24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

10/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3107:0113:3417:0619:5921:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. معاناة شاب مُقعد (5.00)

  2. شباب مغاربة ينجحون في صناعة جهاز لتقوية التنفس الاصطناعي (5.00)

  3. وزارة الصحة تحدد متوسط فترة حضانة فيروس كورونا في 6 أيام (5.00)

  4. هذه مسطرة الحصول على الدعم لغير المسجلين في خدمة "راميد" (5.00)

  5. انتشار "فيروس كورونا" يُنذر بتمديد إغلاق المساجد في رمضان (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أمهات مغربيات ديسليكسيات

أمهات مغربيات ديسليكسيات

أمهات مغربيات ديسليكسيات

أشرقت في يوم سبت من شهر يناير من العام 2020، شمس طيبة، ولو أنها كانت أيضا باردة جدا.

سعدت كثيرا لأنني سألتقي نساء مغربيات، يحملن شكوى من واقع تعليمي، يعشن وسطه مرارة منذ سنوات، فهن نساء مغربيات يرغبن في تحويل ما يجري لهن، إلى طاقة إيجابية غير مسبوقة، نصرة لكل طفل مغربي، يعيش نفس مرارة الدرس التعليمي القاسي.

أعترف أني مهما بلغت من معرفة لقضايا بلدي المغرب، اكتشفت ولو متأخرا، أنني في نفس الآن غير عارف لقضايا أخرى، غابت عني، والنساء المغربيات الديسليكسيات من الملفات التي تعرفت عليها حديثا، ولو متأخرا، ويبقى الوصول ولو متأخرا، خير من عدم الوصول.

فعلى طاولة غداء جماعي، على طبق كسكس مغربي، التأم شملي مع نساء مغربيات، جئن يبحثن عن إسماع صوتهن، لأنهن بطلات بلا أمجاد مع أطفالهن، يعانين في صمت، تحت مظلة مدرسة مغربية، ترفض للأسف الشديد، في الغالب، بحسب الأمهات الديسليكسيات، تنفيذ الملائمة لأبنهائهن.

تملكتني حيرة غريبة، في هذه الجلسة الإنسانية، ما بين طرح أسئلة الصحافي الباحث عن معلومات صحافية ومعرفية، حيال الأطفال الديسليكسيين، وبين الخروج من تأثير أنين أمهات، لا يزال رنين شكواهن، في بالي إلى غاية كتابة هذه الأسطر.

والديسليكسيا أو عسر القراءة والكتابة، من عائلة "صعوبات التعلم"؛ التي يعرفها المغرب في مدارسه.

فعلميا، يجد الأطفال الديسليكسيون صعوبة في القراءة والكتابة، لوجود اختلاف في تركيبة المخ، لأن المخ يتعامل مع تحليل اللغة، ما يؤثر على المهارات المطلوبة للتعلم، سواء في القراءة أو الكتابة أو الإملاء أو الأرقام.

وأعترف أن ذلك السبت سيبقى في ذاكرتي حيا، لأن حكايات الأمهات كانت مؤلمة، في احتراقهن لوحدهن في صمت، بعيدا عن الأضواء، من أجل ضمان حق أطفالهن في التعلم.

فللأسف الشديد، هذا مشهد أسود اللون، في المدرسة المغربية.

استمعت لقصص في جلسة إنسانية، ويبقى الأمل كبيرا في تدارك الحكومة المغربية، لهذا الواقع المرير "للطفل الديسليكسي"، في أقسام التعليم العمومي/ الحكومي، أو في مدراس التعليم الخاص في المغرب.

لم يعد مقبولا في تقديري، قيام أستاذة في مادة الرياضيات، تشتغل في مدرسة خاصة، في مدينة الدار البيضاء، بالتضييق على طفل ديسليكسي، ."الفشوش"مع اتهامه بـ

ولا يمكن القبول بأستاذة في مادة الاجتماعيات، أن تصف تلميذا بـ "بوركابي"، وبـ "لمكلخ"؛ لأنه يركض جيدا في حصص التربية البدنية، بينما يرفض حفظ التاريخ والجغرافيا، في ظل غياب التكييف المدرسي التعليمي.

كما لا يمكن قبول قيام مدير مدرسة تعليمية خاصة، في الرباط، بمطالبة أم بأن تبحث لابنها "المعاق"، عن مدرسة، لأنه لم يعد يتحمل طفلها، فتتحول يوميات الأم إلى "احتراق أعصاب" لا يتوقف.

روت لي الأمهات بحرقة، أن المدارس المغربية لا تعرف كيفية تنفيذ هذا التكييف، الصادر بموجب مذكرة من الوزارة الوصية عبر قطاع التربية والتعليم في المغرب.

وبعد بحث، عرفت أن الديسليكسيا ليست إعاقة، ولكنها صعوبة تعلمية مرتبطة بتركيبة الدماغ.

فهل تعلمون يا أعضاء الحكومة المغربية، أن من بين الديسليكسيين يتواجد الرسام العالمي بابلو بيكاسو، وألكسندر غراهام بيل، مخترع الهاتف، والملاكم الأمريكي العالمي محمد علي، والمخرج السينمائي العالمي ستيفن سبيلبيرغ، وهنري فورد، أحد أشهر مصنعي السيارات في تاريخ البشرية.

ويبقى أشهر ديسليكسي في تاريخ البشرية، النابغة ألبرت إينشتاين.

أقول لكل أستاذ مغربي، ولكل إطار تعليمي أو تربوي، هل فكرت قبل أن تصف أي تلميذ بـ "الغبي"، أو بـ "مكلخ"، هل فكرت في أنه قد يكون طفلا أو تلميذا ديسليكسيا؟

هل تعلم أيها الأستاذ، حجم احتراق قلب أم مغربية، لما يأتيها ابنها، يبكي بحرقة، ويائسا من تعلمه، ورافضا الرجوع في اليوم الموالي إلى المدرسة؟

لن أنسى ذلك السبت من شهر يناير 2020، لأنني أخذت مناعة من قضية إنسانية مغربية أخرى، تحتاج في نظري، انتصارا جماعيا لصالح الأم والطفل معا، لتجاوز أصبح سهلا عندهم للديسليكسيا، ولا يزال عندنا صعبا جدا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - خديجة الجمعة 24 يناير 2020 - 11:39
مشكور جدا على المقال ; هذه الفئة من الاطفال و امهاتهم بحاجة الى التفاتة خاصة ,هؤلاء الثلاميذ في البلدان التي تكرم مواطنيها تصنف الاطفال الديسليكسيين من بين الاطفال ذوا الاحتياجات الخاصة و يتلقون حصصا اسثتنائية لتدارك النقص الحاصل , للاسف حتى المؤطرين التربويين يفقترون الى تكوين يلم بالمهارات التي يجب ان يكتسبوها للتعامل السليم مع مثل هؤلاء الضحايا, ينقصنا الكثير لنكون انسانيين قبل ان ندعو الى النمو و التمنية .
2 - نورة السبت 25 يناير 2020 - 19:31
للاسف هذه الفءة من الاطفال لازالت مههشة.اطفال يعانون و امهاتهم في صمت رغم المذكرة الوزارية لازال اغلب الاساتدة و المدراء يجهلون هذا الاضطراب و يجهلون كيفية التعامل معهم،اشكرك على هذه الالتفاتة و بدوري اطلب من السيد الوزير و الحكومة الحرص على تطبيق المذكرةفي جميع المدارس و تكوين مستمر الاساتدة و المدراء ،لمساعدة هؤلاء الاطفال .
3 - Jamila chater السبت 25 يناير 2020 - 19:44
بارك الله فيك أستاذ ووفقك لما يحبه ويرضاه نشكرك جزيل الشكر على نشرك لمعانات أمهات دسلكسيات يعانين في صمت
4 - ابتسام السبت 25 يناير 2020 - 22:40
شكرا لك سيدي على هده البادرة لايصال معاناة هذه الفئة و ابائهم وعدم استفادتهم من جميع الحقوق التي اعطيت لهم من طرف الوزارة لهدا نطالب الجهات المسؤولة الوقوف وبصرامة على تنفيد ما جاءت به جميع المذكرات الوزارية لضمن حقوق هؤلاء الأطفال والله ولي التوفيق
5 - ام نجوى الأحد 26 يناير 2020 - 01:42
شكرا لك استاذنا على هذه المساندة لامهات اطفال الديسليكسا...املنا في التفاتة حقيقة لمطالبنا من الجهات المسؤولة..
6 - Kaoutar الأحد 26 يناير 2020 - 10:22
شكرًا على هذا المقال و نتمنى الناس يعرفو هاد المشكل لي كايعانيو منو بزاف ديال الأمهات و الأطفال ، خاص توعية للجميع
عدم معرفة هاد الاضطراب و عدم المعاملةالملاءمة معاه كينعكس سلبيا والله سلبيا جدا جدا جدا على شخصية الطفل على العموم ( عدم التقة فالنفس و الاكتئاب إحساسو بالنقص مع زملاءه و محاولاته مسكيييين لتغطية هاد النقص دون جدوى و بالتالي الطفل كينعزل و ميكون محط سخرية من زملاءه هذا واقع كنعيشو حاليا
و منساوش الوالدين و معاناتهم، صعيب و الله لا فالعءلة و لا فالمحيط كينتو ولد بالمكلخ و الكسول و هو مسكين الله لي عارف المجهود لي كيبدل فالحفظ و القراية
سمحولي ولكن الكلام كتاييير و المعاناة أكثر و اكبر
شكرًا على المقال
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.