم عند الله أتقاكم". التعرف يشمل جميع الامور التي فيها خير للانسان والبشرية لا الحروب والنزاعات والدسائس الخ من افعال الشر.
15 - وجهة نضر الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 15:08
هل نفكر؟ هل نحن أدكياء؟
هنا أطرح السؤال على مابفكرنا من أفكار
هل هو فطري أم مكتسب
بمعنى ماأهمية التعليم والتعلم؟
هل أحفض واتعلم كالببغاء كل القواعد والقوانين والمنضومات العلمية واحسن تطبيقها وبدالك أكون دكيا!
أم أتعلم ألا أسبح مع التيار المجتمعي وأن تكون قدراتي النقدية أوسع من دالك
مثلا أريد أن أقيم عرسا لابنتي هل تكون الغاية من ذالك أن تدارست معها كل سبل اسعادها في حياتها أم
أقيم عرس تباهي يبقى يدكر في المجامع وأكون سبحت مع التيار المجتمعي وأكون بدالك غبي بمعنى لم أفكر فيما هو أسمى وهو سعادة بنتي أو ولدي
فإذا تكوين الانسان تكوينا فكريا يغلب فيه النقد والتسائل أحسن من فكر يحفض ويعرض ويسبح مع التار
16 - سعيد الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 19:03
سيرجع العالم اكثر شراهة وتعطشا للتفاهات والفاحشة من ذي قبل. اذ لا دين. ولا حماية للاخلاق امام النظام الاقتصادي العالمي القائم على الربا. والدعوة المسعورة لاستهلاك كل شيء . وباي شكل. لن يتعظ البشر. فقد عاش العالم كوارث وحروب وطواعين دمرت كل غال ونفيس. لكن الانسان ظل عبدا لشهوات زائفة زائلة. السبيل الوحيد و التوحد لعيش البشرية جمعاء بامان وسلام وكرامة.. هو اتباع الطريق المستقيم الذي دعانا القرآن والسنة لاتباعه. آمل ان يحس الغرب ( ولا اقصد الحكومات ) ولو بالنزر اليسير من العذاب والويل الذي يقاسيه المسلمون في كل بقاع العالم. كورونا نعمة عظيمة. ولكن.. ليس بالنسبة لمن يأكل بملعقة الذهب.
17 - مر من هنا الأربعاء 22 أبريل 2020 - 12:08
ولفتوا شي بان على شي.
ودابا خوذوا الدروس والعبر.
افلا تعقلون؟
المجموع: 17 | عرض: 1 - 17

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.