24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مهندسون مغاربة يقترحون خريطة خاصة بالنموذح التنموي الجديد (5.00)

  2. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  3. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  4. نعوم شومسكي: أمريكا تتجه إلى الهاوية في عالم ما بعد "كورونا" (5.00)

  5. أقصبي يُعدد "فرص كورونا" .. حلول واقعية واستقلالية اقتصادية (5.00)

قيم هذا المقال

1.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | سياسة | "توضيحات دستورية" حول انعقاد البرلمان في ظل "الطوارئ الصحية"

"توضيحات دستورية" حول انعقاد البرلمان في ظل "الطوارئ الصحية"

"توضيحات دستورية" حول انعقاد البرلمان في ظل "الطوارئ الصحية"

بداية تجدر الإشارة إلى كون جائحة كورونا تدخل ضمن الطوارئ غير المتوقعة، وهذا ما يجعل من الصعب مواجهتها بيسر وسهولة. فأغلبية دول العالم-بما فيها الدول المتقدمة اقتصاديا وعلميا-عانت ومازالت من الإكراهات والتحديات التي أفرزتها هذه الجائحة.

ودون الدخول في طبيعة معالجة مخلفات هذه الجائحة، نطرح السؤال بخصوص أدوار السلطات العمومية، ومنها البرلمان، في التعاطي مع ما يفرضه هذا الوضع الطارئ والخطير.

فالبرلمان هو السلطة التشريعية التي تتولى طبقا لمقتضيات الفصل 70 من الدستور التصويت على القوانين ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.

وإذا كان الدستور يخول للحكومة خلال الفترة الفاصلة بين الدورات العادية، إمكانية التشريع بمقتضى مراسيم قوانين وفقا لما ينص عليه الفصل 81 الذي جاء فيه: "يمكن للحكومة أن تصدر، خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا المجلسين، مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من طرف البرلمان، خلال دورته العادية الموالية.

يودع مشروع المرسوم بقانون لدى مكتب مجلس النواب، وتناقشه بالتتابع اللجان المعنية في كلا المجلسين، بغية التوصل داخل أجل ستة أيام إلى قرار مشترك بينهما في شأنه. وإذا لم يحصل هذا الاتفاق، فإن القرار يرجع إلى اللجنة المعنية في مجلس النواب"؛ فلا يوجد أي سند دستوري يحول دون انعقاد البرلمان في هذه الدورة العادية التي ستنطلق يوم الجمعة الثانية من شهر أبريل الجاري (10 أبريل 2020).

فالمشرع الدستوري ينص في الفصل 65 على أن "يعقد البرلمان جلساته أثناء دورتين في السنة، ويرأس الملك افتتاح الدورة الأولى، التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، وتُفتتح الدورة الثانية يوم الجمعة الثانية من شهر أبريل.

إذا استمرت جلسات البرلمان أربعة أشهر على الأقل في كل دورة، جاز ختم الدورة بمرسوم".

ولهذا، فانعقاد البرلمان في هذه الدورة العادية هو التزام دستوري لا يمكن التحلل منه، وعليه لا يوجد أي سند دستوري يمكن الاستناد إليه للقول بإمكانية عدم انعقاد البرلمان أو تأجيل هذه الدورة التشريعية.

كما أن البرلمان حتى في ظل حالة الاستثناء المنصوص عليها في الفصل 59 من الدستور يبقى قائما ولا يمكن حله.

ولا يمكن حل البرلمان أو توقيفه في ظل حالة الحصار المنصوص عليها في الفصل 74 من الدستور، لأن كل تمديد لحالة الحصار يجب أن يكون بقانون طبقا لمنطوق الفصل 74 من الدستور.

وبناء على ما سبق، فكل قول يدعي أن انعقاد البرلمان في ظل حالة الطوارئ الصحية فيه خرق للدستور، هو قول مردود عليه للأسباب التالية:

أن البرلمان يتكون من ممثلي الأمة الذين يتولون وضع القانون، والقانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، ولهذا فمن واجب أجهزة ومكونات مجلسي البرلمان الالتزام بالنهوض بمهامها البرلمانية طبقا لأحكام الدستور والأنظمة الداخلية الخاصة بهما والقوانين التنظيمية ذات العلاقة.

أن غياب سند دستوري يمكن الاستناد إليه للقول بخرق البرلمان لمقتضيات الدستور بانعقاد الدورة العادية، وغياب أي سابقة يمكن القياس عليها، وغياب أي اجتهاد قضائي صادر عن القضاء الدستوري في هذا الخصوص.

أن البرلمان هو المختص بسلطة التشريع، والحكومة تشرع في مجال القانون بشكل استثنائي خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، ولهذا فمراسيم القوانين التي تصدرها الحكومة خلال هذه الفترة يجب أن تعرض وجوبا على البرلمان بقصد المصادقة خلال أول دورة موالية عادية. ومادام مرسوم القانون قد صدر بتاريخ 23 مارس 2020 والدورة التشريعية الموالية العادية ستبتدأ يوم الجمعة 10 أبريل 2020، فاحترام الدستور يفرض انعقاد البرلمان كما يفرض أن تعرض عليه الحكومة مرسوم القانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية وغيره من مراسيم القوانين التي يمكن أن تصدر خلال الفترة الفاصلة بين الدورات التشريعية.

أن الحكومة لا يمكنها التشريع بمقتضى مراسيم قوانين خلال الدورات العادية، ولا يمكن للبرلمان افتتاح الدورة العادية لشهر أبريل بشكل شكلي دون ممارسة فعلية لاختصاصاته الدستورية، الأمر الذي يحتم انعقاد البرلمان للمصادقة على مشاريع القوانين التي تقدمها الحكومة والتي ستمكنها من اتخاذ مجموعة من التدابير لمواجهة مخلفات جائحة كورونا. ولهذا، فانعقاد البرلمان في هذه الحالة سييسر عمل الحكومة، خصوصا إذا تم اعتماد ما يسمى بـ "الليونة التشريعية" التي تفرض ضرورة اعتماد القوانين في أقل وقت ممكن.

أن حضور البرلمانيين لا يطرح مشكلا على اعتبار أن التصويت على القوانين العادية لا يتطلب أغلبية معينة، وإنما أغلبية الحاضرين فقط، وهي أغلبية نسبية. ولهذا، فخلال فترة الطوارئ الصحية التي يمكن أن تشهد غيابا لمجموعة من البرلمانيين-وهو غياب مشروع في هذه الحالة وفيه التزام بالإجراءات المعلن عنها من قبل السلطات العمومية-يجب عدم برمجة مشاريع القوانين التنظيمية التي يفرض المشرع التصويت عليها بأغلبية أعضاء مجلس النواب مثلا، كما هو الحال بالنسبة لكل مشروع أو مقترح قانون تنظيمي يخص مجلس المستشارين أو الجماعات الترابية، فإن التصويت يتم بأغلبية أعضاء مجلس النواب.

أن التصويت بالتفويض أو الوكالة غير مطروح للنقاش من قبل مكتبي المجلسين، ولا يمكن أن يطرح ولا أن يعمل به بالنظر إلى كون الدستور قد حسم الأمر حينما نص في الفصل 60 على أن "يتكون البرلمان من مجلسين، مجلس النواب ومجلس المستشارين؛ ويستمد أعضاؤه نيابتهم من الأمة، وحقهم في التصويت حق شخصي لا يمكن تفويضه...".

أن انعقاد البرلمان في هذه الظروف الخاصة-حالة الطوارئ الصحية-سيمكن من تفعيل مبدأ دستوري صريح هو مبدأ فصل السلط وتوازنها وتعاونها الذي يعد من أهم مقومات النظام الدستوري المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور. ولهذا، فمواجهة هذه الجائحة تفرض تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما تفرض استحضار المصلحة العامة للوطن قبل أي اعتبار آخر، لأن في ظرف طارئ من قبيل حالة الطوارئ الصحية يجب أن تتوحد جهود الأغلبية والمعارضة لاتخاذ كل ما يلزم لمواجهة هذا الوباء.

أن انعقاد البرلمان في هذه الظروف الخاصة سيمكن من خلال ممارسة الرقابة البرلمانية على العمل الحكومي من تعزيز حماية الحقوق والحريات في ظل حالة الطوارئ الصحية طبقا بطبيعة الحال للدستور والتشريعات الجاري بها العمل، علما بأن البرلمان هو الذي يتولى التشريع بشكل حصري في مجال الحقوق والحريات الأساسية طبقا لما ينص عليه الفصل 71 من الدستور.

وفي الخلاصة، يجب التأكيد بشكل قاطع أن انعقاد البرلمان في هذه الدورة العادية لا يشكل خرقا للدستور، وإنما هو التزام بنهوض المؤسسة التشريعية باختصاصاتها عن طريق القيام بعملها بالمواكبة والمساءلة والمراقبة واقتراح الحلول والبدائل، كما جاء في بلاغ مجلس النواب حول اجتماع السيد رئيس المجلس والسيدة والسادة رؤساء الفرق والمجموعة النيابية بتاريخ 30 مارس 2020.

وانعقاد البرلمان في هذه الدورة أيضا هو تأكيد على الدور الهام الذي يضطلع به ممثلو الأمة في التعبير عن مشاغل وقضايا المواطنين والدفاع عنها، وهذا ما أقره بلاغ اجتماع مكتب مجلس النواب بتاريخ 30 مارس 2020، الذي أكد أيضا أن مجلس النواب سيواصل بشكل منتظم صلاحياته الدستورية على النحو الذي يجعل من سياق المرحلة ومستلزماتها، تشريعا ورقابة، عنوانا بارزا في كل خطواته المقبلة.

ولهذا، فالدستور والمنطق يفرضان انعقاد البرلمان في احترام تام لمقتضيات الدستور. بل أكثر من ذلك لو لم يكن تاريخ الدورة العادية قد حان لكان من الأنسب الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للبرلمان طبقا لمقتضيات الفصل 66 من الدستور. فاللحظة التي يمر منها وطننا تفرض نهوض جميع المؤسسات بمسؤولياتها واختصاصاتها لحماية الوطن وحماية المواطنات والمواطنين.

وكل التفاصيل الأخرى المتعلقة بعدد ونوعية الحضور وتدابير انعقاد الجلسات واللجان في حالة طارئة كحالة الطوارئ الصحية، يجب العمل على تضمينها في مقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان في مراجعة مقبلة.

حفظ الله هذا البلد العزيز وأهله وسائر البلدان والبشرية جمعاء.

*أستاذ باحث في القانون الدستوري


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - Rajawi الخميس 09 أبريل 2020 - 03:48
هناك استثناءات وطوارء في بلدنا نمر بازمة خانقة ومع هدا الوباء اللعين لمادا لايجزمون نوابنا ويختمونا البرلمان وتلك الاموال التي تصرف عليهم تنفق في صندوق كورونا .لحاجيات الشعب وحاجيات الدولة...او هده الفكرة لم تعجب لنوامنا عفوا لبرلمنيون الدين يشرعون ماعدا الفصول ومراسيم لصالحهم...متى يخرج مرسوم ويطبق عن الاثراء ومن اين لك هدا ؟؟؟؟.وهل انتم لا يطبق عليكم القانون نعم لا يطبق عليكم
2 - برلمان زايد ناقص الخميس 09 أبريل 2020 - 05:09
ويبقى السؤال الأبدي ما الفائدة من البرلمان؟ ؟؟ القرارات المهمة تتخذ بالليل و تطبق بالنهار بلا مشاورات و لا رجوع للبرلمان و حتى إذا رجعت الحكومة للبرلمان فهو دائما يؤيد قراراتها ولقد رأينا كيف يوافق بكامل أعضائه على الاقتراض الخاريجي و على زيادة تعويضات نوابه لكن بالمقابل يرفض زيادة ميزانية الصحة و التعليم الأفضل إغلاقه و محاسبة نوابه على تبذير المال العام
3 - ابلقاسم الخميس 09 أبريل 2020 - 07:59
الدستور الدستور؟ ما هو الدستور ؟ وما مدى دستوريته امام كورونا ؟ وامام القرآن الكريم ؟ وما مدى شرعيته امام عقيدة الإسلام ؟
يجب ان نعلم انه متى سنت حالة الطوارئ فمعناها لايسري في البلاد التي سنتها سوى نصوص حالة الطوارئ وكل القوانين تتوقف ولا تتحرك سوى تشريعات حالة الطوارئ
لهذا لنفترض اننا في حالة حرب مع عدو ما واقترب انعقاد احدى دورلت البرلمان فهل كنا سنتحدث عن انعقاد البرلمان من عدمه وهل كنا سنستحضر نصوص السي الدستور؟
المعلم كورونا اوقف العبادة بالمساجد وعطل ركن من اركان الاسلام وهو الحج ولم يتحرك البرلمان بغرفتيه لإيجاد حل لاستمرار العبادات ونات في هذه اللحظة لنتحدث عن انعقاد الدورة من عدمه وعن الدستورية
عالم يصطاد في المستنقعات.
4 - رشيد الخميس 09 أبريل 2020 - 08:34
سوا انعقد أم لم ينعقد لايغيرو شي أصبح دورهم هو المصادقة فقط والحكومة أصبحت هي السلطة التشريعية زيادة على السلطة التنفيذية أما البرلمان فدوره التصفيق ورفع الايدي كل ما وضعته الحكومة يمر بسرعة البرق. حتى المعارضة أصبحت من الأغلبية لاتعارض اي شيء
5 - Mustapha الخميس 09 أبريل 2020 - 10:48
كون سدو هاد البار لمان وعطاو الفلوس ديال دوك النوام للناس لكاتخدم البلاد ( الانعاش الوطني المخازنية صحاب الزبل الأطباء وزيد وزيد ) والمخزن قاد بشغلو
6 - Rachid Amir الخميس 09 أبريل 2020 - 11:48
مقال جد مفيد و اتمنى ان يستوعبه أعضاء الجمعيات و النقابات الذين من خلال بعض خرجاتهم في ظرف كرونا ابانوا عن جهل بين و صراخهم بدس الحكومة القانون و والاختصاصات إبان صدور مراسيم-قوانين و الانقضاض على الحريات العامة و الفردية وكلام كبير و مصطلحات في غير محلها و ظرفها.
7 - عبدو الخميس 09 أبريل 2020 - 13:01
ان ثم الانعقاد العادي، فلا داعي للبث الإذاعي او عبر التلفزيون لكون السياسوية ستطغى على الدورات والخبط العشواء في السؤال البليد..على الوزراء المنهكين: الصحة الداخلية بصفة خاصة وهما المقصد والمنتهى !؟
8 - moi الثلاثاء 14 أبريل 2020 - 03:08
يا إخواني أنا من نضري أن هدا البرلمان أو المجالس يجب إزالتهم لان لا معنى لهم . الحمد لله لدينا ملك كفؤ يتولى الحكم و يكون له مستشارين فقط. أما البرلمان أو المجالس السياسية يبحثون بالدرجة الأولى على مصلحتهم فان تصادفت مصالحهم مع مصالح الشعب فهو كذلك وإلا فانهم يقضون مصالحهم ولا يكترثون ل الشعب . يا إخواني إن حال البلد لن ينصلح إلا بإبعاد و القضاء على الفساد في الدولة أو يجب فرض وجوبا على الوزراء و البرلمانين و كل من له دور في سياسة البلد باستخدام هو و أولاده مرافق الدولة العمومية وجوبا من تعليم و صحة و ما إلى ذلك مثلهم مثل أولاد الشعب و يمنع عليهم استخدام المرافق الخاصة. فان كان ذلك سوف يعملون على تحسين المرافق و الإدارات العمومية لان هذا سيتوافق مع مصالحهم الخاصة و الله اعلم
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.