24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3606:2213:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مدارات | بنسالم حميش يهدي "شذرات فلسفية" إلى "المتعزَّلين والمتعزَّلات"

بنسالم حميش يهدي "شذرات فلسفية" إلى "المتعزَّلين والمتعزَّلات"

بنسالم حميش يهدي "شذرات فلسفية" إلى "المتعزَّلين والمتعزَّلات"

"وأما الشاعر فإنما يضع أسماء لأشياء موجودة، وربما تكلم في الكليات، ولذلك كانت صناعة الشعر أقربَ إلى الفلسفة". (ابن رشد، تلخيص كتاب أرسطو في الشعر).

"الشعر الفلسفي في العمق، لكن من حيث هو قدرٌ قبل كل شيء، فإن عليه أن يكون فلسفيا بنحو لاإرادي". (شارل بودلير)

عن الكتابة الشذرية

"الشذر، كما نقرأ في لسان العرب، قطع من الذهب يلقط من غير إذابة الحجارة، ومما يصاغ من الذهب فرائد يفصل بها اللؤلؤ والجواهير (...) وقال شمر: الشذر هنات صغار كأنها رؤوس النمل من الذهب تجعل في الخوق، وقيل: هو يُفصل به النظْم، وقيل: هو اللؤلؤ الصغير، واحدته شذرة".

ولعل في هذه الصور والتشبيهات الحسية ما يعبر مجازياً عن كنه الكتابة الشذرية وطبيعتها. إنها قطع وفرائد تلقط أو تصاغ من معدن كريم وطاقة الانسان الخلاقة، ألا وهو الفكر.

ويضيف لسان العرب، «تشذرت الناقة إذا رأت رعياً يسرها فحركت برأسها مرحاً وفرحاً». وكذلك شأن الكتابة الشذرية في حقول الفكر اللانسقي، حيث تجد مرتعها الطبيعي وهواءها الضروري. إنها في صراع الأفكار والمذاهب لا تحسن إلا التشذر، أي "النشاط والسرعة"، من حيث إنها، كأسلوب ومزاج، تعمل بالتحريك السريع الخاطف، وبالكرِّ والفر، وتقوم على ذاكرة وحساسية خاصتين بعقد الوجود الانساني وبمكامن الذات ومضاميرها.

لذا، فهي في مرتفعات المتون والحمولات تخشى وتهرب من فراغ كل حشو وكل إطناب لتُحكم التركيز والاقتصاد في ما يتسنى لها وصفه واستثماره على صعيد الكينونة والأعراض.

إن الكتابة الشذرية لا تقوم على الاحتراف ولا على الهواية. وإن كانت تأتي تفاريق وشذرات فلأنها تتعب حتى من الكتابة الكثيفة المتصلة نفسها ولا تبرر اعتمالها الظرفي المتقطع إلا بالحاجة القصوى والضرورة الفادحة.

وهذي شذراتي إلى المتعزَّلين والمتعزَّلات

-1-

«أن نحيا معناه أن نكون لأمدٍ مديدٍ مرضى». هذا قولُ سقراط الذي أنكره نيتشه وتأبَّاه، هو المريضُ مدى الحياة. وحيالَ سيول الأحكام ونقائضها، كل نفسٍ بما تمثلت وجرّبت رهينة. وعليه، الحياةُ الحرة المسؤولة، في ظني وتقديري، انتقالٌ من تشوقٍ إلى تشوق، وإلا فهي عبثٌ وملالة، بل عبءٌ على النفسِ ثقيل، يجذب إلى قفرٍ مريرِ الرتابة التي شبهها بودلير بنصف العدم.

-2-

إذا ما وُفقتَ في تقليبِ الوجود وسبرِ أغواره، فقد تغوص في بحارِ أسراره ومعانيه، وتنآى عن الطرقِ المطروقة والأمكنةِ العمومية...

كلُّ مفكرٍ عميق عليه أن يزهد في ذيوع الصيت ونيلِ "الشعبية"، إلا أن يأتيه ذلك من حيثُ لم يبحث أو يحتسِب، هبةً لا تُردّ ولا تُعمي الفؤادَ والبصيرةَ ولا تَستلِب.

-3-

«حينما أرقص، يقول مونتاين، فإني أرقص، وحينما أنام فإني أنام». وعليه، فأنا إذ آكل تفاحة، لا أفكر في شيء آخر غير لذةِ الأكل. فهي عندي شيءٌ ملموسٌ محسوس، وليست مفهوما. ومتى كان المفهوم يؤكل، أو متى كان مفهوم الكلب ينبح، كما قال به باروخ سبينوزا!

-4-

مفكرٌّ احترف التفاؤلَ المطلقَ ديدنا وقِبلة، حتى أدى به الجموح إلى ادعاءِ أن الناهضَ من كبواتِ التشاؤم هو من لامسَ قيعان الشّر وظلماته؛ لكن ما قولُه في أناسٍ، وهم كثرٌ، تحصلُ لهم تلكمُ الملامسة، فإما أن يثِبوا لأجَلٍ وجيز، وإما أن تنكسر أجنحتهم تحتَ وطأة المثبطاتِ والأوجاعِ المستدامة؟

-5-

حين يتسنى لي الانكباب على أخطائي وزلاتي، يصيبني دوارٌ محمومٌ أو ضيقٌ صدريٌّ مزعج. إذذاك أجتهد في غضِّ خاطري عنها، ممعنا في تسليط فكري على أشياءَ شتى، وتشتيته بين متاهاتٍ شائكة وحكايا لا رأسَ لها ولا مؤخرة.

-6-

كل يوم يمر يزيد في طمسِ أطرافي الامتدادية وحشرِها بين طيات النسيان وعتماته، وهذي لعمري من لوائح العدم ومستهلاته.

-7-

أسايرُ الحياة وأبقى على قيدها لأسبابٍ ثلاثة: حتى لا أسقطَ من عينِ محبوبتي، ولا أضربَ بعرضِ الحائط كبريائي، ولا أنجرفَ في تيارات التفاهات والجذبِ إلى الأسفل.

-8-

الإرادة تحرٍّر، لذا، وحقِّ الحق، لن أترك الحياةَ تنسحبُ مني، ولن أنشرَ همومي وقلاقلي الجوانية بالقلم أو في الرحابِ العمومية. فلقد جُبِلتُ على كره القماءة والصِّغار. وأنا مع المثل السائر: «سركَ أسيرك فإن أفشيتَه صرتَ أسيره».

-9-

كلما حاولتُ تلبيةَ واجبِ الاستغوار والتعمق إلا وواجهتني كتلُ التسطيح واللامعرفة، مستفزةً مستنفرة، فتُلجئني إلى إنقاذِ جهدي ومحصولي، ساعيا إلى الاحتماء بمساعي من هم قرنائي وأندادي.

-10-

مع الناس أو حتى مع نفسي، بات الكلام يتعبني بل أحيانا يلسعني، فكيف السبيل لجعل الصمتِ سلِسا بليغا، لا ضاجا ولا ثقيلا؟ صمتٍ ذي حصص تتلوها أخرى من صلبه وصميمه، لكنها شبيهة بمنوعاتٍ صادرةٍ عن لغة الصمِّ البكم أو مرتادي أعماق البحار؟

-11-

تنام ورأسها محشورٌ بين مخدتين، وتفسرُّ الوضع بالتوقِّي من زلزال ليليٍّ إذا حدث. فالرأسُ عندها إذا مسته الكارثة بسوء، كان مجلبة لهلاكٍ ذريعٍ أو بطئ.

-12-

أُصاب بنوع من الهلع -أنا الراوي- لـمّا أنْ أتخيلَ أو أفترضَ مصائبَ ومآسي متفاوتةَ الوقعِ والشدة، وأخطرها من حيث الفألُ السيئ، موتُ أحد شخوصي جراءَ سقوطِ طائرة بعرض البحر ويكون على متنها.

-13-

قال مؤمن جدا أو قوّلته: من دون إيمانٍ بوجود عالم آخر، أبهى وأبقى، كم من رجالٍ ونساءٍ يموتون مكلومينَ، تائهينَ وملءَ صدورهم غصصٌ وسُعار!

-14-

أمام جمهور من المؤمنين، مما قاله راهبٌ في خطبتهِ الملتهبة:

المعْرضون عن الإيمان يجهلون كم يخاطرون بمعاكسةِ الخالقِ جلَّ جلاله؛ وإلا فكيفَ لهم أن يواجهوا ويغالبوا كلَّ ما من شأنه أن يُبرئَ الملحدَ من عزوفه عن ربِّ الأرباب، كالشقاوات المتعددةِ الأصنافِ والطعنات، وكضربات الأقدار والأمراضِ العضال، وكالإعياءِ من الأنا والذات، ومن الوجودِ هنا والآن في هذه الدار...

تشكيلُ ﮔويا، كما يُقال، يصرخ بذعر الانسان المتروكِ من الله، ومعناه أن هذا التشكيليَّ الكبير كان يؤمنُ بوجودِ التاركِ الفعّال. أما أن نكونَ متروكين من الخالقِ أو متفيئينَ ظِلالَ رعايته وأنسِه، فأمرٌ يؤول إلى مقدار الحب والولاء الذي نُظهرهُ له سبحانه. وعلى المنصتِ اللبيبِ السلام.

-15-

المبدع، في شتى المجالات، هو من إذا واجهته المواد السريعةُ الطبخ والتلاشي، نأى بنفسه هاربا منها هروبه من الطواعين. ترياقُه الأنجعُ والأبهى: فكرةٌ متحننةٌ إلى بواطن المدى، وتعشّقُ الأقواتِ الروحية في الإبداعات المتحاورة عبرَ الأزمنة والفضاءات، وإلى الاشتغالِ الفرِح بطعمٍ قبليّ للمطلق ملءَ الرأسِ والحواس: هذا كلّهُ وسواه هو ما قد يحفّزُ المبدع على فعل الإجادة باطراد، وقياسِ قوةِ منتوجه بحيويةِ المفهوم وجذرية الأسلوب والأدوات.

-16-

صحيحٌ أنهُ يحصلُ لي أحيانا، كأيِّ بشر، أن أجفَّ وأعكل. لكني، رغم ذلك، أربأُ بنفسي عن اتخاذ ذلك ذريعةً لأتعطّلَ وأصيرَ من المحاصَرين والمنطفئين. ففي تلك الأحيان أتعاطى لنشاطيَ الأثيرِ الآخر: أن أعيدَ إلى الواجهة قضايا قديمة، وأطرحَ مسائلَ "كلامية" أو باطنية مُعصْلجةً عويصة، كتلك التي لا حلَّ لها إلا في انحلالها الخالصِ النافذ... وهذا أيضا وجهٌ آخر من وجوه الفنِّ اللعوبِ الثاقب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - سمير الأربعاء 03 يونيو 2020 - 12:01
والله لن ينفع الإنسان شيء غير التضرع إلى الله والصلوات على نبيه خير الخلق صلى الله عليه وسلم .
2 - Reda الأربعاء 03 يونيو 2020 - 12:06
الفلسفة فضاء يرتاده المترفون و الفكر جنة من لا تشغله هموم البؤساء. كل فلسفة القرون الغابرة لا تشتري علبة سجائر.
3 - mossa الأربعاء 03 يونيو 2020 - 12:32
انها شدرات تحيط في مجملها بالارادة ومطبوعة في بعضها بالايمان على غرار رسومات غويا بيد ان ارادة الانسان قد تجعله ينح الى الصالح او الى الطالح . هدا على مستوى المضمون اما على مستوى الشكل فاتساءل ان التشدير هو من ياخد في الحسبان ثقافة المتلقي واساليبه التعبيرية حتى لا تنزلق مادته في حكم الاستعلاء
4 - nawrace الأربعاء 03 يونيو 2020 - 12:34
شكرا للاستاذ على هذه ' الشذرات الفلسفية ' التى تبعدنا عن كلام بلا معنى عن حرية فوضوية همجية في بعض الاحيان .
5 - محمد الصابر الأربعاء 03 يونيو 2020 - 13:23
الشذرات هنا هي التأوهات والاوجاع في طريق الموت البطيئ، الشذرات هي توجسات من هذا العالم المحيط رغم الانخراط فيه ورغم الادعاءات بفهم طلاسيمه، وباكتشافنا لصعوبة أو استحالة انقاذه ، تأتي جزافا مجموعة من الشذرات لندعي فهمنا ولنموه أنفسنا.
هل كان السيد الوزير يمارس ثقافة الشذرات وهو يسير وزارة الثقافة؟
6 - Malinka الأربعاء 03 يونيو 2020 - 13:47
اتعجب و اصاب بصداع الراس و انا اقرأ مقال لوزير سابق للثقافةً يهاجم فيها الفلسفة و يسخر منها.
الفلسفة هي من أوصلت الدول المتقدمة الى الرقاء و التطور يا سيدي. الثمن الذي دفعته هذه المجتمعات هو إرجاع الدين الى المعبد و تقليص صلاحياته، و هذا ما لا تريده انت و كل من يكتب مثل هذه المقالات.
و شكرًا
7 - الغفاري الأربعاء 03 يونيو 2020 - 14:52
تحية إلى الكاتب المتألق دائما.
كلما نقرت على صفحة كتاب و آراء إلا و تمنيت أن أجد مقالا لك.
أرجو منك و أنت الحصيف، الواسع الثقافة، الشجاع في إبداء الرأي، الغير المتملق للأقزام، اللامبالي لعمي الصدور ،أن تتحفنا بروايات أخريات تتناول فيها أعلام الفكر العربي بمنطقتنا و تسقط فيها أفكارك، آرائك، قناعاتك و أذواقك. ففي الرواية حقل رحب ممتد، لبسط الأنشطة الفكرية كما أثبتم في رواية مجنون الحكم و العلامة و هذا الأندلسي .
هناك قامات عربية مثيرة فكريا ، فنيا و سياسيا، لم تُوضف حتى الآن حسب علمي روائيا.
مثلا ، ابن حزم ، ابن رشد، ابن طفيل، الشريف الإدريسي، ابن بطوطة، عبد الله ابن ياسين، عبد المؤمن بن علي، أبو العباس السبتي، المنصورين، الموحدي و الذهبي .
إننا ننتظر بعد إنهاء رواية حول السلطان إسماعيل رواية عن علم آخر، إن شاء الله
8 - NOURAN الأربعاء 03 يونيو 2020 - 15:42
تتمثل خطورة الايديوليجيا في قلب معنى الا شياء في بعض الاحيان فيصبح الانسان عدوا لنفسه . ينبهنا مارسيل ماوس الى ان الشعوب تخدع نفسها على الدوام . لماذا نتحفظ على الفلسفة في حين انها تشكل القوة المحركة للعقل اي للحرية و التحرر و الابداع والنقد و التحليل و الفهم ...و بالتالي ان تكون سيد نفسك ...هناك من له مصلحة في ان نبقى عبيدا بالفطرة وذلك بتعطيل دور العقل
9 - محمد العربي الامازيغي الأربعاء 03 يونيو 2020 - 16:15
ااسف.. كثيرا كثيرا للعديد من الترهات المنشورة تعليقا على نص الاستاذ الكبير بنسالم حميش..واتحسر على ما ال اليه الوضع في بلدي..انه زمن الموت.. وكل موت فيه موت مغربي.
10 - سين الأربعاء 03 يونيو 2020 - 17:52
من شذراتك اخترت رقم5 حيث تحس على الاقل بوخز (الضمير) ، عندما تتذكر أخطاءك.
11 - غرباوي مهاجر الأربعاء 03 يونيو 2020 - 18:07
اعجبتني شذرة.
ـ7ـ و ـ10ـ وكذلك مقولة في 8 "سرك اسيرك فان افشيته صرت اسيره".
لم أقرأ الفلسفة قط ولا اظن يوجد لي وقت لها؛ مع الحياة.
12 - zemmour الأربعاء 03 يونيو 2020 - 20:00
أرسطو..ابن رشد...نيتشه ..جون بول سارتر...جون جاك روسو....وووو ..الشعر الفلسفي،الشذر...تشذرت الناقة.....كلام لم يعد يجدي نفعا،والمواطن ينتظر دراسات جادة للوضع المعيشي للمغاربة،وما هي آفاق تحسين المناخ الاقتصادي لخلق مزيد من فرص الشغل،تحقيق العدالة الاجتماعية مع ما أبداه الشعب النغربي من تضامن خلال الجائحة وما أبان عنه أبناء هذا الوطن من فطنة ونباهة علمية رائدة،آخرها توصلهم إلى طقم تشخيصي كامل لكوفيد 19،مغربي 100%...هدشي لي بغينا،أما أن يطل البعض علينا من حين لآخر من مكتبته المكتظة بكتب العرب والعجم بمقال مأخوذ من هنا وهناك،فلا حاجة لنا به في اعتقادي،نسعى في هذا البلد إلى ثورة اقتصادية لأننا نملك كل مقومات النجاح،ولنترك الشذر،وتشذر الناقة وما إلى ذلك من اللغة المنمقة للحالمين*مجرد رأي*
13 - محب الحكمة الأربعاء 03 يونيو 2020 - 22:10
شذرات فلسفية ، عبارة تفقد فيها الفلسفة معناها الواقعي .وهو المعنى الذي دافع عنه كثير من الفلاسفة حتى تتمكن الفلسفة من أن تكون قريبة من الإنسان، كل إنسان. لذلك أعتقد أن هذا النوع من الشذرات الذي يتوخى جمالية المبنى والمعنى قد يكون أدبيا وذو قيمة فنية . وإما أن يكون مجرد لغط ولغو حاشى أن يرقى إلى مستوى الفلسفة .
14 - رأي1 الخميس 04 يونيو 2020 - 00:36
يمكن لشذرة واحدة على قصرها تلخيص كتاب في عبارة او بعض منها.والفلاسفة غير النسقيين اقرب ما يكونون الى الحكمة بالمعنى الحصري للكلمة.يذكرنا ذلك بالفلاسفة الطبيعيين الاوائل الذين كان كلامهم يجمع بين الفلسفة والشعر وخلفوا شذرات قوية جدا.هيراقليط عندما يقول ما معناه انه لا يمكن ان نسبح في ماء النهر مرتين قد لخص في هذه العبارة نظرية الحركة الطبيعية .وعنما قال بان النهر هو نفسه وهو غيره والداخل اليه هو كذلك.كان يرمز بذلك الى الطبيعة والفكر وكيف انهما لا يتوقفان عن التغير والتبدل.والفيلسوف اشبه بمتفرح يطل بعقله التاملي على الطبيعة والانسان ليكتشف اسرارا تبدو اشياء مألوفة للعامة والرعاع.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.