24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3506:2113:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مدارات | هكذا وضع تدبير أزمة "كورونا" حقوق الإنسان على المحك بالعالم

هكذا وضع تدبير أزمة "كورونا" حقوق الإنسان على المحك بالعالم

هكذا وضع تدبير أزمة "كورونا" حقوق الإنسان على المحك بالعالم

ترتبط الأزمات والكوارث بأوضاع ضاغطة، تثير قدرا كبيرا من الهلع والخوف، غالبا ما يرافقها اتخاذ تدابير وسياسات استثنائية وغير مألوفة، في إطار التقليل من تداعياتها الخطرة على الأرواح والممتلكات، والسعي لمحاصرتها، ومنع خروجها عن نطاق التحكّم والسيطرة.

رغم الظروف الطارئة والفجائية التي تفرزها الأزمات بكل أشكالها، فإن تدبيرها ينبغي أن يوازن بين ضرورات ضبط الوضع ومنع تصاعده، والحدّ من تداعياته السلبية، من جهة، ومتطلبات حماية حقوق الإنسان، وعدم التنكّر للاتفاقيات والمواثيق والقوانين الدولية ذات الصّلة، من جهة أخرى.

شكلت جائحة فيروس "كورونا" المستجد محكّا حقيقيا لقياس مدى انضباط عدد من الدول للشعارات التي ما فتئت تطلقها حول احترام حقوق الإنسان، والتزامها بمقتضيات دساتيرها ومضامين الاتفاقيات المبرمة في هذا الخصوص، ففي أوربا حدثت مظاهر قرصنة لحمولات سلع في ملكية دول أخرى، كما برزت تصريحات تدعو إلى تجريب لقاح "كورونا" على الأفارقة، وتحدث بعض التقارير الإعلامية عن وجود مظاهر تمييز في تقديم العلاج داخل بعض البلدان الغربية بسبب الجنس والعرق..

طالبت العديد من المنظمات الدولية الحقوقية الدول بتوخّي قدر كبير من الحذر في تطبيق التدابير الاحترازية والوقائية التي فرضها تمدّد الوباء، مع الأخذ بعين الاعتبار للحقوق المكفولة لعدد من الفئات داخل المجتمع.

في الوقت الذي ضحّت فيه بعض الدول بمصالحها الاقتصادية، وسارعت إلى اتخاذ إجراءات احترازية صارمة لضمان الأمن الصحي لمواطنيها، وبادرت إلى فرض حجر صحّي وأغلقت المؤسسات التعليمية والمطاعم والنوادي والحدود البّرية وأوقفت الرحلات الجوية.. بدا هناك نوع من التلكؤ والتأخر في هذا الخصوص، داخل بعض الدول، بما فيها المتقدمة منها، بفعل الضغوطات التي مارستها بعض جماعات الضغط، ما جعل الوضع الوبائي يتطوّر بشكل خطير مخلّفا عددا كبيرا من الضحايا.

فيما تعاطت بعض الدول مع إجراءات الحجر الصحّي التي فرضها الوباء، بقدر من الانحراف، بعدما لجأت إلى استخدام العنف بدل القانون في مواجهة خارقي هذه التدابير، كما تمخّض عن إيقاف الرحلات الجوّية بشكل فجائي، بقاء عدد من العالقين في المطارات في أوضاع إنسانية صعبة.

إن اتخاذ هذه التدابير تبرّر بالحرص على حماية أسمى حقّ للإنسان وهو الحق في الحياة، والعيش في بيئة سليمة وآمنة، غير أن إجبار الأفراد على البقاء في بيوتهم، يتطلب كذلك اعتماد سياسات اجتماعية خاصّة تدعم توفير الغذاء ومختلف الخدمات الصحية، والمستلزمات الضرورية لحياة آمنة.

تزايدت المخاوف من تحوّل بعض المؤسسات العقابية (السجون) إلى بؤر للوباء تحت تأثير الاكتظاظ، حيث أشادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالتدابير التي اتخذتها بعض الدول للتخفيف من عدد السجناء، وأوصت باتخاذ تدابير زجرية خاصة في مواجهة مخالفي القوانين في هذه الفترة، عوض الزجّ بهم في هذه المؤسسات، تلافيا لانتشار الوباء.. كما دعت إلى الموازنة بين التدابير المتخذة في إطار مكافحة الفيروس من جهة، وتجنّب الإجراءات التي من شأنها المسّ بحقوق بعض الفئات، كما هو الشأن بالنسبة للمهاجرين الذين تزايدت معاناتهم الصحية والاجتماعية في هذه الظروف من جهة أخرى.

ونبّهت بعض الهيئات الحقوقية على امتداد مناطق مختلفة من العالم إلى الصعوبات التي يعاني منها ذوو الاحتياجات الخاصة، أو مرتادي دور رعاية المسنين، في هذه الأجواء ما يتطلب توفير رعاية واهتماما خاصّين، على مستوى ضمان شروط السلامة والنظافة والتباعد الاجتماعي..

وقدمت منظمة العفو الدولية توصيات هامة، دعت فيها الحكومات إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمحاصرة الوباء، مع احترام حقوق الإنسان، من قبيل ضمان حرية التعبير، والحق في الصحة، وعدم التمييز، وتجنّب القيود الشاملة والمبالغ فيها..

ولم تخف بعض النخب السياسية والأكاديمية والفكرية تخوّفها من أن تفضي إجراءات الطوارئ في بعض الدول إلى التنكّر للقوانين والانحراف في تطبيقها، وإلى عودة السلطوية والاستبداد إلى الواجهة، وإلى تصفية الحسابات مع المعارضة والخصوم السياسيين، تحت وطأة الهلع والخوف وذريعة محاصرة الجائحة.

إن الحرص على احترام حقوق الإنسان في هذه الفترة العصيبة التي تمرّ بها الإنسانية جمعاء، عبر توفير الشروط الاجتماعية والاقتصادية والصحية والأمنية.. واعتماد الشفافية في التواصل مع الجمهور، وضمان الحقّ في الولوج إلى المعلومات، والصّرامة في مواجهة "تجّار الأزمات".. كلها عوامل ستسهم حتما في توفير مناخ سليم لمحاصرة الوباء بأقل كلفة ممكنة.

*مدير مختبر الدراسات الدولية حول تدبير الأزمات


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - المختار يحضيه ولد المختار الأربعاء 22 أبريل 2020 - 01:19
لأن خارقي حضر التجوال يهددون الحق في الحياة عن جهل ادن حقوق الانسان في مثل هذه الازمات تحتل مقاما ثانيا بعد الحق في الحياة.
2 - ولد حميدو الأربعاء 22 أبريل 2020 - 01:50
بالنسبة للطبيب الدي طالب بتجريب اللقاح في الافارقة صراحة الومه على عنصريته و في نفس الوقت اؤيده على صراحته حتى و ان كانت زلة لسان حتى يحتاط الافارقة لانهم لو ارادوا تجريب اللقاح فمن سيتفطن لهم فيكفي ان يصرحوا بانهم سيساعدون تلك الدول و يدوز كلشي حسي مسي
3 - مواطن غيور الأربعاء 22 أبريل 2020 - 01:58
عندما تعلن حالة الطوارئ، تسقط الحقوق وتبقى الواجبات.
فما علينا إلا أن تلتزم بالواجبات حتى تمر الأزمة في أقصر مدة ممكنة فتلغى حالة الطوارئ ونسترجع حقوقنا.
4 - المورادي الأربعاء 22 أبريل 2020 - 02:00
كملاحظة :
المجتمعات التي تتخذ من نهج حقوق الانسان اختيارا لها في الحياة شهدت اعداد مرتفعة في الوفيات ...
بخلاف مثيلاتها التي لم تعرف بعد الطريق الصحيح في مجال حقوق الانسان نرى ان الضحايا قلة مقارنة مع المجتمعات المتقدمة حقوقيا
5 - برجوووق الأربعاء 22 أبريل 2020 - 02:12
تدبير الأزمة الخطيرة جاءحة كورونا يبقى في المقام الأول. .. التفكير فيما بعد الان سابق لأوانه..تذبير الأزمة يتطلب ضخ اموال كبيرة في صندوق كورونا وفي الخزينة العامة للمملكة... الكل متوقف على الأموال ولمدة شهر ماي ويونيو ..اولا : وجب إطعام افواه العمال والمياومين وصغار التجار والباعة الجاءلين والارامل وصغار الفلاحين وكل الأفواه الجاءعة ولمدة شهرين متتابعين ..ثانيا : إيجاد الأدوية ومتطلبات التحاليل المخبرية ومستلزمات طبية إيواء المصابين بالفيروس قبل وبعد الشفاء إلى آخر المراحل.. .وجب ايجاد مصادر تمويل الجاءحة لكل ما ذكر. وبسرعة وبدون تردد ثالتا ..التصرف المطلق في الاعتمادات المالية للوزارات والجماعات والمؤسسات العمومية والشبه العمومية ..وترك فقط الضروريات القصوى ..رابعا . التصرف في كل اموال الموظفين والبرلمانيين ومستخدمي القطاع الخاص والمتقاعدين وكل من له راتب شهري ثابت ...تحسب النسبة % حسب كل صنف ومرتب ...نحن في حالة حرب نريد أن يعيش ويتداوى جميع المغاربة ..التضحية اصبحت واجبة وبدون جدال أو مناقشة ..وبسرعة ..قبل فوات الأوان وانتشار الوباء ......
6 - زكرياء الأربعاء 22 أبريل 2020 - 02:16
كل الدول الأوروبية التي تتغنى بمنظومة حقوق الإنسان بينت على تجاوزات خلال الأزمة و كيف عومل المخالفون للحجر الصحي بقوة و عنف و كيف هلع المواطنون إلى المتاجر للاستحواد على أكبر قدر ممكن من ورق المرحاض، أي أن هؤلاء الأوروبيون خصوصا فرنسا إيطاليا إسبانيا لا يطبقون ما يطبلون لنا به ليل نهار.
الهند يعادل سكانها 1.35 مليار نسمة أي أقل بقليل من سكان إفريقيا و مع ذلك لم ينتشر الفيروس بها كثيرا لأن السلطة حازمة مع المواطنين، و ما الصورة إلا بدليل على الحزم، إذن منظومة حقوق الإنسان يمكن أن تشكل عائقا أمام بعض البلدان التي ليس لها مواطن قائم بذاته أي تنتشر بها الأمية و الجهل و عدم المواطنة مع العلم أن الهند دولة متقدمة اقتصاديا و علميا و متخلفة إجتماعيا (تفاوت الطبقات، الجهل، الفقر المدقع ،فكر الخرافة...)
7 - ابتسام الأربعاء 22 أبريل 2020 - 07:38
تتكلمون عن حقول الانسان لاشخاص هم اصلا لم يحترمو حقوق غيرهم قي السلامه من الوباء وفي الحياة للن تصرفاتهم المستهترة تعرض امه كامله للضياع. حقك ينتهي عندما تعرض غيرك للخطر. لاحق لمن لا يحترم غيره.
8 - احمد الأربعاء 22 أبريل 2020 - 07:56
نحن الان امام جائحة قد تعف بالانسانية جمعاء ان لم نقوم بمحاربتها و التضحية من اجل القضاء عليها.و في المقام الاول هو التفكير في البقاء و الحق في الحياة .و لذا وجب التضحية من المواطن اولا و الدولة ثانيا و الانسانية ثالثا.
الحق في الحياة يعني البقاء و الوجود و لذا وجب تحقيق الطعاء الادنى لكل مواطن من الاساسيات و عدم التفكير في الكماليات .و في المقابل على المواطن ان يلتزم بالحجر .وحينه على الدولة ان تعاقب كل من خالف الحجر بعقوبات جسدة و مادية.فلا تنفع الحقوق مع المتمردين.ان جائحة كوىونا تتطلب حجرا حقيقا و داخلا و لا حارجا لمدة 20 يوما فقط .الم يكن للدولة احتياطي العيش هذه المدة تضمن عيش بأدنى للمواطن.
9 - غاضب الأربعاء 22 أبريل 2020 - 10:48
حقوق الإنسان ورقة يستغلها الغرب للتدخل في دول العالم الثالث،وهذه الاخيرة استخدمتها هي الأخرى بطريقتها الخاصة ،حيث ترجمتها الى الحق في نشر الفوضى والحق في ارتكاب الجرائم وترويع المواطنين الصالحين، ومكافأة المجرمين عبر تحسين وضعيتهم في السجون والسهر على راحتهم ،إضافة الى تشجيع احتلال الملك العام وانتشار الفتوات أصحاب الجيلي الأصفر ،وهذا في إهمال تام لحقوق الإنسان الحقيقية والمتجلية في ضمان الدولة لحق الحياة ولحق الأمن ولحق التطبيب ولحق السكن ولحق التعليم.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.