24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3307:0212:1815:0117:2518:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

من المسؤول عن تنامي الاعتداءات ضد الأساتذة؟
  1. جمعية تحذر من خطر بتر أرجل مصابين بالسكري نتيجة الإهمال (5.00)

  2. تقرير إفريقي يرصد تقدم الاقتصاد وتراجع حقوق الإنسان بالمملكة (5.00)

  3. عمدة البيضاء يرفع تعويضاته 6 مرات ويُفرد 400 مليون للحفلات (5.00)

  4. "فاجعة الصويرة" تطيح بكولونيل .. وإعفاءات تنتظر مسؤولين بالدرك (5.00)

  5. دراسة: النساء أكثر استعمالاً للمراحيض العمومية بالمغرب (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | قلعة شالة .. معلمة تستحضر تعاقب حروب وحضارات بالعاصمة

قلعة شالة .. معلمة تستحضر تعاقب حروب وحضارات بالعاصمة

قلعة شالة .. معلمة تستحضر تعاقب حروب وحضارات بالعاصمة

على بعد ثلاثة كيلومترات من وسط العاصمة الرباط، تبدو معلمة شالة التاريخية حين يبصرها القادم على طول شارع محمد السادس أو "طريق زعير" كالقلعة الشامخة التي ما زالت صامدة منذ قرون من تشييدها، بالرغم من توالي الحضارات؛ لكنها يبدو أنها تحتاج إلى مزيد اهتمام رسمي، حتى تزاحم العواصم العالمية.

في زوال يوم مشمس، تستقر بجانب الباب التاريخي للمعلمة بالكاد سيارتان، ويتوسطه حارس يتبادل أطراف الحديث مع متقلد لزي "الكناوي" الذي هرب من أشعة الشمس الحارقة تاركا سلعته التقليدية التي تبدو يتيمة يغيب عنها زوارها كما غابوا عن زيارة قلعة شالة، اللهم إلا ثمانية سياح أجانب متفرقين.

بالرغم من الثقل التاريخي لشالة وما تمثله من تراث ثمين مادي وغير مادي للمملكة المغربية، فإن الزائر للمكان يتفاجأ بندرة زوارها من سياح الوطن وخارجه من الأجانب، فتطرح على البال مقارنة سريعة بين هذا الكنز التاريخي والتراثي وبين ما تعيشه مآثر تاريخية في عدة عواصم غربية ومشرقية، من برشلونة وصولا إلى إسطنبول، من اكتظاظ متواصل للزوار تجاوبا مع الاهتمام الكبير الذي توليه دول تلك المناطق لمعالمها الحضارية، التي تجعل منها ثروة مادية وسياحية، تنم عن ذكاء سياسي يبقى عبرة.

يقول مصطفى رضواني، محافظ موقعي شالة والأوداية الأثريين، إن تردد السياح الزوار على المعلمة يختلف من موسم إلى آخر، كما يطال هذا الاختلاف وسط أيام الأسبوع "يكون منسوب الزيارات مرتفعا على مستوى الأسبوع من يومه الجمعة وحتى الأحد، وابتداء من شهر أبريل حيث موسم الربيع والجو المعتدل والعطل المدرسية".

ويورد رضواني، في جلسة جمعته مع هسبريس، أن زوار المعلمة الأجانب ينحدرون من جميع جنسيات العالم، أما تردد المغاربة فيكون ملحوظا يوم الجمعة من كل أسبوع، مؤكدا أن عملية الترميم التي خضعت لها أسوار شالة في الآونة الأخيرة تروم الحفاظ عليها من الاندثار؛ وهي العملية التي تدخل ضمن البرنامج الخماسي الذي يهم جعل الرباط مدينة الأنوار وعاصمة ثقافية للمملكة.

قوة موقع شالة، الذي يرتفع سامقا على ربوة ونهر أبي رقراق، تكمن في كونه يضم أولى آثار الإنسان التي عاشت في العاصمة منذ القرن الثامن الميلادي.

داخل المعلمة المثيرة لانتباه الزائر بشساعتها وتنوع مآثرها، وبعدما تمر على حديقة خضراء تتسع لما يسميه المغاربة "النزاهة"، أي النزهة، وسط عشرات الأنواع من الأزهار والأشجار، تصادفك بقايا آثار شاهدة على حضارات مرت بسلام وحروب فوق المكان.

فالعهد الفينقي موثق بقطع زخفية قليلة، أما الحضارة الرومانية فتبدو معالمها بادية في عديد من الآثار التي لا تزال صامدة، بدءا بقوس النصب الشهير والمعبد الروماني وخزان الماء والساحة التي كانت لها أدوار اجتماعية وسياسية واقتصادية في عهد الرومان، ثم الحمام الروماني الذي يشبه النسخة المغربية، إذ يضم قاعات للاستحمام وأخرى لاستبدال الملابس، يقول مرشدنا حين زيارتنا لشالة.

أما الحضارة التي ما زالت آثارها شاهدة على مختلف معالمها الثقافية والدينية والاجتماعية، فهي الإسلامية، فقد كان للعهد المريني خلال القرنين الـ13 والـ14 ميلادي حضور واضح من خلاله الفترة التي حكم فيها المرينيون المغرب وعرفت أوجها الحضاري من ناحية العطاء الفني والعلمي والديني.

تظهر للزائر بقايا مقابر قديمة جمعت فيما وصف بالمقبرة الملكية، والتي تضم مقبرة للخليفة أبي محسن المريني وزوجته شمس الضحى، التي يحكي التاريخ أنها كانت مسيحية قبل أن تعتنق الإسلام، بجانب القبرين مقابر أخرى وقبة دينية.

وبجانب مئذنة المرينيين المزينة بالزليج وعدة غرف جنائزية، فيما زالت معلمة شالة تحتضن بين أسوراها معالم المدرسة المرينية، والتي شيدت قبل سبعة قرون، والتي تتسع لقاعات الدراسة وسلالم توحي بتعدد مقرات الدراسة داخل المدرسة التي كانت توفر لطلابها وقتلاك دروسا في الدين والعلوم.

في حين أن قاعة، التي كانت مخصصا في عهدها الإسلامي للوضوء من أجل نظافة المصلين والطلبة، تحولت عبر مر العصور إلى حوض مائي أطلق عليه اسم "حوض النون"، حيث تعيش وسط مياهه الصافية كائنات سمكية صغيرة الحجم، فيما تقول الأساطير إن النساء كن يترددن عليه لعلاج داء العقم، فيما كان البعض الآخر يرمي بقطع نقطية رغبة في تحقيق الأمنيات المستعصية، وفق فهم الإنسان.

يقول مرافقنا السياحي إن تنوع المآثر التاريخية لموقع شالة الأثري يشهد على تفاعل لمختلف الحضارات، إذ إن صمود تلك الآثار بالرغم من حملات الاستعمار والاستيطان وأيضا هزات الزلازل المتوالية عبر القرون، تحيل إلى رسالة واحدة هي أن تعايش الحضارات يبقى قائما وممكنا بالرغم من اختلاف الدين والعرق واللغة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - مجانية الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 08:50
عشرة دراهم نعم هدا هو الثمن الدي يؤديه الزائر لهده القلعة .فالمغاربة هم الدين كانوا يعمرون هده القلعة عندما كانت مجانية .الان اصبحت مقفرة .كالمستشفى الجامعي فاعداد الحراس ورجال الامن وموضفوا الادارة يتعدى عددهم عدد السياح فواجب الدولة استحضار شركات امن خاصة لاتتعامل بالعنف مع المواطنين .ويجب اعاد مجانية المعلمة فمن حق المواطن المغربي المعاملة الحسنة والمجانية في نفس الوقت .
2 - رباط الفتح تستنجد؟؟؟ الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 10:29
السلام عليكم
هذا التهميش (المقصود)لمعلمة تاريخية بهذا الحجم الكبير في حمولتها الحضارية و التقافية و الإنسانية إنما يكشف لنا مدى ضعف إن لم نقل إنعدام الحس الحضاري والمعرفي عند المسؤولين المغاربة و عامة الناس على حدٍّ سواء؟إنَّنا اليوم نتأكد أنَّ هذا التهميش لهذه المعلمة يدخل في إطار التهميش الممنهج التي تعيشه (عاصمة) المملكة على أصعدة كثيرة رغم أنها ضمن الثرات العالمي وأستأثرت مدن الشمال و الدارالبيضاء و مراكش بالنصيب الأكبر من الاهتمام؟يالها من مفارقة!!!
3 - شالة الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 12:09
بدافع الغيرة و الحرفة التي اشعر بهما عند زيارتي الى المملكة لا اعتبر المغرب بلدا سياحيا على الصعيد الدولي رغم الثروات الطبيعية التي يتوفر عليها ففي اسبانيا الذي اعيش بها يظهر لي ان المغرب متخلف كثيرا سياحيا .
4 - hammouda lfezzioui الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 12:20
تعليق رقم 2 رباط الفتح تستنجد.
كانت لدي فكرة عن عاصمة المملكة المغربية ,اذ كنت اتصورها في ذهني مثل العواصم العالمية ,لكني لما زرتها وتكررت زيارتي لها ,تغيرت نظرتي نحوها ووقفت على حقيقة لا غبار عليها فهي مدينة مثل سائر المدن المغربية,الناس تقضي حاجتها تحت الاسوار التاريخية ,رائحة البول تزكم الانوف في الحدائق..
لا تقلق يا اخي الرباطي فالمدن المغربية سقيت بمغرف واحد.
لكن لي ملاحظة مهمة وهي طيبوبة الناس ,تساءل احدا يعطيك الوقت الكافي ويشرح لك بما فيه الكفاية .
5 - amine lekaf الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 13:30
كون تشوفو نهار جمعة كتكون دخلة بالمجان و أش منك يا مدابزات و أش منك أسبان و تخصار لهضرة و زيد على هاذشي الأزبال بكثرة ، و خا دايرين ليهم سلة المهملات و بكثرة ، إلا أن العقلية الهمجية هي السائدة
6 - عبدو الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 13:33
نعم العاصمة اصبحت كساءر المدن المغربية . ولما لا وهي السباقة في استقبال المهاجرين الافارقة وفي اطار رابح رابح عمت مظاهر الافرقة كامل مدننا وقرانا . المرجو زيارة محة اولاد زيان في البيضاء وسترون باعينكم الرواءح الكريهة من جراء قضاء احاجاتهم في الشارع العام بصراحة مظاهر الافرقة شوهت مدننا بالله عليكم هل من بلد سلم وسط مدنه للاجانب . انظروا لي سوق السنغال والرواءح الكريهة المنبعتة نعم ركم الله السياحة في بلدنا اذن هناك رابح خاسر
7 - ابو أحمد المأمون الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 13:34
وماذا عن موازين الفسق و الفجور التي تقام فيها أليس للقبور و المساجد حرمة. ألله يهديكم.
8 - مراكشي الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 13:54
شالة مدينة أسسها الأمازيغ في القرن السادس قبل الميلاد عرفت ازدهارا كبيرا في عهد الملوك الموريين الأمازيغ قبل احتلالها من طرف الرومان
9 - hammouda lfezzioui الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 15:16
ز رت ذات يوم مدينة الرباط ,رفقة صديقة اجنبية ,وجهتنا كانت مرزوكة ,المهم قضينا ليلتنا في نزل خلف الاسوار ,استاجرنا غرفتين ب 300 درهم .ويا ليتنا ما فعلنا .ففي اليوم الموالي ''وخايبة هاذي للمعاودة ,صديقتي الاجنبية هزات القمل من الغرفة ذيالها ,بدات كتحك فجسمها وشعرها''.. ''حكت لي وعرفت السبب في الحين وقصدنا الصيدلية فاقتنت الشامبوان وبعض المحاليل المضادة للقمل...منذ ذلك اليوم كلما امر جانب السور وتظهر تلك اللوحة الاشهارية للنزل من فوق السور باللون الابيض والاسود ,لا استطيع ان اتمالك نفسي من كثرة الضحك.
القمل فالعاصمة.
10 - المجيب الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 16:41
في احد الاعداد القديمة(سنة 1921) لمجلة هيسبريس التي كانت تصدر عن معهد الدراسات المغربية آنذاك، نقرأ في الصفحات( من 87 الى 90) مقالا هاما كتبه الباحثان هنري باسي وكامباردو بعنوان " غرافيتي شالة".والمقال يتحدث عن رسومات نقشت يدويا على السور في احدى زوايا الباب الكبير لمدخل شالة.وللوصول الى مكان هذه الرسوم يجب الصعود عبر ادراج لبلوغ البرج الشمالي.وهذه الرسوم تاخذ اهميتها من كونها تبرز هياكل واشكال لسفن شراعية قديمة ربما كانت تشاهد في الازمنة القديمة وهي تطفو على مياه نهر ابي رقراق او واقفة في مرسى الاوداية.اتمنى من المسؤولين عن الترميمات والاصلاحات في شالة ان ينتبهوا لهذه الرسومات حتى لا يعبث بها عن غير قصد.فالكل يعلم ان الوثائق والدلائل الاركيولوجية التي تؤرخ لتاريخنا البحري شحيحة وقليلة جدا.وشكرا.
11 - مراكشي الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 19:42
الحضارة المورية الأمازيغية يتم تجاهلها عمدا.في محاولة لإظهار أن المغرب قبل الإسلام مرتبط بالأجانب لكن الحقيقة أقوى من محاولاتهم الحضارة المورية قوية وناصعة بتاريخها الزاهر فشالة عرفت ازدهارا كبيرا في عهد الملوك الموريين قبل الإحتلال الروماني بقرون .لن يستطيعوا أن يخدعوا الكل بأكذوبة 12 قرن من تاريخ مملكة متناسين عمدا الممالك المورية القوية .المغربي الذي يحتقر تاريخ بلده القديم لأسباب هوياتية ودينية لا أعتبره مغربي حقيقي.التاريخ لايقرأ بالعاطفة الدينية بل بالإنتماء لهذه الأرض لماذا لايدرسون لنا تاريخ الملوك الموريين الأمازيغ من باكا وسوفاكس ويوبا لماذا لا يدرسون لنا أبطال عظام رفضوا الإحتلال الروماني مثل المقاوم الأمازيغي إيديمون الذي زلزل الأرض تحت أقدام الرومان.
12 - مرشد سياحي الخميس 14 شتنبر 2017 - 01:00
انا مهني وما أقوله آت من التجربة. الرباط مدينة مرور وليست مدينة مبيت . زيارة شالة تاخد وقتا كثيرا لان تاريخها عميق . والاهم هو : الولوج سهل جدا بحكم الانحدار والخروج صعب وياخد منا وقتا خصوصا مع السياح كبار السن.
وقد اقترحنا عليهم الخروج من الجهة الخلفية قرب الوادي ... سيوفر علينا هدا الباب الخلفي الوقت بنسبة تصل الى 30 ٪‏ من وقت الزيارة.
مسألة الثمن لم تكن مشكلة يوما ما امام السياح بالعكس ترخيص الثمن يبخس الاثار. حديقة مأجوريل بمراكش تضاعف ثمنها من 30 درهم الى 70 درهم وديما عامرة ... ما يناهز 8 مليون سنتيم في اليوم. مارأيكم؟
إهمال وزراء السياحة والثقافة هو ماأدى بالمآثر الى ماهي عليه. في حياتي المهنية لم أصادف وزيرا في أي أثر تاريخي.
13 - فاطمة الخميس 14 شتنبر 2017 - 16:39
إلى متى ستبقى شالة صامدة؟ في فرنسا مثلا جميع المعالم التاريخية مؤدى عنها من 15 اورو فما فوق ومع دلك مليئة بالزوار الإهمال لا مبرر له علينا أن نهتم بتاريخنا عبر رد الاعتبار للمزارات التاريخية فهى تعبير عن تاريخ أمة لدينا من المتخصصين فى ترميم الاتار نخبةمن الشباب سيتحمس للفكرة وينجز إبداعات اعطوهم فرصة فلعل فى دلك خير للجميع أما بالنسبة للاثمنة فهناك عروض للطلبة وللجمعيات وللاطفال المهم هو النية والاستثمار الجيد والواعى بقيمة مانملك حتى نقتسم متعة الانتماء عبر السفر فى التاريخ نحن والأجيال القادمة
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.