24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. موقع ويب يعرض شكل الأرض قبل 750 مليون عام (5.00)

  2. التعليم الأولي يستقبل آلاف الأطفال بالفقيه بنصالح (5.00)

  3. صناعة الجلابة التقليدية (5.00)

  4. نهضة بركان يهزم الحسنية ويتأهل إلى نهائي "كأس الكونفدرالية" (5.00)

  5. البوليساريو تستفز القوات المسلحة الملكية في منطقة "امهيريز" العازلة (5.00)

قيم هذا المقال

3.44

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مدارات | حكاية سنوات التعلم .. من كُتّاب الفقيه إلى دهشة الجامعة

حكاية سنوات التعلم .. من كُتّاب الفقيه إلى دهشة الجامعة

حكاية سنوات التعلم .. من كُتّاب الفقيه إلى دهشة الجامعة

بدأت أول علاقة لي بالحروف، وليس الأرقام، في الجامع، هو عبارة عن خيمة من شعر الماعز الأسود، وبعد سنة تحول إلى مبنى واطئ من الطين به باب صغير ونافذة بشباك حديدي، الباب إلى القِبلة والنافذة نحو الغرب من حيث تأتي الريح دائما.

كنت أقصد الجامع في الصباح الباكر، أقبل يد الفقيه، يجلس على لبدة خروف كبير، تعلمت علي يديه الحروف والكتابة على مرحلتين، في المرحلة الأولى تعلمت الكتابة شفهيا، "الألف ما ينقط"، "الباء نقطة من تحت"، التاء اثنتان فوق....

في المرحلة الثانية تعلمت الكتابة وحفظ قصار السور، كنا نحن التلاميذ نغسل اللوح الخشبي، طوله حوالي أربعين سنتمترا وعرضه حوالي ثلاثين وسمكه حوالي سنتمتر ونصف، نطليه بالصلصال الذي نجلبه من بقايا حفر الآبار، يخط الفقيه على اللوح الرمادي حروف الآيات القرآنية بقلم من قصب يسمي ذلك "التحناش"، بعد ذلك نكتب ـ مقلدين الخطوط ـ مستخدمين "السمخ" وهو مداد تقليدي نصنعه من صوف الخراف، إما بتذويب أوساخ الصوف أو بحرق الصوف نفسه إلى أن يتحول إلى رماد أسود، نضعه في قارورة ونضيف الماء، نُقلقِله فيصبح سائلا أسودا صالحا للكتابة.

بعد ذلك نبدأ الحفظ، أي نقرأ جماعيا ما هو مكتوب على اللوح طيلة اليوم بصوت مرتفع، رغم أننا لا نقرأ نفس الشيء، لأن لكل تلميذ مستوى معين حسب أقدميته في الجامع وحسب ملكة الحفظ لديه. في المساء نستظهر ونمحو الكتابة عن طريق غطس اللوح في حوض ماء صغير داخل حجرة الدرس... يأتي المرضى ليأخذوا الماء من الحوض لعلاج بعض الأمراض، لأنه ماء حروف القرآن.

في كل حصة، يخصص الفقيه قليلا من الوقت للكتابة والباقي للتسميع والترديد، طيلة الأسبوع ما عدا يوم الخميس ـ لأنه يوم العطلة والسوق أسبوعي ـ وصباح الجمعة، إذ تخصص الصبيحة لتنظيف الجامع، نُخرج الحصير ليتشمس ونغسل قاعة الدرس، نعمل ونلعب ولا ننصرف إلى بيوتنا، إذ بعد الظهر يجلب الناس الكسكس ويفرقه علينا الفقيه فوق الألواح، نأكل بأيدينا ونلحس الباقي بألسنتنا، نلحس الكتابة لتبقى في الذاكرة.

كان الفقيه يحب التلاميذ المجتهدين فقط، ويأمر الكسلاء بإحضار بيضتين في الأسبوع، وقد كان الكسلاء يوافقون على ذلك، وغالبا ما لا ينفذون ما وافقوا عليه، يزعمون أن الدجاجة لم تبض، فيقول لهم: "أجبروا الديك على العمل".

