24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1806:4913:3217:0620:0521:25
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | مركز محمد السادس يخفف معاناة الأطفال المعاقين ذهنيا بمراكش

مركز محمد السادس يخفف معاناة الأطفال المعاقين ذهنيا بمراكش

مركز محمد السادس يخفف معاناة الأطفال المعاقين ذهنيا بمراكش

يمثل إحداث المركز الوطني محمد السادس للمعاقين سنة 2006 من لدن مؤسسة محمد الخامس للتضامن مبادرة مدنية كانت الأسر المغربية التي لها أطفال يعانون من الإعاقة الذهنية في أمسّ الحاجة إليها، بعدما كانوا يعانون في صمت؛ فجاء المشروع لتخفيف عبء ثقيل عن أسر هذه الفئة، يتجاوز طاقاتها بكثير والدولة تخلصت منه، بالرغم من أنه من مهامها ووجودها وشرعيتها.

مؤسسة تربوية مهنية

يقوم المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، الذي يوجد بحي الداوديات، بوظائف متعددة لفائدة أشخاص ذوي احتياجات خاصة، بالتشاور مع قطاع الصحة والقطاع المكلف بالأشخاص المعاقين والفاعلين المؤسساتيين والجمعويين المعنيين.

"المركز يسعى إلى التكفل طبيا وتربويا واجتماعيا بالأطفال والمراهقين المعاقين، وإسداء خدمات للراشدين ولعائلاتهم، وتقديم النصائح والمساعدات، وتدبير خدمات كشف الأمراض والوقاية منها"، يوضح إدريس البوعناني، مدير هذا المركز لهسبريس.

تتجلى وظيفة هذا المركز غير الحكومي، باعتباره تابعا للمجتمع المدني، في العناية بالإعاقة الذهنية، حسب ما أوضح إدريس الوعناني، مضيفا: "مشاكل الأطفال متعددة؛ منها التأخر الذهني، حيث يكون الطفل متقدما عمريا وقدراته العقلية متأخرة، والثلاثي الصبغي والشلل الدماغي الناتج عن نقص في الأوكسجين لحظة الولادة، والتوحد الذي يعد سلوكا مضطربا بفعل الحركة المفرطة ويعاني من غياب التواصل الاجتماعي رغم امتلاكه لقدرات لغوية وعقلية".

وأورد المدير نفسه أن ميدان الإعاقة معقدا جدا، ويتطلب التخصص، "لذا فكل مؤسسة تشتغل على نوع واحد منها؛ لأن التكفل بالطفل التوحدي يختلف عن العناية بطفل لديه إعاقة بصرية أو سمعية أو حركية، كما أن الاشتغال على الإعاقة يتطلب مدة طويلة قد تناهز 10 سنوات وأكثر".

وأردف البوعناني قائلا: "المركز، الذي أشرف على إدارته، متخصص في الإعاقة الذهنية؛ لأن القانون الداخلي ينص على هذا التخصص"، منبها إلى خطورة جمع إعاقات متعددة في فضاء واحد، قصد التعامل معها ومعالجتها؛ "لأن الأطفال من ذوي الحاجيات الخاصة يتفاوتون في القدرات السمعية والحركية والذهنية، لذا نشتغل على التأخر العقلي بهذا المؤسسة، التي تشتغل على سن محددة، وتتوفر على مقاعد محددة".

وأضاف المسؤول ذاته: "لدينا أطفال سجلوا منذ سنة 2013، ولا زالوا ينتظرون دورهم، وربما سيكبرون وسيتجاوزون السن القانونية للاستفادة من مركز محمد السادس؛ وهو ما يستدعي إحداث مراكز أخرى، تغطي تراب الإقليم والجهة وعموم مدن المملكة، وهذا من مهمة الحكومة، وليس من مهام مؤسسة محمد الخامس للتضامن".

وأكد البوعناني "أن أطفال التوحد مثلا يحتاج كل واحد منهم إلى إطار خاص به؛ لأنه لا يمكن إدماجه في أي جماعة"؛ فيما تتكون الموارد البشرية للمركز على مستوى القطب التربوي من أربعة مربين متخصصين وإطار للموسيقى وآخر للرسم، يشرفون على تدبير جميع أقسام الإعاقة، من أجل تمكين الأطفال المعاقين ذهنيا من اكتساب نسبة من الاستقلالية والاعتماد على الذات".

وحسب هذا المسؤول، فالمركز المذكور يتوفر على مهن يستطيع الأطفال التفاعل معها وتناسب قدراتهم الذهنية، كالفخار والبستنة وعاملة الطوابق (الفندقة)، مشيرا إلى أن الأطفال الذين يستفيدون من التكوين المهني يعانون من إعاقة خفيفة، مؤكدا أن مدينة مراكش في حاجة إلى مؤسسات أخرى مدينة ورسمية لاستيعاب العدد المتزايد لهذه الفئة من الأطفال"، كاشفا عن أن "المركز يعد مجموعة من الأطفال لاجتياز الامتحان الإشهادي بالتعليم الابتدائي، من أجل إدماجهم في التعليم العادي".

أطر متخصصة ومعاقون مندمجون

ياسين واحد من ثلة من الأطفال يتلقون دروسا بقسم دراسي استعدادا لامتحان السنة السادسة بالتعليم الابتدائي، قال لهسبريس بنطق سليم وبحركات عادية: "نتعلم اللغة العربية والفرنسية والرياضيات التي تشكل مجالا أستعمل فيه عقلي".

أما فؤاد مزدي، الذي يقطن بمدينة تامنصورت على بعد 15 كيلومترا ضواحي مراكش، وينتقل لوحده إلى المركز، التقيناه بورشة الفخار، فأوضح أنه تعلم حرفة ستمكنه من الاعتماد على نفسه وبناء مستقبله.

حكيمة المودن، مربية متخصصة في مجال الإعاقة، قالت لهسبريس إن "هذا القسم يعتبر أول تجربة"، مضيفة أن "هذه المجموعة من الأطفال مؤهلة لأنها تخطت كل المهارات سواء في مجال الاستقلالية والتواصل، والآن نشتغل على المهارات التربوية كالخط والحروف والكلمات تجاوزوها إلى النصوص القرائية واستخراج الأفكار العامة للنص والتراكيب والصرف والنحو".

معاناة أسر

مريم أم طفل من فئة التوحد حكت لهسبريس معاناتها مع ابنها، مثل العلاج المكلف بسبب تعدد الصعوبات التي يشكو منها؛ وهو ما يجعل التعامل معه صعبا، مؤكدة غياب مؤسسات تعنى بها النوع من الإعاقة، مشيرة إلى أن المدارس ورياض الأطفال يرفضون هذا النوع من الأطفال، ما دفعها إلى تسجيله في روض بعدما أخفت عن إدارته حقيقة ابنها، مطالبة بإحداث مؤسسات أخرى تعنى بالترويض وتعليمهم.

الأم سميرة، والدة طفل آخر يعاني تأخرا عقليا، روت محنتها قائلة: "لا أحد يقيم أي اعتبار لهذه الفئة من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة سوى الملك محمد السادس، الذي يلتفت إليهم ويهتم بهم"، مؤكدة أن المدرسة، حيث يتلقى ابنها تعليمه، نموذجية من حيث أطرها وبيئتها وتجهيزاتها؛ لكن "المشكل الحقيقي هو أن الأقسام المدمجة تستقبل أبناءنا إلى حدود سن معينة"، تقول هذه الأم.

وتضيف المتحدثة، وهي تتألم، أن "الطفل حين يبلغ 12 عاما فما فوق تبرز المعضلة أكثر، لذا وجب البحث لها عن حل"، ملتمسة من الملك محمد السادس إحداث المزيد من هذا النوع من المؤسسات، حسب أنواع الإعاقة وباختلاف الأطفال ذوي الحاجيات الخاصة.

مريم كرابطي، عن جمعية الغد لأطفال التوحد، سجلت الخصاص الذي يعاني منه المركز على مستوى العنصر البشري؛ وهو ما يجعل لائحة الانتظار تطول وقد يصل عمرها إلى سنتين، مشيرة إلى أن مأساة أطفال التوحد تدفع ثمنها الأسر بشكل باهظ، يفوق بكثير إمكاناتها المادية، خاصة تلك التي لا تتوفر على الحد الأدنى للأجور، مضيفة "أن ذلك يجسد تملص الدولة من حماية هذه الفئات".

وأوضحت هذه الفاعلة الجمعوية أن "أسر هذه الفئة من الأطفال مجبرة على تأدية أجر شهري للمرافقات، كما تؤدي شهريا فواتير باهظة لمتابعة علاج الأطفال، الذين يعانون التوحد، ومتابعة وضعهم الصحي والنفسي متابعة دقيقة، ورغم ذلك فإن التأمين التعاضدي لا يعوض المصاريف".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - abdelkhalak zouak الأحد 22 أبريل 2018 - 09:23
هسبريس موقع الكتروني جيد جدا المرجو نشر المزيد من الاخبار
2 - المغرب المغربي الأحد 22 أبريل 2018 - 13:23
سبق لي أن زرت مركز محمد السادس للمعاقين بسلا الجديدة فيه قاعة مغطات لجميع الرياضات ومسبح مغطاة ومراكز للترويض ومراكز لتكوين ومطعم كبير ومساحات خضراء وغيرها لكن هناك بعض الخروقات تتجلي في الأغنياء الذين يحجون بسياراتهم ليستفيد أبنائهم مع العلم أن المركز فيه حافلات وسيارات للنقل أغلبيتها في المرآب تنتظر في حين تشغل بعض السيارات فقط أما الآخرون الفقراء فيستعملون الحافلات العمومية وياتون من مسافات بعيدة وقليل منهم من يستفيد في النقل...
مركز كبير بمواصفات دولية لكن الأطر قليلة...
المرجوا من هيسبريس زيارة ميدنية لمركز محمد السادس للمعاقين بسلا الجديدة الإطلاع على الأوضاع ميدانيا....والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
3 - نورا الاثنين 09 يوليوز 2018 - 22:22
ما ذكرتم في اي سن لا تقبلون تسجيل الطفل المعاق على اي عمر
ارجو الرد
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.