24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1107:3713:1716:1718:4620:01
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. أكاديمي إسباني: الأصولُ الأمازيغية لمواطني "جزُر الكناري" ثابتة (5.00)

  2. عقيلة صالح: الشعب الليبي متفائل جدا ويحتاج دائما إلى المغرب (5.00)

  3. مغاربة ينخرطون في مقاطعة البضائع الفرنسية دفاعا عن النبيّ ﷺ (4.20)

  4. رصيف الصحافة: "إقامة إيكولوجية" ببنجرير تستقبل "الأمير الطالب" (1.67)

  5. مدريد تتجه إلى حالة طوارئ جديدة بسبب كوفيد-19 (1.33)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | حوارات | حميش: العري لا يعطي قيمة مضافة للعمل الفني

حميش: العري لا يعطي قيمة مضافة للعمل الفني

حميش: العري لا يعطي قيمة مضافة للعمل الفني

بنسالم حميش وزير الثقافة:

*هناك صحفيون يتعمدون الافتراء والبهتان والكذب

*الثقافة أيضا مدرة للعملة الصعبة في مجال السياحة

*قضية العري والإباحية لا تعطي قيمة مضافة للعمل الفني لأن أمرها سهل ولا إبداع فيه

مجنون الحكم ليس رجلا عاديا بل هو مثقف مشاغب. الحديث معه لا يلتزم بلغة الخشب، كان تعيينه حدثا بارزا، أسال الكثير من المداد والجدل، لكنه واجه تحديات وزارة كان البعض يعتبرها صغيرة هامشية وحولها إلى محطة محورية تسهم في مشروع التنمية البشرية. هذا هو بنسالم حميش المثقف الذي لا يعرف الركون إلى الأعذار، ولا ينفك يعمل بحثا عن توهج الفعل الثقافي في المغرب.

بنسالم حميش أنت مثقف ينتمي إلى ما يمكن أن نسميه بالعائلة اليسارية...هل تعتقد بأنك الرجل المناسب في المكان المناسب؟

مهما قلت لك فلن تصدقني، هذا السؤال لا يمكنني أن افصل فيه، فالجواب عنه موكول إلى الآخرين وان قلت أنني الإنسان المناسب في المكان المناسب فنعم، فهو كلام بقدر ما هو مشروع بقدر ما هو مكروه كذلك. والفعل مقرونا بالعمل هو ما يحكم للشخص، فالناس بأعمالهم. وأحسن رد على التساؤلات والتخوفات هو إنجاز العمل، وهذا هو ما يستطيع أن يلقم الحجر كل من يحاول أن يقوم بالمزايدة من اجل المزايدة، أو يحاول النقد من اجل النقد، الذي لا يقوم على ركائز ولا حتى على الواجب الذي يقتضي التزود بالمعلومات. أنا صرت الآن أنادي وأطالب شرائح لابأس بعددها أن تلتزم بشيء من العلم ...وأنا اعرف بعض الصحفيين، وسامحني فكل قاعدة واستثناء، الذين يتعالون عن واجب تقصي الأخبار حول وزير من الوزراء، هذا الشخص المحاط بطاقم من الموظفين والإداريين، لمعرفة ما الذي تفعله هذه الوزارة، وما الذي تحقق من خلالها....ونحن هنا من اجل تزويد أي كائن بالمزيد من المعلومات الضرورية التي هم في حاجة إليها.

دواعي هذا السؤال مرتبطة بطبيعة الأشخاص الذين تناوبوا على راس هذه الوزارة قبلك...سياسيون يتمثلون بالمثقفين ومن لا علاقة لهم بالثقافة والبعض الآخر الذين كانوا مجرد واجهات..السؤال ما هو تموقع ذ.حميش في هذه الخريطة؟

أنا لست من دعاة الرجوع إلى الماضي، كما أنني لست هنا من أجل الحكم على كل من سبقني في هذا المنصب من باب اللياقة، لكنني اعتقد، للأسف الشديد، بأن مجموعة من المشاكل تراكمت على هذه الوزارة، و تأتي من مصدر واحد هو التصور الغيري فيها. كانت هناك استثناءات، لكنها للأسف الشديد لم تكن مؤثرة في العمق من حيث سياستها ومراكمة الأفعال الايجابية، وعقلنة التسيير والتدبير، لذلك أنا أحاول ما أمكن أن أنظر إلى المستقبل. الماضي سيبقى على ما هو عليه ولا يمكن تغييره، بقدر ما يمكن تغيير المستقبل والحاضر. ومن هنا حضرنا لخطط عمل ومشاريع وتصورات للثقافة، ولأي دور يمكن للثقافة أن تقوم به في إطار التنمية البشرية، وهو ورش مفتوح على كل الأصعدة ولكل الوزارات. لأن عصب التنمية البشرية هو الثقافة الواسعة التي تعني الارتقاء والذائقة، وتعني كذلك التربية، الحس المدني، المواطنة، عشق الجمال، الحقيقة.. وكل هذه القيم، طبعا، التي نعتبرها النخاع الشوكي في كل مجتمع يريد أن ينبني كمجتمع للمعرفة، وفي هذا تعترضنا بطبيعة الحال صعوبات، وعلينا هنا أن نكون على بينة منها ، وألا نمر عليها مرور الكرام، لأننا بذلك نتركها على حالها. ما يقلقني حقيقة هو انه لا يمكننا أن نسعى إلى بناء مجتمع المعرفة مع ما هو حاصل بالفعل، أي ما اصطلح على تسميته بأزمة القراءة. فالمجتمع الذي تتفشى فيه هذه الظاهرة لا يمكن أن يتحول إلى مجتمع معرفة، لهذا فكرت في هذا الموضوع من أجل مناظرة حول مجتمع المعرفة وأزمة القراءة، لإيجاد بشكل بعض الحلول التي نعتبرها نافعة وناجحة لحل هذا المشكل، أو لإيجاد بداية حل لهذا المشكل.

سيدي الوزير، أنت تتحدث عن منتوج ثقافي راق بهذا التصور وهذا معناه انه علينا أن نعمل على تغيير منظورنا لوزارة الثقافة كوزارة للفلكلور إلى وزارة حقيقية للثقافة. كيف إذن سيتم ذلك؟

الثقافة إما أن تكون رفيعة أو لا تكون، أنا شخصيا متواجد هنا، حتى لا اترك دار لقمان على حالها وإلا ما الفائدة. واعتبر أن مسؤوليتي كبيرة، وأنا ابذل كل ما في جهدي، لا من حيث الوقت، التدبير، الاستخبار وكذا الإطلاع، وإن كنت قد قلت لك قبل قليل بأن الثقافة عصب التنمية فأنا أعني ما أقول. فكل المجتمعات الراقية تجد للثقافة فيها دورا أساسيا ورافعا. وهذا ما نريده لثقافتنا.

عفوا سيدي الوزير، إن كررت القول بأننا عندما ننظر لوزارة الثقافة لا نجدها إلا وزارة للفلكلور...

لا، وان كان الفلكلور له الحق في الوجود، فلا يمكن لهذه الوزارة أن ترعاه فقط . الفلكلور، كما تعلم، كلمة تعني ثقافة وتراث الشعب..الخ، وتدخل في إطارها الأغنية الشعبية: احواش، العيطة، الدقة، الكدرة، وهذه طبعا أنواع من الفلكلور التي علينا أن نكون معتزين بها، ولكن هذا ليس كل ما لدينا وما علينا الاهتمام به. فهناك أوراش أكبر كالثقافة المكتوبة ومجال الكتاب والنشر، وجميع الفنون الأخرى بكل أصنافها وأنواعها، والمجال التراثي المادي كالمواقع الأثرية التي لابد من صيانتها وإعادة ترميمها، فهي جزء من عمقنا التاريخي وهويتنا التاريخية، فهي أيضا مدرة للعملة الصعبة في مجال السياحة، فهي ذات مداخيل نتمنى ان تزداد وتتقوى. وعلى ذكر هذه النقطة بالذات، فلي صديق حميم في الحكومة، هو وزير السياحة ياسر الزناكي، سأبدأ معه جلسة عمل للنظر في كل أنواع الشراكات، لذلك سنحرر مع مساعدينا ومدرائنا اتفاقيات في هذا المجال بالذات.

أي في إطار ما يسمى بالسياحة الثقافية أو الثقافة السياحية؟

نعم، السياحة الثقافية أو الثقافة السياحية، أو سمها كما شئت، مع العلم وكما قلت لك، أن الصداقة هي رأسمالنا، فعندما نتكلم نكون دائما على نفس الموجة. أريد لقطاعنا الثقافي أن ينهض كذلك بالسياحة، وان ينهض القطاع السياحي بالثقافي.

هل يمكن أن نفهم من هذا بأن بنسالم حميش له مشروع ثقافي حقيقي ومحدد؟

لا يمكن لأي وزير أن يقول: لقد أتيتكم متأبطا مشروعا، بين عشية وضحاها، لقد قضيت المزيد من الوقت خلال فترة مجيئي على رأس هذه الوزارة للإطلاع على الملفات لمعرفة الواقع، أولا من حيث الايجابيات التي تم إنجازها، أو الملفات التي بقيت على الرفوف. فالتصور لا يمكن أن يكون سابقا على الخبرة والتجربة، التصور هو وليد الخبرة والتجربة. الآن يمكنني أن أقول أنني في بداية هذا التصور، من موقع المسؤولية، ولكنني لست وحدي على هذه الخشبة، فلدينا مدراء وخبراء ودارسون وباحثون، سنجند كل هؤلاء لكي يدلي كل واحد بدلوه، وما هو مطلوب من الوزير أن تكون لديه طاقة كبيرة للإنصات من جهة، وقدرة على التأليف من جهة أخرى، فيما بين الآراء والتوجهات والاقتراحات وما إلى ذلك. سنفتح نقاشا هنا في الوزارة حول ما نحن مطالبون به، حتى يكون هناك تناغم مع الأوراش الأخرى المعروفة على الصعيد الوطني كله. ووزارات الجوار، التي تعنينا بالدرجة الأولى مثل السياحة، فكل المواقع الأثرية والمدن التي هي الآن مسجلة من طرف اليونيسكو ضمن لائحة التراث العالمي، و القصور والقصبات، ثقافة وسياحة . ولدينا فكرة سنطبقها في الأجل القريب بمشيئة الله، في المناطق الشمالية، وفي بعض المدن الجنوبية مثل ورزازات حيث سنستثمر في مآوي، لأناس يأتون من أوروبا والغرب عموما، لديهم الرغبة في تغيير عالمهم بعالم آخر، فالأموال الآن موجودة لإقامة المأوي في القصور والقصبات. وسيبقى أمامنا مشكلة وحيدة هي كيفية إقناع بعض الساكنة بقبول اقتراحنا، وتغيير قصورهم وقصباتهم بمساكن اقتصادية تتوفر فيها كل مستلزمات العيش الكريم. وهناك أيضا وزارة الشبيبة والرياضة، حيث سأدشن مع السيد منصف بلخياط بعض المكتبات، وهي فكرة أوحيت له بها حيث ستتواجد زاوية مكتبية بكل القاعات الرياضية، والكتب التي ستتوفر فيها من نوع بيوغرافيات الأبطال في شتى أنواع الرياضات، بما فيهم الأبطال المغاربة، تتضمن كل ما كتب عنهم أو ما صرحوا به في شكل حوارات صحفية، تكون قدوة لهؤلاء الشبان الذين يطمحون في أن يصبحوا أبطالا ونجوما، هذا بالإضافة إلى وزارة التربية الوطنية، وهذا من باب البديهيات.

أشرت في معرض حديثكم إلى المآثر والقصور والقصبات وإلى مشروعكم لدور الضيافة، ألا تفكر السيد الوزير في الرفع من مستوى مديرية الآثار إلى مرتبة كتابة دولة ملحقة بوزارتكم؟ أو إحداث هيئة أو مجلس أعلى للآثار تحت إشراف وزير الثقافة؟

العبرة، كما يمكنك أن ترى ليست في إحداث المجالس وكتابات دولة وما إلى ذلك. لأنه مشوار طويل. سنعمل بما هو قائم وموجود، وحث كل المنخرطين والقيمين على مديرية التراث ليبذلوا جهودهم ونحن معهم، فهم كما تعرف يخصص لهم قسط من ميزانية الدولة، فتفعيل وتقوية هذه المديرية، ربما هو الطريق الأنجع والأسلم وربما إلى الحد الأقصى.

هناك اليوم ما يدعونا إلى جركم إلى مجال آخر، فأنت كوزير للثقافة لك ارتباط بكل إنتاج فكري، ما موقفك مما أثير مؤخرا حول بعض الأفلام والانتاجات الفكرية، التي أساءت إلى سمعة المغربيات وبعض المغاربة؟

أي مسؤولية لوزارة الثقافة في هذا الموضوع في نظركم؟

ربما تتحمل وزارة الثقافة المسؤولية، مثلا، في كون إحدى نقابة الفنانين كانت وراء منح صفة وبطاقة فنان لنساء لا علاقة لهن بالمجال الفني، ويسافرن بها ويشتغلن في بعض المجالات التي لا علاقة لها أيضا بالفن؟

هذا، أظن، حدث في الماضي ولا ناقة ولا جمل لي في الوقت الحاضر مع هذا الموضوع.

ولكن أنت الآن وزير للثقافة؟

نعم الآن، وأنا كما قلت لك الناس يسقطون في الخلط بين الأمور، حيث يعتبرون التلفزيون والإعلام قطاعات تابعة لوزارة الثقافة، في حين أن لهما علاقة مباشرة بوزارة الاتصال، إذن فكل سؤال في هذا المجال وفي المجال السينمائي يخص وزارة الاتصال.

إذن، فما هي وجهة نظركم في المسألة؟

لا لا يمكنني أن أنوب عن زميلي وصديقي السيد خالد الناصري لأجيب عن مثل هذه الأسئلة.

لنتحدث إذن عن النقابات؟

نعم النقابات كان لديها مشكل فعلا، وقد وقعنا في هذا الصدد اتفاقيات مع النقابة الوطنية للفنانين، حتى تتوصل هذه الأخيرة بمنحة مبلغها الإجمالي سنويا هو مليون درهم.

تتحدثون سيدي الوزير هنا عن التعاضديات؟

نعم التعاضديات.

ولكنني أحدثك عن النقابات الفنية وهيكلتها؟

دع عنك النقابات، فما هو أساسي بالنسبة لي هي هذه التعاضدية، وأنا أعتبر بأن دور النقابات هو الدفاع عن حقوق الفنانين والأدباء وما إلى ذلك، نحن كذلك نفعل الشيء نفسه، فهل الوزارة متواجدة هنا لمعاداتهم في نظرك؟

لا ولكنني أقول بأن بعض هذه النقابات أساءت إلى المغاربة والمغربيات بتهجيرها لنساء لا علاقة لهن بالفن؟

إذن هذا هو الحل، لقد ألغينا تلك البطاقة التي كانت تعطى لهم، وقلنا بأن الوزارة الوصية على هذا القطاع من خلال مديرية الفنون، هي الوحيدة الموكول لها حق منح هذه البطاقة أو عدم منحها، وهذا موضوع انتهينا منه بل لقد ذهبنا إلى ما هو أكثر من هذا، حيث أن البطاقات السابقة سيعاد فيها النظر، ولن تعطى إلا لمن يستحقها مرورا عبر لجان ومعايير نضعها، وسنوكل لدار السكة أمر طبعها وتغليفها، بحيث يستحيل تزويرها أو تزييفها.

أشرت قبل قليل إلى وزارة الاتصال، نحن نعرف الآن أن وزارة الاتصال هي عبارة عن وزارة(جامدة)، ألا ترون معي انه سيكون من الأفضل إلحاقها بوزارة الثقافة؟

لا يمكنني إجابتك على هذا السؤال.

أنا أسألك فقط؟

أنت تريد أن تحرجني مع زملائي

الأمر لا يتعلق بالإحراج بتاتا، أنا سأشرح لك وجهة نظري..

لا لا(الله يخليك) أنا لا أحب الحيف، فما كان أجدر بك أن تحكم بشكل قطعي وتقول عن وزارة بأنها جامدة، كان الله في عون زميلي خالد الناصري. هذا كل ما يمكنني أن أقوله لك، وأنت كذلك تعرف علاقتي بالصحفيين، وأنا لا أريد هنا أن أضع الكل في رزمة واحدة، فالبعض منهم لا يحكمه إلا النقد السلبي والخوض في المياه العكرة، وهذا كله بسبب الجهل وعدم المعرفة.

هل أفهم بأن الكلام الذي تقوله الآن قابل للنشر؟

أنشره أو لا تنشره.

أنا لا أقوم إلا بلفت انتباهك لهذا الأمر؟

نعم، أنا افهم ما ترمي إليه، لقد كان هذا الموضوع مثار جدل تحت قبة البرلمان في المرحلة الأخيرة، وهو موضوع قابل للنقاش، علينا فقط إيجاد صيغة ممكنة لطرحه في أكثر من جلسة، وأنا أقول لك أنني لا أتعامل مع الصحفيين في صف متراص متجانس، فمنهم كما في كل القطاعات، الصالح والطالح، لكن الأغلب هو أن منهم من تنعدم لديه أخلاقيات المهنة، وهذا شئ معروف. أنا أقول دائما لأصدقائي في الوزارة، والزم نفسي بهذا، بأننا غير ملتزمين على الرد على من قال كلاما خارجا عن الجادة، جادة الصواب، نجيب عنهم بالفعل والعمل.

سيدي الوزير، سأطرح سؤالي بطريقة أخرى. من قبل كانت وزارة الاتصال أو الإعلام ووزارة الثقافة هيكل واحد، واستطاعت أن تحقق انجازات مهمة، ألا ترى معي بأن الفصل بين الوزارتين قد أضر بالثقافة؟

لا بل بالعكس تماما، فأنا أعتقد بأن الذي دعا إلى هذا الفصل هو هذا الزخم الذي حدث، على الأقل، في العشرية الأخيرة. اعتقد أن صديقي الذي سبقني إلى الوزارة، السيد محمد الأشعري لفترة وجيزة قام بتحمل المسؤوليتين معا، وهو بنفسه لم يكن مرتاحا، فحتى من ناحية الضغط الزمني والمسؤوليات ومواجهة التحديات لا يمكن معها مواجهة حقلين كهذين المتحدث عنهما. وهذا من باب المستحيل. لهذا كان لابد من توزيع المهام بين وزارتين ووزيرين، وكان هذا هو الحل الأسلم. ورغم هذا فمن ينظر لحال وزارة الاتصال، للأسف، يحس بنوع من المرارة لأنهم كلهم يشعرون بالحيف والظلم، هناك صحفيون يتعمدون الافتراء والبهتان والكذب، فهم يقولون عنك أنك تسكن في فيلا فخمة تطل على البحر، في غياب أي حجة مادية عن ذلك. هل هذا معقول؟ أنا الآن اجلس معك هنا ويقولون عني بأنني في نيويورك، وقد حصل هذا معي. هذا كثير، ونحن نحاول أن نحد من مثل هذه الافتراءات بعدم الإجابة عنها.

أعود معك مرة أخرى، إلى موضوع النساء المغربيات، التي فتحت النقاش على أكثر من صعيد من الأصعدة، ومن ضمنها المركز السينمائي المغربي الذي تبين انه يغرد خارج السرب، وساهم من خلال نوعية من الأفلام، التي يدعمها في الإساءة إلى المغرب والمغاربة، ألا تعتقدون معي انه كان من الأجدر أن يوضع المركز السينمائي المغربي تحت وصاية وزارة الاتصال أو وزارة الثقافة؟

هو متواجد فعلا، تحت وصاية وزارة الاتصال.

هذا من الجانب المادي ولكن من يراقب الانتاجات؟

أنا أتحدث عن الاعتمادات المخصصة للمركز السينمائي المغربي، فهي تمنح مباشرة من وزارة الاتصال سنويا، والذي يمكن قوله أن حتى هذا المركز هو مجرد إطار، ومن يفعل هذه الأشياء التي ترمي إليها هو غير المديرية، لأنها لا توجه. وقد سبق لي أن كنت مدة سنتين رئيسا لصندوق دعم الإنتاج السينمائي المغربي، ولهذا لم يكن أمرا سهلا، ورأيت بأم عيني كيف كانت تجري الأمور. هنا ناس مخرجون يقترحون سيناريوهات على أساس أن اللجنة المكونة من 11 فردا موكول لها النظر في كل هذه السيناريوهات، تقبل بعضها وترفض بعضها الآخر من خلال التصويت إذا اقتضى الحال بشكل ديمقراطي. ولكن إذا قام هذا المخرج بعمل لا يليق ولا يروق للجنة، فالمديرية ليست هي المسؤولة عن ذلك، المخرج يصبح مالكا لمنتوجه وهو الذي يحاسب عليه. لهذا علينا أن لا نقول بأن هذه مسؤولية وزارة الاتصال أو مسؤولية المركز السينمائي المغربي. من يبدع الفيلم ويخرجه من العدم إلى الوجود هو المخرج، وبطبيعة الحال مع شركات الإنتاج والممثلين.

ولكن سيدي الوزير، ألا تتم مراقبة هذه الأفلام بعد إنتاجها؟ وقبل عرضها على الجمهور؟

قضية الرقابة مسألة داخلية، وهي ضمن اختصاصات وزارة الداخلية ووزارة الاتصال إلى حد ما. غير أنني لا أعتبر أن أعضاء لجنة صندوق الدعم عليهم أن يتحولوا إلى مراقبين، يمارسون الرقابة وسيستعملون المقص وما إلى ذلك. مع العلم أنه يتم نصح بعض المخرجين بالابتعاد عن كل أشكال الإساءة إلى الجمهور، وأنا كنت شاهد عيان على ذلك، وقمت في هذا الإطار بحثِّ بعض المخرجين على هذا الأمر، ما دامت قضية العري والإباحية لا تعطي قيمة مضافة للعمل الفني لأن أمرها سهل ولا إبداع فيه. وفعلا نجد من يستجيب وآخرون يفعلون ما يريدون، ونحن نطالب هنا بألا تتم المبالغة في هذا الأمر، واللعب على هذا الوتر لتزيين الفيلم وتسويقه


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - أحمد الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:24
الرجل المناسب في المكان المناسب تنطبق على الاستاذين حميش و الاشعري ولا مجال للمزايدة اخي النديم
2 - المغربي النديم الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:26
حوار عقيم جدا يحاول من خلاله المتحاورين در الرماد في العيون...لا أقول هذا الكلام من باب "الكلام من أجل الكلام" أو من باب النقد الهدام، أبدا فلست من ذاك النوع، لكن المقام هنا يفرض بعض التأني...فبنسالم حميش عليه أن يعترف بأنه قد دفن المثقف في شخصه عندما أصبح وزيرا، فلتكن لديه الجرأة لقول هذا الكلام وسنقبل به وزيرا مثل باقي "السادة الوزراء المحترمين"...إذا قرأنا الحوار دون أن نعرف اسم الضيف المعني مسبقا، فلن نستطيع أن نفرقه عن وزير الرياضة أو وزير القصور والأوسمة أو وزير السياحة...الخ..بكل مرارة وأسف يبدو أن السلطة استطاعت أن تحتوي المثقف بمعناه العضوي: المثقف المشاكس المعارض الثوري..إن أفرغت الثقافة من محتواها الثوري فانتظر انتشار الظلام واكتساحه وعي الناس وصحة معرفتهم بواقعهم وحياتهم لانتشالها من الاستغلال...الثقافة ليس مجرد أسوار تاريخية أو مجرد كتب ترصف بعناية في الخزانة..الثقافة أكبر من هذا وذاك بكثير أيها الوزير وأنت تعلم هذا جيدا..المثقف الحقيقي هو الذي يدفن "أناه" وينزل إلى الشارع ليناضل مع الكادحين والمقهوين..الثقافة هي النضال في سبيل الرفع من الوعي السياسي والفكري والفني والاجتماعي للشعب بموقعه الطبقي أيها الفيلسوف...الثقافة هي تكريس الحياة الشخصية من أجل الآخرين..لا يمكن للمثقف أن يهادن السلطة أبدا، وإن حدث ذلك فلنترحم على أنفسنا قبل أن نترحم على الوزير "المثقف"..للأسف فقدنا فيك المثقف يا "مجنون الحكم"
3 - moulin الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:28
De grâce arrêtons d'accuser nos artistes , de vouloir absolument compartimenter la profession en opposant , un réalisateur au producteur , a l'acteur et de dire que tout ceci n'existe que chez nous ,
Ce que Monsieur le ministre ignore c'est que si les artistes marocains cumulent les fonctions , c'est par défaut, par manque d'argent et par manque de compétences "lahghaleb".. Quant a dire que il y a qu'au Maroc que les artistes font 2 , trois fonctions c'est faux archi faux . Prenons l'exemple de Clint Eastwood combien savez vous combien de films il a produit en même temps il était le réalisateur et le metteur en scène( Million Dollar Baby, Gran Torino, l'Echange, Sur la route de Madisonetc.ect) , Robert Redford, Des gens comme les autres, Quizz Show, Milagro, l'Homme qui murmurrait a l'oreille des cheveaux , La legende de Bagger vance, Lions et agneaux etc. Tout, woody allen et bien d'autres. Si je cite des noms célèbres c'est pour avoir une référence commune autrement il y en beaucoup d'autres qui ne sont pas célèbres et qui font la même chose et ce n'est pas faute de moyens,
en Europe aussi, notamment en France: Luc Besson, Claude Beri, Claude Lelouche, lui ne joue pas, mais écrit, produit et réalise Alain Sabat, Christian Clavier, Gad Elmaleh ...
Et, Contrairement a nos artistes, eux ils se font payer et royalement, leur cachet de comédien, de réalisateur et d'auteur, en plus des droits d'auteurs, en tant que scénariste et droits d'auteurs en tant que réalisateur, il y a qu'a calculer ce que ça fait comme pactole, alors que l'artiste marocain est acculé très souvent a exercer tous ces métier presque pour rien ..
4 - كمال الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:30
أنا متفق على هذه الفكرة: قضية العري والإباحية لا تعطي قيمة مضافة للعمل الفني لأن أمرها سهل ولا إبداع فيه.
فعلا لا إبداع في هذا الميدان سوى الفسق وقلة الحياء.
اللي كايقول الحق ما بغيتوهش، بغيتوا غير اللي يرخي ليكم اللعب في الفساد والفسق.
حسبي الله ونعم الوكيل
5 - forfor الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:32
غريب امركم ايها الناس اقمتم الدنيا ولم تقعيدوها حين ظهرت ممثلة بثياب البحر امام الجمهور
اعتبر الجميع ان هذا مخل بالاخلاق والاعراف ولكن نسيتم او(تميكون) عندما تتعرى الاف الاناث على اختلاف اشكالها امامكم في البحر والنهر والمسابيح العامة والخاصة كلما اشتدت حرارة الصيف ,(واش العرى فيه او فيه؟)
6 - عبدو الأفريقي الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:34
تحية وتقدير للأستاذ ابن سالم حميش على سليقته وسلاسته في الاجابة عن أسئلة محاوره.في رأيي يجب مضاعفة الرأسمال المخصص لوزارة الثقافة.واحداث شراكات فعالة مع وزارة التعليم حتى تستفيد الناشئة من المركبات والدور الثقافية خصوصا في ميدان القراءة باعتبارها قاطرة اي مشروع نهضوي ثقافي .لذا يجب تجهيز هذه المركبات بما يفيدالقارئ في شتى فروع الأدب وخاصة الرواية والقصة.عوضا عن زخرفة هذه المركبات بأطنان المجلدات والكتب العديمة القيمة.لأن الاستثمار في هذا الاتجاه أهم من الاستثمار في السياحة الثقافية وان كان لا يلغيه بطبيعة الحال.وشكرا ل hespress.
7 - مغربية الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:36
السينما فن و الفن ثقافة ومن الخطا ابقاءها تحت وصاية وزارة الاتصال بل يجب الحاقها بوزارة الثقافة على ان تقوم وزارة الاعلام بالترويجكما تفعل مع كل القطاعات .....
8 - volks bruder الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:38
أوا تحية طيبة لأستاذ آلكبير آلسيد بنسالم حميش!!
إنه ليثلج آلصدر أن نرى أشخاصاً في قيمتكم آلثقافية و آلفكرية يتحملون مسؤوليات جسيمة داخل آلدولة آلمغربية الّتي عو ّدتنا عكس ذالك تماماً.فصراحةً حين قرائتي للمقال أو بالأحرى للحوار،إنشرح صدري وزادت غِبطتي حينما ربطتم آلأزمة آلثقافية في المغرب بالإنهيار آلفكري، والمتمتل في``حسب رأيِ المتواضع`` تخلي الإنسان المغربي خاصةً و العربي عامةً عن آلقرائة والكتابة والإبداع الفنِّي آلنبيل، إلى إنسياقه وراء المادة وحب الظهور والتَّملك.(إنما آلسنابل المليئة رؤوسهم تنحني لله تواضعاً،والفارغات.........)
كما أتمنى أن لا نعيش نفس التجربة التي عشنها مع الذكتور عبدالله ساعف الذي تولى قبل سنوات قليلة مضت حقيبة وزارة التعليم، حينها إعتقدنا أن عصر آلأنوار قد حط رحاله بالتعليم الذي كل ما يمكن أن أقول عنه``لا حول ولا قوة لنا إلا بالله``.إلا أن أعداء آلنجاح والتَّحضر أبواْ إلا أن يحرموننا وكعادتهم ذاك البصيص من الأمل، لتأتي بعد ذالك تنحية الذكتور النَّبيل،ذنبه أنه أراد ألخير للبلاد والعباد.
أتمنى ياأستاذ أن يكون من تستشيرهم،أمثالك في آلفكر وآلثقافة حتى يفرض آلفكر قواعده عوض آلتخلف وآلجهل.
ولكم في آلأخير فائق إحترامي وتقديري.
9 - عبده العلالي الأربعاء 10 نونبر 2010 - 16:40
حميش نموذج المغربي الأصيل بقيمه وأخلاقه؛وماأحوجنا إلى ساسة من عياره؛فعلا العري لم يكن يوما إبداعا ولن يكون كذلك،يجب أن نمجد الدرس والتحصيل العلمي والبحوث وبها تنهض الأمم؛إنما الأمم والأخلاق ومابقيت&فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا؛البلدان المتقدمة أكبر ميزانيتها تذهب لقطاع التربية والتكوين الأكاديمي؛فظاهرة الإنحلال هي مرضية وليست من التقدم بشئ؛أي انطلاقة نهضوية تمر عبر التربية أكاديمية كانت أو سلوكية أما غير ذلك فهو التخلف الأسود.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال