24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | مادة المرج تهدّدُ المحيط البيئي بتاونات

مادة المرج تهدّدُ المحيط البيئي بتاونات

مادة المرج تهدّدُ المحيط البيئي بتاونات

تطرح مادة المرج، التي تعد إحدى مخلفات عمليات عصر الزيتون، تهديدا حقيقيا على جودة المياه والمحيط البيئي بإقليم تاونات، كما تشكل أحد الانشغالات الكبرى للسلطات المحلية والفاعلين المعنيين بالمحافظة على البيئة والمحيط الإيكولوجي.

ويشكل قطاع الزيتون أحد أهم الأنشطة الفلاحية، وموردا أساسيا لمدخول الساكنة بإقليم تاونات، الذي يصل معدل إنتاجه السنوي من الزيتون إلى 180 ألف طن، في حين تقدر المساحة المغروسة بأشجار الزيتون ب147 ألف هكتار.

وقد حقق الإقليم، خلال موسم 2013Ü2014، رقما قياسا في إنتاج الزيتون ب220 ألف طن، وذلك بفضل عدة عوامل أهمها التساقطات المطرية المهمة والمنتظمة التي تم تسجيلها خلال هذا الموسم.

ولتثمين هذا المنتوج وتحويله توجد على مستوى الإقليم مجموعة من معاصر استخلاص زيت الزيتون يبلغ عددها 64 وحدة، منها 40 وحدة عصرية بطاقة تحويلية تقدر ب80 ألف طن، بالإضافة إلى 24 وحدة شبه عصرية (20 ألف طن)، فضلا عن ثلاثة آلاف معصرة تقليدية جلها لا تشتغل (20 ألف طن).

وتشكل مخلفات هذه الوحدات من مادة المرج سنويا مصدرا أساسيا لتلوث موارد المياه السطحية، التي يعتبر الإقليم خزانا وطنيا لها بحكم توفره على خمسة سدود كبرى، هي الوحدة وإدريس الأول واسفالو وبوهودة والساهلة، بالإضافة إلى سدود أخرى متوسطة وصغيرة وبحيرات تلية.

وتفرز عملية استخلاص الزيت موادا عضوية مسببة للتلوث منها (الفيتور) ومادة المرج التي تطرح إشكالات كبيرة حين تقذف بمجاري المياه والوديان وتتسبب في تلوث المنظومة البيئية.

وكانت دراسة أنجزتها، قبل سنوات، الوزارة المكلفة بالبيئة كشفت أن قطاع استخلاص الزيوت بالمغرب يفرز سنويا أزيد من 250 ألف متر مكعب من مادة المرج، منها 45 ألف متر مكعب ينتجها إقليم تاونات لوحده، ما يجعل من هذه المادة العنصر الأساسي والرئيسي لتلوث المياه والمجال البيئي.

وفي أغلب الأحيان يتم قذف مادة المرج بتاونات، كما هو الشأن بباقي المدن المغربية، مباشرة في الفضاء الطبيعي، بدون معالجة قبلية، ما يساهم بشكل كبير في تلوث الموارد المائية السطحية، إلى جانب تدهور المنظومة البيئية والتأثير السلبي على الفرشة المائية والتربة ومياه السدود.

وتظل تأثيرات مادة المرج على جودة مياه (سد الساهلة) من أبرز مظاهر التلوث التي يعاني منها المجال البيئي بإقليم تاونات، على اعتبار أن هذا السد، الذي يقع عند منحدر قريب من المدينة، والذي يساهم في توفير احتياجات الساكنة من الماء الصالح للشرب، كما يساعد على التخفيف من توحل سد الوحدة، يتعرض لتلوث كبير ناتج، بالأساس، عن مادة المرج التي تقذف في مياهه، والتي مصدرها الوحيد هو الوحدات الصناعية لاستخلاص الزيت المتواجدة بتاونات.

ومنذ تشييد هذا السد سنة 1994 ومصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب تسجل تدهورا مستمرا في جودة المياه التي تصل إليه جراء تلوثها بمادة المرج، مما تسبب في الإخلال بالتوازن الطبيعي للموارد المائية بحقينته.

ووعيا بهذه المخاطر ولتدارك هذه الوضعية قامت السلطات الإقليمية، بتنسيق وشراكة مع مختلف المصالح المعنية بالحفاظ على المجال البيئي، بإطلاق حملة للتفكير في مختلف الحلول والتصورات التي بإمكانها الحد من ظاهرة تلوث الموارد المائية والمحيط الإيكولوجي، والتقليل من مخاطر مادة المرج ومخلفاتها في أفق القضاء على هذا المشكل من جذوره.

وتم، في إطار هذه المبادرات، تنظيم يوم دراسي تحسيسي سنة 2012 حول الإجراءات والتدابير التي يجب اتخاذها للحد من مخلفات مادة المرج على المجال البيئي بالإقليم، أسفر عن قرارات مهمة همت، بالخصوص، العمل على تأهيل القطاع الصناعي للزيتون، وتكثيف عمليات مراقبة الوحدات الصناعية المتخصصة في استخلاص الزيوت، خاصة منها الوحدات التقليدية، بالإضافة إلى القيام بدراسات حول الآثار السلبية لهذه الوحدات على المحيط البيئي.

وبعد عدة شهور قامت اللجنة الإقليمية المختلطة التي تم إحداثها والمكلفة بمراقبة وتتبع المعاصر بإصدار قرارات إغلاق سبع وحدات لاستخلاص الزيت لعدم احترام أصحابها للشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وفي إطار التحضير للموسم الحالي 2013Ü2014 شرعت اللجنة، بعد زيارات ميدانية مكثفة لمختلف الوحدات الصناعية المتواجدة بالإقليم، في تنفيذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الاستباقية الوقائية لمعالجة هذا الوضع من بينها، على الخصوص، تنبيه أصحاب المعاصر إلى ضرورة تسوية وضعيتها القانونية من الناحية التعميرية والبيئية، طبقا للدراسات البيئية المنجزة، وذلك قبل حلول موسم جني الزيتون، بالإضافة إلى تسريع وتيرة بناء الصهاريج لتجميع وتبخر مادة المرج تتوفر على المعايير التقنية المطلوبة، مع احترام بنود دفتر التحملات خصوصا كمية الزيتون المرخص بعصرها وتحسين شروط النظافة وظروف العمل بهذه الوحدات.

لكن، وحسب الفاعلين المدافعين عن البيئة، فإن هذه الإجراءات وعلى الرغم من أهميتها تظل غير كافية ومحدودة ولن تساهم بشكل كبير في الحد من التأثيرات السلبية لمادة المرج سواء على الساكنة أو على جودة المياه والمحيط البيئي.

وبرأي هذه الجهات فإن ما يجب القيام به هو اعتماد استراتيجية متكاملة للقضاء على التلوث الصناعي، ومواكبة أرباب المعاصر من خلال مساعدتهم على تنفيذ تدابير وإجراءات إيكولوجية تحد من التلوث ودفعهم إلى تبني أنظمة حديثة للعصر تراعي المواصفات والمعايير البيئية المعمول بها.

وإذا كانت طرق ووسائل استخلاص الزيت في العالم ترتكز على عدة أنظمة متنوعة ومختلفة، فإن أهم نظام أثبت فعاليته لحد الآن ومعتمد في العديد من الدول المعروفة دوليا بإنتاج الزيت، كإسبانيا وإيطاليا واليونان وفرنسا، هو النظام الذي يقوم على تقنية تجفيف مادة (الفيتور) مع التقليل من استعمال الماء في عملية الاستخلاص مما يساعد على عدم فرز مادة المرج الملوثة.

ويقدم صندوق محاربة التلوث الصناعي العديد من المساعدات والإعانات لدعم أرباب الوحدات الصناعية المتخصصة في استخلاص الزيوت من أجل حثهم على تغيير التكنولوجيا المعتمدة في عملية الاستخلاص، والتوجه نحو اعتماد أنظمة إيكولوجية ملائمة وفعالة لا تفرز مادة المرج وتمكن من حماية البيئة.

وفي انتظار تحقيق صناعة تحويلية في قطاع الزيتون تراعي الشروط البيئة وتحد من تلوث الموارد المائية والتربة، يتعين على السلطات الإقليمية وكل الفاعلين والمهتمين بقضايا البيئة أن يضاعفوا الجهود في مجال المراقبة والتتبع مع القيام بحملات تحسيسية لدى أرباب المعاصر وتحفيزهم على اعتماد أنظمة غير ملوثة لاستخلاص الزيوت وتجنب قذف مادة المرج في مجاري المياه والوديان والسدود مع عدم إعطاء التراخيص لفتح وحدات صناعية جديدة تعتمد أنظمة تقليدية للاستخلاص الزيت تستهلك كميات كبيرة من الماء وتنتج مادة المرج بكثرة.

*و.م.ع


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - 3ABIDOU RABBIH الأحد 26 يناير 2014 - 08:56
لكي يتم التغلب على هذا المشكل نسبيا وحسب رأيي المتواضع .لابد من شيء من التضحية من جميع الأطراف المعنية لخلق أحياء صناعية تجمع فيها عددا ممكنا من هذه المعاصر، وبذالك يسهل التمكن من جمع هذه النفايات ،وإعاة استعمالها لأغراض أخرى. ولكم واسع النظر.
2 - تاوناتي الأحد 26 يناير 2014 - 09:33
يتواجد بإقليم تاونات 5 او 6 اشخاص يحتكرون كل شيئ المال و الاعمال و السرقة و الانتخابات المحلية و البرلمانية المهم كل شيئ .
هؤولاء الاشخاص هم من يقررون في المجلس البلدي انا من الاقليم وأعرفهم واحد على واحد .
اذن اذا كان هؤولاء هم من اصحاب القرارت في الاقليم وهم من يديرون هولاء مطاحن الزيتون و هم من ينظرو يتفحص شكايات المواطننين كيف سننتظر من هؤلاء اللصوص ان ان يغيروا في طريقة تعاملهم مع البيئة و الفرشات المائية .
والله العظيم انا من المنطقة و اعيش قرب من واد اسرى و كل موسم الزيتون أكره ان ا مر جنب الواد و المشكل هو رائحة المرجان و نفق السمك فوة و جنب الواد .
من هذا المنبر اتمنى من الجهات المعنية ان تقوم بجولة على طول واد اسرى و من ثم ستعرف كم ان هذا الاقليم منسي . سبحان الله.
3 - Mohcine الأحد 26 يناير 2014 - 12:34
Par tout le maroc c est pas seulement a taounate , et le ministere d environment n est pas la ,
4 - Marocain الأحد 26 يناير 2014 - 12:46
الزيادة على الفقراء و العفو على التماسيح, العفاريت و ناهبي المال العام.
انه الاسثتناء المغربي. شكرا حكومة بنكيران.
5 - ابو طه الأحد 26 يناير 2014 - 13:41
شكرا على اثارة الموضوع
تعاني مدينة قرية ابا محمد ( اقليم تاونات) من اهم مشكل وهو جودة المياه الشروبة.فهي تعتمد على واد سبو في التزود بهذه المادة الاساسية.لكن بحلول موسم الزيتون (خمسة اشهر في السنة) يصبح نهر سبو غير محتمل بالنسبة للمارين جواره من خلال ما يتطاير منه من روائح كريهة وثلوت بيئيي حقيقي فكيف لساكنة المدينة ان نشرب منه .
لمعلومات اهل الاختصاص ان جل الساكنة يتزودون بمياه الشرب من خلال الابار الموجودة في المدينة (وهم يؤدون فاتورة مياه الشرب للمكتب الوطني ) ويتسائلون هل هو صالح للوضوء بعد تغيير صفاتة من لونه و رائحته بعد ما حرموا شربهم له ابدا .) واخيرا هل من سامع لهذا النداء فيجيب؟ لانني قد بلغت .اللهم فأشهد.
6 - Boubker الأحد 26 يناير 2014 - 13:53
هناك العديد من أطباء الطب البديل ينادون بالحفاظ على هذه المادة ودورها في الحفاظ على صحة الانسان والقضاء على العديد من الامراض المستعصية امثال الدكتور السقلي والعلوي والفايد وانا بالفعل جربت التداوي بها واحسست بفعاليتها
7 - cuemero الأحد 26 يناير 2014 - 14:13
فقط اضافة لما ورد في المقال فإن أغلب سكان الإقليم يعانون من انخفاض ثمن الزيتون الذي لا يتعدى 80 ريال على الأكثر وقد يصل إلى 30 ريال علما بأن الفلاح المحلي يعتمد عليه بصفة موسمية لتنمية دخله، وعلى عكس ما يقوله الكاتب هناك عشرات المطاحن التقليدية التي يستعملها السكان بعد أن تأكدوا بأن زيت المطاحن العصرية أقل جودة من نظيرتها التقليدية إضافة إلى سرقة الزيت من طرف العاملين بهذه المطاحن والذين غالبا ما يكونون من غير أبناء المنطقة
8 - أممي الأحد 26 يناير 2014 - 14:39
هاد الهدرة ديال المرج فتاونات كل عام كنسمعوها حتى خماضت و ولفناها .... واش كاين شي تدابير معقولة لحل الاشكالية ولا غي السحاسخ و تعمار الصهارج ؟؟؟

المغرب فخطر ... الأجيال لي ماجيا غادي تكرفس مزيان وبزاف كتر مننا اللي عايشين عيشة الدبانة فالبطانة ...
9 - taonate الأحد 26 يناير 2014 - 16:04
إذا كان هؤلاء أصحاب المعاصرهم من يحكمون من سحاسبهم وهؤلاء إنطبق عليهم قول حاميها حرميها ، ولكي أأكد هذا الطرح فهؤلاء المفسدون يعبثون في هذه المدينة فسدا يفكرون في الجنس ولصوصية لا أقل و لا أكثر
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال