24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. محكمة الدار البيضاء تقضي بالتسيير الحر لإنقاذ "مصفاة سامير" (5.00)

  2. مأساة وفاة طفل حرقاً تسائل فعالية أنظمة تدخل الطّوارئ بالمغرب (5.00)

  3. حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية (5.00)

  4. بوريطة يصل إلى نواكشوط لدعم العلاقات بين المغرب وموريتانيا (5.00)

  5. أسرة "طفل گلميمة" تقدّم الشكر للملك محمد السادس (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | "التواغيل" في كلميم .. بساتين غنّاء أنقذتها سواعد عاشقة للطبيعة

"التواغيل" في كلميم .. بساتين غنّاء أنقذتها سواعد عاشقة للطبيعة

"التواغيل" في كلميم .. بساتين غنّاء أنقذتها سواعد عاشقة للطبيعة

داخل صورة فوتوغرافية تعود لسنوات بعيدة، مشهد أطفال صغار يتحلقون حول بركة ماء آسنة. في صورة أخرى، جذوع شجر ملتوية وأكياس بلاستيك وأوساخ ونفايات تزاحم عشبا أخضر وأزهار تقاوم الذبول. وفوق كل ذلك ترتفع نخلات متحاذيات.

"تذكر جيدا هذه الصور، وبالضبط صورة البركة"، هذا ما طلبه محمد الفصمطي، عضو جمعية التواغيل للتنمية خلال مرافقته في حديقة "التواغيل" العمومية بكلميم، هذه الرئة الطبيعية التي تمد ساكنة الإسمنت والحجارة بهواء طبيعي ومكان لتجديد النفس، ومنفذ لمد البصر في أفق مختلف عن العمران وضيقه.

خلال جولة الوكالة رفقة "دليلها البيئي" وابن حي التواغيل الذي تشتق منه الحديقة اسمها، توقف بها عند جسر صغير يمر تحته ما يشبه جدول ماء، تحيطه الخضرة وعلى جنباته تنتصب أعمدة إنارة تناسق جمالية الفضاء الأخضر، قائلا: "هذا هو مكان البركة التي رأيتها في تلك الصورة، وهذه النخلة التي كانت تبدو بالقرب منها". كان المشهد مختلف تماما وأجمل بكل تأكيد.

التواغيل هي جمع تاغولة وتعني "حديقة" أو "بستان"، والحي الذي توجد به الحديقة التي تمتد على مساحة هكتار ونصف الهكتار تقريبا يأخذ اسمه منها. عرفت هذه المنطقة من المدينة منذ القدم بكونها مجموعة من البساتين الخضراء المؤثثة بشتى أنواع الأشجار، من نخيل وتين ورمان، وبغنى فرشتها المائية التي تنساب من الأرض على شاكلة عيون مائية.

"لكن مع بدايات التسعينات، بدأ الزحف العمراني يغزو المنطقة، مما بدأ يقلص المساحات الخضراء التي كانت موجودة ولم يتبق سوى فضاء حديقة التواغيل الذي عرف بدوره تدهورا كبيرا جراء عدم الاهتمام به" يقول رئيس جمعية التواغيل للتنمية، المكلفة بتسيير الحديقة، بخوش الحسين.

ويضيف، في تصريح صحافي، "عدم الاكتراث والزحف العمراني وقلة الوعي البيئي، متمثلا في تراكم مياه ملوثة وآسنة ورمي نفايات منزلية بفضاء الحديقة، إضافة لبعض الظواهر والسلوكات غير السليمة بهذا الفضاء، حولته إلى نقطة سوداء حقيقية في المدينة".

ولمواجهة هذا الوضع، يواصل بخوش، تأسست الجمعية في 1997 بغرض إيجاد حلول لهذه الإشكالية البيئة والاجتماعية أيضا، و"بدأنا نتخذ مبادرات تهدف إلى التوعية البيئية كانت أهمها تنقية وإعادة تأهيل وتثمين فضاء التواغيل، وتحويله إلى نقطة مضيئة بالنسبة للحي وساكنة المدينة عموما".

وبعد سنوات من العمل والاستشارة وتبادل الخبرات وعقد الاجتماعات مع كافة المتدخلين من سلطات محلية ووطنية وفعاليات مدنية وخبراء يشتغلون في مجال البيئة، خرج مشروع الحديقة لحيز الوجود، لتفتح أبوابها سنة 2013، بعدما بدأ بنائها منذ 2010.

أما اليوم فقد انتقلت الحديقة من مجرد فضاء للتنزه واستنشاق هواء نقي، إلى فضاء حاضن لأنشطة ثقافية وفكرية وأمسيات فنية، وصباحات تربوية موجهة للتلاميذ لا تخلو معظمها من التحسيس بأهمية تقدير نعمة البيئة وحسن التعامل معها.

