24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | أنشطة قطاع الفلاحة تحمل آمال التنمية باشتوكة

أنشطة قطاع الفلاحة تحمل آمال التنمية باشتوكة

أنشطة قطاع الفلاحة تحمل آمال التنمية باشتوكة

يُصنف إقليم اشتوكة آيت باها ضمن المناطق المغربية التي تشهد ازدهار القطاع الفلاحي، بل يُعد رائدا في مجال الفلاحة العصرية والتصديرية، ولم يكن ذلك بمحض الصدفة، بل ساهمت فيه عدة عوامل، أبرزها إحداث سد يوسف بن تاشفين في منتصف سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب توفر مساحات شاسعة بالمجال الجغرافي السهلي للإقليم، أفضت إلى تدفق استثمارات ضخمة في هذا النمط الاقتصادي.

وتوضح المعطيات الإحصائية، التي حصلت عليها هسبريس، أن حجم الإنتاج في إقليم اشتوكة آيت باها يصل إلى 70 في المائة من البواكر المصدرة على الصعيد الوطني، كما أن عدد الضيعات يبلغ أزيد من 700 ضيعة، منها 362 مجهزة بطريقة عصرية، فيما معدل الإنتاج السنوي يصل إلى أكثر من مليون طن من البواكر، تمثل فيها الطماطم 52 في المائة. أما على مستوى التشغيل، فيستقطب القطاع ما بين 70 و100 ألف من العمال الزراعيين من عدة جهات من المغرب.

وهذه كلها مؤشرات قطاعية تُبرز بجلاء مكانة القطاع الفلاحي العصري، بإقليم اشتوكة آيت باها، في النسيج الاقتصادي المحلي والجهوي والوطني، غير أن هذه الدينامية الفلاحية لم تتحقق بتوفر مساحات صالحة للزرعة العصرية أو موارد مائية كافية، بل بالعنصر البشري المكوّن في المجال، الذي كان له دور محوري في المساهمة في هذا الإقلاع الاقتصادي، حيث تُعتبر المدارس والمعاهد المتخصصة في التكوين الفلاحي خزانا يُزود القطاع بالأطر المتمرسة، التي تُعدّ الخيط الناظم في هذه الحركية الفلاحية.

ورغم المؤشرات الدالة على احتضان إقليم اشتوكة آيت باها استثمارات هائلة في مجال الفلاحة العصرية، لها انعكاسات إيجابية على ميزان الصادرات المغربية، فضلا عن مساهمتها في إمداد السوق المحلية بمختلف أنواع الخضروات والفواكه، فإن غياب مدارس ومعاهد للتكوين في المجال الفلاحي لا يزال يؤرق بال عدد من العاملين بالقطاع، إلى جانب فاعلين جمعويين ومنتخبين. إذ باستثناء معهد للتأهيل الفلاحي وآخر تحتضنه إحدى التعاونيات الفلاحية، تبقى هذه المؤسسات، الضامنة بالخصوص لتكوين عال، غائبة باشتوكة آيت باها.

وفي تصريح لهسبريس، قال عبد الرحمان خيار، كاتب الغرفة الجهوية للفلاحة بسوس ماسة، إن "إقليم اشتوكة آيت باها يفتقر إلى نواة جامعية، على غرار باقي المناطق المجاورة، مما يضطر معه أبناء وبنات الإقليم إلى تكبد المعاناة اليومية من أجل الوصول إلى المؤسسات الجامعية، وهو الأمر ذاته نسجله على مستوى القطاع الفلاحي، إذ رغم اعتبار الإقليم سلة غذائية للمغرب، بالنظر إلى مساهمته في جزء من الأمن الغذائي، فإن الملاحظ أن هذه المنطقة تستحق مؤسسة في التكوين العالي بالمجال الفلاحي".

وأضاف أن "كل المعطيات تسير في اتجاه إمكانية إحداث مؤسسة للتكوين في القطاع الفلاحي، ستكون إضافة نوعية للعرض التعليمي بالإقليم والجهة عموما، تُخرّج تقنيين وتقنيين متخصصين ومهندسين، مادامت كل الظروف متاحة، سواء فيما يتعلق بمجال التداريب (الضيعات العصرية) أو سوق الشغل، كما سيُمكن ذلك تلاميذ الجهة من المساهمة في تطوير القطاع الفلاحي، عبر دراستهم الفلاحة، وبالتالي سيُخفف عنهم ذلك عقبات الانتقال صوب جهات أخرى بعيدة لنيل هذا النوع من التكوين".

وأكد خيار أنها وصمة عار أن يكون "إقليم اشتوكة آيت باها في هذا المستوى من الإنتاج الفلاحي، كما تدل على ذلك مؤشراته القطاعية، ولا توجد أي إمكانية للتكوين العالي في المجال، كما هو الأمر بالنسبة إلى الجامعات، حيث تضطر ضيعات فلاحية إلى استقدام هذه الكفاءات من خارج المغرب، في الوقت الذي نتوفر على كل الإمكانيات لتكوينهم هنا، وتحقيق هذا المبتغى يتطلب انخراط الوزارات الوصية ومجلس الجهة والسلطات الإقليمية والجماعات الترابية والنسيج الجمعوي والمرافعة من أجل تحقيق هذا الحلم".

من جهته، قال عبد السلام موماد، عن المركز المغربي لحقوق الإنسان باشتوكة آيت باها، إنه "بالنظر إلى ما يجنيه المستثمرون في القطاع الفلاحي من أرباح، مقابل ما تخلفه هذه الضيعات الفلاحية العصرية من أضرار، تشمل البيئة وصحة الإنسان، إلى جانب تحديات يطرحها حجم الكثافة العمالية التي تقصد الإقليم للاستقرار، بالإضافة إلى ما تساهم فيه الآليات والشاحنات من تخريب للبنية الطرقية، وإفرار ظواهر اجتماعية غاية في التعقيد، واستنزاف الفرشة المائية وغير ذلك، كان من الأرجح التفكير في إنشاء مؤسسة للتعليم العالي متخصصة في تكوين الشباب في مجال الفلاحة، وهو ما سيردّ الاعتبار، على الأقل، لبنات وأبناء هذا الإقليم".

وأفاد الفاعل الحقوقي ذاته أنه "انطلاقا من مبدأ تكافؤ الفرص بين الأقاليم والجهات، وبسبب طبيعة اشتوكة آيت باها الفلاحية بامتياز، أضحى التجنيد للمرافعة من أجل إحداث نواة جامعية وأخرى لتكوين الشباب في الميدان الفلاحي ضروريا"، مشيرا إلى أن هذا التكوين "من شأنه الدفع بعجلة هذا القطاع إلى الأمام، وهو ما لن يتحقّق إلا بانخراط الجميع في هذا التوجه، حتى تكتمل صورة كون هذا الإقليم قاطرة اقتصادية في المجال الفلاحي، ونخفف عن أبناء الإقليم ظروف الانتقال إلى مناطق بعيدة بغية التكوين في هذا الميدان، حيث إن المؤسسات الحالية الموجودة لا تكوّن إلا في مستويات أدنى، مما يطرح إكراهات كثيرة على المتخرج منها".

وسبق لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن قال إن "المغرب بحاجة إلى شباب مستثمر في الابتكار وفي عالم المقاولة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية عموما، والتنمية القروية على وجه الخصوص، وخاصة ما يتعلق بالفلاحة". كما أن المغرب، يضيف أخنوش، "بحاجة إلى فلاحة عصرية ومستدامة، وإلى عالم قروي يضمن فرصا لخلق الثروة ومناصب الشغل"، مشيرا إلى أن وزارته منخرطة في توجه يرمي إلى "تمتين تكوين الأطر الشابة، من مهندسين زراعيين وأطباء بياطرة وأطر في المجال التقني، ليكونوا في مستوى عالٍ مهنيا، وفي الآن ذاته مواطنين مسؤولين وذوي فكر منفتح ونشيط، وأن يتحلوا بروح المساهمة في بناء مستقبل أفضل للمغرب".

هي إذن أحد التحديات المطروحة على القطاع الفلاحي بإقليم اشتوكة آيت باها، متجلية في ضمان بنية أساسية للتعليم والبحث العلمي في المجال، من أجل كسب رهان الحفاظ على صدارة القطاع الفلاحي ضمن النسيج الاقتصادي المحلي والجهوي والوطني، وهو تحدّ ينضاف إلى جملة الإكراهات التي لا يزال هذا القطاع يطرحها محليا، من قبيل الضغط على البنيات التحتية الاجتماعية، وميلاد مظاهر تشويه المجال العمراني، وغير ذلك، بسبب حجم اليد العاملة التي يستقطبها الإقليم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - Me again الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 21:09
امال التنمية الفلاحية و البشرية لن يكون ابدا بالربح السريع في زراعة الطماطم و اللفت و الدجاج الرومي و غيرها في les serres, بل معامل المصبرات باستعمال المبيدات و قتل الحشرات التي تساعد على ecosysteme جيد. لكن التنمية تعتمد المدى البعيد في غرس أشجار متمرة و غير متمرة التي قام بها احفاد الفرنسيين اخيرا، بعدما قام اجدادهم بغرس الكلبتوس و الميموزا و الأرز و غيرها من الأشجار التي قطعها آباءنا و جلسوا و جلسنا معهم في المقاهي ننظر كيف غرست و تغرس حيوط البطون و طرق الزفت و تزيينها بالبلاستيك. و اخيرا، قام المجلس البلدي بأكادير باستيراد الأحجار الكرانيت من السويد، بدل من تافراوت، لوضعها في الرومبانات و بعض الطرق المكتظة حول السوق مثلا! على الأقل الناس تشرف الحجر بدل البيطون و الزفت و البلاستيك. ما قامت به السويد و المانيا و غيرها منذ اكثر من 400 سنة بداء يصل الى المغرب. و العاقل يفهم!
2 - ابو هشام الخميس 25 يوليوز 2019 - 00:47
اش من تنمية علمن تتكلموا واش التنمية البشرية راها مقهورة من الاجراء الى الاطر اذا استثنينا بعض الاطر في بعض الشركات والضيعات الكبرى الدي توفر وتحترم شروط وظروف العمل والعمال فهي قليلة جدا واعرفها اما اذا اردنا ان تنكلم عن الاجراء فلا تكفيني هاته الصفحة.اما عن التنمية الفلاحية فليس هناك تنمية ما دامت غير مقننة وغير مهيكلة لي بغا يدير شيحاجة كيديرها مرة نلاحظ فائظ في الانتاج ومرة العكس اما اذا اردنا ان نتكلم عن شروط الانتاج هيهات ثم هيهات اما عن خلق معاهد للتكوين اعرف كثيرا من الاخوان التقنيين كم يجدوا بعد عملا يزاولونه فهم في بحث مستمر ولو وجدوه فانما هو عمل بدون شروط وليس هناك استقرار وهذا هو حالنا ليس في الفلاحة فقط ولكن في جميع الميادين
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.