سمعة الفقيه مرعبة، يرتدي نفس الجلباب كل يوم، نخلي له الطريق كي لا يرانا، إذا جاءنا ضيفا لا نصدر صوتا، يضبط المتعلمين بواسطة سوط مصنوع من عصى طويلة وقطعة جلدية تصل إلى أبعد طفل وتلتف حول عنقه. كنت أنام في الجامع في حصة بعد الظهر، وكان السوط يلتف حول عنقي فأقفز من مكاني.

يتناوب أولياء التلاميذ على إطعام الفقيه ودفع راتبه، وقد كان هذا الراتب يتكون من قدر متفق عليه من القمح والشعير والزيت وخروف لعيد الأضحى. إضافة إلى تبرعات أخرى، فقد كانت جدتي تسألني ماذا حفظت، أستعرض عليها بعض الآيات فتقشر لي الرمان في قصعة صغيرة وتأتيني بمِلعقة لآكله، وفي الغد تمنحني قطع سكر لأعطيها للفقيه.

حين بلغت السادسة والنصف، دخلت المدرسة، انتقلت من مسجد الطين إلى مدرسة الإسمنت، من فقيه شيخ إلى معلم شاب، من الجلباب إلى السروال، من الحصير إلى الطاولة، من اللوح إلى الدفتر، من عصى الفقيه إلى مسطرة المعلم، من ريشة القصب إلى ريشة الزنك، من السمخ إلى الحبر الصيني، من القرآن إلى الحساب.. وقد كانت أول كلمة نطق بها المعلم امام الفصل هي:

ـ صف... اليد على الكتف.

كانت مدرستنا عبارة عن قاعتين في الخلاء تحيط بها أشجار الكاليبتوس، كانت القاعتان فرنا وحماما في عهد الاستعمار الفرنسي، تم تحويلهما إلى مدرسة منذ الاستقلال، كنت أقطع ست كيلومترات يوميا لأصل إلى المدرسة، أما في العطل فقد كنت أذهب للدراسة في الجامع، لكني لم أعد أخاف من الفقيه، ذات يوم أمسك بي ليجلدني من أخمص قدمي، عضضته وهربت. وكانت تلك آخر مرة أدخل الجامع.

كنا ثمانين تلميذا من أعمار مختلفة، إلتحقنا دفعة واحدة بالمدرسة (ستة فقط حصلوا على الإجازة)، كنا أبناء فلاحين في معظمنا، تدرس معنا بعض بنات الموظفين، ودائما تثير بنات الموظفين إعجاب أبناء الفلاحين. كنا نجلب للمعلمين الحليب والبيض والزبدة والخضر يوم الأحد على الحمير، لم يطلب المعلمون منا قط هذه الأشياء، لكن يعتقد الناس أن تقديم منافع للمعلم سيجعله يهتم بأطفالهم أكثر.

كانت المسافة الفاصلة بين المدرسة والبيت تستهلك ما يعادل الحصة الزمنية المخصصة للدراسة، وقد كانت الطريق فرصة لتبادل الأخبار، سمعت عن اعتقال أستاذ من أبناء الجيران يدعى إدريس بنزكري، سألت جدتي، عن سبب الاعتقال، فكررت الجواب الرائج بهمس:

- السياسة! (لحظة صمت وخوف).

قضيت أياما أفكر في هذه الجواب،

هاجرت أسرتي إلى مدينة تيفلت (60 كلم شرق الرباط)، هذه أول مرة أنفصل عن جدتي لأتعرف على أمي، التحقت بمدرسة "حي السكويلة"، يفترض أن أدرس سنة واحدة لأحصل على "الشهادة الابتدائية" وألتحق بالإعدادية، لكن كررت لأن ما تعلمته في البادية كان رديئا، خاصة في اللغة الفرنسية {لم أتخلص من هذا النقص قط}.

قضيت سبع سنوات في الابتدائي منها ثلاث سنوات في الفصل الخامس الذي كان عنق الزجاجة الذي يمكن الحكومة من التخلص من آلاف التلاميذ... خلال هذه السنوات درست لدى معلمين مختلفين، أحدهم كان عدوانيا ويدعى م. الخباز، يضيع نصف ساعة من كل حصة يدردش ويقهقه مع المعلمة التي تدرس بجواره، حين يدخل الفصل يكون عبوسا، قانط من التلاميذ وضجر في شرح الدرس... يقضي في ممارسة العنف أكثر مما يقضي في التواصل، كان يجلدني، يأمرني أن أنزع حذاءي البلاستيكي فتنبعث منه رائحة مقرفة، يرسلني إلى المرحاض لأغسل قدمي، أرجع فيمددني على الطاولة، يمسكنى أحد التلاميذ الأقوياء والأكبر سنا من ساقيّ ويبدأ المعلم يضربني بإخلاص كما يُضرب الحمار، يضربني على أخمص قدميّ حتى يتورما. حين يتعب ويطلقني أعجز عن الوقوف وأسير كأعرج. وهذه عقوبة تسمى "فلقة". أحيانا يضربني على مؤخرتي بعد إنزال السروال، يضربني بالغصن الذي جاء به من الشجرة للتو. يتعب من ضربي فيطلب مني أن أقف أمام مكتبه، يمسك يدي، يضع فيها مسطرة حديدية أو قلم "بك" سداسي الأضلاع، يدفعه بين السبابة والأوسط، يضم أناملي بيده اليسرى ويضغط بينما يقوم بتدوير القلم بيده اليمنى، يسبب لي ذلك ألما مروعا، كان معلمي يقوم بهذا ويبتسم، فرارا من هذا التعذيب الممنهج تمارضت ودخلت المستشفى أسبوعا، لم يجد لدي الأطباء مرضا ما فأخرجوني ورجعت إلى معلمي الملعون. حصلت على نقطة جيدة فافترض أني غشاش، ذات مرة جئت إلى المدرسة حافيا كي لا أتغيب فأمرني بالوقوف أمام التلاميذ وبدأ يسخر مني، قلت له أن أمي أغلقت الباب على حذائي فبالغ في السخرية من أسرتي... قضيت ثلاث سنوات في فصله قبل أن أنجح بفضل الدروس الخصوصية... لم أفهم قط لماذا لم يطلب هذا المعلم نقلي إلى فصل آخر مادام يكرهني، كان سلوكه تجاهي انتقاميا صادرا عن شخصية مريضة. حين ألتقي به الآن أتجاهله وأحتقره.

تجاوزت الابتدائي بمشقة وقد بدأ الكوميسير الذي فُرض على الناس زعيما سياسيا يسيطر على مدينة تيفلت، توالت سنوات الجفاف وإستعرت حرب الصحراء، إستشهد الكثير من الجنود الشبان من عائلتي، خيم الحزن على القرية التي ولدت فيها، التحقت بإعدادية إبن آجروم، نفس الإعدادية التي كان فيها إدريس بنزكري أستاذا وما زال في السجن وقد قضى فيه أحد عشر عاما لحد الآن، قضيت خمس سنوات في الإعدادي، رسبت في السنة الثانية بسبب الشغب، بكيت من باب الإعدادية حتى غرفة نومي، مسافة كيلومترين، كان هذا التكرار المهين هو الحدث الذي أيقظني من غفلتي، بعدها تغيرت تماما، أنجزت ثورة في دماغي، بدأت أطالع، طالعت رواية "بطل من هذا الزمان" في عشرين ساعة متصلة... كان أستاذ العربية يتجاهل المقرر ويدرس سير العظماء، وهكذا طالعت أهم السير، وقد كنت أتغيب لأذهب إلى الخزانة ...

تجاوزت الإعدادي بعد أن انفجرت مركبة شالنجر في طريقها إلى الفضاء... كان دور المطالعة أهم من دور الأساتذة... أصبحت متفوقا لأني تخلصت من مواد الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية، كنت فيلسوف المؤسسة، كانت إحدى التلميذات التي أحببتها تقول لي "أنت ستجن ذات يوم من كثرة التفكير"، يسميني التلاميذ "الفيلسوف الضائع"...

حصلت على الباكلوريا ودخلت الجامعة في مدينة القنيطرة مع انهيار جدار برلين. في الجامعة بدأت أستكشف العالم، أختبر الكتب التي طالعتها، أتخيل نفسي أستاذا جامعيا، أدهشني جو الكلية حيث تتنافس الفصائل السياسية على استقطاب الطلبة، إندلع إضراب 14 دجنبر 1990 وسال الدم في الشوارع، كنت حزينا لذلك، لكن لا تغير المشاعر مسار التاريخ.

مرت الأيام حالكة مريرة على الصعيد السياسي، لكن حين ألقي نظرة على تاريخ تعلمي، أعتقد أني قد كنت محظوظا، لأني قد وجدت الوقت الكافي دائما لأهضم المتغيرات التي فرضها المحيط علي، وقد التقيت الأشخاص الذين ساعدوني على النجاح في التعامل مع تلك المتغيرات.

فإضافة إلى دور جدتي، درست لدى أساتذة عظام، مصدر هذه العظمة ليس الشهرة بل النتائج التي ترتبت عن جديتهم الحادة من أجل تعليم أبناء الشعب، لقد كانوا أساتذة مدهشين في ثراء شخصياتهم وفي إخلاصهم لعملهم واقتناعهم بضرورة التأثير في تلامذتهم.

من خلال تجربتي أعترف أنهم قد حققوا ذلك أولا عبر الإيمان العميق بالمساواة وأهمية المعرفة في تحقيقها لذا عملوا على تثقيفنا ومدنا بالمعطيات لتوسيع مداركنا. ثانيا من خلال تثمين العزيمة والجدية والمواظبة وتقدير المتفوقين وإظهار الفرح بذلك. ثالثا بالحث على الاعتزاز بالنفس لأنه مصدر قوة الشخصية ومنبع الشجاعة في التعبير عن الرأي. رابعا برفض الواقع وبث الفكر النقدي أثناء شرح المسكوت عنه في المقرر التعليمي، خاصة في مادة تاريخ المغرب.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (21)

1 - rich الجمعة 19 يوليوز 2013 - 09:31
انا من شرق البلاد وقد كدت تبكيني أخي.وكاني بك تتحدت عني باستثناء الجدة والجامعة لأن ظروفي لم نسمح لي بولوجها.اخي دلك نضال من نوع خاص.اما بخصوص الأستاذ الملعون فان سألته كما حصل معي فسيجيبك :لولا تعذيبه لنا لما وصلنا لما نحن عليه.وفعلا مقارنة بالمعاناة نعتبر انفسنا محظوظين.تحية.
2 - mohamed الجمعة 19 يوليوز 2013 - 09:33
c'est comme tu parle de moi j'ai eu le meme parcour de jam3 jusqu'a l'universite des lorsque je recule dans le temps je vis mon enfance avec mon grands pere un jour mon grand pere decide de m'emener a la mosquee ou plutot le jam3 et il ma dit en arrivant tu doit saluer le fakih biensure en marocaic sa veut (tihlo 3la ydih ) depuis qu'il m'annocer j'ai pense tout au long du chemain de la facon de tomber sur la main du fakih.
et je me vois maintenant et je dis alhamdolilah a llady sakhar lana hada.
merci
3 - محمد بنرحو الجمعة 19 يوليوز 2013 - 09:45
أقصوصة مثيرة ومشوقة .تظهر أن بالعزيمة والثقة بالنفس يمكن للفرد تحقيق متمنياته وأحلامه. وتخطي المعيقات التي تصادفه في الحياة.. في يومنا هدا نكتشف أن الكثير من الصعوبات قد دللت .وتوفر الكثير مما كان مفقودا في الما ضي.ومع دلك نجد طلبة العلم فاقدي الثقة بالمدرسة و التمدرس .و لسان حا ل أسرهم يقول. نحن ندرس أبناءنا لمحاربة الامية . أما الشواهد والدبلومات فأصحابها يجوبون الشوارع .
4 - mourad الجمعة 19 يوليوز 2013 - 09:49
"حين ألتقي به الآن أتجاهله وأحتقره." وريه ليا و انا غنفرجك فيه.
5 - مغربي الجمعة 19 يوليوز 2013 - 09:50
يا اسياذ، لو لم تتحدث عن ترفك يوم الجمعة باكل الكسكس عل الوح، وتاخرك في الحضور الى المسجد في الصباح، اذ كنت احضر انا قبل الفجر بكثير، واحيانا كنت اسقط في الطريق من غلبة النوم، لقلت انك سرقت سيرتي الذاتية.
لكن الذي ادهشني، هو انني اصغيت يوما الى ممثل مصري مشهور جدا، كان يحكي عن حياته في الكتاب، حيث قال: "عندما كانوا يعلموننا الحروف، بدل ان يحدثوننا عن حرف الالف مثلا، وعن شكل كتابته، كانوا يحدثننا عن كلمة الف التي تتكون من : الالف اللام والميم، وهذا امر جعلني لا افهم ابدا الابجدية، ولم استوعب ما كانوا يقصدوه الا عندما وصلت الى الجامعة"، وهذا يوضح ان اسلوبنا كان اكثر ذكاء، بالرغم...
6 - Abdel الجمعة 19 يوليوز 2013 - 09:50
Merci pour cette pièce qui me laisse nostalgique en pensant à mon parcours presque similaire que le vôtre :
- Ecole coranique (Missid et Jame3) a la compagne
- Ecole primaire a la compagne plus de 6 kilomètres de marche aller-retour par jours.
- Collège dans un village (Guercif)
- Ecole préparatoires dans une autre ville a Fes
- Ecole d´ingénieur à Rabat, puis en France

Aujourd’hui installé en Europe.
7 - فريد الحميوي الجمعة 19 يوليوز 2013 - 10:09
إن ما حكاه محمد بنعزيز عن مساره التعليمي من مرحلة الكتاب أو "المسيد" إلى المستوى الجامعي، يعطينا صورة على ماكان عليه النظام التعليمي بالمغرب إلى حدود فترة التسعينات من القرن العشرين. وكل ما ذكره في سيرته الذاتية التعليمية هاته، يعكس لنا وبالملموس المراحل التعليمية التي يمر منها الطفل المغربي بداية من "المسيد" ومرورا بالإبتدائي والإعدادي والثانوي وصولا إلى الفضاء الجامعي، حيث أن كل الممارسات التعنيفية التي تعرض لها من لدن الفقيه ومن قبل المعلم غير المسؤول، هو مشهد درامي يستحق أن يعرض في فيلم سينمائي. والغريب في الأمر هنا أنه رغم هذا التعنيف القاسي الذي كان يتعرض له الطفل المغربي عموما، إلا أن المستوى التعليمي التتقيفي لدى المتمدرسين المغاربة كان جد عالي إذا ما قارناه مع المستوى التعليمي التتقيفي للمغاربة اليوم. إذن أين الخلل ؟ وهل "العصا" هي الوصفة السحرية للمشكل التعليمي بالمغرب اليوم في في المراحل التعليمية الأولى رغم ما تخلفه من اعراض نفسية على التلميذ؟ كل هذه أسئلة يجب الإجابة عنها مستقبلا.
8 - عائشة عابر سبيل الجمعة 19 يوليوز 2013 - 10:59
ياريت لو أننا استمرينا على هذا االنحو كتاب (مسجد) مدرسة ابتدائية تبعد عن البيت بست كيلومترات أو أكثر، إعدادية يلزمها وسيلة للتنقل أو المحظوظ من فكرا والداه الانتقال للمدينة أظن كان أحسن مما نحن عليه المدرسة في باب الدار لا مستوى ثقافي لا أخلاق لا تربية
9 - benachir الجمعة 19 يوليوز 2013 - 11:45
اخي انه تاريخ وماض مشترك لكل ابناء البادية وخصوصا في تلك الحقبة الزمنية وليس لابناء بادية تيفلت .
وانا اتلو هده السيرة الرائعة اتطلع لمعرفة شخصك الكريم في الاخير عند كتابة اسمك الا انني كنت غير محظوظ بعدم معرفتك لانني احن لمدينة تيفلت ولابن اجروم ولنفس الحقبة الزمنية حيث انني درست بها رغم لست ابن المنطقة
واتدكر وانا في ابن اجروم
- تحطيم مركبة شالنجر في طريقها إلى الفضاء وموت الفضائيين عند الاقلاع والتي كارثة انداك .
- الكومسير
كما اتدكر وانا في الجامعة إضرابات 14 دجنبر 1990 في القنيطرة والتي اعتقل فيها اثنين من ابناء تيفلت -س ا-از
BRAVO
10 - just me الجمعة 19 يوليوز 2013 - 13:53
يا سلام كأنك تتحدث عن حياتي
أول حرف تعلمته بالمسجد ثم .... ثم .... جامعة الحسن2 طريق جديدة
و الآن جامعة UQAM a Montréal
c est pour ça المسجد هو la base
11 - àméra الجمعة 19 يوليوز 2013 - 14:35
اقصوصة رائعة تجسد حياة البطل الطموح و الراغب في فرض شخصيته و كما يلاحظ هذا ليس واقعه فقط بل حال اغلب ابناء الشعب .
12 - مسلم امازيغي الجمعة 19 يوليوز 2013 - 15:02
انه واقع مرير قد مرت منه كدلك من ايت عبلا اغرم
كانت هناك مدرسة توجد وسط ثلاث دواوير وكل دوار تبتعد عنه بثلاث كيلومترات
ما ان نصل الى المدرسة حتى يامرنا "المعلم" بجلب الماء له من البئر وكان يخاف ان يصيب يداه IFRSLN" لا اعرف معناها باللغة العربية او الدارجة لشدة البرد في فصل الصيف .. وكان يامرنا بسد الثغرات الموجودة على سطح الغرفة التي يسكنها
ناهيك عن الضرب بجميع انواعه BOLTITAT KROCHI ... كانه يقوم بالثار للدين القوا به في قريتنا
13 - كمال سعيد عالم فيزياء ومخترع الجمعة 19 يوليوز 2013 - 15:59
معلقات باب العنكبوت
-----
أنا والكلاب
--
الكلب الغدار
عندما كان سني أقل من 7 سنوات كنت مواظبا على الذهاب إلى المسجد أحفظ القرآن
وذات صباح باكر وعلى بعد عشرات الأمتار من وصولي للمسجد مررت من أمام منزل تمدد ببابه كلب كبير لأصحابه على بعد بضع عشرات الأمتار من الطريق الذي أمر منه، لم يتحرك الكلب من مكانه ولم ينبح عند مروري وبعد تجاوزي له بأمتار إلتفتت على عضة موجعة ومألمة من الخلف من ذلك الكلب الذي لم ينبح ولم يشعرني بأنه تبعني بتربص ليعضني دون ضجيج
إنه الكلب الغدار

قصتي مع الكلاب
كنت صغيرا وتفصل بيني وبين المدرسة عدد من منازل متفرقة لها كلاب شرسة تعترض طريقي وكانت كالأسود بالنسبة لي في سن 7 سنوات
في صباح يوم بارد جدا وفي طريقي للمدرسة إعترض طريقي كلبان أخوان كبيران بقي أحدهما محايدا يتفرج وهجم علي الثاني نابحا شاهرا أنيابه يفصل بيني وبينه حوالي 20 سنتيمترا وكلما رفع رأسه ليعضني ضربت بقبضة يدي على أعلى أنفه وتتالت هجوماته ولكماتي الصغيرة على أنفه حتى إنهزم وهرب مسرعا يئن دون أن يعضني إبن الكلبة
وواصلت بقية الطريق لأدخل القسم باكيا وحكيت للمعلم والتلاميذ قصتي مع الكلاب
كمال سعيد ذ. م. ب.
14 - mohamed ezerouali الجمعة 19 يوليوز 2013 - 18:17
moi meme,j'ai passe le meme parcours;ecole canique jusqu'à l'université,avec toutes ces diffecuciltes qui ne presntent jamis des obstacles pour ceux qui croient que la connaissance est la seul arme vers le dévelopement.
15 - Jamal الجمعة 19 يوليوز 2013 - 18:33
آه ذكرتني بالأيام الخالية!لماذا نسيت الإشارة إلى" القمل" ؟ألم تكن لك معه قصص معينة؟ألم يكن كل تلميذ آنذاك يحمل فوق رأسه محمية لجميع أنواع القمل؟لماذا لم تشر إلى أيام"الدشيشة"الجامعية؟إنها حقاتجربة لن ننساها ولن ننكر دورها في تحفيزنا لبلوغ ماهو أفضل، على عكس أجيال "الشامبووجيل"،"السروال الطايح"والتتويج ب"الفيس-باك"!
16 - عبد تاهادي الجمعة 19 يوليوز 2013 - 18:42
نشكرك اخي الكربم مشاركتك لنا سيرتك الذاتية الدراسية و التي سافرت بنا في الزمان لنتذكر مسيراتنا الدراسية التي تتشابه فشكرا.........
17 - ali italia الجمعة 19 يوليوز 2013 - 21:12
يا سلام فكرتوني ملي كان الطالب كيسفطنا نجمعو ليه البيض الدجاج الشعير لفلوس كتكون مرة العام كندورو على الديور او نقولو بيضة بيضة لالا باش نزوق لوحتي لوحتي عند الطالب او الطالب في الجنة او الجنة محلولة حالها مولنا مولنا مولنا لا تقطع ارجانا ارجانا او ارجاكم في حرمة نبينا نبينا محمد محمد او صحابو في الجنة يتصابو ياحجاج يا مجاج اراو البيض اراو الدجاج الساقية الناقية تسقي الحبق من دار لدار الله يبشر المؤمنين صدق الله العضيم
18 - observateur الجمعة 19 يوليوز 2013 - 22:31
كان الألف ينطق" بالليف ماينداري" والباء تنطق " البا واحدة من الحداري" وجل الفقهاء كانوا من "جبالة" - للتذكير فقط
19 - maghribi الجمعة 19 يوليوز 2013 - 22:56
دور القرآن هي بمتابة فَرَارِين تُنتِجُ العاطلين وتساهم في تغليظ لائحة المنحرفين.لأن دور القرآن لادور لها في إنتاج كفاءات مهنية أو تأطير يساعد على التكوين النافع.بل هي مراكز لإسترزاق الفقهاء والمدرسون لمادة فاتها الزمان. ولا أرى أحدا يكون غَبيًّا إلى درجة أنه يتنازل عن الدفاع عن منبع رزقه ولو كان ذالك الكَسبُ على حساب الآخرين.الدين هو إقتناع شخصي وكل واحد يهمه الأمر يمكنه قراءة القرآن وفهمه أكثر من الكثير والكثير من أؤلائك الفقهاء الذين لا يتوفرون على أي تكوين أكاديمي أو حتى أقل بكثير.نريد الإقلاع بأبنائنا وتطويرهم وتوعيتهم ليصلوا ركب الشعوب المتقدمة وليس حوهم بخطابات عثيقة فاة وقتها لاكن مازالت الأنظمة الديكتاتورية تستعملها وتستغلها لتدجين المواطن وتبسيطه وجعله سامعا طائعا.
20 - essafri السبت 20 يوليوز 2013 - 04:34
الأخوة الأفاضل أصحاب التعاليق على المعانات ايام الدراسة:لكل حكايته مع التفليقة ومع سادية بعض المعلمين...رغم أوجه التشابه أحيانا..أضيف لكم اعزاءي أنه في يوم ما أتى تلميذ يتيم معنا في الفصل وهو حافي القدمين فصرخ فيه المعلم أين الحذاء؟؟إنه لا يمشي حفيان غير الكلب...هذه هي النماذج التي زرعت فينا الحكرة التي لا زلنا نحمل آثارها إلى اليوم...ألى الله المشتكى
21 - لحبيب ابراهيم الأحد 21 يوليوز 2013 - 16:33
اخي الكريم ان الشرطي او الدركي الذي كان في الجامع الضرب او التعذيب الذي تلقيناه عند هؤلاء الناس لا نسامحهم لانه تعذيب بدون ادنى سبب فابناء الاغنياء من القرية او الدوار لايمسهم سوء من هذا الرجل الذي هو الشيخ او الفقيه وابناء الفقراء لهم العصا والضرب والتنكيل والخلوس في الخلف ولو كان نابغة وفي الغالب عذا الذي يدرس القرءان الذي هو كلام رب العالمين لا تتوفر فيه الشروط اللازمة في الامامة ولا في التحفيظ لانه غالبا ما يدخل على التلاميذ جنبا ويملي عليهم القرءان ولم يحفظ ولا حديثا صحيحا.فهذا النقص الذي عنده يغلب عليه العذاب والتنكيل للتلاميذ وهو اخذ هذا عن شيخه الذي تعلم منه فهذه سنة الضعفاءواعلم هذا علم يقين.ناقشته مع بعض الاصدقاء الذين درسوا او حفظوا معي القرءان فكان جوابهم/ انا حفظت القرءان بهذه الطريقة والتلميذعليه ان يحفظ بهذا ولا ياخذه سهلا.فاقول لهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من غير ان ينقص من اجورهم شيئا ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزرمن عمل بها من غير ان ينقض من اوزارهم شيئا
المجموع: 21 | عرض: 1 - 21

التعليقات مغلقة على هذا المقال