24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. محكمة الدار البيضاء تقضي بالتسيير الحر لإنقاذ "مصفاة سامير" (5.00)

  2. مأساة وفاة طفل حرقاً تسائل فعالية أنظمة تدخل الطّوارئ بالمغرب (5.00)

  3. حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية (5.00)

  4. بوريطة يصل إلى نواكشوط لدعم العلاقات بين المغرب وموريتانيا (5.00)

  5. أسرة "طفل گلميمة" تقدّم الشكر للملك محمد السادس (5.00)

قيم هذا المقال

2.90

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رمضانيات 1433 | أيام الرباط الأولى | الحي الجامعي مولاي اسماعيل

الحي الجامعي مولاي اسماعيل

الحي الجامعي مولاي اسماعيل

اتجهنا إلى الحي الجامعي مولاي إسماعيل، وكما في الشارع أصبحنا مادة للتندر من طرف زملائنا المغاربة ونحن نحمل حقائبنا ويرتدي كل منا جلبابه الأبيض ويضع عمامته فوق رأسه ويسأل بعربية فصيحة:

- أيها الإخوة نحن طلاب جئنا من السودان لمتابعة الدراسة في جامعة محمد الخامس ونريد أن نقطن في الحي حتى نكمل إجراءات التسجيل في الكلية؟

- إذن عليكم بالإدارة.

- وأين توجد هذه الإدارة؟

- اليوم عطلة رسمية في المغرب وعليكم الانتظار حتى اليوم التالي.

وهكذا سنمضي الليل بحقائبنا في ساحة الحي الجامعي لكن مدير الحي آ نذاك فؤاد الحسيسن سيتدارك الأمر ويقرر أن يخلي لنا غرفة داخل إدارة الحي وضعت فيها على عجل الأسرة والأغطية.

كنا في حدود عشرين طالبا، تكدسنا جميعا في تلك الغرفة ريثما يتم توزيعنا على غرف الحي.

كان الحي الجامعي مولاي إسماعيل في الأصل ثكنة عسكرية، ويبدو أنه تم تحويله على عجل إلى حي جامعي، فقد كانت آثار الثكنة ماتزال بادية.

أمضينا الأيام الأولى منعزلين في غرفتنا ندخل و نخرج جماعة نثير تساؤلات واستغراب زملائنا المغاربة، وانحصرت علاقتنا بإدارة الحي وبالسيد الحسيسن على وجه التحديد الذي كان يسعى إلى تذليل كل مشكلة، فقد عاملنا الرجل معاملة طيبة. كان يخاطبنا بلهجة نفهمها، وبدا لي من تلك اللهجة انه قد أمضى فترة في مصر.

لم يكن هناك مطعم في الحي، لذا اقتصرت وجباتنا على دكان قبالة الحي ومقهى مجاور له.

بقيت بحوزتنا نقود قليلة من ليرات روما. كانوا قد أخبرونا في الخرطوم أن الجامعة ستوفر لنا المصاريف الكافية للتعيش لذلك اقتصرت وجباتنا على "الساندوتشات"!

تعجبنا كثيرا عندما وجدنا أن علب السردين هي الأرخص، إذ أن السردين لا يأكله في سوداننا إلا الميسورون!

كان صاحب الدكان يدعى عابد، وهو من منطقة سوس، يعاملنا معاملة خاصة، ورغم أنه كان سعيدا بالرواج الدي يحققه معنا فإنه كان يتعجب كثيرا للحب الجارف الذي يكنه هؤلاء الفتية لـ"ساندوتش" السردين .

كنا إذا لم نأكل السردين في وجبة الغداء نتناوله حتما في وجبة العشاء .

وعابد يتابع نهمنا بهذه الوجبة مستغربا متعجبا .

ما إن يرانا نخرج من باب الحي باتجاه دكانه حتى يشرع في فتح علب السردين .

كان يسألنا سؤالأ واحدا : ( بالمطيشة أم بالزيت ؟) لم نكن نعرف معنى كلمة (مطيشة )، فنقول( بالزيت) حتى لا تفسد علينا هذه (المطيشة) وجبة السردين اللذيذة .

ذات يوم اكتشف أحدنا أن( المطيشة) هي الطماطم كما نسميها في السودان. فتحولنا جميعا إلى( المطيشة) تعجب عابد من ذلك ولعله لا يعرف حتى الآن سر ذلك التحول .

أول صورة لطلحة جبريل في الرباط

***

بدأنا نتعرف على زملاءنا في الحي في جلسات السمر داخل المقصف الذي كان يقدم مشروبات ساخنة و باردة. وكنا نجد متعة لا تضاهى في تناول مشروب (كروش) .

كانت المرة الأولى التي نختلط فيها بطالبات، إذ لم تكن توجد في تلك الأيام دراسة مختلطة في السودان، وعندما تقترب من مجلسنا إحدى الزميلات نشعر باضطراب وخجل .

ولعلهن كن يجدن متعة في هذه الكائنات . فقد دأبنا على الحديث بلغة عربية فصيحة حتى يتسنى لهن فهمنا .

واللغة العربية رغم موسيقاها الجميلة بدت نشازا للزملاء المغاربة عندما استعملناها كلغة تخاطب يومي . كان العاملون في المقصف يضحكون كثيرا عندما يسمعون عبارات على غرار: يا سيدي هل تتفضل وتقدم لنا مشروبا باردا أو كأسا من القهوة، شريطة أن تضيف لها قدرا معقولا من السكر؟

كنا نتعجب كثيرا عندما يسألنا الزملاء المغاربة عن السودان :هل لديكم في بلدكم جامعات؟ هل لديكم سيارات وقطارات؟ هل صحيح أن الحيوانات البرية والوحوش تتجول في الشارع؟ لماذا ترتدون الجلاليب دائما ، هل الزي الأوربي لم يصل بعد إلى بلدكم؟

كنا لا نكل و لا نمل من الشرح نقدم معلومات في التاريخ و الجغرافيا والعادات والتقاليد والثقافة والفن .

وعندما نقول لهم ، مثلا : هل تعرفون أن السودانيين تلقوا المذهب المالكي من المغاربة؟ وأن جميع أهل السودان مالكيون وأن الهجرات المغربية إلى السودان أثمرت قيام مدينة تسمى الهلالية ربما نسبة إلى "بني هلال"؟ وأن أجمل صوت إذاعي في الإذاعة السودانية حتى منتصف السبعينات هو للمذيعة ليلى المغربي التي تتحدر من أصول مغربية...
كان يبدو كل ذلك و كأنه طلاسم وألغاز.

عبر هذا الاختلاط والأسئلة والأجوبة المتبادلة بين الجانبين بدانا نلتقط بعض كلمات العامية المغربية .

ومن المفردات الأولى التي التقطناها كلمة (صافي) لكن يبدو أننا كنا نستعملها بكيفية خاطئة أحيانا .

كنا نقول : نريد قهوة سوداء وصافي .

أو : لقد تناولنا للتو وجبة العشاء وصافي .

أو : يا صديقي فلان إنك تبدو اليوم سعيدا وصافي .

بعد فترة أمضيناها في الغرفة الملحقة بإدارة الحي الجامعي مولاي إسماعيل، شرعت إجارة الحي في توزيعنا على الغرف .

قال لنا يومها فؤاد الحسيسن، مدير الحي ، إنه يحبذ أن نسكن مع طلاب كليتي الطب و العلوم، اعتقادا منه أن ذلك سيسهل تعلمنا للدارجة المغربية و ربما التقاط بعض الكلمات اوالجمل الفرنسية، على أساس أن طلاب هاتين الكليتين غالبا ما يتحدثون بالفرنسية بإعتبارها لغة الدراسة، وكان من رأيه كذلك أن سكننا مع بعضنا البعض الآخر قد لايساعد في عملية الاندماج مع الطلاب المغاربة.

لعلها كانت فكرة صائبة.

كان النظام الداخلي للحي يقضي، بقدر الإمكان، أن يسكن طلاب كل كلية في جناح واحد.

شرعت إدارة الحى في عملية التوزيع، و كان نصيبي السكن في جناح "ف" غرفة رقم 16 و هي غرفة يقطنها طلاب يدرسون جميعا في كلية الطب .

كانت الغرفة الكبيرة مقسمة إلى غرف صغيرة تفصل بين كل غرفة وأخرى خزانات حديدية يحفظ فيها الطلاب أغراضهم . وتتكون كل غرفة من أربعة اسرة وقد وضع كل سريرين فوق بعضهما بعضا .

بدت لي الغرفة للوهلة الاولى و كأنها زنزانة أنيقة ، إن كان يصح وصف الزنزانات بالأناقة، لكن سرعان ما اندمجت في فضاء الغرفة وتواصلت مع رفاق السكن.

أتذكر أني سكنت مع ثلاثة طلاب كانوا جميعا يتابعون في السنة الأولى من كلية الطب .

أحدهم كان يدعى عبد الطيف من فاس والثاني اسمه أحمد من مدينة سيدي سليمان، أما الثالث فكان يدعى موحى وهو من مدينة صفرو.

رحب بي الزملاء الجدد، وكان سؤالهم الأول حول الكلية التي قررت الدراسة بها والواقع أنني لم أكن قد قررت شيئا، بل حتى ذلك الوقت لم تكن مجموعتنا تعرف شيئا عن إجراءات التسجيل في الكلية ، فكانت فرصة لاستفسارهم عن الكليات الجامعية ، أو على وجه التحديد تلك التي تناسب من يحمل شهادة ثانوي (بكالوريا) أدبية .

قالوا لي إن الكليات التي ثم تعريبها بالكامل هي كليتا الآداب والحقوق (شعبتا العلوم السياسية والقانون) أما الاقتصاد فما يزال يدرس بالفرنسية.
من خلال هذه الإيضاحات أصبح واضحا في أي اتجاه ستسير مجموعتنا .

في الايام الاولى لفتت انتباهي أشياء صغيرة تحدث داخل الغرفة، كان الحديث يدور معظمه بالفرنسية، ولا تستعمل العربية إلا نادرا ، وحتى إذا استعملت فتجيء في إطار خليط من الدارجة والفرنسية.

كان لأحد الطلاب مذياع صغير (ترانزستور )يضبط مؤشره معظم الوقت على إذاعة الرباط بالفرنسية بإستثناء يوم الأحد حيث كان رفاق السكن يتابعون وصف مباريات كرة القدم .

في الليل كان موعد النوم يسبب ملاسنات كلامية ، فقد كان البعض يطالب بإطفاء المصابيح الكهربائية في حين يصر الآخرون على حقهم في مراجعة الدروس والمطالعة.

لاحظت كذلك لاوجود للصحف إلا نادرا، وعرفت أن مرد ذلك يعود إلى ظروف الطلاب المادية وليس لعدم رغبتهم في القراءة.

في الحي الجامعي مولاي إسماعيل

***

بعد مضي فترة لم تعد الدارجة المغربية تعني لي و لمجموعتنا تلك الطلاسم التي طرقت آذاننا في ايامنا الأولى ، فقد لأصبحنا نفهم ما يقال ،وإذا تعذر علينا فهم كلمة ما نطلب شرحا لها .

لكن ،رغم ذلك، كنا نقع أحيانا في مطبات لغوية طريفة .

ذات مرة ضيعت مفتاح الخزانة الحديدية التي نحفظ فيها الأمتعة الشخصية داخل الغرفة ، ووجدت أن هناك اثنين من مجموعتنا حدث لهم الشيء نفسه فقررنا الذهاب جميعا للموظف المكلف بالإدارة لنطلب منه نسخا للمفاتيح.

ذلك الموظف كان يدعى بنعاشر، ذهبنا عنده ، وقررنا أن نجرب معرفتنا بالدارجة قلنا له : يا سيد بنعاشر، كل واحد منا يريد "سباطاً" جديدا.

تعجب الرجل من هذا الطلب ، وأفهمنا أن إدارة الحي لا توزع "سبابط" على الطلاب .

استغربنا بدورنا لهذا الرد، وتمسكنا بطلبنا على أساس أننا فقدنا "السبابط" التي سلمت لنا عند انتقالنا إلى غرف الحي . ازداد الرجل دهشة واستغرابا، وظل على موقفه من أن إدارة الحي –حسب علمه-لا توزع السبابط !لكننا تمسكنا بطلبنا.

ولم ينقذ الموقف سوى حضور أحد الطلاب المغاربة الذي جاء لأمر مماثل وتحدث مع بنعاشر، فبادر الرجل إلى تسليمه مفتاحا جديدا . عندها علت أصواتنا بالاحتجاج على هذا التمييز.

فهم بنعاشر أننا جئنا للحصول على نسخة جديدة من المفاتيح التي ضاعت ، كما فهم أن الأمر اختلط علينا ،فكنا نتحدث عن "السباط" ونحن نعني " الساروت".

وراح يضحك بصوت عال، ونحن نتميز غيظا من هذا الاستهزاء، وعندما شرح لنا ورطتنا ،أدركنا المأزق اللغوي الذي جعل "الساروت" يتحول لدى السودانيين الى سباط!

في ضريح محمد الخامس

****

لم يكن الزملاء المغاربة في الحي الجامعي يتلذذون مثلنا بـ"ساندوتشات " السردين ، بل كانوا يأكلون في مكان ما لا نعرفه.كانوا يقولون إنهم يتناولون وجباتهم في (الرستو) فاعتقدنا أنه حي مجاور للحي الجامعي، شخصيا لم أرغب في استفسارهم عن ماهو هذا "الرستو"،حتى علمت بعد فترة أنهم يقصدون (المطعم الجامعي) الذي يوجد في الحي الجامعي السويسي الثاني .

كان أكثر ما يثير فضولي عملية بيع وشراء أوراق صغيرة ملونة داخل الغرفة. يتحدث أحدهم بصوت مرتفع بكلام لم أكن أفهمه،فيبادر آخر بتسليمه بعض النقود، ويأخد الورقة الصغيرة الملونة.

سأعرف فيما بعد أن تلك الورقة الصغيرة التي تساوي 140 سنتيما هي التي تتيح لحاملها تناول وجبة في المطعم الجامعي ،ومن لايرغب في الذهاب إلى المطعم الجامعي لأي سبب من الأسباب يعلن بصوت مرتفع أن لديه ورقة أكل صالحة فيبادر زميل آخر بشرائها .

أتذكر الآن أن أحد الزملاء المغاربة اقترح منحي ورقة أكل دون مقابل، شكرته ولم أقبلها اعتقادا مني أنه غير مسموح دخول المطعم الجامعي إلا لطلاب كلية الطب، على اعتبار أن جميع الذين كانوا في الغرفة من طلاب الطب .

قلت في نفسي ربما هذه إحدى مزايا الدراسة في هذه الكلية العلمية.

استغرب الزميل المغربي رفضي، ولم يطلب مني تفسيرا ولم أشرح له بدوري ذلك الاعتقاد الخاطئ .

لم أكن حتى ذلك الوقت قد اخترت الكلية التي سأتابع فيها الدراسة .

عندما اكتشفنا ان بإمكاننا تناول وجباتنا في المطعم الجامعي إسوة بالزملاء المغاربة، بادرت رفقة أحد زملائي السودانيين بشراء ورقتين للأكل، ذهبنا إلى المطعم الجامعي في السويسي يحذونا الأمل في تناول وجبة ساخنة بعد فترة طويلة لم نكن نأكل خلالها سوى سندويتشات باردة بالسردين أو بغيره كان أول ما أثار انتباهنا تلك الصفوف الطويلة أمام أبواب المطعم فقد كان المطعم الجامعي الوحيد آنذاك في الرباط.

وعندما وصلنا إلى حيث المدخل طلب منا أحد الموظفين إبراز بطاقة المطعم، بالطبع لم نكن معنا أية بطاقة، وهكذا باءت محاولتنا في تناول وجبة ساخنة بالفشل، وعدنا أدراجنا نجرجر أذيال الخيبة.

تحلق حولنا زملاؤنا السودانيون لاستفسارنا حول ما يقدمه المطعم من وجبات ساخنة. كانوا قد سمعوا جميعا بأننا ذهبنا إلى المطعم الجامعي، وعندما علموا أنه لم يسمح لنا بالدخول أصبحنا مادة للتندر.

بعد ذلك اتصلنا بإدارة الحي الجامعي للحصول على بطاقة المطعم، وبعد إجراءات عادية حصلنا على تلك البطاقة، وهكذا قمنا من جديد بمحاولة الأكل في المطعم الجامعي.

داخل الحي الجامعي مولاي إسماعيل

****

كان حدثا مهما في حياتنا في الرباط حين دخلنا نحن الثلاثة من الطلاب السودانيين إلى المطعم. ويبدو أن حظنا كان طيبا هذه المرة، فقد كانت الوجبة تتكون من قطعة من الدجاج المحمر مع الخضر وبعض المقبلات والجبن والفاكهة.

شرعنا في التهام تلك الوجبة ونحن نتحدث بصوت مرتفع، بل لعلنا كنا نضحك بصوت مرتفع كذلك، ونحن نسترجع وقائع محاولتنا الأولى. وفجأة بدأ كل من في المطعم يقرعون الأطباق بالملاعق!

أثارت انتباهنا هذه الظاهرة ولم نجد لها تفسيرا، واعتقدنا أن الأمر موجه ضدنا لأننا كنا نتحدث ونضحك بصوت مرتفع فبادر أحدنا للاعتذار لمن حولنا، لكن قرع الأطباق بالملاعق استمر...بل وتصاعد. ولعلهم استغربوا ذلك الاعتذار فلم يكن الأمر يعنينا لا من قريب و لا من بعيد.

وهكذا سنعرف فيما بعد انها وسيلة للاحتجاج ليست موجهة ضدنا، بل ضد أمور أخرى سندركها لاحقا.

كان الطلاب يلجأون إلى تلك الوسيلة إما للاحتجاج على رداءة الطعام أو احتجاجا على إدارة المطعم لأنها تعسفت على أحد الطلاب، وفي أحيان أخرى احتجاجا على أمور سياسية أو تعبيرا عن موقف إزاء حدث ما.

المهم لم تكن لدينا نحن معشر الطلاب السودانيين لا ناقة ولا جمل في عملية قرع الأطباق.

بعد ذلك اعتدنا الأكل في المطعم الجامعي، وانتهى عهد ساندوتشات السردين إلى غير رجعة.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (29)

1 - ع ع ز الخميس 26 يوليوز 2012 - 01:45
والله لقد عدت بي إلى الوراء، حين كنت طالبا في سلك الدراسات العليا ، وكنت محظوظا لأني تمكنت من أفلت من التشرد في الشوارع ونظرات من استضافني كرها. ولكن كانت تغذيته تشبه ما يقدم للكلاب الأليفة، وقد خرجت بعاهات من بطني كلفتني سنة ونصف لاشفى منها ، ناهيك عن أزبال المراحيض ، والعسس اللئام، منهم الطاهر العسكري ذاك السارية وصاحب البذلة الرياضية الموظف كما يقال مع السيمي والعلوي الأعرج ، ويبقى ان الجزائري والوجدي وعلي في الادارة مقبولين.. الحي فاسد اخلاقيا، يمكن أن يأتي الانسان ثم يخرج منه لا هوية له.. صراحة عشت العذاب في box19 رفقة آخرين واصبح منهم قضاة مثل بوطلحة مبارك والزلوطي يحيى وآخرون.. المشكل هو أن الطلبة الذين غادروه خرجوا وفي قلوبهم جراحا غائرة
2 - يوسف الخميس 26 يوليوز 2012 - 02:02
السي طلحة قد لا نجمهنا المهنة فقط بل كذلك مرورنا من ذات الحي الجامعي....شكرا لك على انعاش ذاكرتنا ....سامي قريبكم الذي كان يقطن الحي الجامعي الدولي لم يكن يصدقني عندما أؤكد له ان الخال طلحة سكن في مولاي اسماعيل بل ورأس جمعية الطلبة فيه ....
3 - ilyes الخميس 26 يوليوز 2012 - 02:05
Très belle expérience, franchement j'etais ravie et très content de lire cette episode, très bon récit
4 - حسن لفحل الخميس 26 يوليوز 2012 - 02:47
...السجن المحلي مولاي اسماعيل هدا هو الاسم المتداول بين رفاقي في الغرفة 12 لهدا الحي الفاسد...........انصح كل طالب علم الابتعاد عنه ........لان العلم كلمة لا وجود لها في قاموس هدا الحي...........
5 - boujadiya الخميس 26 يوليوز 2012 - 04:18
je me rappelle tres bien quand j etais moi aussi a la cite de moulay ismail , pour moi c etait une fierite d avoir une chambre dans un monde nouveau pour moi , moi qui vivait a la compagne et qui n a jamais vu les cites universitaires ni rabat meme , c etait une belle experience pour moi , la ou j etais etonee pour la 1er fois quand j ai vu des filles qui s embrassent en plein jours devant tout le monde dans la cour de la cite ou en faisant la que pour entrer au restaurant, j oublierais jamais cette belle experience , c etait les annees du debut 80 .
6 - لا وجود الخميس 26 يوليوز 2012 - 04:34
شكرا لك يا طلح لقد عيشتنا في الماضي لا ني كنت انذاك في الحي 74/75
7 - حميد الخميس 26 يوليوز 2012 - 05:12
صدق كلمات الأخ طلحة أعادتني إلى ذكريات مضت مع طلبة سودانيين كانوا أصدقاء وإخوة لي في الحي الجامعي بالدار البيضاء خلال أواسط الثمانينات .
طالبات و طلبة سودانيون كنا على علاقة صداقة طيبة بهم .
عرفت عن طريقهم أول مرة مذاق" عشبة الكركدي" و" خليط الشاي بالحليب " الذي كنت أتقزز في أول رشفة لي منه حتى أصبحت من كثرة إدماني عليه أطلب منهم إعداد كأس لي منه خلال كل زياراتنا المتبادلة .
كانت علاقتنا وطيدة أكثر بالإخوة الشماليين ، وعلى العكس من ذلك كان أهل الجنوب منعزلين فيما بينهم ، إلى درجة أن الشماليين كانوا ينبهوننا إلى عدم الخوض في نقاشات القطر السوداني وقت تواجد هؤلاء الجنوبيين .
ولم نكن نعي وقتئذ مغزى ذلك إلا حين بدأت بواذر الإنفصال تلوح في الأفق ، وبدأنا نسمع عن " حركة جارنج " بعد حين .
وفجعنا كما فجع إخواننا أهل السودان بما وقع .
كنا تلك الفترة قد عرفنا العديد من عادات وتقاليد السودان ، أعياده الوطنية ، التي كان لي شرف حضور أحدها بدعوة كريمة من هؤلاء الأصدقاء ، حضرنا الحفل أنا وصديق مغربي آخر وسط باقي الإخوة السودانيين ، طلبة ومسئولين من السفارة .
عرفنا الأغاني ، وعرفنا الأكلات المشهورة وو
8 - youssef الخميس 26 يوليوز 2012 - 06:29
هل من مزيد

ننتظر المزيد بفارغ الصبر

شكراً هسبرس
9 - نرجس الخميس 26 يوليوز 2012 - 12:04
شخصيا،أنتظر الطبعة الجديدة للكتاب بشوق ! لم ألج هذا الحي الجامعي أو الجامعات المغربية لكن قصتك تذكرني بما عشته أنا في الأحياء الجامعية و الجامعات الفرنسية...ربما في يوم من الأيام أكتب "أيام باريس الأولى". بمرور الوقت ندرك كم كنا نتسم بنوع من السذاجة الظريفة وكم كنا أقوياء العزيمة لا تخيفنا الصعوبات و نمضي في الحياة بلا مبالاة. يروقني أيضا "صدام الحضارات" الذي نعيشه في البلد الآخر، فهو ما ينمي عقولنا و يطبع شخصيتنا و يجعلنا أكثر انفتاحا و تسامحا مع الآخرين، تجربة حقيقة جميلة جدا...
10 - karim الخميس 26 يوليوز 2012 - 12:11
Salam
Merci Si Talha, je suis ravi de lire ton livre.
Ce que tu viens de raconter je l'ai vivait aussi dans les années 90 sachant que je suis marocains mais un compagnard (une compagne qui resemble au soudan de cette période que tu raconte)

Merci et bon courage
11 - Atlasson75 الخميس 26 يوليوز 2012 - 13:03
You made me laugh a lot when you got confused between the shoes and the keys. That teaches us to always pay attention to details, even the smallest ones. Thanks Mr. Jibril for sharing your experiences with us.
12 - jalil الخميس 26 يوليوز 2012 - 13:37
Si je me rappel bien j'été au dortoir N°18. Il s'agit de l'année universitaire 1988-1989. Pendant la fermeture du resto, je mangais chez Moule Lbissara juste en face de la porte de la cité U.

Un soir juste en m'introduisant dans le lit je sens une odeur nouséabonde; en cherchant dans le lit j'ai trouvé une caca de chat.

J'ai passé une seule année très dûre dans cette cité; je me déplacais à pied de cette cité jusqu'à la faculté des sciences de Med V; à midi je marche jusqu'au restaurant universitaire de Suissi 1; où il y avait toujours la queu; il me juste le temps de manger pour reprendre la route jusquà la faculté et bien sûr à pied.
Le soir il faut retourner à la cité à pied; le repas c'est un bole de Bissara; un petit pain, une cuillaire de l'huile d'olive; le total à 2,5 DH.

Le Marocain est très spéciale.
13 - cherradi rachid الخميس 26 يوليوز 2012 - 16:27
السلام عليك ورحمت من الله وبعد أ
أنت مفخر كل الرجال الاحرار
14 - marrueccos الخميس 26 يوليوز 2012 - 17:04
إلى المعلق رقم 1 . أحشم من راسك راه رمضان هذا ولا تبصق على الطبق الذي أكلت منه ! هذه ليست أخلاق طلبة لا سابقا ولا لاحقا !
15 - ع ع ز الخميس 26 يوليوز 2012 - 21:35
ياسيدي أنا قلت الحقيقة
والله لقد عرفت فيه ناس ولد الخير صح ولكن هناك تجاوزات من الطلبة الذين يسرقون أغراض الآخرين
ن ومع العسس الذي طالما مرغوا كل رافض لاستفزازاته م
أخي هل سكنت غي الحي لتعلم هذا
ولترى مقدار مهانتاتنا
والله انا الحمد له موظف في إطار عال ولكن أكل الحي مرضني لعام ونصف
ولن أنسى ما فعله بي العلوي الأعرج والله يأخذ فيه الحق .
مثلا بوجندارؤ اكن صلبا ولكنه على الأقل لا يظلم .
16 - عبد الجليل الخميس 26 يوليوز 2012 - 23:13
لقد كنت مقيما بالحي الجامعي مولاي اسماعيل في أواسط الثمانينات وحينما قصفت الولايات المتحدة ليبيا اجتمع الطلبة في ساحة الحي احتجاجا على ذلك العدوان, وقرروا على سبيل التضامن مع ليبيا الإمتناع عن تناول وجبة الغذاء بمطعم الحي. و أتذكر أن طلحة جبريل انبرى وسط الجمع و مزق ورقة الغذاء معطيا بذلك المثال للأخرين.
17 - مولاة لحريرة الخميس 26 يوليوز 2012 - 23:35
قل ليا يا سي طلحة، واش عمرك حسيتي بلعنصرية فلمغرب؟ جاوبني بصراحة وبلا مجاملات.
18 - وائل الجمعة 27 يوليوز 2012 - 00:07
أسعدتم مساء
أول وصف جاء ذهني بعد القراءة هو :رائع. تجربة الحي الجامعي تعتبر مرحلة مهمة في حياة الإنسان, خصوصا إذا كانت في غير موطنه. سافرت عبر هذا النص البسيط الرائع إلى ذكريات الأستاذ, و بعدها إلى ذكرياتي كطالب مغربي في جامعة الشيخ Anta Diop في دكار و اليوم الأول في الحي, تعلم الولوف -لغة غالبية سيني-غامبيا - الأصدقاء السينيغاليين, جمعية مغاربة الحي...و من تم إلى الحي الجامعي للجامعة الوطنية للطرق و القناطر بأكرانيا, شارع بوشكين, خاركوف. نعم, من إفريقيا بصحراءها الكبرى و أدغالها, إلى أوروبا الشرقية بشتاءاتها الصقيعية و إرثها السوفياتي الثقيل, عالمين و إن اختلفا جذريا, تبقى فيهما الجامعة و الحي الجامعي مجالين دوليين يلتقي فيهما الطلبة من مختلف الجنسيات, و لهذا فالطالب لا يكتشف عادات و تقاليد و ثقافة و فن البلد المضيف فحسب, بل و ثقافات عديدة أخرى من خلال الطلاب الوافدين. شكرا أستاذ لتقاسمك مع القراء ذكرياتك بحلوها و مرها, أحس بأن هذا الكتاب, يحث على الكتابة, فتقاسم الذكريات ما هو إلا تقاسم للتجربة المعيشة, في قالب سردي أدبي.
في انتظار الأجزاء التالية...إلى اللقاء
19 - yucef الجمعة 27 يوليوز 2012 - 01:32
ذكريات جميلة جدا بقرائتي لهذه التجربة احسست كما لو اني عشت معكم تلك الفترة رغم اني من مواليد 1989 و لم اقطن في الحي الجامعي مولاي اسماعيل المتواجد بين المحيط و القبيبات الا انه لدي ذكريات هناك ٠٠٠ شكرا
20 - mounaji الجمعة 27 يوليوز 2012 - 02:17
sincerement, tu m'as fait revenir à la plus belle epoque de ma vie"la vie universitaire" personellement la citée universitaire MLY ismail est la meilleure citée à rabat vue le climat social qu'offre aux etudiants.
un ancien Ismailiste
merci Talha
21 - nizar bouhmida الجمعة 27 يوليوز 2012 - 02:31
.J'attend avec impatience la parution de la nouvelle édition de votre livre .J'ai passé une superbe année à la cité MLY ISMAIL
En plus faire la promotion du livre sur HESPRESS et une .bonne idée
J'espere que d'autre écrivains vont faire la même chose .pour nous permettre de toucher leurs écris
bitawfik
22 - khadija الجمعة 27 يوليوز 2012 - 14:06
شكرا طلحة أعدتني لدكريات الماضي الجميل .عندما كنت أستحي دخول المطعم الجامعي لكن ساعدني أحد الطلاب السودانين المتميزين بحس الخلق في الإنسجام .أحمداى لا أجد ما أقول سوى ليث شباب يعود يوما جزاك الله كل خير.
23 - حالد ملوك الجمعة 27 يوليوز 2012 - 15:58
أروع مقال قرأته في حياتي. إلى كل طالب مر من تجربة الأحياء الجامعية. والله يا طلحة جبريل لقد عدت بي إلى الوراء، حين كنت طالبا في هذا الحي بالذات.
24 - خديجة الجمعة 27 يوليوز 2012 - 17:23
تحية لك يا استاذ طلحة لقد ذكرتني بالذي مضى .. عند قراءة المقال وقفت عند سرعة مرور الزمن في غمرة مشاكل الحياة .
25 - محمد خير الجمعة 27 يوليوز 2012 - 17:30
أستادي العزيز إين وصلت في مشروعك (الصحافة تاكل إبناءها )
26 - عبد العزيز الجمعة 27 يوليوز 2012 - 18:09
جمالية في الحكي و انسياب في التعبير لأرقى سفير سوداني في المغرب
27 - مغربية الجمعة 27 يوليوز 2012 - 18:22
جميلة هي السير الداتية لمغاربة في الغربة او لاجانب عايشين ف المغرب، تسمح برؤية بلدنا من وجهة نظر مختلفة.
اضحكتني قصة السباط و الساروت، بغيت صباط جديد و ماشي سوقي .....
28 - abdelouahad الجمعة 27 يوليوز 2012 - 20:53
merci énormément pour avoir me rappeler des meilleurs moments de ma vie lorsque je logeais au dortoir 20 situe au sous sol dans le debut des annees 80
je remercie l ensemble des fonctionnaires de cette établissement
29 - ibrahimo Eljayi السبت 28 يوليوز 2012 - 21:05
- nizar bouhmida الجمعة 27 يوليوز 2012 - 00:31
.J'attend avec impatience la parution de la nouvelle édition de votre livre .J'ai passé une superbe année à la cité MLY ISMAIL
En plus faire la promotion du livre sur HESPRESS et une .bonne idée
J'espere que d'autre écrivains vont faire la même chose .pour nous permettre de toucher leurs écris
bitawfik
المجموع: 29 | عرض: 1 - 29

التعليقات مغلقة على هذا المقال