24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

4.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | في ذكرى وفاة الشيخ عبد الرحمن بن موسى

في ذكرى وفاة الشيخ عبد الرحمن بن موسى

في ذكرى وفاة الشيخ  عبد الرحمن بن موسى

في هذا المقال نتحدث عن القراءة المغربية وخصوصيتها، وعن روادها المتألقين الذين أفادوا وأجادوا في هذا المجال، مخلفين تراثا كبيرا شاهدا على تميز المغاربة في تعاملهم مع القران الكريم حفظا وتلاوتا وروايتا ورسما.

فالمغرب كان دائما متميزا عن المشرق في كل شيء، في خصوصية المذهب فقها ومعتقدا، وهندسة و بناء المآذن والمساجد، وفي طريقة قراءتهم الجماعية على رواية الإمام ورش عن نافع.. وطريقة تحفيظ القران التي تعتمد على السماع من الشيخ مباشرة لأن الشيخ يحفظ القرءان الكريم برسمه وشكله وضبطه وأنصاصه، تم القراءة عليه من طريق اللوح سماعا وكتابة وعرضا.

يقول الدكتور عبد الهادي حميتو: "تفوق المغاربة في حفظ القرآن والعناية البالغة بعلوم القراءة، وإحراز قصب السبق في مضمار الرسم والضبط والمعرفة بوجوه القراءات وطرقها حتى قيل: "إن علم القراءات هو الميدان الوحيد الذي سيطر عليه المغاربة سيطرة تامة .. حيث يلاحظ بجلاء استيلاء أئمة القراء في المغرب على الأمد الأقصى في تحقيق القراءات وتحرير الروايات والطرق، والرحلة في طلبها إلى الآفاق، والعكوف عليها بالدرس والتصنيف والتأليف، وتقريبها من الطلاب والمتعلمين بالبسط والتيسير والتعريف نظما ونثرا ".

لكن الملاحظ والمتتبع لمسار القراء المغاربة وخاصة الرواد منهم ، يجد ندرة في الكتابة التي تعرف بحياتهم ومسارهم ومناقبهم وبخدمتهم لكتاب الله عز وجل حفظا وتعليما، مدارسة ومذاكرة، تدبرا وتفهما، عناية وتطبيقا، دعما ومساندة .
من بين هؤلاء العمالقة الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن البشير بنموسى الهمساسي الحسناوي السلاوي، المولود يوم 28 غشت 1908م بمدينة سلا المغربية في بيت علم حيت كان ابوه العلامة أحمد بنموسى فقيها ومحدثا .

بدأ الشيخ عبد الرحمن بنموسى رحلته مع القران الكريم منذ وقت مبكر جدا حيث حفظه في سن صغيرة بكتاب الفقيه محمد بريطل ثم كتاب الفقيه محمد بوشعراء تم انتقل الى حفظ الجرومية و لامية الأفعال و رسالة ابن أبي زيد القيرواني على يد الشيخ عبد الهادي أطوبي كما تتلمذ على مجموعة من الشيوخ كالسيد أحمد بن عبد النبي والشيخين أبي شعيب الدكالي ومحمد بن العربي العلوي.

كانت المساجد في مدينة سلا المكان الطبيعي لانطلاق هذه الموهبة الجديد التي تفردت بالقراءة المغربية ترتيلا ورسما ورواية في إطار فيني جميل جمع بين حسن الصوت ودقت الأداء ، فقد كان صوته الشجي يسبح بأرواح المستمعين فوق السموات العلا ، يأخذ الألباب ويدخل إلى القلوب بدون استئذان الأذان حتى أصبح علامة و قدوة لأهل المغرب وما والاه في قراءة القران الكريم ، وإمامهم في تلاوته وتأدية حروفه عبر الأزمان .

عرف عن الشيخ منذ صغره حبه للقران الكريم ومدحه لرسول صلى اله عليه وسلم وتواضعه الشديد وجديته وبساطة عيشه وهمته العالية في الحفظ والتعليم ، وحباه الله بصوت وأداء جميل وتميزه بقراءته على رواية الإمام ورش عن نافع، وعلى الوقف الذي وضعه الإمام الهبطي الصماتي، محافظا على خصائص القراءة المغربية المتميزة بمقاماتها ونغماتها الفنية ذات الطابع الأندلسي .

مارس الشيخ عبد الرحمن بنموسى في بداية حياته التجارة زمانا تم " الكتابة الشرعية بمحكمة الاستئناف وفي المجلس الأعلى كما تشرف بإلقاء الدروس ببعض المساجد والزوايا بمدينة سلا وكان مشفعا بالمسجد الأعظم"، وكان يجوب المساجد والزوايا يقرأ القران الكريم في كل مناسبة ويمدح الرسول صلى الله عليه وسلم، ويحفظ الأشعار الصوفية ومختلف المتون والنصوص اللغوية والدينية، إلى جانب العديد من المقرئين والمداحين حتى أصبح علم هذه الكوكبة، وفارس تلك الحلبة.

"ويرجع الفضل.. في اكتشاف هذه الموهبة النادرة والصوت الرخيم - وإخراجها إلى الناس- إلى .. المغفور له محمد الخامس وذلك سنة 1936 ..حينما استمع إلى ترتيله و أعجب به وأثنى عليه وطالب معاودة الاستماع إليه، ومنذ هذا التاريخ تبوأ المقرئ لدى محمد الخامس تم الحسن الثاني المكانة العظمى فقربه منه وأدناه وجعله مشفعه وإمامه وأستاذا لأنجاله الأمراء ، فأصبح الفقيه هو القارئ الرسمي في افتتاح المؤتمرات العربية والإسلامية التي تعقد في بلادنا وفي افتتاح دورات مجلس النواب وفي جميع الاحتفالات الرسمية التي كان يترأسها الملك "، فبدأ الناس يتعرفون على صوته من خلال أثير الإذاعة الوطنية ، ثم تعرفوا على صورته عبر التلفزة المغربية في بداية الستينيات التي كان يفتتحها ويختم إرسالها بآيات من القران الكريم .

ينتمي صوت الشيخ عبد الرحمان بن موسى" إلى طبقة " تينور tenor " وهي من الأصوات الحادة التي تكون مساحتها مساحة واسعة، تمكنه من أداء الأنغام سواء كانت في حالة القرار أو الجواب بشكل فيه كثير من الراحة والتعبير والزخرفة ... فقراءته هي عبارة عن توليفة متجانسة ومتناسقة من المقامات المغربية الأصيلة التي استقاها من احتكاكه بالمديح والسماع ،حتى اشتهر بقراءته بمقامين اثنين "مقام رمل الماية ومقام السيكا الذي كان بارعا فيهما ويؤتيها حقهما ويشد الأسماع إليه عندما يقرأ بهما".

"كان المقرئ الفقيه بنموسى من المؤسسين لجمعية هواة الموسيقى الأندلسية بمعية شخصيات مرموقة كالمرحوم علال الفاسي والمرحوم محمد الفاسي والمرحوم الحاج أحمد بلافريج وقاسم الزهيري وغيرهم في يناير 1958 ، كما كان له شرف المشاركة في عدة لجن وطنية ومحلية لمباريات حفظ وتجويد القرآن الكريم وكذا جمعيات فن المديح والسماع" ، وظل على هذا النهج حتى توفي - رحمه الله - يوم الاثنين 17 شوال 1417هـ الموافق ل 24 فبراير 1997 عن سن تناهز التاسعة والثمانين .

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - واحد المغربي الخميس 06 شتنبر 2012 - 11:17
رحم الله الشيخ بنموسى .فلا زالت رنات صوته الفريد تداعب اذان المغاربة كلهم.ولكن للامانة العلمية فان الشيخ رحمه الله لم يكن من المحققين في علم التجويد .وكان يخل بقواعده خلال قراءته.وهذا واضح لمن عنده ادنى المام بهذا الفن.
2 - da ahmed assoussi الخميس 06 شتنبر 2012 - 14:52
إن القراأت القرٱنية السائدة و الطاغية على مساجدنا و أذاننا كلها ذخيلة و تستهدف محو ثقافتنا وجلها وهابية أعرابية يطغى عليها الضجيج ومقاماتها من صيحات البدو النجديين و أصبح المرحوم بنموسى و المرحوم احساين غرباء في وطنهم و أصبح السديس هو مول البلاد والقزابري لا يعرف من القراءة المغربية إلا عنوانها و أصبح يقرأ القرأن على مقام "يا دنيا يا غرامي قلبي بيحبك يا دنيا" الأغنية المشهورة
للمطرب محمد عبد الوهاب. الوهابية دخلت حتى في قرائتنا
3 - BENMOUSSA الخميس 06 شتنبر 2012 - 15:51
Salm alaykoum,
a mon avis avant de pouvoir juger la lecture du grand cheikh abderahmane BENMOUSSA il faut d'abord avoir des connaissances dans ce domaine,après tout les goût se respectent mais autant dire que c'est une personne qui a marqué l'histoire du "tajouid marocain" et que beaucoup de marocains prennent pour exemple non seulement pour la perfection de sa lecture mais aussi pour sa grande modestie et ses humbles valeures.
Rahimahou lah
4 - رشيد العاني الخميس 06 شتنبر 2012 - 15:55
لم أسمع صوتا شجيا وصادقا في تجويد كتاب الله تعالى كصوت المرحوم عبد الرحمان بنموسى، حقا كان جلالة الملك محمد الخامس طيب الله تراه هو مكتشف هذه الموهبة وله يرجع الفضل بعد الله تعالى في التعريف بها لدى محبي القرآن الكريم،أسأل الله تعالى يحفظ الأمة الإسلامية بما حفظ به الذكر الحكيم.
5 - كريم العيدي الخميس 06 شتنبر 2012 - 16:56
في البداية اشكر صاحب المقال على هذه المبادرة التي تعرف المغاربة بهذا الجبل الشامخ في قراءة القران، الذي اتقان القراءة المغربية التي مازال صوته يرن في اذان الملاين من المغربة .
ولي راجاء - فالكاتب له العديد من المقالات التي تعرف بالمقرئين المغربة والمشارقة فالمرجوا ادراجها في الموقع حتى تعم الفائدة للجميع ولكم الاجر والشكر .
6 - حسن الكيلاني الخميس 06 شتنبر 2012 - 17:54
المرحوم الشيخ عبد الرحمان بن موسى متميز في كل شيء.وما اعتز به شخصيا هو تسلمي الجائزة الاولى وانا طفل من يديه في المسابقة التي نظمت بدار الشباب بتواركة انذاك ولقيت منه كل التشجيع.واذكر ايضا يوم قمت بتغطية حفل تكريمه رحمه الله بمقر جمعية ابي رقراق بسلا.وادرجنا كلمته من خلال البرنامج الاذاعي "كيف نقرا القران".وذات يوم ذهبت انا وشيخي المرحوم عبد الحميد احساين الى منزل الشيخ عبد الرحمان بن موسى ورافقناه الى مقر الاذاعة الوطنية.حيث سجل عددا من الايات القرانية تصحيحا لبعض الاخطاء.وكان ذلك عن طيب خاطر.الا اننا مع الاسف في بلدنا العزيز ننسى او نتناسى تضحيات شيوخ افذاذ قدموا خدمات جليلة لكتاب الله العزيز.كشيخي المرحوم عبد الحميد احساين الذي كان لي شرف مرافقته في البرنامج الاذاعي كيف نقرا القران منذسنة1978الى ان وافته المنية سنة 1992حيث عرف بعلم التجويد وبالطريقة المغربية المتميزة.الا ان الملاحظ ان الطريقة المغربية في قراءة القران في طريقها الى الاندثار بتوالي وفاة المتميزين بها والمتقنين لها واذكر هنا:احمد العلمي-محمد الحياني الجابري-محمد بن موسى-الطيب اكحل العيون.وانادي بضرورة الاهتمام بها.
7 - Aknoul الجمعة 07 شتنبر 2012 - 12:13
ان قرائة الشيخ عبد الرحمان لا يعلى عليها فى المغرب،اما انا فمنذ عرفت القران سمعته من شيخنا الكبير الذي احبه الله واعطاه هذا الصوت الجميل الذي ينفرد به وحده، ولاكن حتى لا ننسا ان قرائته وحنينه ينبعث من الامان الراسخ باالله تغمده الله برحمته واسكنه فسيح جناته، يقول الامام الغزالى رحمه الله (والجاهلون لاهل العلم اعداء،فافز بعلم تعش به ابداً،الناس تموت واهل العلم احياء )
8 - مغربية و أفتخر لكن ... الجمعة 07 شتنبر 2012 - 12:15
الله على القراءة المغربية للقران الكريم سواء بصوت "عبد الرحمان بن موسى" أو "محمد جابر الحياني" شيء رائع
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال