24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. حقوقيون يطالبون بإعادة التحديد الغابوي أمام "جوْر الرعاة" بسوس (5.00)

  2. تقرير يُوصي المغرب بالابتعاد عن نظام الحفظ والتلقين في المدارس (5.00)

  3. التجار المغاربة يستعينون بالحديد المسلح الروسي (5.00)

  4. الشوباني: الخازن الإقليمي للرشيدية يعرقل التنمية (5.00)

  5. زيارة "بابا الفاتيكان" إلى المملكة تبهج الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رمضانيات | رمضانات مغرب الأمس: ليلة البحث عن أحمد؟

رمضانات مغرب الأمس: ليلة البحث عن أحمد؟

رمضانات مغرب الأمس: ليلة البحث عن أحمد؟

رمضانات مغرب الأمس (سيرة ذاتية)

الحلقة السابعة عشر: ليلة البحث عن أحمد ؟

----------------

انتشرنا في الروابي والأودية المجاورة لحي بال فلوري بحثا عن جيش اليهود (تمثيلا ) في معركة كنا نحاكي فيها ما يحدث في فلسطين ومصر وسوريا .

كنا نجري ونختبأ تارة وتارة نبدأ في ترديد بعض الأناشيد الوطنية لكي نرفع من معنوياتنا وكأننا بالفعل في ساحة معركة . كنا نتخيل ونطبق ما فات الجيش العربي فعله .. في معركة اليهود والمسلمين كنا و كان إحساسنا بمدى الظلم الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني .. وكان الوازع الديني فينا أقوى واكبر.. وتلك كانت ولا زالت حالة كل المجتمع المغربي.

----------------

انتهت المعركة وكما كان متوقعا أمسكنا بكل الأطفال الذين كانوا يؤدون أدوار الجيش الإسرائيلي وانتصر الفلسطنيون والسوريون والمصريون بدأت عملية الإذلال والتشفي في الأسرى ونحن نمسكهم مقيدي الأيدي نحو كراج البيت لكي تبدأ عملية الإستجواب ..

كان العنف فينا يتربى رويدا رويدا .. ولم يكن هناك أكبر دافع لتفجيره سوى الإحساس بالإحباط العربي .. نعم كنا صغارا لكننا كنا نعكس في ألعابنا الشعور العربي العام بالإحباط والهزيمة أمام النشوة الإسرائيلية بحرب حزيران 1967 .

.. سألت عبد الرحمن أحمد فجأة .. فانتفض وقال:

- ما شوبرو حتى واحد منكم ؟

- أ لا .. لا حتى واحد .. أنا ما حصلتوشي ...

- ويا الله نرجعوا .. باقي ما تسالت الحرب ..

- انتينا بقا هنايا مع المساجن والبقية كاملة معايا .. ربطوهوم مزيان ويا الله

عدنا إلى الوادي نبحث .. وكان الظلام حالكا .. بحثنا في كل مكان .. بدأنا نصرخ ونقول ..

- حمد الحرب تسالت .. رجاع .. صافي سالينا

نصيح ونصيح وعلى مدى أكثر من ساعة .. ذهب يونس للبيت ليبحث عنه فلم يجده وبدأنا نسأل بعض الأشخاص المارين في ذلك الطريق الجبلي المقفر ..

دام بحثنا أكثرمن ثلاث ساعات .. عدنا بعدها فارغي الوفاض ولم نجده .

----------------

دخلت البيت فوجدت أبي واقفا بالباب مع العم عبد السلام وأبو عبد الرحمن وكل كبار الحي .. والكل يسأل عن أحمد فقد أخبرهم يونس بضياعه .. فكانوا فزعين مستنفرين

اجتمع كل أهل الحي كبارا وصغارا نساء ورجالا وأطفال وكلاب وأشعلوا الفوانيس الزيتية وانطلقوا بنا نحو آخر مكان رأينا فيه الطفل أحمد .. كانت والدته تصرخ وتولول وتسبنا الواحد تلو الآخر

- انتوما يا ولاد الحرام .. وصبار على والديكم

- والله آ خالتي .. كنا معا باعطياتنا .. وما شوفناهشي حتى غبر

- علاش أخالتني هو بحال خانا

- خاكوم .. وديتوه رميتوه فالخلا ورجعتو

انطلق البحث في كل المناطق الخلاء التي كانت مترامية في حي بال فلوري الحومة الفوقانية جاء بعض رجال الوقاية المدنية وبيدهم أدوات إنارة .. وطلبوا منا التحرك والبحث بهدوء شديد حتى يتمكنوا من الإعتماد على الصوت للإهتداء إلى الطفل ..

كان الموكب قلقا ومنتشرا .. كل فريق من خمسة أو عشرة أشخاص يقودهم أب أو عم أو كبير أو رجل سلطة .. كنا نلتقط حتى الثياب البالية الممزقة ونسلمها للمسؤول .. ساد الإعتقاد بأن الطفل قد يكون أغمي عليه إثر سقطة مفاجئة .. فيما كانت أمه تتخوف من الذئب وكان في تلك الأيام منتشرا في كل الأحياء المجاورة لحي بال فلوري وخصوصا غابة الرميلات . كان الحشد صامتا وفجأة سمعنا طرقا وكأنه يأتي من مكان غير محدد .. لكن الصوت كان مثيرا ومسموعا بشكل واضح . طلب منا أبي أن ننتشر بحثا عن مصدر الصوت وبدأ رجال الإنقاد يتحسسونه بدورهم وهم يقودون سيارة جيب قديم .. وفجأة سمعنا الخالة أم أحمد تصيح :

- بني فالبير .. آ الناس .. هاهو .. هاهو .. آ احمد آ أحمد ساماعني آ بني

ولم تكذب أم أحمد .. كانت الوحيدة بين الجميع من اهتدت إلى صوت صغيرها .. وظل كل نساء الحي يتبركن بقلب الأم وهن يرددن بافتخار أن قلب الأم هو الذي قادها إلى البئر.

كانت البئر الكبيرة أو السانية .. عبارة عن بناء كامل متكامل من الإسمنت فحاول أحمد الإختباء تحت غطاء الحديدي والتعلق به إلى حين مرور الأعداء ( نحن ) وبعد ذلك يعود إلى الكراج ويكون محررا.

كنا نكاد نرى رأسه في قعر البئر العميق .. كان يصرخ ويبكي وقد بح صوته .. نرل رجال الإنقاد وبصعوبة شديدة تم سحبه إلى سطح الأرض مبللا بالمياه وهو يرتعش ويبكي .. سلطت عليه الأضواء من كل جانب وصوب فكان يبدو كما القط المذعور ..

أما نحن .. فقد سلطت علينا أقسى العقوبات وهو ما سنراه .. لاحقا.. ( يتبع )

صفحة الكاتب : www.acradiousa.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - continuar الأحد 05 يوليوز 2015 - 03:08
la maldicion del ataque a los Judios inside story

buen seguimiento
2 - صراع فرض الوجود الأحد 05 يوليوز 2015 - 03:39
اكيد ان لكل شخص مغامرات الصبى تظل منقوشة في ذاكرته يفتخر بها لتحقيق الذات وكاءنه الوحيد الذي عاش هاته التجربة المفروضة. لذا كل كبار الكتاب نالوا شهرتهم الادبية من خلال سرد واقع عاشه في صباه واحيانا ممزوجا بما سخت به مخيلته لتجميل هذا الواقع الفاءت، حيت يكون بين كل الشخصيات التي عايشته هذا الواقع هو البطل الوحيد، واذا ما سرد اخروون نفس الواقعة تكون مخالفة لما سرده البطل رغم انهم عايشوه نفس الواقعة التي سردها البطل. لان الاءنا تلعب دورها الثام في هءا النوع من الروايات.و بحيت يريد من خلال هذه المداخة ان يقول لنا لقد مررت من هنا ولدي بصمات فلقد كنت موجودا.
3 - jiji الأحد 05 يوليوز 2015 - 05:28
moi j'adore la lecture depuis mon enfance et par concoisidence j'ai lu le 1er épisode et je cherchais la fin de lhistoire je savais pas que chaque jour en peut continuer maintenant j'attends par impatience le prochain article merci a l'auteur et un grand merci a herspess
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال