24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3606:2213:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مدارات | "كورونا" يبعث فتوى صلوات الجمع والأعياد خلف المذياع والتلفاز

"كورونا" يبعث فتوى صلوات الجمع والأعياد خلف المذياع والتلفاز

"كورونا" يبعث فتوى صلوات الجمع والأعياد خلف المذياع والتلفاز

أعادت جائحة كورونا، وما فرضته من إغلاق للمساجد وبيوت العبادة وما تهيجه مواعيد الجمع والأعياد لدى ملايين المؤمنين المحبوسين في البيوت عبر العالم من أشواق وحنين، طرح استخدام وسائل التواصل التزامني الحديثة في أداء بعض الفرائض الدينية، وعلى رأسها الجمعة.

فمنذ ظهور الإذاعة، ما فتئ المسلمون يتساءلون عن صحة استخدامها وما في حكمها لإحياء هذه الشعيرة، بل ويتساءلون عن مدى إلزامية النداء الآتي على أمواج الإذاعة أو شبكات التواصل لمتلقيه الذي لا سبيل له سبيل لأدائها في المسجد لبعده أو لعدم وجوده، كما في بعض الأماكن التي تعيش فيها الأقليات المسلمة مشتتة على مساحات جغرافية شاسعة.

وقد برهن العلامة الحافظ أحمد من محمد بن الصديق الغماري منذ ما يقارب 70 سنة على أن مقصود الشارع من الجمعة ومن الأمر بالسعي إليها هو تحديدا سماع الخطبة، وهي تجزئ بالمذياع وبما في حكمه كما أنه كاد يقطع بأنها ملزمة بالمذياع وبما في حكمه. وساق ما يضيق المقام لعرضه من الأدلة على أن القصد هو سماع الخطبة وأن الذهاب إلى المسجد والاجتماع وسيلة وزيادة فضل وثواب.

وإذا تعذر تحصيل الجمعة بكامل فضلها وثوابها، فلا يفرط في مقصدها. ويعطي النقاش حول استخدام وسائل التواصل الحديثة في أداء شعيرة الجمعة، ومجانبة الكثيرين لتيسير الشريعة ومجافاتها للتضييق والتعسير، إحساسا بالنقاش المكرور كلما ذكرت تكنولوجيا جديد، من المطبعة إلى التلغراف مرورا بالإذاعة والتلفزيون وصولا إلا ثورة التواصل التي حملتها شبكة الإنترنت. رفض أو تحريم، ثم استعمال على كراهة واستحياء، ثم اجتياح التكنولوجيا لواقع الناس واضطرار الفقه للتصالح معها.

ألا يمكن أن تقلب الآية ونكتشف مزايا التكنولوجيا وإمكاناتها رأسا، ونختار التيسير الذي هو روح الشريعة ابتداء، ونقي أجيال المسلمين الاضطراب واهتزاز الثقة أو العنت الذي لا مبرر له، كما فعل العلامة الغماري؟؟

فيما يلي عرض لكتابه الماتع "الإقناع بصحة صلاة الجمعة في المنزل خلف المذياع"، الذي قدم له الحافظ عبد الله بن الصديق وأقر ما فيه، بل وامتدحه واعتبره فتحا من الله على مؤلفه.

نازلة استفتاء مسلمي الهند

منذ ما يقارب السبعين سنة، استفتى مسلمون في الهند عَزَّ خطيب الجمعة في ديارهم، هل يجوز لهم تشغيل المذياع في مساجدهم وسماع الخطبة وبعد ذلك يقدمون أحدهم ليصلي بهم صلاة الجمعة.

طرح السؤال على مفتي الديار المصرية وقتها الشيخ محمد بخيت المطيعي، فأفتى رحمه الله بعدم جواز ذلك معتبرا أن ما اشترطه أصحاب الأئمة الأربعة من الشروط لصحة صلاة الجمعة لا تساعد على ذلك.

وتناهى أمر الفتوى إلى مسامع العلامة الحافظ أحمد بن الصديق الغماري، فألف في ذلك هذه الرسالة وأظهر فيها ما خفي من مقاصد الشارع من الجمعة وأماط عنها ما لصق بها من شكليات لا دليل عليها، ولم يقف عند القول بصحة صلاة الجمعة وراء المذياع، بل يكاد يقول بأن النداء إليها من المذياع، لمن لم يتوفر له إلا المذياع، ملزم بالاستجابة.

وقد عرض الرسالة قبل نشرها على الحافظ عبد الله بن الصديق الغماري وحثه على نقدها وإظهار ما قد يعتورها من قصور، فلم يزد على تأكيد ما قال به صاحب الرسالة ولم يخف إعجابه بإحاطتها وتجديدها وتيسيرها على الناس. وفيما يلي عرض للرسالة.

سماع الخطبة روح الجمعة

يبدأ أحمد بن الصديق بإثبات ما كان أثبته في كتابه "طباق الحال الحاضرة لخبر سيد الدنيا والآخرة" بأن الرسول الأكرم ﷺ أخبر بظهور المطابع والإذاعة وما شابهها في الحديث القدسي المرفوع من مسند الدارمي أن الله تعالى قال "أبث العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة والعبد والحر والصغير والكبير، فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم".

ويقول إنه في الإذاعة، وطبعا فيما جاء بعدها من وسائل اتصال، أبلغُ منه في الطباعة لاتساع الرقعة وأصناف الناس القارئين وغير القارئين الذين تصل إليهم. ويسطر على عبارة "أخذتهم بحقي عليهم". فقد أضحت خطبة الجمعة تصل إلى القطر وما بعده وإلى كل الناس في دورهم وحوانيتهم وصار الناس يصلون الجمعة في منازلهم لسماعهم الخطبة ولصلاة الإمام، ووقع السؤال عن صحة هذه الصلاة، فأفتى صاحب الرسالة بأنها صحيحة بشرط أن يتحد الوقت في بلد الخطيب والمصلي، ويكون بلد المصلي متأخرا على بلد الخطيب (لجهة القبلة) لئلا يتقدم المأموم على الإمام، وأن يكون في صف ولو مع واحد حتى لا يكون منفردا خلف الصف. وفرَّق بين صحة هذه الصلاة وما أبداه من استشكلوها من خوف من أن يؤدي ذلك إلى إقفال المساجد واكتفاء الناس بالبيوت، منوها إلى أن ذلك لا يكون إلا للحاجة وفي بعض الأحيان.

ويقرر العلامة أحمد بن الصديق أن مقصود الشارع من صلاة الجمعة هو سماع الخطبة واعتبرها أعظم فرائضها وشروطها، بل وأفرد لذلك كتابا أسماه "الحسبة على من جوَّز صلاة الجمعة بلا خطبة" ساق فيه ستين دليلا على عدم جوازها من دون خطبة.

ومناط الأمر أن الدين لا يصح من دون علم بالواجبات والمحرمات وما وجب من اعتقاد في الله وملائكته وكتبه وأنبيائه ورسله والبعث والحساب والجنة والنار، وكذا ما يجوز وما لا يجوز في المعاملات والعلاقات. ولا يتأتى هذا لقطاعات واسعة من الناس، وكان من لطفه أن جعل خطبة الجمعة موعدا أسبوعيا تؤدي المداومة عليه إلى الإلمام بأساسيات الدين وأخذ ما يلزم منه لتسير الحياة والمعايش اليومية على بصيرة وهدى.

خصوصية نداء الجمعة

يضيف الحافظ الغماري أن آية الجمعة، (يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله)، توجب سماع الخطبة. "فأمر بالسعي إلى ذكر الله الذي هو الخطبة، لا إلى الصلاة لأن الخطبة هي المقصود بالذات وإنما قرنها الله تعالى بالصلاة لئلا يحصل التأخر والتراخي عنها لو فرضت وحدها، لأن للصلاة في النفوس منزلة ليست لغيرها، فقرن فرضها بفرض الصلاة ليتم المقصود منها وهو حضورها وسماعها للانتفاع بمعرفة ما يجب على المسلم معرفته منها"(ص. 8).

ودحض القول بأن المقصود بالذكر الصلاة، من أوجه كثيرة أولها، أنه لو كان كذلك، لقال تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إليها، أو فاسعوا إلى الصلاة، وفق مقتضى النظام العربي في الكلام، لكنه عدل عن إعادة لفظ الصلاة أو ضميرها إلى لفظ أجنى عنها (الذكر) ليفيد أنه المقصود بالذات.

وثانيها، أن الذكر غير الصلاة في كلام الله، ولذا المغايرة في قوله تعالى: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر). وثالثها، أن موضوع الذكر في اللغة غير موضوع الصلاة، ولا يجوز العدول باللفظ إلى معنى مجازي من دون داع.

ورابعها، أن الصلاة ينادى بها خمس مرات في اليوم، وقد خص الله على الجمعة بالأمر بالسعي إليها لشيء زائد فيها هو الخطبة. وخامسها أحاديث رسول ﷺ في فضل التبكير إلى الجمعة وكتابة الملائكة له: "... فإذا خرج الإمام طووا صحفهم يستمعون الذكر"، فاتضح بلا غبش أن الذكر ها هنا الجمعة.

وثمة دليل ثان مستنبط من آية الجمعة من حيث أن الله أمر بالسعي إليها لا مجرد الذهاب أو المشي أو السير، "بخلاف الصلاة فإن فاته الإمام بشيء منها قضاه بعد سلامه، فما قال الله تعالى (فاسعوا) إلا حرصا على حضور الخطبة وعدم تفويت شيء منها فدل على أنها المقصود"(ص. 11).

وثالث الأدلة أن الخطبة كانت أول الأمر بعد صلاة الجمعة كما في صلاة العيد، لكن النبي ﷺ قدمها بعد وقعة الانفضاض حتى لا يكتفي الناس بالصلاة ويتركوا سماع الخطبة.

ورابعها أن ما خصت به من آداب الاغتسال والتطيب وتحسين الثياب والتبكير إليها ونهي عن كل ما يشوش على الاستماع إليها وتخفيف في تحية المسجد ونهي عن النعاس والاحتباء كله "راجع إلى الخطبة لأهميتها في الدين وعظم موقعها منه" (ص 13).

وخامسها أن ترك الجمعة ثلاث مرات متواليات من غير عذر سبب للطبع على القلب المفضي إلى الكفر والنفاق بصحيح حديث رسول الله ﷺ.

وسادسها أن خطبة العيد تغني عن خطبة الجمعة إذا اجتمعتا لحصول المقصود بسماع خطبة العيد، وقد ترك رسول الله ﷺ من شهد من أصحابه العيد على الخيار في أن يأتي الجمعة أو لا يأتيها. وهو أمر أيده عمل خلفائه من بعده وبعض المذاهب وكثير من أئمة السلف. وهذا دل على أن الترخيص إنما ينصرف للخطبة وحضورها، أما فرض الصلاة فلا يسقطه شيء.

وسائل الاتصال تحقق الاستماع في صورته المثلى

و"إذا ثبت من هذا أن المقصود من الجمعة هو الخطبة، فالمصلي في المنزل خلف الخطيب بعد سماعه الخطبة بواسطة المذياع محصل لهذا المقصود من الجمعة بأظهر معانيه كأنه جالس في الصف الأول بجنب المنبر وأكثر من ذلك، لأن المذياع يكبر الصوت ويعظمه كما هو معلوم، فيكون لذلك حائزاً أكثر ما رغب فيه النبي ﷺ وأهمه وأفضله لأن الجميع وسيلة لهذا المقصد كما بيناه" (ص. 19).

وأما باقي الفضائل التي تشترك فيها الجمعة مع سائر الصلوات من جماعة وسير إلى المسجد وما إليها، فلا يدل تفويتها على بطلان الجمعة وعدم صحتها تماما كما لا يدل تفويتها في المفروضات الأخرى التي تصلى في غير المسجد جماعة أو على انفراد على بطلانها وعدم صحتها.

جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً

ثم انصرف العلامة الغماري إلى إقامة الدليل على صحة صلاة الجمعة في غير المسجد وأنه ليس شرطا فيها، إذ "يصح أن تقام في الدور والدكاكين والفضاء وغيرها من بقاع الأرض كما أنه تصح صلاتها في هذه الأماكن خلف من أقامها في المسجد كما هي مسألتنا..."، فأقام الدليل أولا على صحة انعقادها خارج المسجد، إذ حكمها عدا الخطبة والجماعة حكم كل الصلوات.

ولا دليل على ما سوى ذلك لقوله ﷺ في الحديث الصحيح المتفق عليه والمروي عنه من طريق أزيد من عشرة من الصحابة "وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل". وليس هناك استثناء للجمعة، بل هناك ما يؤكد شمولها من إقامة مصعب بن عمير الجمعة، بأمر من الرسول ﷺ، في دار سعد بن خيثمة بالأنصار بعد العقبة الثانية قبل هجرة نبي الله إليهم، وما ثبت من إقامة أسعد بن زرارة الجمعة في نقيع الخضمات (مكان مفتوح)، بل في قصة مسجده ﷺ الذي أقيمت فيه الصلاة قبل اكتمال بنائه وقبل مقدمه الشريف. وساق من الأدلة من كل الآفاق ما لا يبدد شك كل مرتاب.

وبعدها أقام الدليل على صحة صلاة الجمعة خارج المسجد اقتداء بمن بصليها فيه وأورد ما يثبت ذلك من سائر المذاهب، ومنها صلاته ﷺ، من حديث عائشة رضي الله عنها، في حجرته وائتمام الناس به من وراء الحجرة يصلون بصلاته، إضافة إلى ما روي عنها أنها كانت تصلي في حجرتها بصلاة النبي. وكذا من حديث أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يصلي ذات ليلة في حجرته فأتاه ناس من أصحابه فصلوا بصلاته فخفف فدخل البيت، ثم خرج ففعل ذلك مرارا، فلما أصبح قالوا يا رسول الله صلينا معك البارحة ونحن نحب أن تمد في صلاتك فقال "قد علمت مكانكم عمدا فعلت ذلك".

ومنه ما ورد من الصلاة في رحبة المسجد وفي بيوت بينها وبين المسجد الطريق. وفند من اشترط لجوازها بأن يكون البيت متصلا أو يكون الحانوت أو الدكان مما يدخل بلا إذن بأدلة عقلية ونقلية متينة. إذ كل دكاكين الدنيا تدخل بلا إذن وكل البيوت لا بد فيها من إذن، ولا تعلُّق للإذن وعدمه بصحة الصلاة.

المناط السماع لا قرب المسافة

وبعد ذلك، انتقل للتدليل على صحة صلاة الجمعة في مكان بعيد عن المسجد اقتداء بمن يصلي فيه في نفس البلد. فاعتبر أنه "متى جازت الصلاة خارج المسجد بعيداً عنه ولو بعشرة أذرع جازت فيما هو أبعد من ذلك بدون حد، لأنه لا دليل على القرب دون البعد ولا على حد محدود، وإنما المعتبر رؤية الإمام أو سماع صوته أو صوت المبلغ عنه ليمكن اتباعه والاقتداء به، وذلك بالمذياع أبلغ منه بالسماع في المنزل القريب من المسجد بدون مذياع كما كان في السلف، لأن المصلي خارج المسجد إنما يسمع تكبير الإمام أو المبلغ عنه وهو الأكثر أما السامع بالمذياع فإنه يسمع تكبير الإمام وقراءته وحركة ركوعه وسجوده كأنه خلفه في الصف الأول فهو أولى بالجواز مما فعله الصحابة والتابعون حيث كانوا يسمعون التكبير دون قراءة" (ص. 38-39).

وأورد في هذا الباب ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عندما قال لمؤذنه في يوم مطير أن يقول بعد الشهادة في الآذان "صلوا في بيوتكم"، وقوله لمن استنكر أن ذلك من فعل النبي ﷺ، وكذا ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي من أن رسول الله ﷺ أمر مناديه في يوم مطير فنادى: "إن الصلاة في الرحال"، وكان ذلك يوم جمعة. ومعناه صلوا هذه الصلاة أيضا، الجمعة، في رحالكم لأنهم كانوا يسمعون صوته ﷺ في غالب المدينة وصوت المؤذن وكلامه بالتفصيل، من جهة لصغر المدينة وغياب ما يمنع وصول الصوت إلى البيوت، ومن جهة ثانية لما روي عن الصحابة أنهم كانوا يسمعون صوته من بيوتهم مما لا يعلم سره إلا الله.

ثم يأتي بعجيب الدليل على ما يربط عالمي الإنس والملائكة، ويجعل الصلاة حبلا واصلا أكثر مما يظن الناس. وأورد من طريقي البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداها الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه" (لفظ البخاري).

ويورد أيضا ما رواه البيهقي من حديث سلمان الفارسي رضي الله عن النبي ﷺ قال: "ما من رجل يكون بأرض فيء فيؤذن بحضرة الصلاة ويقيم الصلاة فيصلي إلا صف خلفه من الملائكة ما لا يرى قطراه- أي شقاه وطرفاه- يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه".

وهذه أخبار لا مجال فيه للرأي يثبت منها أن الملائكة يأتمون بأهل الأرض في الفرائض ويصفون في السماء كصفوفهم ويؤمنون لقراءة الإمام، وبين السماء والأرض ما بينهما مسافة، فأين ائتمام رجل في بلد بإمام في آخر مهما كانا بعيدين من بعد السماء من الأرض؟ وهو ما يصحح ما قيل في المذياع نصا.

ويدخل في هذا الباب صلاة الغائب على الميت الثابتة عن رسول الله ﷺ في الصحيحين في صلاته على النجاشي، حيث نعاه رسول الله ﷺ وخرج بأصحابه إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات، فدل على أن الحضور غير شرط، إذ كان الرسول ﷺ في المدينة المنورة والنجاشي في الحبشة وأن الدعاء يصله حيث كان، بل وفي عالم الأرواح.

ويصار من هذا إلى أن المراد من الصلاة خلف الإمام الاقتداء به وحصول ثواب الجماعة (ويحصل بسماع تكبيره وحركاته في الانتقالات وخطبته وغير ذلك)، إذ شرط صحتها وجود المصلى والطهارة وستر العورة واستقبال القبلة وأداء فرائضها من قراءة وركوع وسجود وغيرها، أما الاقتداء بالإمام فشيء زائد للحصول على الأجر والثواب الزائد على ثواب الصلاة. وعلى هذا المنوال، لصلاة الجنازة آداب في الوقوف على الميت وتقديمه أمام المصلي عليه وما إليها، أسقطها الشارع في صلاة الغائب ليدل على عدم شرطية الحضور في الصلاة لا مع الميت ولا مع الإمام. وحتى من يقول إن ذلك جاز من باب المعجزة وخرق العادة، "فقد وصل صوت الإمام إلى المأموم من باب ما جرت به العادة الآن، وإن كان قبل هذا قد كان خارقا للعادة، فإذا جازت الصلاة على ميت في قطر آخر من باب خرق العادة فالاقتداء بالإمام بطريق قد أصبح مألوفا من باب أولى"(ص. 49-50).

وسائل الاتصال توسع المشمولين بالنداء

يخلص من حديث "إنما الجمعة على من سمع النداء" إلى من كان بعيدا جداً عن المسجد ولا يصله عند سماع النداء إلا بعد فوات الصلاة ملزم، عند سماع النداء إليها في المذياع، بسماع الخطبة والصلاة لأنه سمع النداء وفي إمكانه صلاتها في بيته مع الإمام.

نعم قبل ظهور المذياع، كان هذا الحكم ساقطاً "لأنه إما أن لا يسمع النداء لبعد المسجد والمؤذن، وإما أن يسمعه عن بعد إذا كان في مكان مرتفع ولكن لا تجب عليه الجمعة لأنه لا يصل إلى المسجد إلا وقد صلى الإمام، أما اليوم وقد ظهر المذياع المبلغ للصلاة والخطبة فإن الحكم ينتقل من الذهاب إلى المسجد إلى أدائها في البيت لقوله ﷺ ’من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر‘" (ص. 51).

والمقصود بالإجابة هو الخطبة والصلاة، وما كان الشارع ليأمر هذا الذي يستطيع سماع الخطبة في بيته بأبين مما لو كان بالمسجد وكذلك الصلاة بأن يترك الجمعة (لعدم تمكنه من الذهاب أو الوصول إلى المسجد قبل الصلاة) ويصليها ظهراً، "بل هذا يكاد يكون مقطوعاً ببطلانه لمن عرف مقاصد الشريعة من التشريع وتحقق من نظر الشارع إلى المقاصد دون الوسائل، فإن الذهاب إلى المسجد ليس مقصوداً لذاته وإنما هو وسيلة لسماع الخطبة والصلاة مع الإمام، فكيف يترك هذا المقصد الأم لعدم تيسير هذه الوسيلة التي حصل المقصود بدونها"(ص. 51).

وبعد ذلك التفت إلى وقت الصلاة، وهو ألزم وآكد ولا تصح قبله بل ولا بعده إلا بعذر، وكيف أن الشارع أسقطه في الجمع بين الصلاتين، فكيف لا يسقط وسيلة الذهاب إلى المسجد والصلاة فيه مع حصول المقصد في البيت. ولا تصح الصلاة من دون استقبال القبلة، لكن أباح الشارع للمسافر أن يصلي وهو راكب أينما توجهت به الراحلة. والقيام في الصلاة من فرائضها، لكنه أُسقط في النافلة. بل واكتفى الشارع بركعتين في السفر وواحدة في الخوف تخفيفا. فإذا جاز هذا في الفرائض والأركان فكيف بما دونها.

شروط إقامتها خلف المذياع

لكنه لم يترك المسألة مفتوحة تماما أمام من قد تسول له نفسه التلاعب، فاشترط لصحة الجمعة في المكان البعيد خلف المذياع (ووسائل الاتصال الحديثة بالتبعية) اتحاد وقت الإمام والمأموم، وتقدم البلد التي فيها الإمام إلى جهة القبلة عن بلد المقتدي به حتى لا يكون المقتدي متقدماً على الإمام، وتكوين صف ولو من اثنين.

ولم يترك مسألة احتمال انقطاع التيار الكهربائي من دون تخريجة، فقال إنه إذا حصل في أول الخطبة ولم تسمع، وجبت صلاة الظهر. لكن إذا حدث بعد سماع الخطبة، يستخلف أحد المجتمعين وتكمل صلاة الجمعة.

كلمة في الشروط والفوائد العامة

لعل أصح الشروط هو اتحاد الوقت والبلد، أما مسألة تقدم الإمام فقد نقل العلامة الغماري نفسه عن ابن حزم أنه من حال بينه وبين الإمام والصفوف نهر عظيم أو صغير أو خندق أو حائط لم يضره شيء وصلى الجمعة بصلاة الإمام. بل إن أمر الرسول ﷺ بالصلاة في الرحال لم يلتفت إلى كون البيوت متقدمة أو متأخرة لجهة القبلة نسبة إلى وقوف الإمام، بل لم يتحر ذلك. وإنما هي مسألة نظر قيدت المسألة بلا دليل وتنافي تيسير الشريعة وحرصها على ألا يصيب المتعبدين عنت.

وأمام ما يروج من آراء حائرة ومتضاربة بشأن المسألة وما حدث من توقف شعيرة الجمعة، تكتسي هذه الفتوى راهنيتها، سيما وأنها تحقق غايتين عظميتين من غايات الشريعة: حفظ الأنفس الذي قرر أهل الاختصاص ألا سبيل إليه إلا بالحجر الصحي، وحفظ شعيرتي الجمعة والعيد والاحتفاء بهما ورفع الحرج عن المؤمنين بتيسير أدائهما في البيوت.

ولا شك أن هذه الفتوى تفتح المجال، في زمن جائحة كورونا الاستثنائي الذي قد يطول، للأخذ بعزيمة إقامة الجمعة من دون حرج على من أراد أن يأخذ بالرخصة. لكن على المستوى الأوسع، إعادة طرح هذه الفتوى للبحث ومواءمتها مع المستجدات يحمل في طياته إمكانات حل مشاكل دائمة لمسلمي المهجر. فمن جهة، يتحرق كثيرون منهم إلى إقامة الجمعة، ومن جهة ثانية يتعسر عليهم ذلك لبعد المسافات عن المساجد وضيقها بروادها أحيانا وكذا لإكراهات أوقات العمل في بيئات وثقافات لا تعترف بالجمعة ومكانتها.

لكن باستخدام وسائل التواصل الحديثة واعتماد هذه الفتوى لعلَمٍ من أعلام الحديث والفقه في القرن العشرين، يتيسَّر لكل راغب في أن يحييها أن يفعل ذلك في وقت استراحته أو وقت يرتبه مع صاحب عمله في مكان عمله أو بيته. كما من شأنها أن تحل مشكلة كبار السن الذين تقعد كثيرا منهم أحكام الشيخوخة وإكراهاتها عن حضور الجمعات والأعياد، لكن التكنولوجيا الحديثة والتيسير الذي يطبع الدين الحنيف يفتحان الأمل في تلبية أشواقهم ومواصلة طقوسهم الروحية، بل ومع الإمام الذي اعتادوه والمسجد الذي ارتادوه طوال حياتهم.

*إعلامي مغربي مقيم بالخارج


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (45)

