24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3508:0513:1916:0018:2419:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. بطل مغربي في إنجلترا (5.00)

  2. الأمير عبد القادر في كنف الإمبراطور (5.00)

  3. القيادات الموريتانية تتجاهل مسؤولي جبهة البوليساريو في نواكشوط (5.00)

  4. العثماني يشارك في حملة تبرع بالدم لسدّ الخصاص (5.00)

  5. الصين تستعد لمهمة جمع عينات من سطح القمر (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | جهات | فيروس "كورونا" يرخي بـ"ظلال الصمت" على أشهر ساحة في المغرب

فيروس "كورونا" يرخي بـ"ظلال الصمت" على أشهر ساحة في المغرب

فيروس "كورونا" يرخي بـ"ظلال الصمت" على أشهر ساحة في المغرب

تبدو ساحة جامع الفنا مختلفة تماما عمّا كانت عليه قبل انتشار جائحة فيروس "كورونا" في المغرب. صارت ساحة بلا روح، بعد أن طرد الفيروس حكواتييها وزوارَها، وأهمد الصخبَ الجميل للياليها الزاهية.

ساحة أشباح

في مدخل ساحة جامع الفنا، جهة صومعة الكتبية، يصطف طابور طويل جدا من عربات "الكوتشي"، وقد انتصف النهار، بينما انخرط أصحابها في دردشات جانبية تبديدا للوقت ريثما يلوح في الأفق زبون صار مثل العملة النادرة.

في مثل هذا الوقت من نهاية الأسبوع، قبل انتشار الجائحة، لم يكن معتادا رؤية مشهد "الكوتشيات" في عطالة، بل كانت عجلاتها تمخر طرقات المدينة الحمراء جيئة وذهابا، على وقع أصوات حوافر الأحصنة التي تجرّها.

وداخل الساحة ثمّة فراغ كبير تلمسُه الأذن قبل أن تتبيّنه العين، إذ لم يعُد يتناهى إلى السمع أصوات الآلات الموسيقية لمنشطي الساحة وما تثيره من نغمات متنوعة، ولا قفشات الحكواتيين، وضحكاتُ الجمهور المتحلق حولهم.

هجّر الفيروس العالمي منشّطي وحكواتيي ساحة جامع الفنا، وأطفأ أيضا نور المصابيح وفتائل قنينات الغاز التي كانوا يستضيئون وينيرون بها الساحة. رحلت النكتة والنغمة وانطفأ نور الساحة الشهيرة وحلّ محله الظلام والصمت.

بعد عصر السبت قاد مجموعة من مثقفي وأدباء وجمعويي مدينة مراكش مبادرة من أجل إحياء الساحة التي "أجهز" عليها الفيروس. نُصبت منصّة ألقيت عليها بضع كلمات أُلقيت بنبرات يكتنفها القلق، تلتْها فقرات تنشيطية إيذانا بعودة الحياة إلى قلب "مدينة البهجة".

حين انتهت الفعالية وانفضّ الحضور، عاد الصمت ليخيّم على ساحة جامع الفنا، وعندما غربت الشمس وحلّ الظلام بدت أجساد بضع مئات من المتجولين فيها على غير هدى مثل أشباح تذرع الساحة دونما هدف معيّن.

ساحة مأزومة

بدت الأزمة الثقيلة التي ألقت في أتونها جائحة "كورونا" بساحة جامع الفنا جليّة على عربات بائعي العصائر المصطفة بعناية في مكانها وسط الساحة. فواكه من مختلف الأنواع مرصوصة بعناية لا تبعثرها أيادي أصحابها كما كانت تفعل يوم كان الرواج التجاري جاريا لا يفتر.

إلى جانب بائعي العصائر هناك بائعو المأكولات الشعبية. بَدت الطاولات الخشبية فارغة إلا من بعض الزبائن المتناثرين هنا وهناك. وعند مدخل زقاق ضيق يوجد مطعم يملكه طباخٌ سابق للملك الراحل الحسن الثاني، كان بدوره فارغا بعدما كان يفيض بالزبائن قبل الجائحة، والنّدّل يتجاذبون أطراف الحديث أو يلهون بهواتفهم في انتظار زبون عَزّ في زمن الجائحة.

"هذه الساحة هي مركز استقطاب مهم، ومدخل رئيسي إلى المدينة، لكنها تشهد أزمة، وهناك أزمة كبيرة في مراكش بصفة عامة"، تقول مليكة العاصمي، الشاعرة والأديبة، في كلمة بمناسبة افتتاح أمسية إحياء ساحة جامع الفنا.

عبّرت العاصمي بكلمات واضحة عن حسرتها وألمها لما آلت إليه ساحة جامعة الفنا، وطالبت، عبر الرسائل التي وجهتها إلى مسؤولي المدينة، بـ"إحياء مراكش، وإعطاء هؤلاء الناس (منشطي الساحة) لقمة الخبز، فحين يكون الركود يزداد الفقر وتعاني الطبقات الكادحة معاناة كبيرة".

ثم تحدثت بالدارجة المراكشية لإعطاء أثر أكبر لكلماتها قائلة: "خاص هاد الناس ياكلو عْمارة د الخبز ويعيشو بكرامة وفي أمان".

شكاوى المبدعين

لم يدع منشّطو ساحة جامع الفنا فرصة مرورهم في التظاهرة الصغيرة المنظمة لإحياء الساحة دون أن يبعثوا، هم أيضا، رسائل إلى مَن يعنيهم الأمر، بأسلوب كوميدي يقطر سخرية لاذعة، فحواها باختصار: "لقد اكتويْنا بنيران العطالة ونطالبكم بإنقاذنا منها".

يسأل رئيس فرقة كوميدية زميليْه في العرض الفكاهي الذي قدموه: "گولو ليا هاد تْمن شهور ديال كورونا فين كنتو مخبيين؟"؛ فيجيب أحدهم: "أنا كنت خدام الحمد لله. جميع الخدامي درتهم، خدمت فتصيّاغْت، كنبيع الخضرة، خدمت گريسون، خدمت كنبيع السردين، كنبيع حوايجي، كلشي بعتو، ما بقا لي نبيع غير مول الكرا اللي ساكن عندو أنا".

يتولى رئيس الفرقة بنفسه التعبير عن معاناة "حلايقية" جامع الفنا منذ أن توقف نبض قلبها قبل ثمانية أشهر قائلا: "أنا الحمد لله عامر"، ثم ضرب بكفّه على جيبه ليعتقد المتلقي أن جيوبه مليئة بالمال، قبل أن يكمل: "عامر بالكريديات. گاع مالين الحوانت كيسالوني، كل واحد كيسالني سبعطاش ألف ريال".

يسأله صديقه: "گالو ليا كتخرج مع الستة د الصباح وما كتْرجع للدار تا الطناش د الليل"، فيجيب: "كاينة. كنخرج بكري وكنرجع تا ينعسو الناس، باش حتى شي مول الحانوت ما يشوفني"، ثم أطلقوا العنان لآلاتهم الموسيقية وأكملوا رسالتهم بتقديم أغنية اشتكوا فيها من غلاء المعيشة، وحتى من فرض السلطات إجبارية التوفر على رخصة من أجل التنقل.

الشاعر والإعلامي ياسين عدنان، عضو اللجنة المنظمة لتظاهرة إحياء ساحة جامع الفنا، ضمّ صوته إلى أصوات مبدعي الساحة العاطلين عن العمل منذ شهر مارس، بدعوته إلى دعمهم، على غرار باقي الفنانين الذين يحصلون على دعم مالي سنوي تصرفه لهم الحكومة عبر وزارة الثقافة.

يقول عدنان: "هناك دعم الأغنية والمسرح والسينما، وهؤلاء الفنانون الذين يشكلون روح ساحة جامع الفنا خارج مساطر الدعم، حتى واحد ما داير بحسابهم ووُضعوا على الهامش، رغم أن الواقع يؤكد أنهم لم يكونوا دائما على الهامش لأنهم في قلب الساحة".

رسائل ساخرة

بعد انتهاء التظاهرة عادت ساحة جامع الفنا لتغرق في صمتها وركودها. أضواء شُرفة مقهى أركانة الشهيرة منطفئة بعدما كان السياح الوافدون على الساحة يتسابقون لنيْل مقعد قريب من حافة الشرفة للتملّي بجمالية الساحة والتقاط صور موثقة لزيارة المكان.

أفرغت الجائحة الساحة وظهرت أرضيتها ذات اللون الرمادي جامدة بعدما كانت تضجّ بالحياة. تدوّر بصرك يمينا وشمالا وفي كل الاتجاهات فلا تلمح غير الفراغ. اختفت الثعابين التي كانت تنفخ أوداجها على إيقاعات مزامير "عيساوة"، كما اختفت القردة اللطيفة.

اختفى السياح الأجانب أيضا، وفسح غيابهم المجال لبروز مشاهد بؤس كانت إلى حد ما مستترة بفضل كثرة الناس. أطفال صغار في عمر الزهور يتسوّلون. تارة بشكل مباشرة وأحيانا بشكل غير مباشر بعرض المناديل الورقية على العابرين وإلحاحهم على بيعها لهم.

وفي ساعة مبكرة تمتدّ أكفّ التجار إلى أقفال محلاتهم مغادرين، أملا في أن تنجلي الجائحة في أقرب وقت لتعود الحياة إلى ساحة جامع الفنا، بعد زهاء ثمانية أشهر من الركود.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - البهجة الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 02:29
اظن ان الحالة الوباىية اصبحت مستقرة بمراكش عكس الحالة الميزيرية واللتي اصبحت منتشرة كالنار في الهشيم .لدى وجب على الحكومة محاصرتها بالاسراع بفتح المدينة و ساحة جامع الفناء حتى تنقد ما يمكن انقاده قبل أن يصل المصابون الى الحالة الحرجة و معه التنفس الاختراقي .كل واحد غادي اتخصكوم امعاه واحد الزرقالاف اتديروهاليه عند نيفو كل انهار باش يبقا حي.
2 - مواطن الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 02:47
كل سنة كنت كانزور مدينة مراكش فعطلة عيد المولد النبوي الشريف لكن هاد العام مااامكتابش لواحد اشتغل اي لحضة زوينة مع أسرتوا تااحجة مداايمة فهاد الدنيا..
3 - مواطن صالح الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 02:49
ااسلام عليكم
أولا لست متشائما و لا ظلاميا و أحب النور، لاكن ما سأقوله صعب وخطير لاكنها الحقيقة كما هي.
على المغاربة أن يستعدوا لما هو أسوء في قادم الأيام القريبة، إغلاق ثم فتح و إغلاق لكل شيء: المدارس، الأسواق، المطارات، الفنادق... الحجر الليلي، نهاية الأسبوع، الحجر المنزلي... ورقة التنقل... و تعود حليمة لعادتها القديمة.
الفيروس لم ينتشر فقط في المغرب، بل العالم برمته و بأعداد مضاعفة عن المغاربة، انظروا فرنسا التي تحبون الحكومة تقليدها، لقد تجاوزت 50 ألف حالة مؤكدة في اليوم!
لن يقولوا لكم الحقيقة مهما فعلتم، و لن يقولوا لكم أن الفيروس انتشر في الجسم المغربي كله و أنه مر من هنا كحملة الوادي أو كإعصار جامح، لاكنه ترك بعض الآثار و بعض الضحايا، لاكن عددهم قليل، و أن الفيروس ضعيف.
هم لا يريدونكم أن تفكروا مكانهم، لأنكم رعية و الرعية تساق و لا تفكر أو تنتقد أسيادها.
لن يقولوا لكم أنكم لستم سبب انتشار الفيروس، فهو ينتشر في الهواء و في الفضاء...و أن الفيروس لا ينتحر و لا يموت كما ادعوا كدبا بدالك، و لو بتلقيح أو جرعة ماء و صابون.
4 - زايد الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 06:18
بسم الله الرحمان الرحيم. وتلك الأيام نداولها بين الناس
5 - تومرت المهدي الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 08:12
انا ساكن فمراكش . كنت كنتوقع تخفيضات في ما يخص الملابس الجاهزة بسبب اختفاء السياح وكنت ناوي نضرب إيديا مع لهميزات والصولد. ولكن تفاجأت أن الاثمنة باقي هي هي بل وربما تزادت في بعض المنتوجات . واخا كنسمعو مالين المحلات تيشكيو وتيبكيو قدام لكاميرات .…
6 - بونبيل من المانيا الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 10:31
أرجو من المسؤلين ان ينظرون الي هاد الناس الأبرياء الذين كانو يعظون الفراح لي جميع الزائرين من كل العلام وكنت أفتخر بمدينتي الغليا وافتخر ولازلت أفتخر الله أفرج هاذ الوباء على جميع المسلمين أرجوكم ثم أرجوكم المسؤلين أنا من مراكش ولا استطيع أزور مدينتي
7 - مسافر الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 11:35
كنت فمراكش هذ الويكاند للأسف اول مرة لم تعجبني المدينة التي لا طالما احببتها... ولاحظت جحافل من المتسولين نساء َرجال واطفال لم أجد راحتي بتاتا والنصب والاحتيال من أصحاب الباركينغ كيف ديما والأسعار مرتفعة رغم عدم وجود سياح... للأسف هذه المدينة سوف يدمرها ابناؤها قبل كورونا...
8 - mouhajir الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 11:41
Marrakech une belle ville mais les gents sont des éscros

mouhajir
9 - abdel jalil الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 12:01
كورونا نقصات من الشعودة والفساد والسرقة والبوانتاج في ساحة جامع الفنا
10 - ملاحظ مغربي الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 12:35
ساحة جامع الفنا مليئة غيربالفساد والشعودة والسرقة . منين كانت السياحة مزدهرة لا ينظرون جهة المواطن المغربي . تتوقف الطاكسى صغير تيققولك لا ان مغنشيش ديك المكان . الباركين ديال السيارات ب 10دراهم وخا تجلس غير ساعة . كلشى غالى. دابا خاصهم يعاودوا النظر في سلوكاتهم الا بغاو .وديرو وقفة تاملية لعلها تكون فال خير. .والسلام
11 - one الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 12:36
كوفيد 19 أعاد بعض الاشياء الى نصابها. في مراكش اختفت ولو لحين بعض مظاهر الغنى الفاحش. اختفت بائعات الهوى. وفرض على من له علاقة بالسياحة التواضع .في ساحة جامع الفناء المقاهي رفضت فتح ابوابها في غياب السياح الاجانب .هذا يدل على ان الزبون المراكشي لم يكن مرغوبا فيه.
بعض فضائل كوفيد 19 أغلبية اصحاب الطاكسي اصبحوا يقودون سيارتهم الفارغة بحثا عن بوبليغة.
واصبح من السهل على ثلاثة اشخاص ان يجدون سيارة أجرة في أقل من دقيقة.قبل كوفيد 19 كان من الصعب جدا على 3 افراد اصدقاء او من عائلة واحدة ان يجدوا على طاكسي.
المراكشي رغم الازمة الخانقة تصالح مع مدينته.
12 - مواطن الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 00:55
من احب المدن الا قمت بزيارتها واحب المدن الى قلبى مراكش لها عشق غريب والله زرت مدن الشمال والشرق لكن مراكش غير كل المدن بالرغم انى مواطن مش مغربى لكن عشقى المغرب ومدينة مراكش
13 - فريد الدين الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 14:50
و ما علاقة أبناء مراكش بجحافل المتسولين و أصحاب الباركينغ؟؟؟ ليس كل من يتواجد بمراكش مراكشيا.
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.