24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. احتجاج ضد محل لبيع الخمور (5.00)

  2. تصنيف لأفضل الجامعات يساوي المغرب بالعراق الغارق في الإرهاب (5.00)

  3. طلبة يشتكون تأخّر المنح بدار الحديث الحسنية (5.00)

  4. مديرية الضرائب تشجع تسوية وضعية المخالفين (5.00)

  5. ناشطون ينددون باقتحام المسجد الأقصى وهدم قرية "خان الأحمر" (5.00)

قيم هذا المقال

4.83

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رمضانيات | رمضانات مغرب الأمس: الهروب إلى تطوان

رمضانات مغرب الأمس: الهروب إلى تطوان

رمضانات مغرب الأمس:  الهروب إلى تطوان

رمضانات مغرب الأمس (سيرة ذاتية)

الحلقة السابعة: الهروب إلى تطوان

----------------

أجمع الأباليس ( الملاعين الشياطين) أعضاء مجموعة الجن بأن يهربوا إلى مدينة تطوان حيث تقيم خالة عبد الرحمن ولم يجدوا غير بيتها مهربا بعد أن قررت جدتي رقية رحمها الله تنفيد وعيدها لأبي وذهبت غاضبة عند عمتي بعد أن رفض والدي مسامحتي وأقسم أن يؤدبني على فعلتي.

فيما كان والد عبد الرحمن يبحث عنه متوعدا بأقسى العذاب وكذلك الحال بالنسبة لعبد اللطيف وأحمد.

توقففنا عند درج دكان محمد البقال وقد ربط كل منا حذاءه بحزم وتهيأ لرحلة طويلة على الأقدام .. إلى غاية مدينة تطوان .. وكان عبد الرحمن يحاول إقناعنا بأن الأمر سهل وأن هناك من يقطع المسافات الطوال مشيا على الأقدام دون أي عناء .. ثم كنت أنا أشير من حين لآخر أنه يمكننا إستوقاف السيارات المسافرة من طنجة إلى تطوان كي تحملنا خصوصا وأننا أطفال وقد يشفقوا علينا

- بصح أخاي .. هادي كاينة .. ملي ماش يشوفوفنا عواول سيكورو ماش يركبونا

- وغا يركبوك .. غير تسناهوم .. هههههه

- آخاي .. راه الناس كانو كيمشيو حتى للحج على رجلوم .. نتوما حدكم تطوان وخوفانين .. وفاين الرجلة ( الرجولة ) ؟؟

- والمشكلة ماشي فالرجلة .. المشكلة هي الجادارميا فالطريق .. شيني ماش نقولولوم إذا شبرونا ( مسكونا ) ؟؟

- ساهلا .. نهضرو معاهم بالجبلية .. نقولولهم حنايا من الجبل وماشي نتسوقو لواليدينا من تطوان

- والجادارميا بعدا ما كيشبرو غير الناس لي عاندهوم الحشيش ولا الكونطراباندو أما نتوما شني ماش يعملو بيكم موتو ولا عيشو

----------------

أدركنا شروق الشمس ونحن لا نزال نتخاصم ونتقادف اللوم والمسبات ففيما كان أحمد يلقي باللوم علي بسبب فكرة طبخ الحريرة داخل الكوخ كنت أنا أحمله مسؤولية قلب القدر وإضرام النار. وبيني وبينه كان الباقون معه تارة وعليه تارة أخرى .

إحترنا بادئ الأمر أي طريق نسلك إلى مدينة تطوان فبينما كنت أؤكد لهم أن أسهل طريق هو " طريق تطوان " العادي والقديم .. كان عبد الرحمن يشدد أن أسهل وأئمن سبيل للوصول إلى المدينة هو الطريق الساحلي الذي يمر عبر مصيف القصر الصغير وكان يؤكد ويقسم أن السيارات المتوجهة إلى سبتة عبر القصر الصغير سوف تحملنا بسهولة .. لم يكن بيننا من يدرك خطورة ما نحن مقدمون عليه. لكننا كنا أطفال بما تحمل الكلمة من مدلول. الطيش والقصور في التقدير وما سواه من ملكات. كما لم نكن بعد في سن يمكننا من تقدير الأمور بشكل صحيح.

كنا على يقين واحد , وهو أن عودتنا إلى قبضة آباءنا هو حكم بالإعدام بل عذاب لامنتهي ولم يكن بيننا من يجرأ على التفكير في العودة إلى البيت دون أن تكون بيدنا شفاعة لا لا الباتول خالة عبد الرحمن.

وكل ما كنا نعرفه عن هذه السيدة التطوانية العجوز هو كونها الآمر الناهي في كل سيدات وسادة الحي من آباء وأمهات . لا لا الباتول هي ذلك الزائر الذي يأتي من حين لآخر لبيت عبد الرحمن وكنا نحس أنها ذات رهبة ووقار شديدين فلم نك نجرأ حتى على مجرد الإقتراب منها إلا أن إكتشفنا من عبد الرحمن أن لا لا الباتول هي رحيمة وليس لها أولاد وأن التشفع بها هو مفتاحنا جميعا وأن العودة بدونها هو العذاب.

----------------

- تطوان آ الشريف ؟

- إيه تطوان العواول .. شني كتعملو هنايا فهاذ الساعة .. مناين طلعتو فهاد الصباح بسم الله الرحمن الرحيم

- خاصانا شي توصيلة لتطوان آ الشريف الله يرحم والديك

- ونتوما من تطوان ؟

- لا .. حنايا من هنايا .. من طنجة . بلحاق خصنا نمشيو نزورو واحاد السيدة مريطة ( مريضة )..

- خالتي لا لا الباتول مسكينة ( قال عبد الرحمن وهو يتصنع الأسى والتحسر )

- وفاين هما والديكم .. ؟

- فالدار دخالتي .. سبقونا ..

- هما وصلو البارح .. آ الشريف .. الله يرحم والديك وصلنا

----------------

انطلت الحيلة على سائق الشاحنة الذي قرر أن يحملنا إلى مدينة تطوان بعد أن اشترط علينا ضرورة تحميل كل صناديق الخضروات والسمك والعديد من أكياس الدقيق التي كان يوزعها على المداشر والقرى المحادية للساحل الشرقي لمدينة طنجة بدأ من منطقة غمارة ونهاية ببليونش ..

أبدينا سعادتنا بالقرار وبينما كنا نحمل ما خف وزنه وحلا أكله .. تولى عبد الرحمن المهمة بجد ونشاط وهو يستعرض عضلاته المفتولة موزعا أوامره علينا .. وفي أقل من ساعتين كانت الشاحنة جاهزة للسفر. اما نحن فكنا نبدو مثل الفئران القذرة بعد أن باتت روائح السردين تفوح منا فيما اتسخت ملابسنا بالتراب المتناثر من الصناديق الخشبية الهرئة.

تركنا في وسط الشاحنة فجوة تتسع لجلوسنا مكومين ونحن ندعو الله ألا يكتشف رجال الدرك أو الشرطة مكان إختبائنا .

- والله يا باباكم وشفت فالمرايا الراس دشي واحد فيكم .. ماش نزلكوم فالطريق

- ألا الشريف ما تخافشي حنا رجال .. والله ما تخاف

- وعندك نجبر هاذ الصندوق د التفاح خاوي

- وحنايا صايمين الله يقبل

- باينا عليكم صايمين الله يجعلنا نتيقو .. انتوما باينين جنون

انطلقت الشاحنة تقطع الطريق الساحلي المحاذي لمنطقة سيدي قنقوش وكانت تلك المناطق يومها متعة للناظرين لا تكاد ترى بها مباني بل كل الشواطئ مترامية في تلاحم مع الطبيعة والجبال وبين الفنية والأخرى كنا نسمع السائق وهو يحيي أحدهم فتتناهى إلى سمعنا كلمات بدوية قحة فكنا ننفجر ضحكا .. وبين استدارة نحو اليمين واخرى نحو اليسار كنا نغرق في سيلان عصير السمك ومخلفات التراب وبعض حبات الطماطم المتعفنة فازدادت حالتنا تشوها وعند ووقوف الشاحنة كان الذباب يهجم علينا بعناد وكأننا كومة قمامة في البرية.

لم يراقب السائق الطريقة التي كومنا بها بضاعته حيث اختلط علينا وضع الصناديق فكانت الطماطم في الأسفل والسردين في أسفل الأفل بينما كومنا أكياس الدقيق في القمة ما تسبب في ضغط على الفواكه والسمك ولكم أن تتخيلوا النتيجة

لكن السبيل إلى بيت لا لا الباتول لم يك بتلك السهولة التي قدرناها .. وعلى الرغم من تفانينا في مساعدة السائق حدث ما لم يكن في الحسبان

فما الذي وقع يا ترى ؟ وهل سيتمكن العفاريت من بلوغ قصدهم ؟ ( يتبع )

صفحة الكاتب: www.acradiousa.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - أم نهى الأربعاء 24 يونيو 2015 - 02:44
أصبحت متلهفة لقراءة بقية القصة....شكرا لمشاركتنا ذكرياتك..
2 - abderazak de Québec الأربعاء 24 يونيو 2015 - 07:05
ش كرا اخي سعيد لقد ذكرتني بايام الطفولة وياليثها ترجع
3 - Malika الأربعاء 24 يونيو 2015 - 09:46
Salam Alaykoum , cette aventure de route est assez surprenante, on attend le prochain épisode avec
impatience. Merci à vous du partage. Bien cordialement
4 - الادريسي الخميس 25 يونيو 2015 - 20:41
مايعجبني في اسلوبك هو اسنعمالك لكلمات اسبانية التي يستعملها اهل الشمال في دارجتهم
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال