24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. السعدية بوطالب .. ناشطة جمعوية تنير ليالي المدمنين والمتشردين (5.00)

  2. الفرشم .. حرفِيّ يحول "نبتة الدوم" إلى تحف فنية (5.00)

  3. "أصحاب الشكارة" يتحكمون في أسعار كراء الطاكسيات بالدار البيضاء (5.00)

  4. مؤلّف يقارب رهانات وتحديات الاتّحاد المغاربي (5.00)

  5. "إيغيرملولن" بتزنيت .. قبيلة أمازيغية تحلم بتحقيق تنمية مستدامة‬ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | مصنع "الزفت" بالسوالم .. نقمة تلاحق الساكنة وشوكة في حلق البيئة

مصنع "الزفت" بالسوالم .. نقمة تلاحق الساكنة وشوكة في حلق البيئة

مصنع "الزفت" بالسوالم .. نقمة تلاحق الساكنة وشوكة في حلق البيئة

لم يكن الصديق بوعصيد يخال نفسه أن الانتقال من مدينة الدار البيضاء صوب بلدية حد السوالم (30 كيلومترا) سيزيد من تعقيد حياته. هرب هذا الرجل من ويلات التلوث بالعاصمة الاقتصادية للمملكة باحثا عن مكان يتلاءم مع الوضع الصحي لابنته التي تعاني من مرض الربو، بناء على نصيحة طبيبها.

استبشر الرجل الأربعيني خيرا حين صارت الطفلة تتماثل للشفاء وتتأقلم مع مناخ المنطقة، ما زاده تعلقا بها. لكن الفرحة لم تدم طويلا؛ إذ سرعان ما تحولت أيامه ولياليه إلى جحيم جعله يفكر في الرحيل بحثا عن مكان آخر.

روائح تخنق الأطفال

منذ شهر غشت الماضي، بدأت معاناة ساكنة بلدية حد السوالم مع وحدة صناعية لإنتاج الإسفلت "الزفت"، حيث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتقض مضجع الساكنة ليلا التي تجد صعوبة في التنفس، خاصة بالنسبة للمصابين بالربو.

في هذا الصدد، يحكي الصديق الذي يشتغل مستخدما بإحدى الشركات أن حلوله من حي الألفة بالدار البيضاء إلى بلدية حد السوالم بناء على تعليمات طبيب ابنته ذات سنوات الثلاث، تحول إلى نقمة، قائلا: "ما كنت أخشاه حصل اليوم، الروائح الكريهة صارت تقض مضجعنا، وابنتي الصغيرة صارت غير قادرة على التنفس".

وأضاف الرجل الذي ازدادت قناعته اليوم بمغادرة المدينة رحمة بطفلته التي تعاني الأمرين كل ليلة، أن "الطبيب كان قد أخبرني بأن علاج ابنتي الصغيرة يكمن في تغيير الدار البيضاء بمكان آخر هواؤه غير ملوث، لذا اخترت هذه المنطقة، لكن الآن، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، فلا خيار أمامي سوى الرحيل".

وتابع الصديق بحسرة وهو يتحدث لهسبريس عن معاناته، ومعها معاناة باقي ساكنة حد السوالم، أن "حتى غير المرضى يختنقون، أما ابنتي فصارت غير قادرة على التنفس ليلا بسبب هذه الرائحة، وحالتي أضحت كارثية نظرا لهذه الظروف، وأقولها بصريح العبارة إنني ندمت لكوني قدمت إلى حد السوالم".

الصديق ليس سوى واحد من بين المئات من المواطنين الذين يعانون جراء هذا المصنع وإفرازاته التي تقض مضجعهم وتجعلهم غير قادرين على المكوث بهذا المكان، بعدما ضيعوا أموالهم في اقتناء شقق هروبا من جحيم تلوث الدار البيضاء.

صرخة المواطنين ونفي المسؤولين

أمام استمرار هذا المصنع في إفراز سمومه، لم يجد سكان البلدية، بعد مراسلتهم للسلطات المحلية لوقف ذلك، سوى الشروع في خوض احتجاجات لإسماع صوتهم إلى من يعنيه الأمر.

وقفات احتجاجية عديدة جرى تنظيمها من طرف فعاليات المجتمع المدني للفت انتباه المسؤولين محليا وإقليميا ووطنيا إلى هذا الأمر، لكن المصنع لم يكن يُعير ذلك اهتماما واستمر في إفرازاته التي تضرر منها الصغار والكبار، المرضى وغير المرضى.

لم يجد عامل إقليم برشيد، أمام تزايد هذا الضغط من طرف فعاليات المجتمع المدني، سوى أن يُوفد لجنة إقليمية إلى عين المكان للتثبت من مدى احترام المصنع للشروط الصحية ولدفتر التحملات.

اللجنة المشكلة من مسؤولين يتقدمهم القائد الجهوي للوقاية المدنية، والمدير الجهوي للبيئة بسطات، والمندوب الإقليمي للصحة، إلى جانب ممثلين عن عمالة إقليم برشيد، كان تقريرها في صالح ساكنة جماعة حد السوالم، حيث رفعت توصية إلى عامل إقليم برشيد بوقف نشاط المصنع المذكور إلى حين الاستجابة للنقط التي رصدتها. ورغم ذلك، فإن المصنع استمر في نشاطه الذي يثير غضب السكان.

وفي ظل هذا الوضع، وبعدما استبشر السكان خيرا بما ذهبت إليه اللجنة، عاد المصنع المذكور لمواصلة نشاطه وتفث هذه الروائح، بحسب السكان، الشيء الذي دفع تنسيقية المجتمع المدني لرفع تظلمها إلى عامل برشيد عبر وقفة احتجاجية أمام مقر العمالة.

مقابل هذه الصرخات المتتالية من طرف الساكنة، فإن المسؤولين على الوحدة الصناعية، وفق حديثهم للقناة الثانية الرسمية، ينفون وجود انبعاثات كريهة، مؤكدين أن المصنع يتوفر على جميع التراخيص، ومنها البيئية، ناهيك على كون التقارير الصادرة عن مختبر الدراسات تشير إلى أن الانبعاثات لا تضر بالصحة.

الجماعة تلوح بمعاقبة المصنع

نقلنا معاناة الساكنة إلى رئيس المجلس البلدي لحد السوالم، حكيم عفوت، الذي تحدث عن وجود روائح كريهة، مشيرا إلى أن لجنة إقليمية حلت بالمصنع وطالبت صاحبه بضرورة وقف العمل إلى حين معالجة الأمر، لأن الساكنة لا يمكنها العيش في ظل هذا الوضع.

وبحسب الرئيس الذي تحدث لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن الوحدة الصناعية قدمت وعدا، بعد تعليمات عامل برشيد بوقف نشاطها، بتفادي هذه الرائحة عبر استعمال بعض المواد، وهو ما قامت به فعلا وتوقفت الروائح لبعض الوقت.

وأضاف أن العامل "طالب خلال زيارة له إلى المنطقة بمعاينة المصنع، وقام بذلك، حيث أكد المسؤولون أنهم قاموا بوضع مواد تمنع انبعاث هذه الروائح وتضرر المواطنين منها؛ الشيء الذي حد منها"، غير أن الرئيس عاد ليؤكد أنه "قبل أسبوع، عادت الرائحة من جديد لتزكم الأنوف بالمنطقة".

وأكد رئيس المجلس الجماعي لحد السوالم أنه راسل السلطات المحلية من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المصنع بعد عودة انبعاث هذه الروائح وشكايات المواطنين، وقال: "لا يمكن أن نبقى نتفرج على هذا الوضع، والكل متضرر من ذلك، ساكنة ومدينة"، مشيرا إلى أنه سيراسل عامل الإقليم بداية الأسبوع المقبل من أجل اتخاذ المتعين في هذه القضية.

وأبرز المتحدث نفسه أن المجلس يرغب في أن يستمر المستثمر في عمله، خاصة أنه يوفر مناصب شغل لبعض الساكنة، إلا أنه "لا نريد أن يتضرر المواطن من هذا الأمر أكثر"، داعيا المسؤولين على المصنع إلى استعمال المواد التي تحد من انبعاث الروائح الكريهة.

بين هذا وذاك، المعاناة مستمرة، والمصنع ماضٍ في عمله، ما يجعل تنسيقية المجتمع المدني بحد السوالم تصر على مواصلة مسارها النضالي ضد هذا الوضع البيئي المتردي، خاصة أن المملكة التي احتضنت فعاليات قمة المناخ "كوب 22" تضع ضمن سياساتها العامة الاهتمام بالمجال البيئي.

وتؤكد ساكنة حد السوالم أن مسارها النضالي ضد هذا الوضع لن يتوقف، مشددة على أنها ستواصل الاحتجاج وتنظيم مسيرات في الأسابيع المقبلة إذا ما استمرت المنشأة الصناعية في نفث هذه الروائح الكريهة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - فؤاد من حد السوالم الخميس 03 يناير 2019 - 07:32
انا أسكن على بعد 6 كلمترات من المصنع و اشم الرائحة الكريهة. اتقو الله يا مسؤولين في هذا الناس الذين باعوا ممتلكاتهم في الدار البيضاء من أجل الهروب من الثلوت
2 - youssef الخميس 03 يناير 2019 - 07:51
Le problème c'est que les responsables de Had Soualem parmi eux le fameux parlementaire Haouas avec ces 17 milliards de dh en donner l'autorisation a cette usine de Goudron très polluante et monsieur le maire de la région Berrchid Had soualem a donner son avale. Parce que ils n'habite pas prés de cette usine Haous habite à Sid Rahal et l'autre à Rabat. Ils sont foute des habitants de Soualem qu'il tombe malade ou crève sa ne leurs dérange pas.
3 - امينة الخميس 03 يناير 2019 - 08:46
يجب البحث عن مصدر الرواءح في جميع الوحدات الصناعية الموجودة بالمنطقة بما ان المصنع قام بالمعالجة اللازمة ضد الرواءح لان كل الصناعات لها رواءح و بدلك اجبار كل المهنيين عل المعالجة .
4 - مغربي من السوالم الخميس 03 يناير 2019 - 09:32
مشكل المصنع يأرق بال الساكنة خصوصا ان بقربه توجد جميع مشاريع السكن الإقتصادي بحد السوالم
واذا لم يعالج هذا المشكل فلا اظن ان هناك شخص عاقل سيشتري شقته بالقرب من هذه المصانع
.. لا اعلم كيف تحصل هذا المصنع على رخصة للقيام بهذا العمل مع العلم للإضافة ان بقربه توجد مصانع لا داعي لذكر اسمها تنتج مجموعة من المواد الغدائية لماركات معروفة وكذا مصنع كبير لإنتاج الأدوية

إرحمونا فنحن نختنق ونتلوث
5 - Ahmed الخميس 03 يناير 2019 - 10:45
السلام عليكم ، كما تابع الجميع المصنع حديث و متطور....يبدو ان اصحابه دوي نوايا حسنة ،والا لماذا كل هدالاستثمار....لو هناك مشكل يجب حله بالطرق التي تضمن مصلحة الجميع..السكان اولا..العمال و عاءلتهم...رب العمل....لكن يبقى السؤال لماذا الجميع صامت امام المطرح العمومي...مصانع عشواءية...مصانع اكتر تلويثا....الفاهم يفهم
6 - ابن السوالم الخميس 03 يناير 2019 - 19:46
السلام عليكم. انا اتاسف وكل سكان المنطقة من الكارثة المضرة بالبيئة والله ثم والله لهذه اكبر كارثة انا اسكن على بعد خمس كيلومترات ورائحة الزفث تفوتني وتضر باطفالنا صحيا ولا نعرف الراحة والتنفس واطفالنا تتدهور صحتهم بشكل غير طبيعي فما بالك بالاف سكان المدينة نرجوا التدخل السريع من الوزارة الوصية و عيب وعار ونحن اليوم نعلن ان المغرب اصبح ثاني دول العالم فيما يخص اابيئة النظيفة !!!!!!
7 - ouled derb sultan الجمعة 04 يناير 2019 - 00:23
من سكان حد السوالم نداء استغاتة من مصنع اصبح كابوسا خطيرا يهدد صحتنا انقدونا من مصنع الزفت ينفث رائحة خانقة وكريهة تهدد حياتنا نطلب من الجهات المختصة التدخل
8 - مستفز السبت 05 يناير 2019 - 04:14
هذه نتيجة لبيع أصواتكم ب 200 درهم و هناك من باع صوته فقط بكيس دقيق و قنينة زيت و هناك من باعه بقالب السكر .....قالب مزفت ههههههه
9 - محمد الدكالي الأحد 06 يناير 2019 - 09:34
هذه الحركات ضحك على ذقون المغاربة. المصنع عاينته، متطور و يستعمل اليات حديثة، يقع في حي صناعي حيث هناك العديد من المصانع، و هناك العديد من المصانع الاخرى في مناطق اخرى. لا افهم لماذا يتم استهداف هذا المصنع بالذات ؟!!!!
10 - أبو جاد الخميس 10 يناير 2019 - 09:19
نعم هو موت بطيء ذلك ما تعانيه ساكنة السوالم بعدما تخلى عنها المسؤولين والمنتخبين
ابدأ بمصنع الزفت و هو زفت نييت على الساكنة و انتهي بالمطرح العشوائي
فسكان السوالم يعيشون الأمرين بين مطرقة روائح المصنع المنبعثة و سندان مطرح النفايات العشوائي
وليس لهم الا النضال فما نيل المطالب بالتمني و لكن تأخذ (الحقوق) غلابا
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.