وحسب وثيقة لجمعية التواغيل للتنمية التي تتولى إدارة الحديقة، فقد بلغ عدد زوار الحديقة والمستفيدين من الأنشطة المنظمة داخلها برسم سنة 2016 أزيد من 84 ألف مستفيدا ومستفيدة، واستغلت فضاءها 78 مؤسسة، منها 27 جمعية و19 مؤسسة تعليمية و32 مؤسسة أخرى.

كما تم خلال السنة ذاتها، حسب المصدر ذاته، تنظيم ما يقارب 322 نشاطا متنوعا ومختلفا، حيث بلغ عدد الأمسيات والحفلات 29 نشاطا وعدد الورشات والمعامل التربوية 46 نشاطا، بالإضافة إلى 227 نشاطا مختلفا (دروس المراجعة، دروس تحفيظ وتجويد القرآن الكريم للأطفال وللنساء، حصص موسيقية...).

وفي مجال التحسيس البيئي، حرصت الجمعية على تنظيم أنشطة لفائدة الأطفال بالخصوص، من بينها أنشطة تربوية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأرض طيلة شهر أبريل 2016، وورشات حول تدوير النفايات، ودورات تكوينية للأطر حول البيئة.

وتتوفر الحديقة، التي صارت فضاء ثقافيا أيضا، على أربعة أبواب، كل باب منها يحمل اسما يحيل على ملمح من ملامح الثقافة المحلية، وأحيانا مجسما للدلالة عليه. هكذا تنقلت الوكالة بين باب "البراد"، وباب "الفرس"، وباب "الجمل"، وباب "الكدرة".

كما أن الحديقة مبنية في شكل طبقي، كأنها جبل ينزل الداخل من قمته نحو سحفه، ويصعد الداخل من أسفله في الاتجاه المعاكس. من قمة الحديقة المشهد خلاب جدا، يفتح العين على التغيير الذي يبحث عنه أي إنسان بعد يوم عمل شاق أو روتين قاتل.

حين كنا في أعلى نقطة في الحديقة، أشار الفصطمي إلى أن "الأدراج التي صعدناها للتو جزء من فضاء مسرح مفتوح في الهواء الطلق، تنظم فيه بعض الأنشطة"، مسرح يحاكي جزئيا وعلى صعيد مصغر مسارح اليونان القديمة. وحين نزلنا أدراج المسرح، توقف "قرب عين مائية مخبأة تحت غطاء إسمنتي، لا زالت تجري منذ سنين مديدة في شرايين التواغيل".

* و.م.ع


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - rachid الأحد 12 فبراير 2017 - 02:53
ابن المنطقة يحييكم. لا يسعنا سوى أن نستبشر خيرا لمثل هاته المشاريع الخضراء التي تتخللها الأبعاد التربوية والتعليمية في سعيها إلى إسعاد أطفال المنطقة وكذا الساكنة أجمع. لكم الشكر لكل من ساهم في طي (التواغيل البؤرة السوداء )و النهوض ب (التواغيل الحديقة المفخرة).
2 - عبد الرحمان الأحد 12 فبراير 2017 - 09:57
اود في البداية ان اوجه تحية خاصة الى كل اعضاء جمعية التواغيل ومعهم مسيري وعمال حديقة التواغيل على عملهم الذؤب من اجل الحفاظ على هذه المعلمة البيئية
حقا من يعرف المكان قبل ومع انشاء الحديقة سيكون فخورا بهذا الانجاز
3 - بدر الأحد 12 فبراير 2017 - 10:09
كلميم مدينتي احسن حاجة فيها هي ديك الحديقة ما تبقى لا بنية تحتية لا هم يحزنون.
4 - خطاري الأحد 12 فبراير 2017 - 11:03
الى وقت قريب كانت تشكل التواغيل دلك المشهد البانورامي الدي تمتزج فيه الخضرة والمياه العدبة والهواء النقي مع بنايات من التابوت المائل الى الاحمرار الخفيف ينشرح سكان واد نون وزوارهم بجولة رومانسية تاسر الالباب بين احضان تلك البساتين الغناء حتى ادا ما امسى النهار صعدوا شمالا يترنحون سحرا بين دروب مجاورة تحاكي بساطة وعفوية اهلها فتاخدك عيتاك الى عبق تاريخ واد نون نحو السوق القديم حيت تتركز مختلف الانشطة الاقتصادية المحلية ومما قد يثير فضولك اكثر تلك الساحة التي تشهد امسيات تقافية وترفيهة تحاكي الى حد ما جامع لفنا المراكشي حيت الحكواتيين وملاعبي القردة والثعابين علاوة على بغض العروض الساخرة واشياء اخرى
وانت تتجول يثير انتباهك دوي البشرة الشقراء يؤثثون فضاءات وانون وينعشون الباعة والفنادق البسيطة دون ان انسى دلك الموسم السنوي اي امكار الدي كان يفيض عطاء على جنبات شارع عبودة الواد رحبة الطين ومدخل النوادر وانتهاء بشارع محمد الخامس
خقا نغتقد دالك العالم الملائكي الدي انتهى في غفلة من ساكنة كليميم وحسبنا ان نشكرجمعيه التواغيل لغيرتها ولمحاولة اعادة العتبار لمكان يعاني في هدا الزمان
5 - احمد العفاني الأحد 12 فبراير 2017 - 11:29
مقارنة بالاموال المصروفة لانجاز تلك الحديقة لاشئ تحقق اموال طائلة وحديقة عادية
كلميم تخصه مشاريع تنموية وبنى تحتية وليس ملاعب ومسابح وحدائق او الكورنيشات
الناس، بغا فين تخدم ماشي فين تلعب واستسمح
6 - المصطفى الأحد 12 فبراير 2017 - 12:09
أولا تحياتي لكل من ساهم في نشر الموضوع نعم هي مفخرة لأبناء المدينة جزاكم الله عنا خيرا على مجهوداتكم. ..
7 - كلميمي الأحد 12 فبراير 2017 - 12:31
اود ان اشد بحرارة على الايادي اتي اخرجت هذا العمل الراءع الى حيز الوجود فانا اعرف المكان قبل الاصلاح كم فاجءتني جماليته بعد غياب طويل قبل ذلك كنت اشمءز منه لدرجة اني كنت اتجنبه اثناء ذهابي الى المدسة انذاك.شكرا لكم ابناء مدينتي....
8 - gihin الأحد 12 فبراير 2017 - 13:06
هذه لحديقة العمومية التي اخرجتها الجمعية من العدم بل ومن الجحود حيث كان الكثير يستهزء بهم في بداياتهم الاولى المرتبطة بالمشروع المرتبطة باشكالية العقار والبحث عن ممولي المشروع مع اشراك المتدخليين... واتدكر حيدا ما كانت عليه تلك الحديقة من وكر لمعانقي الخمر وجميع انواع المخدرات وكانت جنباتها مليئة باللصوص حتى ان اصحاب سيارات الاجرة يتعففن في الدخول للحي نهارا ويمتنعن ليلا.لدالك شكلت هذه الحديقة اعادة الروح للحي ومعها المدينة
9 - وادنوني حر الأحد 12 فبراير 2017 - 13:50
لمعلوماتكم فهذا الفضاء الأخضر كان من الممكن ان يكون جنة لو يتم صرف الميزانيات السنوية المخصصة له من بلدية كليميم، والمقدرة بأزيد من مليون درهم سنويا أي (اكثر من مئة وعشرة ملايين سنتيم).
ولكن النهب واختلاس المال العام من طرف عراب الفساد وأذنابه بالمنطقة يجعل من دار لقمان على حالها... انشري الحقيقة يا هسبريس كما عهدناك.
10 - طلع احمد الأحد 12 فبراير 2017 - 14:20
والله افتخر بخير خلف لخير سلف لعزمهم على اخذ المشعل وتجندهم حتى اكتملت هذه المعلمة التاريخية التي كانت مجرد حلم حينما طرحت على الطاولة باول مقر للجمعية وانا بصفتي احد مؤسسي الجمعية ولازالت في القلب والروح وبالخصوص انا ولدت بالحي وترعرعت به وتعرفون جيدا ماذا تعني كلمة الانتماء للحي وابن الحي هي مقابل الانتماء للوطن الواحد والتواغيل معروف على ابناءها في اي مجال دوما حاضرين الكرة والفن وجميع الرياضات فهي خزان للمواهب فتحية من هاد المنبر لكل من يعمل جاهدا من اجل المجتمع
11 - رشيد الأحد 12 فبراير 2017 - 15:28
انا لا اتوقع هدأ المشرع من انتاج الجمعية بل هو مشروع ديال المسؤول 1997 ومع الكورنيش هو هدأ المنبت ديال النباتات لى في طريق افني هو مشروع سري ديال المسؤول ونرجو بحث لبرنااماج 45
دقيقة واش معقول الزهور تعيش في منطقة جو حار
التجارة السرية
12 - شاهد عيان الأحد 12 فبراير 2017 - 16:50
وراء كل مشروع ناجح موسسة ناجحة انه شعار ينطبق على النجاح الذي تحقق في حدائق التواغيل حدائق كانت يوما مكان لنفايات لكن وبفضل المجلس البلدي السابق وعلى راسه السيد عبد الوهاب بلفقيه الذى استطاع وفي زمن قياسي تحويل كلميم من قرية كبيرة الى حاضرة تتمتع بمواصفات المدن الحديثة مده لم تتجاوز 10سنوات وهذه سيحفظها له التاريخ هذا المجلس الذي عمل علي انشاء حدائق التواغيل علي مساحة هكتارين تقريبا واصبحت نمودجا للمساحة الخضراء على المستوى الوطني وطبعا هذا الجهد تكلل بوجود شباب نشيظ موطر في جمعية تعرف بجمعية تواغيل تعمل هذه الجمعية علي تسيير وتدبير هذه الحديقة لمصلحه المواطن وبفضل لله والدعم المقدم من بلدية كلميم فمزيدا من العطاء يا بلدية كلميم
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.