24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. احتجاج ضد محل لبيع الخمور (5.00)

  2. طلبة يشتكون تأخّر المنح بدار الحديث الحسنية (5.00)

  3. مديرية الضرائب تشجع تسوية وضعية المخالفين (5.00)

  4. الحكومة تلتزم بضمان التعليم الأولي لأبناء الفقراء (5.00)

  5. الجزائر تنفي توقيف الغاز عن المغرب بسبب الأزمة بين البلدين (4.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | سياسة | طارق يسائل "حداثة اليسار" .. تسطيح المشروع والعجز عن البديل

طارق يسائل "حداثة اليسار" .. تسطيح المشروع والعجز عن البديل

طارق يسائل "حداثة اليسار" .. تسطيح المشروع والعجز عن البديل

يحفل الخطاب السياسي في البلاد العربية بتداولٍ طاغٍ لمقولة "الحداثة"؛ لكن هذا الحضور المكثف والمتزايد لا يعني دائما الابتعاد عن منطقة الغموض واللبس، على مستوى الدلالات التي تحملها هذه المقولة في خطابات الفاعلين.

لذلك، يصعب بالتأكيد الجمع بين الإحالات الفكرية والفلسفية لمفهوم الحداثة، بكل تعقداته وعمقه وتحولاته، من داخل سجل المقالة الفلسفية والنصوص الفكرية والنظرية، وبين "الاستعارات" السياسية التي بات يحملها داخل الخطاب العمومي المحمّل برهانات السياسة والسلطة.

أولى الملاحظات هنا ترتبط بالحاجة إلى الانتباه إلى قراءة هذا الحضور دليلا، ونتيجةً في الآن نفسه لتحولات المعجم السياسي ومفردات الخطاب لدى الفاعلين، وخصوصا القادمين من جغرافية اليسار؛ وهو ما يسمح باعتباره معادلا موضوعيا لغياب أو "اختفاء" سلسلة من المقولات التي كثيرا ما شكّلت مكونات أساسية للخطاب السياسي، مثل الاشتراكية والصراع الطبقي والطبقة العاملة، على أن المقولة التي يبدو غيابها أكثر تطابقا مع الحضور الطاغي لمفردة "الحداثة" تبقى هي "التقدّمية".

لعقود، ظلت الاختيارات التقدّمية عنوانا للانتماء الثقافي والسياسي والمجتمعي لليسار، وإحالة على رؤيةٍ للعالم تختزن موقفا من تناقضاته وتوتّراته. وإذا كانت "التقدّمية" ظلت تعرّف نفسها باعتبارها تناقضا مع الرجعية، داخل الدولة وداخل المجتمع، وفي المحيط الدولي، فإن "الحداثة" لا تملك الوضوح نفسه، على مستوى تحديد خريطة الحلفاء والخصوم والأعداء، إذ كثيرا ما يبدو هذا المفهوم "السائل" للحداثة مختزلا في توجّه يحمل تناقضا واحدا تجاه "أصولية" المجتمع، بعيدا عن هيكلة رؤية واسعة للدولة وللاقتصاد وللعالم.

ثانية الملاحظات ترتبط بالتقاطعات الكبيرة بين هذا الحضور داخل الخطاب السياسي وخطاب الدولة نفسها، في أكثر من حالة عربية، الذي قد يستأنس، هو الآخر، بتشغيل مقولة "الحداثة"، سواء كان إطارا ناظما للفعل العمومي أو محاولةً لإعادة "التموقع الإيديولوجي" للسلطة السياسية.

ولعل هذه التقاطعات تسمح بإلقاء مزيد من الضبابية على خطاب "الحداثة" لدى الفاعلين، خصوصا مع سيادة حالة من التماهي مع خطاب الدولة في هذا الشأن. ولعل هذا التماهي يحوّل خطاب "الحداثة" إلى خطاب يستبطن فكرة الدولة بوصفها فاعلا مركزيا في التحديث والمجتمع كمنتج رئيسي للتأخر، ويعيد إنتاجها بكثير من التبسيطية الفجّة والتبرير الأيديولوجي.

وهنا، فإن استثمار بعض تيارات اليسار مقولة "الحداثة" بكل هذه الحمولة الدلالية لا يؤشر فقط إلى تشويش في الرؤية، بل إلى تسطيح للمشروع الذي يصبح عاجزا عن تقديم بديلٍ للسياسة وللاقتصاد، مكتفيا بإعادة إنتاج خطابٍ "حول المجتمع" بدون عمق ثقافي، وبلا امتدادات اجتماعية مطابقة.

لذلك، لا يهتم هذا الجزء من اليسار ببناء مسافة نقدية معقولة أمام الاستعمالات المائعة لمقولة "الحداثة". كما لا يهتم بأن هذه المقولة، في الأخير، ليست سوى استعارة "إيديولوجية" لعناوين كثيرة للمشروع النقيض: مشروع السوق والنيوليبرالية!

في الملاحظة الثالثة، يمكن الانتباه إلى العلاقة بين هذا الحضور المتنامي وأثر العودة القوية إلى القيم وخطابات الهوية على مشروع اليسار، وبالأولوية التي بات يحتلّها "الثقافي" أمام أفول "الاجتماعي" وتراجع "السياسي".

وهنا، فإن الأفق التحليلي يسمح بالتفكير بعيدا عن الإيديولوجيا العربية المعاصرة، في مآلات الحزبية في عالم اليوم، حيث إن قراءة تحوّلات "الحزبية" في عالم اليوم، من خلال واقع ومتغيرات الفكرة والتنظيم، تسمح بالوقوف على أن "النموذج الأمريكي" قد يشكّل بوصلة الاتجاه العام لهذه التحولات، إذ عوض اليمين واليسار يذهب التقاطب الجديد، داخل التجارب الأوروبية مثلا، نحو التقابل بين ليبراليين ومحافظين، وتنتقل مصفوفة المعايير والمرجعيات من سجل "السياسات" إلى سجل "القيم".

داخل هذا التقاطب تصبح أسئلة الاختيار اليساري، أو اليميني، ذات طبيعة ثانوية، إذ كما قد نجد حساسية "يسارية" داخل القطب المحافظ، حيث كثيرا ما تربط المشاريع اليمينية المحافظة اختياراتها الهوياتية والقيمية باختيارات اقتصادية واجتماعية حمائية، تنطلق من إعادة الاعتبار للدولة، قد يحدث كذلك أن نجد حساسية "يسارية" داخل القطب الليبرالي، حيث كثيرا ما قد نعثر داخله على أفكارٍ تمتح من منظومة الدولة الاجتماعية؛ لكن الاختيارات التي تقدّمها هذه الحساسيات لم تعد قادرةً على أن تصبح اختيارات مهيكلة للتقاطب السياسي، بقدر ما أصبح ينظر إليها باعتبارها مجرّد تمايزات فرعية، تحت يافطة الثنائيات الجديدة للحياة العامة.

يقدّم خطاب الحداثة، عندما يستعمل بديلا سياسيا وإيديولوجيا لدى فئات من اليسار، الأرضية المناسبة للانزياح عن الاختيارات السياسية التاريخية لهذا التيار، عندما نستطيع أن نصل، في نهاية التحليل، إلى ترديد أطروحة الانتصار السلطوية باسم الحداثة، وإلى الانطلاق من معادلة "لا تاريخية"، تعتبر الدولة رديفا مبدئيا ودائما للحداثة، وتعتبر المجتمع معادلا أبديا للتأخر.

إذا كانت "اليسارات" المتعدّدة جزءا طبيعيا من تطور الفكرة الاشتراكية التي استطاعت احتضان تمايزاتٍ متفاوتةٍ، تنهل من المرجعية الإيديولوجية نفسها؛ لكنها تختلف في الأسس الفلسفية أو التقديرات السياسية، فإن أثر الشرخ القيمي والتوتر الهوياتي على تعدّدية العائلة اليسارية أصبح له وقع أكثر دراميةً، حيث باتت العلاقة بين يسار الدولة (اليسار السياسي المدافع عن الديمقراطية) ويسار المجتمع (اليسار الأيديولوجي المدافع عن الحداثة) وبين يسار الطبقات (اليسار الاجتماعي المدافع عن العدالة)، مرشحة، في حالات كثيرة، إلى التموقع في وضعية تناقضٍ محكم، كما يبدو ذلك غالبا في العلاقة بين اليسارين، الأول والثاني.

لا يفعل الرهان على مركزية "يسار القيم" أمام تواري اليسار الاجتماعي، وتردّد اليسار الديمقراطي، سوى على تأجيج اصطفافاتٍ هوياتية، تستعصي على المقاربة السياسية السريعة لانتمائها الطبيعي إلى زمن مجتمعي أكثر امتدادا؛ وهو ما يعني، في النهاية، المساهمة الإرادية في تفجير مقولة اليسار نفسها باعتبارها مشروعا ينهض على اختياراتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ وثقافيةٍ، لصالح رؤيةٍ أخرى للتناقضات، تنطلق من بعد قيمي مهيمن، تحت شعار الحداثة متعدّد الأبعاد والمستويات، ليس واحدا منها بالتأكيد سوى: الغموض.

*جامعي مغربي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - الحداثة = العلمانية + الروج الجمعة 07 شتنبر 2018 - 07:12
الحداثة تعني اصطلاحا ( سياسيا ) في المغرب العلمانية. فقد إختاره اليساريون حتى لا يشكل مصطلح العلمانية حساسية للمصوتين و حتى لا يصطدمو مع ملكية إمارة المؤمنين. ختاما بالنسبة لليساريين هناك فئة صادقة و مخذوعة و إن قالت لا كما الزايدي فمصيرها واد الشراط، أما أغلبية ما شاهدت فخدمة أجندة السفارات الصهيونية الماسونية عندهم في الدم: الدعوة للتطبيع مع الشذوذ الجنسي و الزنا الرضائية و إسرائيل و الدعوة للمساواة في الإرث و إلغاء التربية الإسلامية في المقررات و تدريس التربية الجنسية للأطفال ! و الدعوة للتعليم بالدارجة و هو ما يفسر تواريهم عن الأنظار مؤخرا، و الدعوة لحق الإفطار العلني لرمضان و حق الإلحاد... أما الاقتصاد فلا تجد لهم صوتا غير الإنتقاد الخاوي بدون حلول لذر الرماد في العين !!
2 - amaghrabi الجمعة 07 شتنبر 2018 - 07:18
اليسار تجربة فاشلة ويجب ان يدفن الى الابد.انا ادعو الى التفكير الطبيعي المنطقي الذي يزن كل حالة وكل ظرفية على حسب الواقع المعاش وبالتالي القرارات السياسية يجب ان تكون مسايرة لما يجري ويعاش ولا نتحكم ابدا في الواقع من خلال وثيقة اديولوجية نجد لها تبريرات واجتهاد يعتمد على حجج مضلة من اجل تطبيقها بتعنت وعناد.رسم الخطة تحتاج الى دراسة الواقع أولا واخيراولا نلتجأ الى استيراد الاديولوجيات ونصبح كالذي يعتمد على حليب الجيران وما حك جلدك مثل ظفرك فلا طارق ولا عليوة ولا لشكر ولا ولا يمكن ان يقررو مصير الامة بطريقة تعسفية بعيد عن الاجماع والواقع المعاش.
3 - صاغرو الجمعة 07 شتنبر 2018 - 10:09
ازمة الحداثة تكمن في ان الكثير من التقدميين يستعملونها للارتقاء الإجتماعي بل انهم لا يطبقونها حتى في تعاملهم مع اسرهم الصغيرة.
كما تتجلى ازمة الحداثة في محاولة تبيئتها اي اننا امام حداثة عربية كما هو الشأن بالنسبة للاقتصاد العربي والرياضة العربية علم الجراحة العربي....
اغلب الذين يدعون التقدمية يحملون جينات فاشية وقبلية ويكفي ان نرجع لتاريخ الزعماء التقدميين العرب.
وعندما يكونون في مرحلة ضعف يلعبون بالكلمات ويبررون اي شيء ويتحالفون حتى مع المحافظين وكل من سيمنحهم فسحة للظهور.
4 - امين الجمعة 07 شتنبر 2018 - 10:21
القضية اتعوصات... واصبحت اللغة لعبة سطحية لتجادبات يحاول كل طرف البحت فيها عن مخرج او مسلك للبقاء او تناغم للمصالح ... المشكل هو نمودج البيءة المادي التي يجب ان تكون عليه ...الامر واضح...مثلا المركبات النووية خطر على البيءة ويجب الاستغناء عنها ... لكن الليبيرالية ...موقف ترامب...وحتى في الصين او الهند او روسيا او... يعرفون ان هدا سيعطل مايسمونها التنمية الاقتصادية ...وهدا سيضعف تطورهم الميركانتيلي السلطوي...ولهدا ادا اجبروا على الانخراط فيه عليهم ايجاد حلول اخرى...استعمار الدول من جديد بيع الاسلحة الحروب الادوية...! لانهم مهووسون بالمال الى حد المرض. المال يعني السيطرة...هناك كدلك تجادبات اخوانجية وهابية ...من اجل السيطرة!
5 - Azzouz الجمعة 07 شتنبر 2018 - 11:38
لقد تقاعد المثقفون والنخب عن التنظير ونشر الأفكار حتى أصبحنا نسمي هذا الواجب خرجات إعلامية.واجب المثقف هو التنوير والمساهمة في الناس الحقل الثقافي والسياسي وليس مسايرة التوجه والمزاج العام للمجتمع. يبقى اليسار هو اليسار بمرجعيته الاولى التى بدات بافكار تتجاوز التقليد وتقوم تحرير المجتمع. اما التقارب مع الأصوليين و قبول توجههم السوبر ليبرالي فإنه لا يفيد شيئا فقد أثبتت تجربة التقدم والاشتراكية أن الإسلاميين يستفيدون فقط من كل تقارب .فلتحافظوا على مرجعيتكم حتى يظل الأمل قائما في استرجاع بعض الحقوق على الاقل.
6 - إبراهيم الجمعة 07 شتنبر 2018 - 22:05
لابد أن الكاتب قد لامس من خلال هذا التحليل أفق التحول الذي تعرفه التجادبات و الإتجاهات السياسية نحو أفول التوجه التنظيري إلى تبني برغماتية تتغيى المصلحة و بتالي يتلاشى مفهوم اليسار او حتى اليمين الليبرالي كما عهدناه من خلال الكتب و القرائات في العلوم السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية حتى بات من الطبيعي أن تجد تحالفا لتشكيل أغلبيات حكومية بين تيارات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار كما حصل في ألمانيا و إيطاليا لذلك وجب التفكير في إعادة الصياغة التنظيرية للعمل السياسي حتى لايجد الطالب أو الباحث نفسه أمام
معضلة الخلاف الصارخ بين واقع يتحول و كتابات جامدة مند القرن 18
7 - راي1 الجمعة 07 شتنبر 2018 - 23:52
ارتبط مفهوم اليسار بالصراعات الطبقية وكان يدل على الانتماء الى الطبقات الاجتماعية الاكثر اضطهادا خلال مرحلة تقوي اليبرالية والمتعاطفين معها والمدافعين عن مصالحها.وقد افرز هذا المفهوم واقعيا ومن المعيش اليومي .اما عندنا فقد استوردته نخبة من اشباه المثقفين وتقاسمت اتجاهاته المختلفة .ولذلك فانه في الاغلب لم يكن يشكل قناعة عند الاكثرية ما جعلها على اهبة للتخلي عنه لحظه العبور الطبقي او تستغله لاغراض شخصية.لا ينبغي انكار فضل البعض ممن انتمى اليه وترجمه الى واقع كان سببا في الكثير من المكتسبات التي قضى عليها المتأخرون من ذوي الانتماء الديني السكوني.فراغ مجتمعنا من اليسار كتيار توفيقي بين المصالح الطبقية هو السبب في معضلاتنا.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.