24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | سياسة | تكريسٌ للعشائرية باسم السياسة

تكريسٌ للعشائرية باسم السياسة

تكريسٌ للعشائرية باسم السياسة

كاريكاتير حسن عين الحياة من أسبوعية المشعل

التجربة الحزبية في المغرب

(الجزء الأول )

تكريس للعشائرية باسم السياسة

واشنطن/محمد سعيد الوافي

بدأت التجربة أول ما بدأت مستندة على ركيزة الجهاد ومحاربة الفرنصيص (النصارى) لتتفتق عنها رؤى ونظريات وأطروحات تقمصت عنوة دور السياسة ..

إنطلقت من المساجد بدعوى مناهضة الإحتلال و لم تحمل شعارا آخرا سواه وباسمه رَسخت مصداقيتها وكَرست سلطتها مستعيرة من الدين ما تناسب مع المرحلة ومستعينة بالمساجد وخطباء الجمعة لتسيير المسيرات واستنهاض همم الجماهير التواقة يومها للحرية والإستقلال.

الإستقلال ( طاحت وجبرناها ) !!؟

الجماهير كانت تواقة إلى التحرر من الإستغلال عبر الإستقلال وبقدرة قادر بات الموضوع كله مربوط بحرفي الغاء أو القاف وبين حرف الغاء والقاف سقط الشهداء الأبرار وتبرع النسوة بحليهن والرجال ببعيرهم وجمالهم وخرافهم ..المهم آمن الشعب أن الموضوع لا يعدو يكون خيارا بين الجنة والنار و بين الذل والكبرياء.

وجاء الإستقلال ( بالقاف والله أعلم ) وهَل القمر واهتز صحن الدار وقامت القيامة بين حرفي القاف والغاء كل ينادي راسي يا راسي ..

لم يستوعب الشعب أن الإستقلال ذلك الشعار السامي سيستعمل مطية للبعض على أكتاف البعض.

ويا ليتها القضية توقفت عند حدود إستغلال السلطة والعلاقات والسيطرة على الكراسي والمناصب وتوزيعها على أولاد العم وابناء الخال وابناء ابناء " الشحمة في الشاقور".

ليتها توقفت عند حدود وضع اليد على الأراضي والممتلكات التي كانت ايام السيبة ملكا للمخزن ( الدولة ) فاخذها المخزن دون علم الدولة .

يا ليت القضية توقفت عند حدود التصفيات الجسدية والقتل الممنهج والإعتقالات التعسفية ..أو توقفت عند حدود توارث الوزارات وخصخصة الملك العام لفائدة بن بن Ben Ben وشركاءه بينما يصفر الحكم ( بنالتيات ) وهمية وحالات شرود من وحي الخيال ..أفنى شباب الإستقلال زهرة عمرهم في أقبية السجون وبين حيطان مدارس تستوطنها الرطوبة والبق فيما انتقل ابناء الشهداء للحياة على حافة قبورمن سقطوا فداء للوطن. في الوقت الذي دخل أبناءهم الجامعات والبوليتكنكات الفرنسية.

ليتها القضية توقفت عند حدود سيطرت "أحزاب" قاع المدينة بل تجاوزتها لتشمل أحزاب الضواحي وفيلات الضواحي ..بل وأحزاب المزارع وأخرى من قرون الجبال .. قيادات ترفع المفعول به وتنصب الفاعل رافعة شعار ديالنا فديالدنا وتتقن لعبة " جوج وضاما " و "لي دوا يرعف"

وقد يقول قائل وما عساه كان سيحصل أكثر مما حصل .. ؟!

لهؤلاء أقول ما لم يحصل هو أن الشعب المغربي كان عصي على من أوهموه أن ما يحدث هو لعبة ديموقراطية وأن أدواتها أحزاب وقيادات. أبى المغاربة إلا أن يحملوا شعارا واحدا وهو إدانة التجربة الحزبية المغربية ووصفها بالوصولية والضحك على الشعب. وظل الحزب في عقل المغاربة الباطن هو الإستقلال ( أقصد التحرر وليس حزب الإستقلال ) ظل الشعار يستوطن فكرهم وقد أدركوا أن اللعبة لم تتجاوز عملية نصب ممنهج على مقولة سامية حملت مفاهيم جهادية ..هُجنت وطُوعت لتُلبس هندام السياسة وحلة الدبلوماسية حتى ساد شعار المال السايب تيعلم السرقة.

لم يصدق المغاربة ان الحزبية نضجت وتطورت في رحم بيوتهم وأكواخهم بل ظلت النظرة إلى الحزب والحزبي على أنه منتوج إستغلالي ينشد الوصول لا فرق بينه وبين القايد أو الباشا ايام السوط والفلقة - رغم وجود تجارب حاولت الإقلاع بالتقليد الحزبي - إلا أنها عاصرت مرحلة كان التعاطي الحزبي المغربي قد سقط في المحظور وفقد ثقة المواطن عندما تبين له زيف لون الإستقلال الذي كان يحلم به.

وهنا يطرح السؤال نفسه ..إلى أي مدى نستطيع الجزم أن النجاح الجماهيري الذي لقيته بعض التنظيمات " السياسية " المغربية كان من وحي تجربة سياسية محضة..؟!

رغم التمحيص والبحث لم أقف على تجربة إستمدت شرعيتها من مقولة نظرية سياسية مدروسة وهو رأي أتحدى به حتى أعتى أعمدة حزب الإستقلال ومن انفصلوا عنهم ومن انفصل عمن انفصل عن المنفصلين والفاهم يفهم .

ألم يكن الطرح سلفيا دينيا منذ نشاته الأولى وعندما جاء الإستقلال وجدوا نفسهم على حافة إختبار صعب نجحوا في التحايل عليه ولكنهم فشلوا في بناء المنظومة الحزبية المغربية ففتحوا الباب على مصراعيه للمزايدين وماسحي الكابا والقائمة طويلة.

وكما أشرت سابقا لعلي أستثني بعض الأسماء والقليل من التجارب التي لم تقوى أمام جبروت الزرواطة والمينوطات ..غير انها ورغم نزاهة نواياها لم تتمتع برصيد حزبي أوبمخطط منهجي لسبب بسيط هو أن المغاربة صموا آذانهم واغمضوا أعينهم فمن أحرقه الماء المغلي يخاف من الماء البارد.

فلولا التهليل ببعض الآيات القرآنية عند البعض والصياح بشعارات المساواة والنواح على مغرب الطبقية عند البعض الآخر والشطيح والرديح في مواسم سيدي المرشي والفقيه المزور لما وقعت بداخل صناديق الإقتراع أية ورقة ولما لبس البعض السلهام وقالوا للدنيا يا سلام. ( يتبع )

مقالات أخرى لمحمد سعيد الوافي :

مفاوضات نيويورك : رهان على الزمن في انتظار المعجزة

الحل في الحوار ولو طارت معزة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال