24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. طريق المنتخب المغربي إلى كأس إفريقيا تمرّ عبر الفوز على الكاميرون (5.00)

  2. حقوقيون يطالبون بإعادة التحديد الغابوي أمام "جوْر الرعاة" بسوس (5.00)

  3. دفاع "ضحايا بوعشرين" يدين مواقف بنكيران والأمير مولاي هشام (5.00)

  4. التجار المغاربة يستعينون بالحديد المسلح الروسي (5.00)

  5. طبيبة مغربية تحرز "جائزة العرب" لخدمات نقل الدم (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | 'الفِكْرَى' و'الطُّوبَى' بعيدا عن تضليلات 'اللَّغْوَى'

'الفِكْرَى' و'الطُّوبَى' بعيدا عن تضليلات 'اللَّغْوَى'

'الفِكْرَى' و'الطُّوبَى' بعيدا عن تضليلات 'اللَّغْوَى'

عُرِّب ﭐلمصطلح الأجنبي«ideology/idéologie» بأشكال صوتية-صرفية عدة ("إيديولوجيا"، "إديولوجيا"، "أيديولوجيا"، "إيديولوجية"، "إديولوجية"، "أُدلوجة")، من دون أن يَحصُل ٱتفاقُ مُستعملِي "ٱلعربية" على أي واحد منها. ويرجع ﭐلمصطلح في أصله إِلَى لفظي«idée/idea» (فكرة) و«logy/logie/logos» (خطاب، علم، بحث)، بحيث تكون دلالته ﭐلحرفية هي "عِلْم ﭐلْفِكَر" ("فِكَر" جمع "فكرة") أو "خطابٌ فِكْري".

وهذا ﭐلمصطلح أطلقه في ﭐلبداية، بين نهاية ق. 18 وبداية ق. 19، مجموعة من ﭐلفلاسفة ("دُتْراسي"، "كَبَنِيس"، "ﭬُﻮلْنِي"، "كُنُسْتَنْت") على «الدراسة العلمية التي تبحث في تَكَوُّن ﭐلفِكَر -بِما فيها ﭐلفِكَر ﭐلسياسية- في علاقتها بالإحساسات (المادية)»، وكانوا يُتابعون "كُنْدِياكـ" (1714-1780) صاحب "ﭐلنزعة ﭐلحسية" ("ﭐلحِسِّيَانية") ﭐلتي ترى أن ﭐلمعرفة تقوم على أساس حسي أو مادي.

وكان أولَ ٱستعمال قَدْحي للمصطلح من قِبَل "ناﭙليون بونبرت" ﭐلذي سَمَّى أولئكـ ﭐلفلاسفة -بعد أن خالَفَهُم- بـ"الإديولوجيين" (« idéologues »، في حين هم كانوا يُسمُّون أنفسهم « idéologistes » تأكيدا منهم لتوجُّههم "العلمي") قاصدا أنهم أُناس «يعيشون في عالَمٍ من ﭐلفِكَر ويجهلون ﭐلواقع تماما» (يَصِحُّ، إذن، أن يُسَمَّوا في الِاصطلاح العربي بـ"ﭐلفِكْرانِيِّين" في مقابل "الواقعانيين").

وهكذا، حصل ﭐلِانزلاق من معنى «دراسة ﭐلفِكَر في تكوُّنها ﭐلحسي» إِلَى معنى «ٱلِاشتغال ﭐلفكري ﭐلبعيد عن ﭐلواقع»، ثم إِلَى ﭐلمعنى ﭐلماركسي ﭐلدالّ على «الفكر الذي تُنتِجه طبقة ٱجتماعية مُسيطِرَة لتدعيم أو تبرير سيطرتها على بقية ﭐلطبقات»، وهو ﭐلمعنى ﭐلتابع للمعنى ﭐلماركسي ﭐلآخر ﭐلذي يُطابق بين "ٱلإديولوجيا" و"ٱلوعي ﭐلزائف" (غير المُطابق للواقع). وأخيرا، هناكـ ﭐلمعنى ﭐلسائد حاليا ﭐلذي يُفيد أن "ٱلإديولوجيا" ليست سوى «مجموعة من ﭐلفِكَر وﭐلمعتقدات ﭐلخاصة بفترة أو مجتمع أو طبقة» (أي نسق من ٱلفِكَر وٱلقِيَم يُكوِّنُ، بهذا ٱلقدر أو ذاكـ، "عقيدةً" أو "مذهبا").

يمكن ﭐلقول، إذن، بأن "ٱلإديولوجيا" مجموعةٌ من ﭐلفِكَر وٱلقِيَم ﭐلتي قد تُكوِّن مذهبا مُعيَّنا يُحدِّد ﭐلسلوكـ ﭐلفردي و/أو ﭐلجماعي إلى هذا ﭐلحدّ أو ذاكـ («مجموعة من ٱلتمثيلات/ٱلتمثُّلات تُكوِّن رؤيةً عامّة للعالم» كما عند "كارل مانهايم"[1]). غير أن ثمة معانيَ أخرى لـ"ٱلإديولوجيا" مثل معنى «ما يُضادّ ٱلعِلْم» («ما قَبْلَ ﭐلعِلْم») بالخصوص عند "ألتوسير"[2]، ومعنى «ٱلخطاب ﭐلمرتبط بالسياسة» كما عند "جون بَخْلر"[3]، أو معنى «ٱلفِكَر ﭐلشائعة» كما يرى "ريمون بُودُون" [4]، أو معنى «ٱلنسق ٱلثقافي» ٱلمُحدَّد وٱلمُحدِّد ٱجتماعيا كما عند "كليفورد غيرتز"[5].

وعموما، فإن مصطلح "إديولوجيا" يُؤدي وظائف دلالية متعددة ومتداخلة إِلَى حدٍّ يجعل من ﭐلسُّخْف ﭐلبحث عن ترجمة دقيقة له أو ﭐلِاكتفاء بترديد ﭐلمصطلح ﭐلمعرَّب من دون نقد مفهومي يُحدِّد ﭐلحقول ﭐلدلالية ﭐلتي يشتغل فيها. ومن ﭐلمؤسف أن معظم ﭐلمترجمين وٱلكُتّاب ﭐلعرب تناولوا هذا ﭐلمصطلح بتساهُل كبير وتجاهُل أكبر للشروط ﭐلتاريخية وﭐللغوية والثقافية ﭐلتي أنتجته وأكسبته ﭐلقوة ﭐلدلالية وﭐلنجاعة ﭐلتداولية ﭐلمعروفتين (يكاد يُمثِّل "عبد اللـه العروي" و"طه عبد الرحمن" ٱستثناء خاصا ومتفردا[6]).

ولعل أهم ما يجب، في هذا ﭐلمجال، هو أن نتبيَّن أن مصطلح "إديولوجيا" لا يخرج مضمونه ﭐلدلالي عن أربعة معانٍ أساسية: «دراسة ﭐلفِكَر من جهة تكوُّنِها ﭐلواقعي» (ﭐلمعنى ﭐلأصلي) ؛ "ﭐلعقيدة" أو "ﭐلمذهب" كرُؤية عامة وشاملة ؛ «ﭐلدعوة إِلَى عقيدة أو مذهب على نحو مُنظَّم» ؛ «ﭐلخطاب ﭐلفِكْري وﭐلمعرفي غير المُؤسَّس من ﭐلناحية العلمية وﭐلمنهجية ﭐلذي يُمثِّل أهواء الناس أو يَصدُر عن تَحيُّز مذهبي أو ﭐنتماء حزبي والذي يُؤدِّي وظائف ٱجتماعية وثقافية وسياسية تتركز بالخصوص حول ٱلتعزيز وٱلتبرير وٱلتجميع». ولذا، فإن كل ٱستعمال لمصطلح "إديولوجيا" يَتحدَّد بالنسبة إلى أحد تلكـ ﭐلمعاني ﭐلأربعة ٱلأساسية. وهذا ﭐلتعدُّد ﭐلدلالي هو ﭐلذي يَكْفُل له قوةً تداولية فيجعلُه، من جهة، مشحونًا بمعانٍ متداخلة ومتناقضة ويُحدِّده، من جهة أخرى، كمفهوم مُلتبس لا يتعيَّن معناه إلا بالسياق ﭐلِاستعمالي حيث يَرِد. ومن هنا، يصعب، في كثير من ﭐلأحيان، تعيين دلالته بسبب ﭐلتعسُّف ﭐلكبير ﭐلذي تتَّسم به ٱستعمالاته ﭐلشائعة، خصوصا في ﭐلمجال ﭐلعربي (كما أكد ذلكـ "العروي"[7]).

لذلكـ، فإن كل ﭐلمصطلحات ٱلعربية ﭐلتي ﭐقْتُرحت لم تَحْظَ بالقَبول ﭐلكافي وٱستمر ﭐلمصطلح ﭐلمعرَّب "إديولوجيا" يَعِيث فسادا من جراء ٱلإفراط وٱلتساهُل في ﭐستعماله. فاقتراح "عبد ﭐللـه ﭐلعلايلي" لمصطلح "فِكْرِيَّة" كان تبسيطيا، على ﭐلرغم من أن مقارنته بلفظ "نظريّة" أو "فَرَضيّة" تُؤكِّد أنه غُبِنَ غَبْنًا لعدم ﭐلِاصطلاح عليه أو، على الأقل، تبيُّن صلته الوثيقة بـ"الفِكْر" في مقابل "الواقع" (التَّجْرِبي). وكذلكـ، فإن ٱقتراح "محمد عزيز الحبابي" لمصطلح "فكرولوجيا" أتى وهو يجمع بين لفظين مُتنافرين ("فكر" عربي و"لُوجيا" أجنبي) ولا يُؤدِّي إلا المعنى الأصلي للمصطلح ("علم الفِكَر")[8]. أما وضع "عبد ﭐللـه ﭐلعروي" لمصطلح "أُدْلُوجة"، فلم يُرَاعِ سوى أحد شروط ﭐلتعريب (ضبط ﭐلصورة ﭐلصرفية) وأغفل أن لفظ "أُدلوجة" يلتبس -كما لاحظ ذلكـ "طه عبد ﭐلرحمن"[9]- بـ"ٱلإدلاج" (بمعنى "ﭐلسير من أول ﭐلليل")، مما يجعل "الأُدلوجة" تكتسي طابعا سَلْبِيا وقدحيا ؛ ثم إن تعريبه على وزن "أُفعولة" كان يقتضي، بالأَوْلى، ترجمته بـ"أُفْكُورة" ما دام يقوم على أساس"الفِكْرة" أو "ﭐلفِكْر" ؛ ولو تم هذا وأُمْضِي لكان ترجمة تأصيلية تفرض نفسها على ﭐلرغم من أُنُوف ﭐلمتعجِّمين.

ونجد، أيضا، أن ٱقتراح مصطلح "مذهبية" يُعدُّ ٱعتباطيا تماما، لأنه يحرص على حفظ ﭐلتأنيث في ﭐلِاسم (وإلا فلفظ "مذهب" يُؤدي ﭐلمعنى!)، ويختلط بمعنى "الصراع ﭐلمذهبي" ﭐلمكرَّس في ﭐلمجال العربي-ﭐلإسلامي ؛ ومثله ٱقتراح مصطلح "عقائدية"، إذ يقترف ﭐلنَّسب إلى ﭐلجمع من غير ضرورة (لأن لفظ "العقيدة" يُؤدي ﭐلمراد، وﭐلنَّسَب إليه مفردا ممكن بـ"عَقَدِيّ" و"عقيدي")، ويَغْفُل عن إمكان ﭐلِاختلاط بين ﭐلاسم وﭐلصفة ("عقائدية"، "العقائدية"). وإجمالا، فالمصطلحان كلاهما ("مذهبية" و"عقائدية") قاصران عن تأدية ﭐلمعاني ﭐلأخرى إلا بقرائن لفظية أو مقامية. وأما ٱقتراح "طه عبد ﭐلرحمن" لمصطلح "فِكْرانِية"، فيبدو وجيها إلى حد ما، من حيث إنه يَحفَظ ويُظهِر صلة ٱلمصطلح بـ"الفِكْر" ؛ لكن "فِكْرانيّة" تُشير -بالأحرى- إلى معنى «ﭐلنزعة ﭐلتي تُعطي ﭐلأسبقية للفكر ٱلمجرد على الواقع ﭐلعملي» وهي ﭐلتي يُعَبِّر عنها ﭐللَّفظ ﭐلأجنبي « idealism/idéalisme » (وهو يُترجَم عادة بـ"مِثَالِيّة") أو اللفظ الآخر«intellecualism/intellectualisme» الذي يُمكِن أن يُترجَم بـ"نَظَرَانِيّة" (كما نجد عند "طه عبد الرحمن" نفسه بمعنى "توحُّد النظر" [10]، أو بمعنى "العقل المدرسي" الذي يَفصِل "النظر" عن "العمل" والذي يُسمَّى « théoricisme » كما هو الحال عند "بيير بورديو"[11]).

وبعد ذلك كله، هل لا تزال هناكـ ضرورة لترجمة مصطلح "إديولوجيا"؟ يبدو من المؤكد أنه لا ينبغي ﭐلِاستمرار في ٱستعمال هذا ﭐلمصطلح ﭐلرنَّان وﭐلمُفخَّم ("إيديولوجيا" أو "أيديولوجيا")، ولا يَصِحُّ ﭐلبحث عن ترجمة مُناسِبةٍ له من دون ﭐلِاصطلاح على "فِكْرَى" (على صيغة "فِعْلَى" كما في "ذِكْرى"، "دِفْلَى"، "شِعْرَى" ؛ وجمعها "فِكْرَيَات" مثل "ذِكْرَيَات") أو "أُفكُورة" (ﭐلتي تُماثل صيغة "أسطورة" أو "أُمثُولة"، وقد ﭐنتبه كل من "علي فهمي خشيم" و"عبد اللـه ﭐلعروي" إلى أن هذه ﭐلأخيرة قد تُؤدي معنى ﭐللفظ ﭐلأجنبي «myth/mythe» من ﭐللفظ ﭐليوناني "ميثوس" القريب في نطقه ومعناه من اللفظ العربي "مَثَلٌ"[12] ؛ ومع ﭐلعلم بأن "الإديولوجيا" ليست سوى "أسطورة/أُمْثُولة" مُحدثة). لكن وُقوف مُستعمِلي "العربية" في الغالب دون إدراكـ أهمية تأصيل وضع المصطلحات بوصلها بالصِّيَغ المتواترة والمعاني الراسخة في التداول ؛ ثم وجود ألفاظ عربية تُؤدي كل ﭐلمعاني ﭐلتي يدل عليها ذلكـ ﭐلمصطلح بنجاعة دلالية وقوة تداولية مُضاهية لتلكـ ﭐلتي يملكها في مجاله ﭐلتداولي ﭐلخاص، يُعدَّان عاملَيْن قويَّين يُقلِّلان من حظوظ مصطلح جديد مثل "فِكْرى" أو "أُفكورة". فما دام ﭐلأمر يتعلق بـ"نسقٍ من ﭐلْفِكَر"، فلفظا "العقيدة" و"المذهب" كافيان ؛ وإذا أُريد أداء معنى "ﭐلدعوة" إليهما، فلا لفظ آخر يَفْضُل لفظ "الدعوة" نفسه (كما لاحظ "العروي" ذلكـ من قبل، على الرغم من أنه تسرَّع في تبخيسه [13]). أما ﭐلمعاني ﭐلأخرى، فتتحدَّد بالنسبة إلى هذه ﭐلألفاظ المذكورة: مثلا، "عقيدة سياسية" أو "مذهب سياسي"، "ٱستعمال مذهبي"، "تحيُّز مذهبي"، "ٱستعمال عَقَدي"، "نقد متحيِّز عقديا أو مذهبيا"، "دعوة مذهبية" أو "دعوة عَقَدية"، إلخ. وكلها معانٍ لا يحتاج ﭐلعربي في أدائها، كما ترى، إلى مصطلح "إديولوجيا". وأما ﭐللفظ ﭐلأجنبي «ideologist/idéologue» ، فيُترجَم بـ"مُرشِد" (مذهبي أو حزبي) أو "داعية" أو "مُنَظِّر" حسب ﭐلحالات. غير أن هذا كلَّه لا يكفي لإثبات عدم جدوى ٱستعمال التعريب السَّمْج "إديولوجيا" من قِبَل المُتعجِّمين والمُضلِّلين. ومن ﭐلمؤسف أن ﭐلسبب في ذلكـ ليس سوى إذعان المُستعمِل العربي، في معظم الأحيان وبشكل غير واعٍ، لفتنةِ وجاذبية ﭐلألفاظ ﭐلأجنبية، حتى حينما يَثْبُت أنها غير مُبرَّرة من الناحية اللغوية وتخلُو تماما من أي نجاعة تداولية في مجال يَملكـ مصطلحاته ﭐلخاصة ويستطيع توليد ما يحتاجه من مصطلحات جديدة!

وعلى الرغم من ذلكـ، فإن ٱرتباط مصطلح "إديولوجيا" باللفظ الأجنبي «utopia/utopie» لدى بعض الدارسين (عنوان كتاب لكل من "مانهايم" و"ريكور") يجعل ترجمة هذا الأخير بلفظ "طُوبَى" -كما ٱقترحه "مُحمد خليفة ﭐلتونسي" [14] وعزَّزه "عبد اللـه العروي" [15] وكذلكـ "علي فهمي خشيم" [16]- يقود إلى مقارنته بلفظ "فِكْرَى" ٱلمقترح آنفا. ذلك بأن "خليفة التونسي" ذكر أن لفظ "طُوبَى" (الوارد أصلا في "ﭐلقرآن" والمَصُوغ على وزن "فُعْلَى" كصفة تفضيل) ٱستُعمِل في ﭐلترجمة ﭐلعربية للإنجيل بمعنى «الجزاء ﭐلحسن في عالم آخر للصالحين بما عملوا من خيْر»، وأن النَسَب إليه يكون بـ"طُوباوي" (حسب ظنه). ومن المعلوم أن ﭐللفظ ﭐلأجنبي يَرجِع إلى أصل يوناني "أُوتُوﭘُّﻮس" بمعنى "في غير مكان" ("أُو" بمعنى "لا" أو "غير"، و"تُوﭘُّﻮس" بمعنى "موضع" أو "مكان"). وقد تكوَّن ﭐلمصطلح في ٱرتباط بالمعنى ﭐلذي صار معروفا بعد ٱكتشاف "العالَم ﭐلجديد" (أمريكا) عام 1492، إذ فُوجىء ﭐلأوروبيون بـ"أرض جديدة" ذات خيرات أصبحت مُفتقَدة في أرض أوروبا. فبدأ ﭐلفلاسفة والمفكرون يَحْلُمُون بـ"دُنيا خالية من ﭐلشرور" (أي "مُثْلَى" أو "مثالية" على غرار "المدينة الفاضلة"). وفي سنة 1516 كتب ﭐلفيلسوف "توماس مُور" كتابا باللاتينية سَمَّاه «de optimo republica statu deque nova insula utopia» (أي «ﭐلجمهورية ﭐلخَيِّرَة ﭐلواقعة في ﭐلجزيرة ﭐلجديدة ﭐلْمُثلى»، ثم ٱختُصِر ٱلِاسم إلى "أُوطوﭘـيا" [« utopia/utopie »])، حيث إن لفظ "أُوطوﭘـيا" لا يدل إلَّا على معنى "مِثَالِيّ/أَمْثَل".

وهكذا، صار ذلكـ ﭐللفظ يدل على "الأَمْثَل" (ومُؤنَّثه "المُثْلَى") أو على "تصور غير واقعي" أو "فكر حالِم"، وأصبح يدل ﭐلوصف به على "المُتَخيَّل" أو "غير ﭐلقابل للتحقيق" أو على "الحالِم" و"الوهمي" (ومن ثم "الزائف"). ويُمكن أن يُستعار لفظ "الطُّوبَى" (وهو صفة تفضيل مؤنثة من "الأَطْيَب"، بمعنى "ﭐلحُسنَى" أو "ﭐلخَيِّرة"، أي كل ما هو أطيب من بقاء بلا فَناء وعِزّ بلا شَقاء وغِنى بلا فقر، ممّا هو موعود للصالحين في ﭐلجنة) للدلالة على ﭐللفظ ﭐلأجنبي «utopia/utopie»، حيث يُنسَب إليه بـ"طُوبَويّ" (وليس بـ"طوباوي" كما شاع تكلُّفا) في مقابل «utopian/utopique» (وهذا ينقلُنا إلى وجاهة ٱختيار لفظ "فِكْرى" ٱلذي يُمكن أن يُنسَب إليه بـ"فِكْرَوِيّ"). ومن ثم، يتأتى توليد صفة "طُوبَانيّ" (بلاحقة المبالغة "ـانِيّ") التي تُمكِّن من وضع ٱسم "طُوبَانِيّة" في مقابل اللفظ الأجنبي « utopism/utopisme » بمعنى «النَّزعة ﭐلتي تُفكِّر في ما هو أمثل أو ترى إمكان تحقيقه». ولذا، فإن صفة "طُوبَوِيّ" تدل على كل ما له صلة بـ"طُوبًى معيَّنة" (صفة قريبة من "فِكْرَوِيّ" المنسوبة إلى "فِكْرَى") وتدل صفة "طُوبانِيّ" (في مقابل « utopist/utopiste ») على «ما يتعلق بالتفكير ﭐلطوبوي» أو «من يَميل إلى هذا ﭐلنوع من ﭐلتفكير». وكون "الطُّوبَانِيّة" نزعةً مثاليةً هو الذي يجعل ٱلِاصطلاح على هذا اللفظ يؤكد ٱلِاصطلاح على لفظ "فِكْرانِيّة" بمعنى اللفظ الأجنبي « idealism/idéalisme » (وكل "فِكْرَى" تميل إلى أن تكون، بهذا القدر أو ذاكـ، "فِكْرانيّةً"، من حيث إنها تُغلِّب "الفِكْر المجرد" على "الواقع الفعلي")، بل إنه لَيُؤكِّد وجاهة ٱلِاصطلاح على لفظي "طُوبَى" و"فِكْرى" لتقارُبهما ٱلصوتي-ٱلصرفي كصيغتين مُتواترتين في ٱلِاستعمال ولكونهما يُمكِّنان من ٱشتقاق ألفاظ أُخرى في مقابل مثيلاتها الأجنبية (مثلا: لفظ "فِكْرَوِيَّات" بمعنى "دراسة الفِكْرَيَات" أو "علم الفِكْرَيَات"، من حيث إن لاحقة "ـيَّات" تُؤدِّي معنى "العِلْم" كما في "طبيعيات"، إلاهيات"، "رياضيات"، إلخ.).

نَخْلُص مما سبق إلى أن اللفظ المعرَّب "إديولوجيا" لا يُمكن أن يُستساغ إلا من قِبَل من صار مُفتَتِنا بالمصطلحات الأجنبية الرنَّانة إلى حدّ الِاستهانة باللسان العربي كلسان له إمكاناته الخاصة وقواعده الناظمة في الاستعمال والاشتقاق. وكذلك الأمر بالنسبة إلى اللفظ المعرَّب الشائع "أُوتوبيا" (والنََّسب إليه بـ"أُتوبِيّ"). فلقد تبيّن أن هناكـ أكثر من إمكان في ترجمة ذينكـ المصطلحين الأجنبيين بشكل يَحفَظ البنيات الصوتية-الصرفية في العربية ويُتيح أداء المعاني المطلوبة من دون ٱلتباس. لكنّ المُتعجِّمين والمُضلِّلين بين ظَهْرانَيْنا يَأْبَوْن إلا أن يستعملوا كل ما يقع بين أيديهم أو ينزل على أسماعهم من الكلمات الرنَّانة والمُفخَّمة المرتبطة بالألسن الأجنبية، حرصا منهم على التميُّز بالرطانة الخادعة ووُقوعا منهم تحت وطأة التضليل بممارسة خطاب "اللَّغْوَى" كخطاب قائم على الباطل من الفكر والكلام. ولذلك تراهم لا يترددون عن ٱستعمال "المُعرَّب" غير ٱلمَقِيس على ٱلصِّيَغ المتواترة، ويُكْثِرون من إيراد المقابلات الأجنبية بالحروف اللاتينية من حيث إنهم يفتقدون، في الواقع، القدرة على تطويع اللسان العربي اشتقاقيا ودلاليا لوضع الألفاظ التي تدعو إليها الضرورة الاصطلاحية أو التداولية ومن دون الخضوع للبنيات الصرفية والصوتية الخاصة بالألسن الأجنبية، وهو الخضوع الذي لا يَحسُن إلا بأصحاب تلكـ الألسن الذين لا يستطيعون ٱلِانفكاكـ عنها ما داموا يستعملونها بصفتها ألسنَهم الخاصة. فكيف يُجاريهم في هذا الخضوع مُستعملو اللسان العربي مُتغافلين عن كونه يُساويها في مجال تداوله الخاص بصفته لسانا مستقلا يَملكـ بنياته المتميزة على كل المستويات؟!

أَلَا إن ٱلإبداع ٱلمُجدِّد وٱلعطاء ٱلبنّاء لا يكون بممارسة "ٱللَّغْوى" كما يتعاطاها كثير من ٱلكَتَبة أو "ٱلمُتكاتِبين" بين العرب والمسلمين ممن يقفون، في معظم الأحيان، دون إحكام اللسان العربي ولا يَستنكفون عن لَوْكـ ٱلنُّتَف ٱلمجتزأة من ٱلفكر ٱلغربي ٱلمعاصر زهوًا وتقليدا. ولكن لا حياة لمن تُنادي!

[email protected]

****

[1] اُنظر:

- Karl Mannheim, Ideology and Utopia : An Introduction to the Sociology of Knowledge, London, Routledge & Kegan Paul LTD, 1954 ;

[2] اُنظر:

- Louis Altusser, Philosophie et philosophie spontanée des savants, 1967, éd. Maspero, 1974, La Découverte 1977 ; et Id, Positions, Éd. sociales, Paris, 1976, rééd. Positions, Messidor-Éd. sociales, 1982 ;

[3] اُنظر:

- Jean Baecher, Qu’est-ce que l’idéologie, éd. Gallimard, Paris, 1976 ;

[4] اُنظر:

- Raymond Boudon, L’idéologie ou l’origine des idées reçues, éd. Fayard, 1986, chap. II.

[5] اُنظر:

- Clifford Geertz, The Interpretation of Cultures, Basic Books, Inc., New York, 1973, chap. 8.

[6] اُنظر: - عبد اللـه العروي، مفهوم الإيديولوجيا، المركز الثقافي العربي، بيروت/الدار البيضاء، [ط1، 1980]، ط الخامسة، 1993 ؛

- طه عبد الرحمن، تجديد المنهج في تقويم التراث، المركز الثقافي العربي، بيروت/الدار البيضاء، [ط1، 1994]، ط2، [2000؟]، ص. 24-25، هامش1.

[7] اُنظر: عبد اللـه العروي، مرجع سابق، الفصل الأول، تمهيد، ص. 9-13، وأيضا الخاتمة، ص. 127.

[8] اُنظر: محمد عزيز الحبابي، مفاهيم مبهمة في الفكر العربي المعاصر، دار المعارف، القاهرة، د. ت، ص. 23 وما بعدها.

[9] اُنظر: طه عبد الرحمن، مرجع سابق، ص. 24-25، هامش1.

[10] اُنظر: نفس المؤلف، ن. م. س، ص. 39.

[11] اُنظر:

- Pierre Bourdieu et Loïc J. D. Wacquant, Réponses : pour une anthropologie réflexive, éd. Du Seuil, coll. « Libre Examen » , Paris, 1992, p. 30-34 ; et Pierre Bourdieu, Méditations pascaliennes, éd. Du Seuil, coll. « Liber », Paris, 1997, chap. 1.

[12] اُنظر: - علي فهمي خشيم، رحلة الكلمات: الرحلة الأولى، ط1، دار اقرأ، مالطا/روما، 1986، [ط2، مركز الحضارة العربية، 2001]، ص. 493 ؛

- عبد اللـه العروي، مفهوم التاريخ، ج 1 و2، المركز الثقافي العربي، بيروت/الدار البيضاء، ط1 وط2، 1992 ؛ الجزء الأول: الألفاظ والمذاهب، الفصل الثاني، فقرة 3.3.3 "من التمثال إلى الأمثولة"، ص. 121-122، وأيضا فهرس المفاهيم، ص. 419.

[13] اُنظر: عبد اللـه العروي، ن. م. س، ص. 9.

[14] اُنظر: محمد خليفة التونسي، الخطر اليهودي: بروتوكولات حكماء صهيون، دار الكتاب العربي، بيروت، [ط1، 1951]، ط 7، 1404هـ/1984م، ص. 132.

[15] اُنظر: عبد اللـه العروي، ن. م. س، ص. 47-48، وص. 139.

[16] علي فهمي خشيم، مرجع سابق، ص. 134-137.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - عبد الجليل الأربعاء 18 غشت 2010 - 15:06
ما يتناساه "أبودرار" هو أن المشكلة ليست في كون لفظ "إديولوجيا" وُجد منذ قرنين (وليس عدة قرون كما ألقى!)، وإنما هو كون مستعملي "العربية" لا يزالون مختلفين في نقله تعريبا وتأصيلا، أي أن الأمر يتعلق بمستعملي "العربية" وليس بها بما هي لغة. وإلا، فإن المقال لم يأت إلا لتأكيد أن نقل ذلك المصطلح كان ولا يزال ممكنا بأكثر من لفظ ("فكرية"، "أفكورة"، "فكرى") بعيدا عن الاستسلام للتعجيم والتضليل كما يهوى كثيرون، بل إن كون مستعملي "العربية" يواصلون النقاش حول هذا المصطلح أو ذاك لدليل آخر على حيويتها وحياتها. وبما أن هذا الدرس قد غاب عن "أبودرار"، فأرجو ألا يغيب عنه وعن أصحابه الدرس الآخر: إذا كانت "العربية" ما تزال تُعاني مشكلة الاصطلاح والاستعمال رغم تاريخها التداولي المعروف والمشهود، فكيف سيكون حال لغات آتية من رحم الغيب؟! أما ما ألقى به المعلق من مصطلحات، فقد أُجيب عنه في حينه تعليقا ورُدّ عليه كشبهة بمقال ("هل مشكلة العربية في مصطلحاتها أم في مستعمليها؟!") بيَّن أن في "العربية" آلاف المصطلحات الموحدة التي لا يأبى استعمالها إلا المتشككون والمتلكئون من أمثاله.
2 - ملحد شريف الأربعاء 18 غشت 2010 - 15:08
لماذا كل هذه "التبهديلة" يا السي الكور، قل لنا اطلعوا على كتاب طه عبد الرحمن تجديد المنهج و كتاب العروي "مفهوم الايديولوجيا"، فما أنت سوى ناقل، ثم لا بأس أن تقول بأنك رددت على فلان لانه يسيء استعمال مفهوم الايديولوجيا..
بالله عليك أيها النقال التافه هل أنت مخلص للمضمون أم الشكل؟ أليس في قرآنكم كلمات غير عربية و رغم ذلك يقول الله عن الكتاب بأنه عربي؟
إنك مع تفاهة الطرح لا تتحدث إلا عن القشور (أدلوجة أفكورة تخربيقة تبهديلة) دعك من هذا فإنك تضيع وقتك فقط..
و أبرز لنا مواقفك الفكرية فاني اراك تسبح في فراغ
3 - عبد الجليل الأربعاء 18 غشت 2010 - 15:10
المعلق الذي سمّى نفسه "ملحدا شريفا" ادّعى أن المقال ليس سوى نقل تافه لمضامين كتاب "تجديد المنهج في تقويم التراث" و"مفهوم الإيديولوجيا" لصاحبيهما، وهو ما اعتبره دالا على أن الكاتب ليس سوى "نقّال تافه". وإذا كان المقال يتكون من 13 فقرة (حوالي 3000 كلمة)، وكان المعلق حريصا على شرف عقله الملحد، فليتفضل على القراء ببيان النقل الحرفي في المقال، ليس فقط من الكتابين اللذين ركز عليهما، وإنما من كل المراجع المذكورة. والتحدي موجه للمعلق لكي يكتب مقالا باسمه يفضح فيه الكاتب النقّال حسب زعمه.
ثم، يكرر المعلق سؤالا سبق له أن ألقاه في تعليق آخر أو تلقّاه منه: هل أنت مخلص للمضمون أم للشكل؟ وهو سؤال يفضح جهله، كأنه تحقّق من إمكان الفصل بين "الشكل" و"المضمون" على مستوى اللغة الطبيعية، بل لعله لم يأته الخبر بعد عن كون "وسيلة الإرسال" هي نفسها "المضمون المرسل" (ماكلوهان)! وأخيرا، يتساءل المعلق: إذا كان قرآنكم يحتوي كلمات غير عربية، فكيف يقول عنه ربه بأنه أنزل بلسان عربي مبين؟ وهذا السؤال يزيد فضح زاد المعلق في "العربية"، وفي علم اللغة، وفي حقيقة التواصل، بل إن كيفيته في صياغته له تدل على شروخ في نسقه الإلحادي (إذ تحدث عن "القرآن" وعن "الله" كما يتحدث عنهما المؤمن!). وبهذا الخصوص، عليه فقط أن يُجيب عن السؤال التالي: بعيدا عن الكلام المضطرب لبعض اللغويين والمفسرين والمستشرقين، ما أدلتك الصريحة على وجود كلمات أعجمية في القرآن؟ اُكتب محققا وأثبت لنا هذا الدعوى الباطلة. وعموما، فتُهمة "النقل" و"التقليد" أسهل نقد يمكن توجيهه إلى كاتب. ترى، ما هي الأسانيد يا من يستسهل الكتابة كما يستسهل التفكير النقدي؟ هل تظن، يا من تتلوّن وتتخفى، أن النقد يمكن أن يتوجه كيفما اتفق؟ وهل تظن أن الفكر يُلقى مع اللعاب فيُبسَط مُضغًا سهلة اللوك والهضم لمن ألف كل ممضوغ وممجوج؟ يبدو أن عجائب الكسل الفكري لا تكاد تنقضي ممن وجد غَناء وهناء في اللغوى. وإنما يُستعتَب الأديم ذو البَشرة!
4 - عبد السلام أضرضور الأربعاء 18 غشت 2010 - 15:12
مصطلح *إيديولوجيا* عند دارس الفكر الإنساني يتحدد ببساطة بمجال فعلها و تأثيرها و أساليبها و وسائلها.
أما غير المتخصص فقد تذهب به الأفكار الى شتى الظنون،ثم لا يجب أن ننسى أن كثيرا من المفردات و التعريفات طرأ عليها بفعل الزمن و الإستعمال تغييرات في الدلالة.
من المفارقات:
- لم يفلح صديق مغربي عزيز عام 1980 من إفهام صديق يمني جنوبي عزيز آخر أنه لا يوجد *علم اشتراكي* بل هناك فقط ايديولوجية اشتراكية و ايديولوجية رأسمالية..!طبعا كان ذلك نقلا يمنيا عن الإتحاد السوفياتي البائد الذي رفع مقولة الجدلية الماركسية الى مرتبة "العلوم الصحيحة" تدليسا و زورا..و طبعا هذه كانت صمن"غلطات الشاطر" التي أودت بالسوفييت الى مزبلة التاريخ..
- يجب التحفظ في نسبة *العلم* الى نشاطات فكرية كثيرة مثل علم الشريعة و علم الحديث ..الخ ،العِلم بتعريفه الحديث، يطلق على طريقة التفكير العلمية (مشاهدة، فرضية، تجربة= نظرية) والمنظومة الفكرية التي تنتج عنها وتشتمل على مجموعة الفرضيات والنظريات والقوانين والاكتشافات المتسقة والمتناسقة التي تصف الطبيعة وتسعى لبلوغ حقيقة الأشياء. والكلمة المقابلة للعِلم، بهذا التعريف، هي: Science (مشتقة من كلمة scientia اللاتينية وتعني المَعرِفة. يقصي هذا التعريف كل ظاهرة غير قابلة للمشاهدة وكل فرضية لا يمكن اختيارها بالتجربة لإثباتها أو تفنيدها. ويعتبر بعضهم أن الرياضيات، رغم أهميتها للعِلم، غير مشمولة في هذا التعريف لأنها لا تتطلب المشاهدة، وتتخذ بدهيات ومسلمات، وتتعامل مع صيغ منطقية رياضية مجردة غير قابلة للبرهنة عن طريق التجربة .
- يحاجج الأكاديمي ادريس هاني استنادا الى أحاديث شيعية مفبركة منهم أنفسهم، كما سبقهم اليه فبركة*الإسرائيليات* في أحاديث منتحلة،أن المهدي المنتظر حي يرزق و يختبىء في سرداب منذ ما يزيد عن 1300 سنة!،طبعا لا يمكن الضحك عن قناعاته الشيعية فهو حر فيها، و لكن أن يتم عرض هذا "الهبل" و "التنوعيرة"على أنها من "علم الحديث" فهذا ما احذر منه لكي لا يختلط الحابل بالنابل.
فلدينا مرويات أحاديث نبوية،لم يتورع بعض رواتها "فبركها" عن سبق اصرار و ترصد!.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال