24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:0613:4616:4919:1820:33
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. اليماني يربط ضبط أسعار المحروقات بالتكامل بين التكرير والاستيراد (5.00)

  2. معرض الكتاب يستعيد ذكرى "فقيد الثقافة الأمازيغية" محمد المنوّر (5.00)

  3. نشطاء يحسسون بمعايير السلامة الطرقية بوزان (5.00)

  4. أمزازي يتخطّى رفض "فرنسة التعليم" ويُدرّس الرياضيات بلغة موليير (5.00)

  5. إنترنت الحياة .. سباق عالمي محموم نحو تكنولوجيا "الجيل الخامس" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | سياسة | هل إستفاد الأمن المغربي من اعتداءات 16 ماي الدامية؟

هل إستفاد الأمن المغربي من اعتداءات 16 ماي الدامية؟

هل إستفاد الأمن المغربي من اعتداءات 16 ماي الدامية؟

في 16 ماي من كل سنة يسترجع المغاربة ذكراهم الأليمة مع الإرهاب، الذي غرز شوكته الغادرة لأول مرة في ظهرهم، قبل حوالي خمس سنوات، بعد إستهداف إنتحاريين مطاعم وفنادق يرتادها أجانب ومواقع يهودية في الدار البيضاء، ما خلف مقتل 45، من بينهم منفذو الإعتداءات، إلى جانب عشرات الجرحى. وعلى الرغم من أن البعض ما زال لم يقتنع بذلك ولا يزال يؤمن بمسؤولية جهة ما تقف وراء تلك الأحداث، لكن كل المؤشرات توحي بأن خطر الإرهاب يهدد المغرب، وأن الجماعات المتطرفة لها وجودها وانتشرت كالسرطان في جسم المملكة، ما جعل السؤال الأمني يتجدد كل سنة حول مدى استفادة الأجهزة المغربية من هذه الاعتداءات حتى تكون على استعداد دائم لإحباط المخططات الإرهابية في المهد، قبل أن تتحول إلى مشروع يهز أمن وأمان المملكة.

غير أن هذا السؤال بدأت تظهر ملامحه بوضوح سنة بعد أخرى، عندما قادت تحريات الأجهزة الأمنية على إفشال مخططات خطيرة وتفكيك خلايا لها امتدادات دولية وتربط صلات وثيقة بتنظيم القاعدة. وفيما عززت المملكة ترسانتها بقانون مكافحة الإرهاب، وسعت الأجهزة الاستخباراتية من نطلق تعاونها مع نظيرتها الأجنبية، لتفتح بذلك أبحاث في ملفات تبدأ بمشاريع إرهابية لتصل إلى شبكات التجنيد التي راهنت على استقطاب عشرات الشباب المغاربة بهدف إرسالهم إلى العراق لتنفيذ عمليات انتحارية. ونجحت الأجهزة الأمنية في إحباط مخططات خطيرة استهدفت مواقع حساسة داخل المغرب، واغتيال شخصيات وازنة، من بينهم يهود، على الرغم من تطوير الشبكات الإرهابية وسائلها التي تحمل في كل سنة أوجه أكثر خطورة.

وكان أبرز هذه العمليات تفكيك شبكة المهاجر المغربي ببلجيكا عبد القادر بليرج، التي أظهرت التحريات أنها كانت تستهدف اختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال مسؤولين ووزراء وضباط سامين في القوات المسلحة، إلى جانب اغتيال مغاربة يعتنقون الديانة اليهودية. وما زاد من التأكيد على الخطر الدولي الذي يتهدد المملكة، هو أن هذه الشبكة، حسب التحقيقات التمهيدية، ضمت في صفوفها قياديين سياسيين، ما يقود إلى الكشف عن مدى دقة استراتيجية الجماعات المتطرفة، التي تعمل بأجندة القاعدة، وتهدف إلى تنفيذ مخططاتها على المدى الطويل.

وحجز لدى عناصر الشبكة ترسانة من الأسلحة والذخيرة توزعت بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتان رشاشتان من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشر خزانات و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزان وخمسة كاتمات للصوت وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات وفتائل وأجهزة للتفجير وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.

وفي سابقة بالمغرب، واعتبارا لثبوت العلاقة بين هذه الشبكة وتأسيس حزب "البديل الحضاري"، وتوفر قرائن تفيد تورط قادة الحزب الرئيسيين في الشبكة، اتخذ الوزير الأول عباس الفاسي مرسوما يقضي بحل حزب "البديل الحضاري"، طبقا لمقتضيات الفصل57 من القانون المتعلق بالاحزاب السياسية، بعد اعتقال أمينه العام المصطفى معتصم.

وما زال عدد من القادة السياسيين والحقوقيين والفاعلين الجمعويين يعيشون حالة من الذهول، إذ أنهم لم يستفيقوا بعد من الصدمة، إثر كشف وزير الداخلية شكيب بنموسى أن "شبكة بلعيرج" الإرهابية كانت تعمل تحت غطاء حزبي البديل الحضاري والحركة من أجل الأمة، وأن قياديي الحزبين المذكورين مشاركين في مخططات هذا التنظيم. وحملت الذكر الرابعة حدثين متنقاضين، إذ في القوت الذي خلدت أسرة الأمن الوطني ذكرى تأسيسها، طبعت الاحتفالات ملامح ضحايا جدد، انضافوا إلى لائحة 16 أيار (مايو) التي تختزن بين سطورها خمسة مواقع بأحزان عشرات العائلات التي امتدت يد الإرهاب الغادرة إلى ذويهم، وأدمت أجسادهم، قبل أن تفشل في إحباك سيناريو جديد خلال التفجيرات الإنتحارية الأخيرة التي أظهرت أن رجال الأمن ورموزهم يوجدون على رأس قائمة المستهدفين من طرف الخلايا الإرهابية.

وبرزت هذه المتغيرات، التي وشمت بتواريخ 11 مارس (آذار) و10/14 نيسان (أبريل)، في ولاية أمن الدار البيضاء، حيث خلد رجال الأمن في حزن ذكراهم بحضور زوجة زميلهم ضابط الشرطة، محمد زنبيبة، الذي توفي متأثرًا بالجراح الناجمة عن تفجير الإنتحاري أيوب الرايدي لنفسه في حي الفرح بعد معانقته الضحية.

ورغم كل ما وقع يوم 10 نيسان (أبريل) الماضي، إلا أن عبد اللطيف مؤديب، نائب والي أمن الدار البيضاء، أكد، في كلمة في احتفالات السنة الماضية، أن جهاز الأمن اكتسب خبرة وتجربة، جعلتاه من بين أجهزة الدولة السباقة في محاربة الجريمة المنظمة والتصدي لكل ما من شأنه المس بأمن الوطن وسلامته، مشيرًا إلى أن عناصره استطاعت بفضل حنكتها بتعاون مع مختلف المصالح الأمنية الأخرى والسلطات المحلية، القضاء على الأعمال الإرهابية في مهدها بفضل المعلومات الإستخباراتية الاستباقية التي توصلت إليها.

ورفعت التفجيرات الإنتحارية الأخيرة في البيضاء الغطاء عن التحول الذي عرفه مسار العلاقة التي باتت تجمع المواطنين بالأمن بعد اعتداءات 16 ماي الإرهابية في 2003. فبعد هذه الأحداث الأليمة، طوى الطرفان صفحة الماضي، ودخلت العلاقة بينهما مرحلة جديدة توجت بتلاحم قوي، استرجعت من خلاله السلطات الأمنية شرعيتها كخدمة عمومية ومؤسسة عمومية نابعة من صلب المجتمع.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال