24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الحكومة ترفض خفض الضريبة على الدخل في "مالية سنة 2020" (5.00)

  2. احتجاج الانفصاليين يطلق حملة اعتقالات في كتالونيا (5.00)

  3. إثقال كاهل ميزانية الدولة بتقاعد "الوزراء المغادرين" يصل البرلمان (5.00)

  4. القوات المسلحة بمعرض الفرس (5.00)

  5. جدل العلاقات الرضائية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | سكان قرى ببني ملال يعيشون "أحلاما موؤودة وأوضاعا موبوءة"

سكان قرى ببني ملال يعيشون "أحلاما موؤودة وأوضاعا موبوءة"

سكان قرى ببني ملال يعيشون "أحلاما موؤودة وأوضاعا موبوءة"

بتنكارف، القرية المحكومة بأوجاع الماضي ولامبالاة الحاضر، تعيش ساكنة حوالي 320 دارا على هامش الزمن المغربي، بأحلام موءودة وانتظارات شاخت بعد اجترار الوعود، ويأس يملأ رؤى شباب يتوجع بجانب حيطان مهترئة أتعبتها أجواء المنطقة، وهدر مدرسي بات يهدد العشرات من التلاميذ في زمن الحديث عن الملايير المخصصة لتعميم التعليم بالعالم القروي.

تنكارف، تغازوت، تزكاغ، اكرض بروتن تغراوت ..أسماء قرى مختلفة يجمعها الانتماء إلى المغرب العميق، حيث يكشف الواقع زيف مفهوم التنمية البشرية، وضعف دلالة مصطلح العزلة، الذي وإن كان هو المشترك بين هذه القرى، إلا أنه لا يعكس عمق المأساة الاجتماعية التي تكتنف حياة العشرات من الأسر الهشة المتوارية خلف جبال بوتفردة الشاهقة.

بقرية تنكارف كل المشاهد المادية التي تلتقطها العين المجردة، وكل العيون والوجوه التي كانت تراقب طاقم هسبريس خلسة، تختزن أسئلة وتاريخا تفوح منه رائحة التهميش والإهمال، الناتجين ليس فقط عن "غول" الطبيعة وتضاريسها الوعرة، وإنما أيضا عن سياسات الترقيع والوعود الكاذبة والتأخر كثيرا في تنزيل البرامج والمشاريع التنموية الاجتماعية ذات الوقع الإيجابي على الساكنة، بحكم التكلفة المالية التي تقدر بمئات الملايير، وتعجز عنها الجماعة التي كانت تعد إلى زمن قريب من أفقر الجماعات بالمغرب.

وتنتمي قريتا تغازوت وتنكارف إلى جماعة بوتفردة الواقعة على بعد 95 كلم من بني ملال، وعلى بعد حوالي 70 كلم من مركز تيزي نسلي في أقصى شرق إقليم بني ملال، والتي تتمركز جغرافيا بين جماعة تيفرت نايت حمزة بإقليم أزيلال غربا، وإيملشيل التابعة لإقليم ميدلت جنوبا، وتيزي نسلي شمالا، وأغبالة شرقا، بمساحة تقدر بـ708 كلم مربع، منها 40000 هكتار من الغابات، وعدد سكان يقدر بحوالي 9700 نسمة، وتضم 16 دوارا، وأربع مشيخات، وتبقى حسب تصنيفات المسؤولين- يقول الباحث والإعلامي ابو الخير المصطفى- من أضعف الجماعات بالإقليم من حيث المداخيل والبنيات التحتية.

ما يؤرق تنكارف، البالغ عدد سكانها أزيد من 1200 نسمة يقول سعيد داوود، القاطن بالدوار، هو ضبابية المستقبل، فالواقع الهش الذي عاشته المنطقة منذ سنوات هو نفسه الذي لازالت الساكنة تجتر خيباته، باستثناء ما جرى على مستوى فك العزلة، رغم الخطابات الرسمية والتوجيهات الملكية الداعية إلى النهوض بوضعية الإنسان القروي للاستقرار بالجبل والاستفادة من برامج الفوارق الاجتماعية.

وساكنة تنكارف رغم أنها تعيش يوميا هذه الوضعية الهشة إلا أن أهمّ ما يشغل بالها اليوم هو مستقبل التعليم بالقرية، حيث يهدد الهدر المدرسي أزيد من 140 تلميذا، توقف جلهم عن مواصلة الدراسة استجابة لدعوة جمعية آباء وأولياء تلامذة تنكارف، التي تطالب بإحداث "ملحق إعدادية" بالمدرسة الجماعاتية أو بتراب الدوار للحد من معاناة الأسر في التنقل إلى مركز بوتفردة.

يقول محمد الحمداوي، رئيس جمعية آباء وأولياء تلامذة مدرسة تنكارف، إن الساكنة لا تقبل بهذا الوضع، "فالعشرات من التلاميذ توقفوا عن الدراسة والبعض الآخر مقبل على اتخاذ القرار نفسه، بالنظر إلى بعد إعدادية بوتفردة عن الدوار بحوالي 60 كلم، ما يتطلب مصاريف مكلفة تفوق قدرات الأسر الهشة التي أغلبها تعيش على عائدات المنتجات الفلاحية المحلية".

وأوضح وهبي محمد نائب رئيس الجمعية ذاتها، أن "الساكنة سبق أن طالبت بإحداث ملحق للإعدادية بالدوار وراسلت جهات متعددة، وتلقت وعودا مطمئنة بشأن ذلك، إلا أنها فوجئت في الأخير بأن الأمر يتعلق فقط بمدرسة ابتدائية، ما يتطلب اتخاذ هذا القرار الذي يسعى من ورائه آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى إيصال مطلبهم إلى الجهات المسؤولة وليس تشجيع التلاميذ على مقاطعة دروسهم".

وقال سعيد داوود، من دوار تنكارف، إن "خصوصيات المنطقة هي التي تفرض المطالبة بملحق إعدادية على الرغم من قلة عدد تلامذة الإعدادي"، مشيرا إلى أن تنكارف والمناطق المجاورة غالبا ما تصبح معزولة عن محيطها ابتداء من شهر دجنبر إلى حدود شهر أبريل بسبب التساقطات الثلجية التي تعم جبال الجماعة التي ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2600 متر، ما يُصعب حسب قوله تنقل الآباء إلى بوتفردة للاطلاع على أحوال فلذات أكبادهم.

ودعا التلميذ وسكا بوشعيب، البالغ من العمر حوالي 18 سنة، والقاطن بالدوار، بعدما أوضح أن من بين الأسباب التي جعلته يتوقف عن الدراسة بُعد الإعدادية عن تنكارف، وضُعف مدخول أسرته وارتفاع مصاريف الدراسة، (دعا) الجهات المسؤولة إلى الإسراع في دراسة مطلب الساكنة بناء على خصوصيات المنطقة وليس وفق المقتضيات المعمول بها في هذا الإطار، وذلك من أجل إلا يتمّ حرمان تلامذة هذه القرى من متابعة دراستهم مستقبلا على غرار باقي تلامذة المدن المغربية.

وأكد رئيس الجمعية المذكورة أن تلامذة تنكارف يقاطعون الدراسة منذ انطلاقها خوفا من مستقبل غامض أضحى مرهونا بشروط وقوانين غير موضوعية، بما أنها لا تستحضر أوضاع الساكنة وتضاريس المنطقة، مشيرا إلى استعداد العشرات من أولياء أمور التلاميذ بالدوار لخوض أشكال احتجاجية إلى حين الاستجابة لهذا المطلب الذي أمسى من أولى الأولويات.

ورغم المجهودات المبذولة التي قامت بها ولازالت سلطات بني ملال والمجلس الجماعي لتأهيل جماعة بوتفردة، حيث تم صرف حوالي 36 مليار سنتيم على تهيئة الطرق والمسالك وبعض القناطر، فإن واقع الحال ببعض القرى لازال يشهد على خصاص ملحوظ، خاصة على مستوى الطرق والمسالك والمرافق الاجتماعية، ضمنها دور المرأة وملاعب القرب، إلى جانب بعض الملحقات ذات الصلة ببعض المرافق الإدارية، فالساكنة تحتاج 50 درهما لقطع حوالي 60 كيلومترا من أجل الحصول على وثائق إدارية من القيادة التي تتواجد بتيزي نسلي أو من الدائرة بأغبالة.

من جانبه قال المدير الإقليمي لقطاع التربية الوطنية ببني ملال إن مطلب الساكنة القاضي بإحداث ملحقة إعدادية بالمدرسة الجماعاتية تنكارف يتطلب توفر حد أدنى من المتعلمين، انسجاما مع معطيات الخريطة المدرسية، موضحا أن التلاميذ الناجحين إلى الأولى إعدادي خلال الموسم الدراسي الفارط لم يتجاوز 54 تلميذا وتلميذة، يستفيدون من المنحة والإقامة بالقسم الداخلي بإعدادية بوتفردة التي تم إحداثها بتراب نفس الجماعة.

وأكد المدير الإقليمي عن القطاع ببني ملال أن المديرية تتبع باهتمام بالغ الوضع التعليمي بتنكارف وبباقي مناطق الإقليم، وأن كافة المسؤولين واعون بالإكراهات المطروحة بالمنطقة، ولن يتأخروا حينما تتوفر كل معطيات الخريطة المدرسية عن إحداث إعدادية بها.

وأوضح المسؤول ذاته أن إحداث مشروع من هذا النوع يتطلب عددا محددا من التلاميذ، كما لا يحتاج فقط إلى حجرات دراسية، وإنما إلى عدد من المقومات الضرورية، منها الموارد البشرية في شقيها المرتبطين بالإدارة التربوية والأطر التربوية الكفيلة بتدريس كل المواد المقررة في المنهاج الدراسي بالثانوي والإعدادي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - ياسين... الأحد 15 شتنبر 2019 - 21:10
المغرب بكامله يعيش حالة الموت السريري...
2 - إسماعيل الأحد 15 شتنبر 2019 - 21:49
نتمني من الله العلي القدير أن يرزقهم الصبر و نتمنى ان ينعم علي أخواننا المغاربة في القري النائية بالاستقلال قريبا فالاستقلال الممنوح من فرنسا لم يذوق له المواطن المغربي طعم.
المجد والخلود للشهداء والهزيمة والخزى والعار والمذلة للإحتلال البغيض ولا نامت أعين المحتلين
3 - مغترب الأحد 15 شتنبر 2019 - 22:07
كيف وأين تصرف ميزانيات التنمية القروية؟؟!!!
وإلى من تؤول هذه الميزانية؟؟!!
ملايير الدراهم تصرف بلا حسيب أو رقيب ؟؟؟
ميزانيات لا تخضع للافتحاص والمتابعة والمحاسبة؟؟؟!!!
وفي تقاريرهم الدورية والسنوية يرسم لنا مغربا ورديا وتقارير مزيفة تبرر .....
4 - Omar الأحد 15 شتنبر 2019 - 22:31
وكذلك تزي نسلي تابعة لبني ملال يعانون كثيرا من عدم وجود الماء صالح للشرب في الصيف وعدم وجود واد الحار انهم يحفرون البر تحت ديارهم وبعضهم يعانون مع جيرانهم بسبب خروج الماء الكريهة تحت ديورهم بسبب عدم وجود واد الحار وهناك من تسبب لهذا المنكر نرجو من هسبريس النشر إننا بعيدين عن سنة 2019
5 - محارب قديم في الآخرة الأحد 15 شتنبر 2019 - 22:55
هدا هو مغرب البوراق وت ج ف والقمر الاصطناعي وناطحة السحاب والجسر المعلق , انه الآخرة بنفسها فلا يحق للمواطن المغربي أن يقول انه حي فلربما الآخرة أفضل من الحياة فيه ,
6 - احمد الاثنين 16 شتنبر 2019 - 00:17
عا هاذا راه ملف بعينيه مايحتاج لا لجطو ولا لكريط!
أين هي ميزانية تنمية العالم القروي؟
هل هذه القرى غير محصية ولا تنتمي للبلاد؟
حرام حرام ونحن في 2020 وقرانا تنتمي للقرون الوسطى.
7 - mehdi الاثنين 16 شتنبر 2019 - 00:35
هذه المباني تشوه جمال الطبيعة، وإذا أردت تجريب هذا الإحساس، يكفي مشاهدة فيديوهات يوتيوب، والتي يصورها بعض السياح الذين يأتون إلى المغرب خصيصا لممارسة ركوب دراجات vtt ، فيصورون أماكن طبيعية خلابة أثناء رحلاتهم، وما إن يصلوا إلى الأماكن التي وطئتها يد البشر، حتى تبدأ البشاعة تطل بوجهها القبيح...لكن هؤلاء السكان لا حيلة لهم، بل هم من أطيب خلق الله، ويمكن لمس هذا من خلال مساعدتهم لأولئك السياح عبر طهي الطعام لهم، ومضايفتهم ونقل أمتعتهم على البغال، بل يجب لوم الدولة التي أهملتهم.
8 - غيور على البلد الاثنين 16 شتنبر 2019 - 07:08
نقول لهم اي سكان المغرب المنسي والمقصي
اموال التنمية
اخذوها الراقصات والرا قصين في مهرجان موازين
(عندربكم تختصمون)
9 - marrroki pure الاثنين 16 شتنبر 2019 - 08:50
وقد نسيتم قرية أدوز المحكوم عليها بالنسيان،والتي تبعد عن فم العنصر ب 10 كلمترات،لا هي تمدنت ولا هي هدمت لتبقى
10 - حسن التادلي الاثنين 16 شتنبر 2019 - 12:57
رصد الفقر و الاختلالات والتهميش امر سهل ولكن غير مجدي .....
المطلوب هو القيام بدراسة ذات قيمة علمية و تقديم بدائل لما هو سائد ...
المحررات الانشائية التي تصف الفقر و التهميش و ... و...
اكل عليها الدهر وشرب ..... عطيونا الحلول ....
هل مثلا مطلوب بناء اعدادية لعدد ضعيف من التلاميذ ... حتما هذا ليس حلا لانه هدر للمال العام ...... التلاميذ يستفيدون من القسم الداخلي ... ....الايواء و التغدية ...هل هناك اكثر من ذلك ....
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.