1 - المرجو احترام العقول الأحد 31 ماي 2020 - 07:52
والطواف بوضع ثوب أسود على الثلاجة والزكاة بالتصدق عن طريق وضع جيمات وسيبسكرايبات للمحتاجين ولما لا في عيد الاضحى الإكتفاء فقط بالأرنب أو الدجاج .. احترمو عقولنا
2 - مواطن غيور1/ الفتنة الأحد 31 ماي 2020 - 08:10
السلام عليكم
الإسلام لما أكد على الجمعة و اختلف العلماء على وجوبيتها هل هي سنة مؤكدة أم فريضة ؟ بدليل الأمر الإلاهي "فاسعوا إلى دكر الله و دروا البيع".
نعود إلى وجوب الجمعة، فهنا رسائل متعددة أهمها:
- تجنب الفردانية و توحيد الكلمة على الجماعة
- الإحتفال بيوم الجمعة و هو عيد للمسلمين
- التجمع لصلة الرحم و التوادد بين الناس.
- الشورى و التشاور في أمور الناس كلها دينها و دنياها....
قد نتقبل الصلاة خارج المسجد للضرورة و الزحام الشديد، أما الجلوس وراء المدياع و ربما الصلاة وراء الإمام عن بعد آلاف الكيلومترات فقد تخلق في الدين فتنا الله أعلم بها.
3 - المصطفى بن محمد الأحد 31 ماي 2020 - 08:13
جمهور العلماء افتو بعدم جواز الصلاة خلف التلفاز او المدياع او ما شابه ذلك،لان الناس ستأخذ بفتوى جواز الصلاة بمساعدة التلفاز او المدياع ولن تأتي للمسجد بعد زوال الوباء بحجة جواز ذلك،كما ان الفتوى التي تقدم بها الشيخ بن الصديق يمكن اعتبارها الوحيدة المخالفة في هذا الباب،وهناك فيديو للشيخ المغراوي يشرح فيه كلام الشيخ بن الصديق وحتى بعض التفاصيل الاخرى المتعلقة بهذا الموضوع،يبقى السؤال المطروح لماذا الاعتماد فقط على هذه الفتوى المنفردة وإقصاء فتاوى علماء اخرين?
4 - في التعلق بالدين الأحد 31 ماي 2020 - 08:15
* من المعلوم أن صلاة العيد و صلاة الجمعة تُؤدى جماعةً .
* و طرح مشكل الصلوات الجماعية، في ظل هذا الوباء
الذي نعيشه . إن أجزنا الصلاة خلف التلفاز أو المدياع ،
كأن المشكل في الإمام وحده و ليس المأمومين .
* لا نصدر حكماً على تلك الفتوى ، و لكنها تبدو غير مقبولة ،
و لم تحل المشكلة . و حسب رأيي ، إذا حدث كما يحدث الآن ،
فليصلي كلٌّ في منزله ، و المهم من الصلاة هوالخشوع عند الوقوف
بين يدي الله ـ و مالنا على هذا الزحام كله ، و إن تعذر الحج أو العمرة ،
أصدروا فتاوي أخرى ـ يبدو لي ذلك التمظهر أمام الناس ، و الغلو
في التعلق بالدين ، إنما ينم عن شيء أجهله .
5 - فيلسوف بسيط الأحد 31 ماي 2020 - 08:22
المهم في الدين هو المعاملة والسعي في امور الخير. فلا فاءدة في العبادات عن قرب او عن بعد وتلوح النفاية فالشارع او تنمم فعباد الله فالقهاوي او تحسد صاحبك او متكونش داخل سوق راسك. الله يهدينا جميعا واذا دخلنا الجنة فستكون برحمته وليس عملنا
6 - عمر الأحد 31 ماي 2020 - 08:26
مع كارثة مواقع التواصل أصبح كل شخص يخرج فتوى و يتبعها في شاشته ثم يطبقها
أنه زمن السفاهة بكل معانيها
حتى من قرأ سورتين أو حديثين أو تصفح صفيحات أجاز لنفسه الإفتاء و أصبح يقارع رجال الدين كما أن هؤلاء أصبحوا يقارعون المهندسيين و الأطباء
كنا نستوخي من التيكنولوجيا أن ترفع من المستوى المعرفي فإذا بها تدخلنا في عالم السفاهة
7 - متتبع الأحد 31 ماي 2020 - 08:34
الصلاة خلف المدياع أو التلفاز غير جائزة
8 - العكاري الأحد 31 ماي 2020 - 08:37
نحن نتكلم ونقرء العربية لغة القرآن مما يسهل علينا أداء الصلاة على الطريقة الصحيحة لسنا كمسلموا الهند الذين تكن لهم حكومتهم كل العداء وتزييف الإسلام كما تفعل بعض الدول العربية لإرضاء الماسونية العالمية سيأتي وقت قريب مستخدم للشيطان بفتوى أن كل إنسان يسجل نفسه خمسة مرات لخمس الصلوات وتوقيت كل تسجيل في وقته وتكون صلاته مقبولة ويفترغ لهواته المفضلة
9 - Omar الأحد 31 ماي 2020 - 08:46
تعليق بسيط انا لست عالما ولا مفتي اذن الانسان ممكن وقت نقل مراسيم الحج في التلفاز ان يقوم كذللك بهم وتكتب له حجة الموضوع سيد الخلق كان اذا سأل سؤال حول الدين كان لايجيب عاى الفور اي الى الغذ وينتظر الوحي اي جبريل حتى يأتي له بالجواب لكي لايتحمل مسؤولية جوابه اما يومنا هذا اصبح الكل مفتي وعالم دين اقول حسبي الله ونعم الوكيل
10 - زمن كورونا الأحد 31 ماي 2020 - 09:07
كل مرة نستفيق على فتاوى و اجراءات وتدابير في زمن كرونا التي فعلا غيرت معالم العالم واصبح لظهور بالشارع العام وممارسة الانشطة الاعتيادية امر من الماضي، وقد تكون مسالة صحية ان يقوم الانسان بجميع الانشطة الحياتية في المنزل خاصة هذا الزمن الذي نعيشه تقدمت فيه وسائل التكنولوجية وسهلت الحياة يمكن ان تشتري ماتشاء عبر الانترنيت ان تدرس وتتعلم بانترنيت حتى الزواج بالانترنيت، رائع جدا تبقى جالس في منزلك حتى يجيبوليك العروسة لدار امبورطي، وستتجه الدولة مستقبلا في تقنين وتشجيع الكتير من الانشطة بالمنزل لان حتى في الشوارع اصبح الاكتظاظ وكترة السيارات والثلوت والمحلات التجارية فيها ازدحام كبير وغيرها لماذا لا نقضي امورنا في المنزل ونرحم الطبيعة من ضجيجنا والثلوث وايداء الطبيعة سواء بقصد او بدون قصد «فعلا نحن نقترب من ان نعيش زمن ماد ماكس».
11 - ومن لغى فﻻ جمعة له.. الأحد 31 ماي 2020 - 09:09
انما اﻻعمال بالنيات. .. القلب ﻻ يطلع عليه اﻻ الله سبحانه ... واختﻻف اﻻمة رحمة وليست نقمة .. وكما هو مشهور عند أهل العلم من قلد عالما دخل الجنة سالما.. لكن المشكل ليس سماع الخطبة ... بقدر ما هو المواضيع التى تشملها هذه الخطب والتي تكون مسيسة من اولها إلى اخرها وبعيد كل البعد عن المنهح النبوي الشريف .. وهذا متعارف عليه من المحيط إلى الخليج. .. اﻻ من رحم ربك !! وكل مرة نترك اللب واﻻساس ونتمادى في النقاشات والحوارات التافهة !! وعموماً ماذا استفدنا من اﻻف الخطب التي حظرناها ...ورب خطبة من مدياع افضل وأعظم اجرا وفائدة من سابقاتها ...فاليبلغ الغائب منكم الحاضر. ..
12 - mann الأحد 31 ماي 2020 - 09:45
المسلمون يقبلون بل يتمسكون باستعمال مكبرات الصوت (تكنلوجيا من صنع الكفار) في المساجد، لماذا لا يقبلون التكنولوجيات الأخرى للصلاة ؟؟
13 - محمد الأحد 31 ماي 2020 - 09:51
أولا قبل كل شيء لابد من معرفة أن الجمعة يوم عظيم عند الله فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة وسميت بهذا الاسم كما قالوا أهل اللغة جمعة لأنها مشتقة من الجمع فإن أهل الإسلام يجتمعون فيه في كل أسبوع هذه من جهة من جهة أخرى الله عز وجل قال "يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله "وهذه الآية دليل على بطلان كلامك أولا السعي كما قال قتادة رحمه الله أن تسعى بقلبك وعملك وهو المشي إليها ثانيا أنك تقوم بأمر ماقام به أحد من المسلمين تقوم بصلاة الجمعة خلف المذياع أو التلفاز هذا لايقوله عاقل وبأي دليل المذياع هو الإمام إذا انقطع الصوت عن المذياع ذهب كل شيء ثالثا أي فتوى الإنسان يتحمل فيها المسؤولية والنبي عليه الصلاة والسلام قال "إن الله لايقبض العلم انتزاعا ينتزعه من قلوب العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسألوا فأفتوا بغير علم فظلوا وأظلوا"فعليكم أن تتقوا الله في المسلمين وأن تفتحوا بيوت الله ولاتبحثوا عن الدريعة لكي تمر بها أغراضكم فهذا دين الله محفوظ بإذنه وسيبقى كذلك إلى قيام الساعة
14 - Said الأحد 31 ماي 2020 - 09:51
قال الحديث الشريف (انما الاعمال بالنيات) والصلاة في المساجد واجبة سواء الاوقات الخمس او الجمعة او الاعياد الا لعذر مقنع مثل المرض او مايحصل الآن من خوف من العدوى والله لا يضيع الاجل لانه يعلم بنياتنا اما القول بالمدياع او وسائل التواصل فلا اظنها سليمة مادام شرط الامامة غير موجود اتقواالله فالله يعطي من منع من الجماعة كالذي حظرها وكذلك انما بنيتنا نجزى من الله.
15 - استاذ جامعي الأحد 31 ماي 2020 - 09:55
هذا لايقوله عاقل ولايصدقه علم ولا خبر . وحتى ان افترضنا امكانية ذاك فيستحيل تحقيق الشروط كما ورد من تقدم زمن الخطبة على زمن بلد المقتدي . امر آخر : من قال ان الذكر ليس هو الصلاة ؟ ومن قال ان اللفظ المغاير يدل على ماذهب اليه بن الصديق ؟ الم يقل الله تعالى في سورة الاسراء : أقم الصلاة لدلوك الشمس ... الى قوله : وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ، وقال العلماء : يكون المراد بالقرآن هنا الصلاة لان فيها قراءة قرآن ويكون المقصود القرآن نفسه من تلاوته وتدبره في هذه الاوقات والناس نيام ، فلم لايكون المقصود من الذكر صلاة كذلك ؟
ان التحليل هزيل والادلة المقدمة مرجوحة بل هي اجتهاد فقط لا يصمد امام قوله : فاسعوا اليها ومطلق السعي في اللغة هو الذهاب والمشي وقصد مكانها وليس فقط الاستعداد لها . لذلك ارى ان هذه الرسالة في جواز الجمعة وراء المذياع تكلف من شأنه ان يضيع دلالات آية الجمعة . والنقاش يطول ومكانه هنا يضيق
16 - ابا ذر الأحد 31 ماي 2020 - 10:10
استمع للخطبة من باب الوعظ والتفقه في الدين
وصلي صلاتك ظهرا منفردا او مع اهلك
جمهور أهل العلم افتوا بعدم جواز الصلاة وراء المذياع وما أشبه ذلك
احرس على حضور قلبك في الصلاة
صلوا صلاة القلوب لا صلاة الأبدان
لا تنسوا قراءة سورة الكهف و الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم
17 - بوعلام الأحد 31 ماي 2020 - 10:25
الفقهاء ابتكروا دين يجعل المرء مثل الرجل الآلي المبرمج بحيث لا يتسنى له استعمال عقله طول اليوم،أذكار من الصباح وقبل وبعد الوضوء او الصلاة وقبل الأكل وبعده وقبل الجماع. حتى الأحلام التي له فيها هامش من الحرية يقحمون انفسهم بها ويفسرونها تفسير يوافق البرمجة.
18 - Krimou الأحد 31 ماي 2020 - 11:00
هدا ما يسمى ضرب عصفرين بحجر واحد.faire d une pierre deux coups حق اريد به باطل تفريق واختلاف الامة
ادا رجعنا لصلاة الجماعة والنظر في مدى اهميتها عن صلاة الفرد؛ نجد ان التكنولوجيا الحالية سهلت التواصل اكيد؛ لكن من منظورنا الايماني بخلق الله للخير والشر للانس والجن للملائكة والشياطين؛ فان الدئب ياكل دائما من الغنم القاصة اي المنفردة؛يعني ان الشيطان يسهل عليه الوسوسة للمنفرد في صلاته ويصعب دلك في الجماعة. والخشوع يتاتى بنسبة قوية في الجماعة وما حديث النبي عليه الصلاة والسلام :مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد..... فليتقي الله من يفتي بين المسلمين منفردا؛ وامرهم شورى بينهم ليست للفرد بل الجماعة. والله المستعان.
19 - hamidd34 الأحد 31 ماي 2020 - 11:15
أعتقد و الله أعلم أن صلاة الجمعة عن بعد جائزة، لأن رؤية الخطيب ليست من شروط صحتها، و الدليل على ذلك أن اكتظاظ المساجد كان يُـرغم الأغلبية على افتراش السجادة خارج المسجد، بعيدا عن المحراب، بعيدا عن الإمام، بعيدا عن الخطيب، بعيدا عن المسجد نفسه، و قد تصل المسافة لعشرات الامتار عن بناية المسجد، و لم يكن يصل المصلين سوى كلام الخطيب، و ترتيل الامام، و ذلك عبر الة وسيطة و هي مكبر الصوت... فما الفرق من إقامة صلاة الجمعة خلف مكبر الصوت أو خلف المدياع؟ هما اداتان تلعبان دور الوساطة بين المصلي و الامام، و تعملان تقريبا بنفس التقنية، خاصة إذا كان مكبر الصوت من النوع اللاسلكي
فما الفرق بين سماع الخطبة من مكبر الصوت sans fil و المدياع؟
20 - مواطن الأحد 31 ماي 2020 - 11:16
رقم 5انت على حق. الناس في زماننا تهتم بظاهر العبادات و لاتبالي بالمعاملات التي هي عماد الدين. فالدين المعاملة. كما أن معظم المتدخلين بدون علم ينتقدون العلماء بدون حجة أو علم فهم يندفعون كالعميان لمناصرة فتوى والتهجم على كل من يأخذ بالتيسير.
هدانا الله واياكم إلى ما يحبه و يرضاه
21 - اللهم اهدنا الأحد 31 ماي 2020 - 11:29
اهم شيء في الصلاة هو ان لايسبق الماموم الامام ولايتاخر عليه وهذا قد يحصل حتي في مكبر الصوت فمثلا لو تاخر الارسال ثانية واحدة ف ركع الماموم بعد ان رفع الامام من الركوع بنصف الثانية لذهب ركوعه كيف لنا ان نعلم الفاصل الزمني الذي يخلفه الارسال اذا كان بهذه الدقة الصلاة لايمكن ان تكون عبر الارسال او الانترنت لانه يصل في الواتساب الى ثانيتين وهذا ما نستطيع ملاحظته
22 - Me again الأحد 31 ماي 2020 - 11:35
لماذا استغل المخزن المذياع و التلفز ة الذكلذان يبثان صوت الآذان حسب الرباط و ما جاورهما مع العلم ان المناطق الاخرى يرفع بها الآذان قبل او بعد وقته في الرباط؟! انها المركزية و الآن حان وقت الجهوية و المحلية و الفردية! كل واحد بمذياعه و تلفزته على هاتفه النقال، العشيق او العشيقة!
23 - مجرد سؤال الأحد 31 ماي 2020 - 11:39
ما قول مجلس الأعلى لعلماء المغرب في ما جاءت به هذه الفتوى؟
24 - AMIR الأحد 31 ماي 2020 - 11:41
المشكل هو ان كورونا فيروس لا يفقه في الدين ولا يعرف عن الفتاوى شيئا.
اذن اذا اردنا ان نعود لنمارس حياه طبيعيه كما تعودنا عليها الى ان باغتنا هذا الفيروس اللعين يجب الاجتهاد لايجاد دواء خاص مضاد له ولقاح يبطل مفعوله . اما البحث في الفتاوي القديمه والجديده و عن جواز الصلاه وراء المذياع او وراء الشجره في الوقت الحالي لا يجدي نفعا ولا يفيدنا في شيئ.
دواء ناجع ولقاح فعال هز المطلوب الان ماعاد ذالك هو مضيعه للوقت . والسلام
25 - السوسي الأحد 31 ماي 2020 - 11:51
صلاة الجماعة وفي المساجد لا تعوض نبحت عن حلول لتاديتها ولو صلى الناس متفرقين وفي الشوارع لان الارض كلها مسجد خصوصا هناك كبرات للصوت .مادا يعني اجب من دعاك قول الرسول صلى الله عليه وسلم للاعمى لما اراد رخصة الغياب عن لمسجد
26 - اقرأوا التاريخ الأحد 31 ماي 2020 - 11:55
الشيوعية في الاتحاد السوفياتي والصين عندما هدموا المساجد وحولوها إلى اسطبلات البغال وتوقفت صلات الجماعة في المساجد لعشرات السنين . هل ارتد المسلمون هناك ؟؟ بل زاد عددهم وهم الآن في الدولتين يقاربون 150 مليون مسلم
27 - Imad الأحد 31 ماي 2020 - 12:02
من هنا يبدو جليا ان وباء كورونا جاء كخطة اخرى لمحاربة الاسلام، و نذكر هؤلاء ان هذا الدين اذا حورب ينتشر واذا اتبع ينتشر،
لقد حورب الاسلام مند ضهوره، و هاهو بيننا، وسنموت وسيبقى،
طوبى لمن امن، ومن كفر فقد فاته خير كثير.
28 - ميم الأحد 31 ماي 2020 - 12:02
نقول الجلوس امام التلفاز و ليس خلف التلفاز لانك اذا جلست خلفه فانك لن ترى شيئا.
29 - Me again الأحد 31 ماي 2020 - 12:10
الأولويات الكبرى هي ان ليس لدينا وقت كافي لنقاش العبث و المحرمات و المحللات و البدع و السنن او رفع اليدين عند الركوع، لانها ليست قضايا مهمة. يجب ان نقتل و نقضي على هذا العبث! يجب ان نحيي القضايا المهمة و هي كيف نقضي على الغش و الرشوة و الحقد و النميمة و الاجرام و الفساد و الإدمان و تربية ابنائنا على الصدق و كيفية صحيحة لتقديم السيرة النبوية لهم! عقلية المسلمين يجب ان تتغير! يجب التركيز على الأولويات. ما قدمه القرآن من أولويات هي التي تكون أولويات المسلم و ما ليس أولويات بالنسبة للقرآن، فهي ليست أولويات المسلمين. الأولويات التي ذكرها القرآن هي التقوى و ان لا يكون المسلمون مثل بني اسرائيل و هي التي يجب ان تكون اهتمامات المسلمين و ان نكون واقعيين. اما الصلاة فهي مقبولة فردا كما في الجماعة!
30 - benha الأحد 31 ماي 2020 - 12:24
في نظري تجوز صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات الجماعية خلف امام في المدياع او التلفزة ، خاصة في الظروف الحرجة كهذه التي نعيشها هذه الايام ، ايام جاءحة كورونا ، لماذا ؟ لانه وكما نرى في المساجد وحتى في المسجد الحرام فهناك من يصلي خارج المسجد ولمسافة بعيدة بحيث لا يرى الامام بل يسمعه فقط من خلال مكبرات الصوت ، وقياسا على ذلك يمكن ان نجيز الصلاة خلف وساءل التواصل الالكترونية ، فهي افضل من لا شيء ، ثم ان هذه الصلوات ، وخاصة صلاة الجمعة سيقوم بها علماء دووا خبرة ، وبذلك سيستفيد المصلون من خطبهم،في كل مكان ، اكثر مما اذا اداها امام من الاءمة العاديين المتواضعي الثقافة والعلم بامور الدين والدنيا .
31 - مواطن مغربي الأحد 31 ماي 2020 - 12:28
كل ما تقدم الغرب في العلوم والتكنولوجية ، كل ما تراجع المسلمون الى الوراء قرون قد خلت.المشكل واحلين غير كفاش ؤ وقتاش ؤ فين اصليو.
والغريب في الأمر انهم يكنون العداوة للغرب (اي الكفار عند المسلمين) و يتهافتون لاقتناء واستعمال هده التكنولوجية الجديدة المخترعة من دوي العقول النيرة.
« نامو ولا تستيقضو......»
32 - BOUGAF الأحد 31 ماي 2020 - 12:49
اسوق هنا ما قاله أحد الظرفاء :
ادا اعتمد المسلم على المدياع أو التلفاز ووقع انقطاع في التيار الكهربائي فما العمل.
33 - [email protected] الأحد 31 ماي 2020 - 12:58
صلاة باطلة خلف المذياع والتواصل الإجتماعى والتلفاز ليس لها سند شرعى
34 - Peu importe الأحد 31 ماي 2020 - 13:11
إخواني, ماكان لهذا الجدل أن يكون لو تم التدقيق في المفاهيم. في كتاب الله مفهوما المسلمين والمؤمنين مخالف تماما للفهم السائد الذي ورثناه عن التراث الفقهي. حديث بني الإسلام على خمس كان سيكون صحيحا 100% لوكان (بُنِيَ الإيمان على خمس...). أعتقد أن أحد الرواة قد نقل ما فهمه هو لا ماتلفظ به الرسول (ص).
الإسلام هو الإيمان بالله و اليوم الاخر. و رأس الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. والله تعالى يذكر الإسلام في التنزيل الحكيم كلما تحدث عن الإيمان بالله. فمثلا يقول تعالى : (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله و اشهد بأنا مسلمون)
وقوله تعالى حتى على لسان فرعون لما أدركه الغرق : (حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الله الذي آمنت به بنو إسرائيل و أنا من المسلمين). نحن أتباع الرسالة المحمدية مسلمون مؤمنون. فالله تعالى يصفنا في كتابه الحكيم بالمؤمنين و يخاطبنا ب يا أيها الذين آمنوا. وقبل إيماننا بمحمد فنحن مسلمون. فالإسلام يسبق الإيمان لقوله تعالى مثلا عن الأعراب:(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)
35 - عمر الأحد 31 ماي 2020 - 13:20
و أنا أفتي بعدم جواز طرح هذه المواضيع للناس
دول أخرى تطرح أخبار مؤشرات الإقتصاد و أخبار الشركات المستتمرة و نحن نطرح مواضيع تغيير عقول الناس
يجب أن نأمن بقدرتنا على التطور الإقتصادي دون أن ننسلخ عن الإسلام
36 - Said الأحد 31 ماي 2020 - 14:37
يعني البس المدياع الجلباب والطربوش واصلي وراءه اتقوا الله في هذا الذين فماذا عن الحج هل اطوف حول المدياع انما بالنية نجزى والله غفور رحيم فما هذه الزيادات في الدين.
37 - ملييبت الأحد 31 ماي 2020 - 15:08
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) هده الاية جواب لكل كن سولت له نفسه ان يفتي فيما ليس له علم .
38 - الحسين الأحد 31 ماي 2020 - 16:18
تسمى صلاة الجمعة والجماعة لأنها تجمع المصلين في مكان واحد خلف إمام واحد
وصلاة الجماعة عكس صلاة المنفرد .
39 - المغربي الوطني الأحد 31 ماي 2020 - 16:27
بعد الخروج من الجائحة ستجدون ان شاء الله 25% من المصلين ازداد لان الحجر اظهر الواقع الحياتي مادا تسوى هده الدنيا.
قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)
المال ليس له قيمة امام الصحة والعلم
40 - Peu importe الأحد 31 ماي 2020 - 17:03
وقال تعالى:(لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ). هنا التقوى الأولى تقوى الإسلام (الإيمان بالله والعمل الصالح) والتقوى الثانية تقوى الإيمان بمحمد. والذي يجمع بين التقوايين فهو مُحْسِن.
وقال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كِفْلَين من رحمته), كِفْل من رحمته عن تقوى الإسلام والكِفْلُ الثاني عن تقوى الإيمان.
من الخطأ اعتبار الشعائر (الصلاة, الزكاة, صيام رمضان والحج) من أركان الإسلام بل هي من أركان الإيمان. أما أركان الإسلام فهي بنود الصراط المستقيم الذي يُعبَدُ به تعالى لقوله:(وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم). الصراط المستقيم جاء في قوله تعالى:(قُل تعالوا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ...
41 - مواطن2 الأحد 31 ماي 2020 - 17:05
ضجة كبيرة احدثها غلق المساجد لحماية المواطنين من انتشار العدوى.والصواب هو كذلك باجماع فقهاء الدين في العالم كله.وكل من قال الصدق او الصراحة في هذا الباب يوضع في الخانة الحمراء .اي يعلق عليه سلبا.وكمواطن مغربي مسلم الفت الانتباه الى امر مهم يقع في المساجد . في الايام العادية وخلال الصلوات الخمس .فالذين يترددون على المساجد خلال الصلوات يدركون جيدا انها لا تمتلئ وفي غالب الصلوات- ما عدا صلاة الجمعة - لا يتعدى الحاضرون صفوفا معدودة.في الصبح ربما اقل من صفين بدون اية مبالغة.لنرجع الى يوم الجمعة = هناك الكثير من المصلين يصلون خارج المسجد ولو كان فيه فراغا.اما التراويح فحدث ولا حرج.المسجد شبه فارغ والساحة مليئة بعباد الله رغم الضوضاء والغبار ودخان السيارات والمارة والباعة المتجولون.....غريب امر البعض من المسلمين.ما قلته شاهدته بعيني ولابد انها ملاحظة لعدد من المصلين.ورغم نداء الامام الا ان الكثير يفضلون الصلاة خارج المسجد رغم انه يتوفر على جميع شروط الراحة.المهم البكاء على غلق المساجد ولو ان الكثير لا يتردد عليها.
42 - Peu importe الأحد 31 ماي 2020 - 19:22
(قُل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أَلا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون* ولا تقربوا مال اليتيم إِلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إِلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون* وأن هـذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون). العمل بالصراط المستقيم هو تقوى الإسلام التي قال عنها تعالى:(اتقوا الله حق تقاته) لأن بنود الصراط المستقيم ليس فيها أنصاف حلول. لا يمكن للمرء أن يقول بذلت جهدي كي لا اكل مال اليتيم ولكن لم أستطع! بينما في تقوى الإيمان التي هي القيام بالشعائر قال تعالى:(اتقوا الله ما استطعتم). فمثلا الذي لايطيق الصيام لا يصوم. الإسلام فطرة والإيمان تكليف لأن القيام بالشعائر يحتاج جهدا. قال تعالى:(لايكلف الله نفسا إلا وسعها). بينما الفطرة كافية لبر الوالدين مثلا.
43 - عصام الأحد 31 ماي 2020 - 19:36
واش عندكم شي مخ ولا المخ لي عطاكم الله ضيعتوه
44 - Peu importe الأحد 31 ماي 2020 - 19:53
اعتبار الشعائر هي أركان الإسلام أدى إلى إهمال قيم الصراط المستقيم وإعطاء الأولوية للصلاة والصيام... بينما لايلتفت أحد كما ينبغي لشهادة الزور مثلا مع أنها من المحرمات التي تستوجب الاستغفار وطلب السماح من المتضررين. أن لا تُصَلَّى الجمعة ليس مشكلا بالمقارنة مع الوقوع في الحرام.
الشعائر أعمال فردية تنفع الفرد وحده. القيام بها ليس دليلا على صلاح الفرد ومنفعتِه للمجتمع. بينما قيم الصراط المستقيم, التي هي قيم إنسانية فطرية, ضرورية في الحياة الاجتماعية واتباعها يجعل صاحبها صالحا لنفسه وللمجتمع.
نحن عكسنا الاية. قلنا علينا أن نصلي ونصوم أولا ثم بعد ذلك نرى. بينما الصحيح هو أن الإسلام عبر القيم يسبق الإيمان التي هي الشعائر. هذا ما جاء في كتاب الله بينما نحن اتبعنا الفهم الفقهي الموروث من القرن الثاني للهجرة دون محاولة دراسة ماجاء في التنزيل الحكيم رغم علمنا أنه هو المصدر الوحيد الذي لا يشك أحد في صحته.
45 - Peu importe الأحد 31 ماي 2020 - 20:47
للإشارة فقط, فقهاء القرنين الثاني والثالث للهجرة والذين جاءوا من بعدهم وعلى مدى قرون وإلى يومنا هذا لم يفهموا الايتين:(اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ) و (اتقوا الله ما استطعتم). ولأنهم ظنوا أنَّ هناك تناقضا بينهما, قالوا إنَّ الثانية قد نسخت الأولى!!! بينما في الواقع لكل منهما مجاله. فالأولى تتحدث عن تقوى الإسلام التي لا أنصاف حلول فيها. أما الثانية فتتحدث عن تقوى الإيمان بالرسالة المحمدية والتي أركانها الصلاة والزكاة والصوم والحج والتي تتوقف على الاستطاعة.
وَقِسْ على ذلك مجموعة كبيرة من ظنون النسخ في كتاب الله كان الباعث في الاعتقاد بها هو العجز عن فهم تلك الايات.
المجموع: 45 | عرض: 1 - 45

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.