24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4007:0713:2816:5419:3820:54
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | "وجع الانتظارات" يضاعف محنة "آيت ثكلا" مع العزلة والتهميش

"وجع الانتظارات" يضاعف محنة "آيت ثكلا" مع العزلة والتهميش

"وجع الانتظارات" يضاعف محنة "آيت ثكلا" مع العزلة والتهميش

على بعد حوالي 16 كلم من شلالات أوزود ذات الصيت السياحي العالمي، تنزوي قرية "ثاكلا" بإقليم أزيلال بجراحها المتعددة، حيث لازالت مظاهر القسوة والتهميش تطال العديد من المرافق الاجتماعية التي كانت ولازال موضوع احتجاجات دون أن تلقى الآذان الصاغية من الجهات المعنية.

هسبريس، وبتنسيق مع نشطاء جمعويين بأيت ثكلا، زارت القرية واطلعت عن قرب على الوضعية المزرية التي يكابدها بعض السكان، الذين يشتكون من العزلة والتهميش ووجع الانتظارات، ومما وصفوه بـ"غياب التفاعل والتواصل" من طرف الساهرين على تدبير الشأن العام، وحاولت رصد بعض المطالب الأساسية للساكنة من خلال هذا الربورتاج.

التنمية المفقودة

عبّر عدد من النشطاء الذين التقت بهم هسبريس عن ضرورة إيلاء الاهتمام لمطالب الساكنة، والعمل على تنزيل أبسط الشروط التي تضمن كرامة المواطن، ومن ضمنها تحسين خدمات المستوصف الصحي والاهتمام بالسوق الأسبوعي وتقريب الإدارة من الساكنة، وتشييد ملاعب القرب بالمنطقة، والاهتمام بالتعليم الأولي وتوفير المصابيح في جميع مناطق أيت ثكلا، مع تحسين خدمات الماء الصالح للشرب وتقليص الثمن المرتفع للفواتير، واحترام العدالة المجالية في تنزيل المشاريع التنموية.

أوضح عبد الحكيم فؤاد، وهو من نشطاء المنطقة، في تصريح لهسبريس، أن المستوصف الصحي بعد رحيل الطبيب عنه، وترحيل أدويته إلى مركز أوزود، أصبح لا يحمل إلا الاسم بعدما كان يقدم خدمات طبية مهمة للساكنة، وتحول إلى مجرد بناية مهترئة، تفتقر إلى كل مقومات المرفق الصحي، سواء من حيث الخدمات أو الأدوية أو الموارد البشرية، ما جعل الساكنة تكابد الأمرين من أجل الحصول على حقها في العلاج.

وذكر المتحدث ذاته أن من أولويات الملف المطلبي التي اتفق عليها شباب المنطقة تأهيل المستوصف الصحي، وتعزيزه بالأطر الطبية، مع مده بالأدوية الضرورية، خاصة منها تلك التي تعالج لسعات العقارب، والخاصة بالأطفال والنساء الحوامل، معتبرا غياب هذه الشروط من الأسباب التي زادت من تدهور الوضع(...) وعلى الرغم من ذلك يقول إن الساكنة حاولت إثارة انتباه المسؤولين بالمسيرات والاحتجاجات، إلا أن دار لقمان بقيت على حالها، وزاد: "نحن كشباب لن نقبل بالأمر الواقع، كما لن نقبل مرة أخرى بالوعود الزائفة..لن نقبل إلا الاستجابة لمطالبنا العادلة التي تبقى الصحة إحدى أولوياتها".

ووصف فؤاد جمال، ابن المنطقة، مستوصف ثكلا بـ"مركز توجيه فقط"، إذ غالبا ما يتم توجيه المرضى الوافدين عليه إلى مركز أوزود، ومنه إلى أزيلال، وقد تستمر رحلة العذاب إلى المستشفى الجهوي ببني ملال. وتجاوزا لهذا الوضع، طالب المتحدث الجهات المسؤولة بتنزيل الوعود الممنوحة للسكان، على اعتبار أن الصحة هي الحياة بعينها؛ كما دعا مسؤولي وزارة الصحة إلى العمل من أجل تأهيل المستوصف الصحي أو إغلاقه، حتى لا تنضاف محنة التنقل وضياع الوقت إلى باقي الإكراهات الأخرى التي تطرح أمام المرضى الراغبين في الاستفادة من خدمات هذا النوع من المرافق الضرورية.

وتساءل عبد الحكيم فؤاد عن الصمت المريب الذي ينهجه المسؤولون تجاه كل هذه المطالب، مشيرا إلى الوضع الهش لقرية ثكلا، وضعف بوادر التنمية بها، مقارنة مع ما يعرفه مركز أوزود التابع للجماعة ذاتها، خاصة في الجانب المتعلق بالقطاع الرياضي والصحي وشبكة الإنارة العمومية التي يقول إنها منعدمة كليا، وليست ضعيفة كما يروج البعض.

وبعدما تحدث عن أهمية التعليم في تكوين الأجيال، قال المتحدث ذاته إن التعليم الأولي منعدم كليا بقرية ثكلا، على الرغم من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة من أجل الاهتمام بهذا القطاع الذي يشكل اللبنة الأساسية للنهوض بالتربية والتعليم، خاصة بالعالم القروي، مؤكدا على حق أطفال ثكلا في الاستفادة من رياض التعليم الأولي، حتى يكونوا مؤهلين ومستعدين للتعليم الابتدائي.

وأبرز عبد الحكيم فؤاد أن المنطقة تشكو إلى جانب ما سبق من ضعف المسالك وغلاء فاتورة الماء الشروب، ناهيك عن إشكالات نقط الاستخلاص التي تتطلب من الزبناء التنقل إلى أزيلال من أجل أداء ما بذمتهم، في خرق سافر لمفهوم تقريب الإدارة من المواطن.

بدوره أكد نور الدين المومن، لجريدة هسبريس الإلكترونية، عشوائية وفوضى السوق الأسبوعي لـثكلا، قائلا إنه لا يحترم أبسط شروط السلامة الصحية، حيث غالبا ما يتم تقديم اللحوم الحمراء أو البيضاء به للساكنة من فوق "موائد خشبية" تبقى طيلة الأسبوع بمكانها الذي يعج بالكلاب الضالة.

وأوضح نور الدين أن السوق الأسبوعي يتواجد بمكان قد يكون مرتعا للسموم، ورغم ذلك فإن بعض الذبائح تُقدم للساكنة دون تنظيف جيد للموائد التي غالبا ما تلعق الكلاب دماءها؛ ناهيك عن الحالة الكارثية لـ"المجزرة" التي تعج بالدود والروائح النتنة، ويستحيل أن تكون مكان ملائما للذبح.

ويعاني مرفق السوق الأسبوعي، حسب المتحدث ذاته، من غياب الإنارة العمومية والماء، ومن روائح الدماء والريش والأشلاء التي تراوح مكانها إلى حين موعد السوق الأسبوعي الموالي، دون نظافة، ما يتسبب في استياء الساكنة المجاورة والزوار الذين يقصدون منتجع أزود عبر طريق محاذية للسوق الأسبوعي.

وتساءل المتحدث ذاته عن حجم المشاريع التنموية التي استفادت منها جماعة أيت ثكلا، وعما قدمه المسؤولون عن تدبير الشأن العام للساكنة من أجل ضمان استقرارها، "إذا كانت بعض القرى لازالت في زمن الألفية الثالثة تستغيث من أجل الماء الشروب والكهرباء والمسالك والنظافة والتعليم الأولي وحق العلاج، وحق ممارسة الرياضة في ملاعب للقرب قادرة على أن توفر أجواء مريحة؛ وأيضا من أجل الحق في العدالة المجالية وفي التوزيع العادل للمشاريع التنموية".

البطالة تهدد استقرار الساكنة

في تصريحات متطابقة لهسبريس، نبه عدد من شباب المنطقة إلى شبح البطالة الذي بات يهدد العشرات من قاطني جماعة أيت ثكلا، سواء من حاملي الشواهد العليا أو من العائلات الهشة التي لم تعد قادرة على أن توفر مدخولا قارا كافيا لأن يعيل أفرادها.

وذكر عبد الحكيم فؤاد أن مؤشرات البطالة في تزايد مستمر، وأن عددا من العائلات، ممن كانت تقتات من عائدات مركز أوزود، لم تعد قادرة على مسايرة متطلبات العيش، بحكم المنافسة القوية التي بات يعرفها القطاع السياحي بالمنطقة، ما يتطلب حسبه دعم أبناء هذه الفئات الهشة على الأقل بالقدر الذي يكون مع باقي المستثمرين.

الرأي الآخر

وفي تعليقه على الوضع، أقر رئيس جماعة أيت ثكلا بوجود إكراهات حقيقية تحول دون استفادة الساكنة من خدمات صحية جيدة، سواء على مستوى مركز أيت ثكلا أو مستوصف أوزود، الذي يستقبل عددا من المرضى من تنانت وتاونزة، ما يتطلب كمية مهمة من الأدوية، علاوة على الحالة المهترئة لمستوصف أيت ثكلا وقلة الموارد البشرية.

أما بخصوص السوق الأسبوعي فقد أكد رئيس الجماعة أنه قام بعدة إجراءات من أجل ضمان سلامة وصحة المواطنين، خاصة في الجانب المتعلق بالنظافة، على الرغم من أن المشكل لازال مطروحا بسبب توفر الجماعة على شاحنة واحدة لنقل النفايات، مشيرا إلى أن الجماعة تقدمت بطلب الحصول على الدعم لتأهيل مرافق السوق.

من جانبه، ذكّر محمد عطفاوي، عامل إقليم أزيلال، أثناء الزيارة التي قام بها وزير الصحة إلى ولاية جهة بني ملال خنيفرة، بخصوصيات القطاع الصحي بأزيلال، داعيا إلى الإسراع في تأهيل البنيات التحتية للقطاع، وضمنها مستوصف أيت ثكلا، الذي بات يستقطب المئات من المواطنين دون الاستجابة لتطلعاتهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - شبرهيضور الأحد 25 غشت 2019 - 01:59
بالرغم من أنني من الأطلس إلا أنه الأمنية ديالي هي دوك الجبال تولي خاوية و يبقاو فيها غير الحيوانات و الطبيعة. صافي الإستعمار مشى و والوقت مزيانة.. الأمازيغ خصهوم يخويو ديك الجبال النائية.
2 - الجابري الأحد 25 غشت 2019 - 02:36
وصف الساكنة للوضع المتردي و المشاهد الواردة لتوحي أن المنطقة جزء لا يتجزأ من كاندهار أو لربما أسوأ....
3 - مواطن2 الأحد 25 غشت 2019 - 05:51
في بلادنا والحمد لله يلتقي البحران ....المتوسط والمحيط ...في انسجام تام حيث يتعانقا دون طغيان احدهما على الآخر....وفي المغرب كذلك الثراء الفاحش...والفقر المذقع....الا انهما لا يلتقيان ويعيشان في نفور تام...وصورة المقال شاهدة على ذلك...فمن حكمة الله ان يلتقي البحران في هدوء تام ...الا انه من حكمة البشر ان لا يلتقي الثراء والفقر...قد يكون تعليقي هذا غريبا ...لكنه الواقع.ولو اقترب الثري من الفقير ...والثراء من الفقر ...لتغيرت الامور....حتى مناطق المغرب المهمشة لو تم الاهتمام بها لتغيرت الامور. الامر ليس بالشيء السهل لكن الارادة القوية وحسن النية قد تجعل المستحيل ممكنا.
4 - مروان الأحد 25 غشت 2019 - 07:43
تحية نظالية للنشطاء الجمعويين انا أصولي من قرية "ايت تكلا" اقوم بين الفينة و الأخرى بزيارة منطقة أجدادي هذا مايقارب عن 40 سنة، وعنذ كل زيارة يتضح لك ان لاشئ تغير في البنيات التحتية والمرافق العمومية وكأن الزمن توقف بهذه القرية بشكل خاص، اما بخصوص التحجج بالاكراهات من طرف المجالس المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي فهذا لم يعذ مقبول، فالساكنة تريد ارادة حقيقية و حلول بناءة للنهوظ بات تكلا ونتمنى الخير في المستقبل العاجل لان السيل وصل الزبى لذا الساكنة
5 - عبدالله الأحد 25 غشت 2019 - 12:30
يبدو ان المعنيين بالمسؤلية ليست لديهم اي ارادة لحل المشاكل المطروحة... الساكنة اصبحت عاجزة على البقاء تحت هذه الظروف الكارتية لجميع المرافق... فهي اتخدت عبر هؤلاء الشباب هذا الاسلوب الحضاري في الاحتجاج لعل وعسى ان يتم الانصات وايجاد الحلول لهذه المشاكل.!.. فالساكنة هي على استعداد لاتخاد اشكال اخرى اكثر تصعيدا لان السيل وصل الزبا... رجاءا للمسؤليين العمل قبل فوات الاوان من اجل تلبية مطالب الساكنة....
6 - Missionnaire الأحد 25 غشت 2019 - 13:27
j'invite hespress à ouvrir une enquête et faire des investigations à propos du souk d'Azilal de la ville préfecture de la province et vous allez voir des surprises concernant le respect du cahier des charges vs le budget dédié pour les travaux de réalisation de. Approchez-vous du maître d'ouvrage et du maître d'oeuvre. N'importe quel entrepreneur de la ville d'Azilal peut vous eguiller. Alors, ce petit patelin de Taglla n'est qu'un epsilon détail. Merci à vous
7 - mostafa الأحد 25 غشت 2019 - 14:47
Le président de la commune déclare que la commune ne dispose qu'un véhicule et alors ou est même les traces de ce vehicule on peut faire trop de chose avec ce seul moyen
8 - salah الأحد 25 غشت 2019 - 16:59
الجهات الفقيرة لا يمبغي ان تكون عالة على الجهات الغنية في المغرب حرية التنقل والتجوال فمهما انفق على هذه الجهات الفقيرة فانها لن ترقى الى مستوى العطاء ان العلم والتفكير الصحيح هو الذي يمكن ان يحقق لهذه الاماكن الهشة موعا من الحياة الكريمة وكفى من الاستعداء فان الانسان ابن بيئته .
9 - امازيغ سوسي الأحد 25 غشت 2019 - 20:01
عندما رايت هده الصورة خيل الي انها ماخودة من الغرب الامريكي المتوحش ايام رعاة البقر والهنود الحمر .
10 - غيور الأحد 25 غشت 2019 - 21:25
الحل هو مقاطعة الانتخابات المقبلة لعلا وعسا ان يكون لها صدا ويجب توعية الجميع.
11 - توناروز الأحد 25 غشت 2019 - 23:12
ردا على 1شبر هيدور
الامازيغ عزيز عليهم الجبال حيت دوك الجبال ماكيقد عليهم غير الامازيغ و الامازيغ را الدماء سالو وهربو لدوك الجبال ماشي غير مشاو مستحملين قساوة الطبيعة والبرد والجوع و ما زال اللي تلقاهم يتكلمون لايعرفون قساوة مايمر به الامازيغ من قساوة الطبيعة والجوع والحرمان
سبحان الله الجبال اتبقا تشوف فواهات البراكين من جديد من هادشي اللي كنسمعوا
و الامازيغي الحر لايتكلم بما تتكلمين
لان حب الجبل رغم قساوته يبقى مطبوع في القلب رغم تقهقر القبيلة في بعض المناطق
12 - ABDELLAH MARRAKECH الاثنين 26 غشت 2019 - 15:08
Je suis d'accord avec vous les jeunes mais à mon avis
c'est la responsabilité des représentants de ait taguella
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.