24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4713:3117:0720:0721:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  2. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  3. ضبط "مخزني مزيّف" في السوق الأسبوعيّ بسطات (5.00)

  4. العالم المغربي بوتجنكوت: هذا جديد اكتشافي لقاحين لعلاج الزهايمر (5.00)

  5. "عودة ميتة إلى الحياة" تسائل تعشُّش الخوارق في عقول المغاربة (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | سياسة | الحكومة المشؤومة وديمقراطية الهمة

الحكومة المشؤومة وديمقراطية الهمة

بعد فوز فؤاد عالي الهمة بمقعده الانتخابي بدائرة الرحامنة ببن جرير واكتساح لائحته المستقلة بنفس الدائرة ، وقبل ذلك استقالته من منصبه السامي ككاتب للدولة في الداخلية قبل الانتخابات بأسابيع قليلة ، تحدثت الكثير من المصادر عن إمكانية تعيينه وزيرا أولا يقود حكومة الملك بحيث كانت تلك العملية من بدايتها إلى نهايتها محط استغراب وشك في أن الملك يعِد صديقه لتحمل مسؤولية حكومة لا أغلبية شعبية لها ، ولكن كل التكهنات كانت خاطئة حينها ، ولا يعني أنها ستستمر في هذا الخطإ إذا علمنا اليوم أن فؤاد عالي الهمة استطاع أن يكون فريقا برلمانيا قويا ومتماسكا فاق أربعين نائبا وأصبح بيده استمرار حكومة عباس من عدمه .

لقد قدم فؤاد عالي الهمة خلال شهور قليلة الدليل لصديقه الملك على أنه قادر أن يستغل الفراغ السياسي الذي تعاني منه الأحزاب السياسية الغارقة في المشاكل الداخلية وفي الصراعات بين قيادييها على مراكز القرار فيها ، وبالتالي أعطى المثل الساطع على قدرة القصر والمحيطين به على تغيير الواقع السياسي المغربي والتحكم في دواليب السلطة داخل المغرب في وقت عجزت فيه الأحزاب عن تبوإ مكانة فرض رؤيتها وبرامجها السياسية التي قدمتها للشعب المغربي أثناء الحملة الانتخابية السابقة . ولذلك فإنه يبدو منطقيا أن نرى هذا التفاعل الذي يبديه الهمة مؤخرا للتحضير لتأسيس حزب سياسي يكون قويا ويستمد قوته هذه من مؤسسة القصر ومن الملك نفسه ، ولكنني أجد أن هذه الخطوة التي سيقدم عليها القصر إن هو ساند حزبا سياسيا على حساب أحزاب أخرى ، هذه خطوة خطيرة ستجلب مشاكل سياسية في المستقبل وستوقظ المارد من قمقمه ، هذا المارد المتمثل في قواعد الأحزاب التي بدأت تنتفض من الداخل . وبالتالي فحتى لو صدقت الرؤيا وأسس عالي الهمة حزبه ، وهذا من حقه ، فلا يعقل أن يستمد قوته السياسية من القصر ومن صداقته للملك ، فهذا أضعف الإيمان في مسار الديمقراطية العرجاء التي تروج لها السلطات المغربية كل يوم .

ولعل أول ما يتبادر إلى الذهن بعد تتبع هذا التفاعل الذي يتعاطاه الهمة مؤخرا ، هو انبثاق إطار سياسي جديد يتزعمه بنفسه ووقع عليه العديد من النخب السياسية والمثقفة ، وهذا الزخم الإعلامي المستغرب الذي حصل عليه ، وهذا التفاعل الكبير الذي نراه في كل جهات المملكة واستعداد الكثير من النخب المغربية في الانضمام إليه . هذا الإطار الذي سماه " حركة لكل الديمقراطيين " هو بداية لتأسيس حزب سياسي يقودلا محالة إلى رئاسة الحكومة بعد بزوغ بوادر إقالة عباس الفاسي الذي لم يستطع منذ تعيينه وزيرا أولا أن يقدم حكومته كشريك في السلطة والحكم . إنها بوادر واضحة تقود إلى إضعاف حكومة عباس في البرلمان وإسقاطها ثم تعيين فؤاد عالي الهمة على رأسها ليشكل حكومة قوية مكونة من حزب العدالة والتنمية الذي صرح أكثر من قيادي فيه على أنهم مستعدون للمشاركة في حكومة يقودها الهمة ، وكذلك حزب الحركة الشعبية الذي تراجع مؤخرا رئيسها المحجوبي أحرضان عن استقالته مع إحساسه وتيقنه من إمكانية إشراكه في هذه الحكومة ، ثم التجمع الوطني للأحرار الذي لا يخفي تحالفه مع الهمة وقبوله بكل مبادرة تأتي من القصر ، ولا ننسى حزب الاتحاد الدستوري الذي يتمنى أعضاؤه من كل قلوبهم أن يرجعوا إلى الحكومة والسلطة بعد إخفاقهم الواضح في معارضة هشة .

لقد أسفرت نتائج الانتخابات الأخيرة عن برلمان ضعيف جدا جل أعضائه من رجال الأعمال الذين لا يفقهون في السياسة إلا أرقام المعاملات والحسابات التي يمكن أن يحصلوا عليها وتحصل عليها شركاتهم من خلال الصفقات العمومية ، وعن حكومة أغلب أعضائها لا يوجد بينهم وبين السياسة إلا الخير والإحسان . ولذلك نجد بعضهم منذ تعيينهم في مناصبهم وهم يجتهدون في الظهور في وسائل الإعلام والتصريح بأي شيء يعرفونه أو لا يعرفونه ، كما نجد بعضهم يقتصر في مهامه الوزارية على استضافة السادة النواب المحترمين على موائد الإفطار والغذاء والعشاء فقط . هذه هي حكومة عباس الفاسي التي دشنت أيامها الأولى بتقديم هدية إلى الشركات الكبرى والبنوك بتخفيض الضرائب عليها ، بل كان قدومها شرا بحيث منذ تعيين السيد عباس وزيرا أولا والكوارث تهل على المغرب من كل حدب وصوب كانت آخرها مقتل حوالي 50 شخصا في انهيار مركز تجاري بالقنيطرة . فحق علينا أن نسميها حكومة الشؤم .

وبعد أن عشنا وسنعيش بضعة شهور أخرى في حالة شؤم مع حكومتنا الموقرة الحالية ، سيأتي الفرج والتفاؤل على يد ديمقراطية الهمة التي سينعم بها الشعب المغربي بالرخاء والاستقرار والأمان الاقتصادي والاجتماعي . فالهمة بهمته الأخيرة وبهذا التنسيق الذي لم يسبق له نظير في السياسة المغربية وهذا التقدم الملحوظ في رسم ملامح حزبه السياسي المرتقب نستطيع أن نعيش نحن المغاربة البسطاء بعض الأمل في حكومته المقبلة التي ستكون في خدمة الشعب حسب ما كان يصرح به في حملته الانتخابية ، وكان وعده بخدمة الشعب والسهر على راحته واستقراره وعيشه الكريم هي عناوين هذه الحملة وإلى اليوم لم يف بوعوده لأنه مازال خارج الحكومة ولكن سيفي بها إن أصبح على رأسها . أليس شرط الوزارة الأولى مقبول في نظرنا إذا كان السيد عالي الهمة سيفي بما وعد به .... ؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال