24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3508:0113:4616:5219:2220:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تحول "حمقى ومغمورين" إلى مشاهير على مواقع التواصل بالمغرب؟
  1. خمسينية تنهي حياتها بالارتماء في بئر بسطات (5.00)

  2. الدار البيضاء تحدث ستة مرائب أرضية لتفادي الاختناق والضوضاء (5.00)

  3. الأمازيغية في كتاب: "من أجل ثورة ثقافية بالمغرب" (5.00)

  4. التدبير الحضري في البيضاء .. أزمات مُستفحِلة ومسؤوليات متعددة (5.00)

  5. ديمقراطية أمازيغية عريقة بالمغرب .. دستور لا يحكم بالسجن والإعدام (5.00)

قيم هذا المقال

3.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | "النفار" بأبي الجعد .. التكنولوجيا تهدد صوت الأزقة والأحياء

"النفار" بأبي الجعد .. التكنولوجيا تهدد صوت الأزقة والأحياء

"النفار" بأبي الجعد .. التكنولوجيا تهدد صوت الأزقة والأحياء

يشكل شهر رمضان الأبرك عند الأسر المغربية مناسبة دينية لها دلالات ومعاني روحية كبيرة تقتدي بالسنة النبوية الشريفة، وفرصة للاحتفال بتقاليد وعادات تميز الثقافة المحلية المتوارثة التي تصنع الخصوصية والذاكرة التراثية للمغاربة.

ومن الطقوس والعادات التي ارتبطت بهذا الشهر الفضيل مهنة "النفار" التي ترسخت في ذاكرة أهالي الساكنة البجعدية منذ سنوات عديدة، وحرصت على استمراريتها في شهر الصيام على الرغم من مظاهر التغيرات التي عرفها المجتمع والتي تغيرت معه العديد من المظاهر التراثية المحلية.

إنه واحد من أصحاب المهن الرمضانية، الذي اعتاد سكان المدينة على سماع تراتيله وأناشيده الدينية، إذ يعتبر من الطقوس المرتبطة بشهر الصيام، ولم تكن تحلو ليالي الشهر الفضيل إلا بسماع صوت "النفار"، وهو يوقظ الناس لتناول وجبة السحور، وهو المعروف عند العام والخاص بقدسية مهنته وتبشيرهم بقدوم عيد الفطر.

وقد شهدت هذه المهنة الموسمية ذات الحمولة الثقافية والرمزية التراثية مع مرور الزمن وتعاقب الأجيال بعض التراجع في المدن العتيقة وانقراضها في عدد من المناطق المغربية على الرغم من أنها شكلت منذ عقود وظيفة أساسية وإحدى المظاهر المرتبطة بشهر الصيام.

ولعل تراجع مهنة "النفار" ، الذي شكل طقسا رمضانيا صرفا عند العديد من الأسر المغربية التي تواصل محافظتها على استمرارية الحرفة ، في الآونة الأخيرة مرده إلى التحولات الاجتماعية التي دخلت على نمط عيشهم حيث حلت التكنولوجيا والوسائل الحديثة محل العادات والطقوس.

وتحمل ذاكرة أهالي مدينة أبي الجعد العتيقة العديد من الرؤى حول هذه المهنة التي تظهر عند حلول الشهر الفضيل حيث يبدأ "النفار" في التجول بأزقة وشوارع المدينة لإخبار الناس بقدوم رمضان، وإيقاظ الناس لتناول وجبة السحور ثم يتوارى عن الأنظار بمجرد الإعلان عن عيد الفطر.

ومما ساهم في تراجع حرفة "النفار" ، المهنة الوحيدة التي تحدد مدتها الزمنية في شهر واحد في السنة، تأثير وسائل الاتصال الحديثة، خاصة ما يعرف محليا بـ"الزواكة"، التي أدت إلى تراجع ممارسي هذه الحرفة التي أثثت لعقود الذاكرة التراثية الرمضانية المحلية.

وتحرص ساكنة أبي الجعد، رغم هذا التراجع، على التشبث واستمرار هذه المهنة الموسمية باعتبارها طقسا وتراثا نسجت خيوطه بعادات وتقاليد الأجداد ومكونا أساسيا من مكونات المظاهر الرمضانية الذي اعتاد أهالي المنطقة على سماعه كلما حل شهر الصيام الموعد الذي يتجدد فيه الرباط مع النفار.

ومعلوم أن امتهان هذه الحرفة لا تكون من نصيب عامة الناس فتعلم هذا الطقس الرمضاني يأتي في الغالب إما عن طريق نقله إلى الأجيال الصاعدة أو من خلال التمرس عليه وعلى أبجدياته لشريحة ما زالت تؤمن بالوظيفة الرمزية وترى في انقراضها تفريط في الثقافة التراثية المحلية.

ويفسر بعض المهتمين بالتراث المحلي أن دوافع امتهان مهنة "النفار" تأتي إما بدافع مادي صرف حيث يشكل رمضان مناسبة لجمع المال والمساعدات الغذائية ، وإما أن تمارس بشكل تطوعي للحفاظ على استمرارية هذا الموروث ونسج علاقات مع مختلف الشرائح المجتمعية.

ويجمع هؤلاء على أن مهنة "النفار"، التي أضحت في الوقت الراهن طقسا من طقوس الاحتفال بالزواج وأداة من أدوات تشجيع الفرق الرياضية ، يقوم بها أشخاص تتوفر فيهم شروط منها الالتزام بأداء فريضة الصلاة و حسن الأخلاق ومعرفتهم بأصول المهنة وتمكنهم من حفظ الأناشيد والأذكار.

وأكد الأستاذ الباحث الحبيب ناصري أن مكونات المجتمع المحلي تعرف وتستحضر صورة "النفار" في رمضان وترسم صورة صوته خلال الشهر الفضيل، وببداياته الصوتية الأولى التي تهز أركان الأسر بشكل روحي ورمزي ، مضيفا ، أن "النفار" يعد صوت الأزقة والدروب والأحياء العتيقة وله رمزيته الإنسانية والشعبية خلال شهر الصيام.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأسر المحلية تصارع، على الرغم من التحولات الاجتماعية ، في المحافظة واستمرارية هذا الموروث الثقافي ذو البصمة الإنسانية الممتعة وصورته وصوته وآلته وفق رؤية انسانية حميمية، مضيفا أن هذه الرؤية تستحضر من خلالها الساكنة صورة الطفولة خاصة بالمدن والأحياء الشعبية.

وبعد أن أبرز صوت الإنسان القوي من أي آلة تكنولوجية أخرى باعتباره شكلا ثقافيا وشعبيا، دعا إلى الحفاظ على استمرارية هذه المهنة من خلال الثقافة السينمائية الروائية والوثائقية لتجعل منها مادة فنية وثقافية موحية وغنية بالدلالات.

*و.م.ع


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - وديع طنجة الجمعة 10 يوليوز 2015 - 05:17
تجدر الاشارة الى ان النفار احيانا يسبب مشاكل بذلك الصوت القوي خصوصا في الاحياء الهادئة فهناك اطفال ورضع يزعجهم ذلك الصوت وكذلك مرضى يوقضهم في ساعات متأخرة بطريقة مفاجئة وقوية قد تسبب مشاكل صحية وتضاعف تدهورهم الصحي. فليس كل الناس سواء
2 - houssam الجمعة 10 يوليوز 2015 - 05:29
واش حنى كانت نتقدمو، أولا راجعين لور، واش ولدي عاد دزاد، كاي قفز أو يبكي فينما داز النفار مع 2 ديال الليل، ساعة و نصف قبل الفجر، ما كينين ناس كبار، أولا ناس مراد، اولا دراري صغار، أولا ناس خدامين مع 5 ديال الصباح. إلى بغيتو التراث، سيرو و رممو قبور السعديين او قصر الباهية، الي دايرين فحال الخربة.
3 - نفّار الجمعة 10 يوليوز 2015 - 05:54
هذا راه غياط وموراه طبال ماشي نفار اللي فالصورة !

مثل بجعدي : «آش كيدير بّاك؛ نفّار؛ إيوا ها رمضان داز !»
4 - ابي الجعد الجمعة 10 يوليوز 2015 - 08:03
السلام عليكم ؛يهمنا اكثرونريد الاطلاع عليه عبر جريدتكم المحترمة احوال واخبار هذه المدينة العتيقة لأنها تعاني كغيرها من نقص وتدهور البنية التحتية وخاصة الطرق التي تربطها بالمدن المجاورة ك ق بن صالح وتادلة...وكذلك مستقبلها اقتصاديا هل من جديد قادم يسهم في رفع شأنها كما كانت عبر تاريخها الجميل ؛هذا الذي يهمنا اكثر وشكرا
5 - salihââ الجمعة 10 يوليوز 2015 - 09:11
مصاب كون رجعات ايام لكان تيدوز النفار من الدرب .
او الفرحة الكبيرة إلى عطات مماك طوبة السكر تعطيها ليه
بزاف ديال الحوايج كان عندهم طعم جميل رغم البساطة
مشاو او مشات معاهم حلاوة الحيات رغم كل هذا التطور
6 - hmida الجمعة 10 يوليوز 2015 - 11:55
لقد كتر في السنوات الأخيرة الطبالون وخاصة في بعض مدن شمال المغرب.يبدءون الفوضى حوالي ال 12 وحتى ال 3 صباحا من المستحيل ان تنام مع تلك الفوضى.المرجو من السلطات وضع حد لهده التصرفان
7 - بجعدي فلغربى الجمعة 10 يوليوز 2015 - 13:09
ايه مدينتي الحبيبة كم إشتقتوا لكي وشكرا لهسبريس لإثارت هذا الموضوع
8 - محمد هلال الجمعة 10 يوليوز 2015 - 17:17
الآلات التي في الصورة دخيلة على النفار الأصلي الذي كان يتجول بآلته النحاسية الطويلة ساعة قبل أذان الفجر ليقود الناس للسحور، وكان صوته رنان متوسط غير مزعج لقد كان زمنه الزمن والأيام الجميلة. ومقابل خدمته هاته ياخد نصيبا من زكاة الفطر وما تيسر كل بيت أو عائلة على قدر استطاعتها وسخاءها. آه يازمان قل للزمن عد يا زمان. هكذا كانت الأجواء الرمضانية في الستينيات والسبعينيات في المدينة الشرقاوية ابي الجعد .
9 - عزيز بني تجيت الجمعة 10 يوليوز 2015 - 17:34
كما قال صاحب التعليق 1 فالنفار أو الطبال يخلق في الأحياء الشعبية حالة من الهلع لدى الاطفال الرضع والمسنين والمرضى، نحن نحتفض فقط على تقاليد مزعجة ولا فائدة منها أما تقليد السلف في الأخلاق والتكافل و الأدب وفي أشياء أخرى لها فائدة على المجتمع، هذا كله أصبح مندثر وفي خبر كان، هنا في طنجة ليس طبال أو نفار واحد هو الذي يمر في حي واحد بل كل دقيقية يمر طبال ومعه حشد من الأطفال حتى أصبحنا نكره السحور بهذا المشهد الغريب.
10 - مغربي أعتز بوطنيتي الجمعة 10 يوليوز 2015 - 18:04
الله يحسن العون أش غيدير هاد النفار رمخدامش باغي باش تعاونوا معاه واش بغيتوه يجي حتا العيد ويقولكم عطوني عواشر مجاتش خاصو يخدم عليها كل خادم له أجرته والله حدانا وحد النفار ورتها أب عن جد آبار على فلوس حيت ترات وطقوس بلاد ناس طوب وحجر فئة قليلة من المجتمع ضد هاد الترات
11 - abderrahim pit الجمعة 10 يوليوز 2015 - 19:36
هذه طقوس الأجداد والحمد لله عليها هذا ثراتنا وهويتنا فهذه العادة لا تجدها إلا في المدن العتيقة العريقة كفاس سلا مكناس مراكش ٠والطبال أو لغياط طرف دلخبز ديالهم مقترن بالجولة التي يقوم بها طيلة شهر رمضان يأخدها عبارة عن ـــــ فطرةــــ صبيحة العيد وبعد ذلك شبعو نعاس مايفيقق حد شهر فلعام ميصبروش سيدي بنادم
12 - مغربية الجمعة 10 يوليوز 2015 - 21:19
النفار موروث ثقافي لازم نحافضوا عليه وبلا منقولوا كايزعجنا لان هدا غير مبرر .خليونا محافضين على ثقافتنا المغربية.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال