24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | بيئة وعلوم | الخيال يتحول إلى واقع .. نظام إلكتروني يقيّم سلوكيات الصينيين

الخيال يتحول إلى واقع .. نظام إلكتروني يقيّم سلوكيات الصينيين

الخيال يتحول إلى واقع .. نظام إلكتروني يقيّم سلوكيات الصينيين

تعمل الصين على اعتماد نظام للسجلات العامة تصنف من خلاله المواطنين بناء على سلوكياتهم في المجتمع، في مبادرة تشبه إلى حد كبير أحداث واحدة من أشهر حلقات مسلسل الخيال العلمي البريطاني "Black Mirror" (المرآة السوداء)، الذي تدور أحداث أولى حلقات الجزء الثالث منه "Nosedive" حول فكرة مشابهة.

ما رأيك إذا قيل لك إنه اعتبارا من الآن ستخضع كافة سلوكياتك اليومية وتعاملاتك الاجتماعية للتصنيف والتقييم من خلال نظام مراقبة كامل لهاتفك الخلوي؟

نحن نعلم بالتأكيد أن هذه الفكرة موجودة بالفعل بشكل ما، فمن خلال تطبيقات ومواقع مثل "أمازون" و"تريب أدفايزور" و"فيسبوك" وغيرها، يمكننا تقييم مؤسسات ومستخدمين، بمنحهم ما بين نجمة وخمس نجوم.

لكن ماذا إذا قيل لك إنه أبعد من ذلك، سيكون لهذا التقييم الذي تحصل عليه تأثيرا هاما فيما يتعلق بحصولك على خدمات التأمين الصحي على سبيل المثال، أو حصولك على وظيفة جيدة، أو الإقامة في فنادق معينة، أو الحصول على تسهيلات لشراء منزل؟

يبدو الأمر وكأنه جزء من أحداث فيلم خيال علمي. في الحقيقة، هذه هي بالفعل أحداث حلقة "Nosedive" من مسلسل "المرآة السوداء" للمؤلف تشارلي بروكر.

لكن على الرغم من ذلك، تجاوز الواقع حد الخيال؛ ففي الصين، تم البدء في تطوير نظام إلكتروني لتقييم سلوكيات المواطنين من خلال تسجيل نقاط سيكون لها دور حاسم في تصنيف كل شخص في نظر السلطات.

وكان هذا ما أعلنت عنه العديد من وسائل الإعلام المحلية استنادا إلى منشور صدر عن الحكومة الصينية في عام 2014 وانتشرت أصداؤه مؤخرا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالبلد الآسيوي.

السقوط في الهاوية

وخلاف الأجواء المظلمة التي تهيمن على غالبية حلقات مسلسل "المرآة السوداء"، تبدأ حلقة "Nosedive" مفعمة بألوان الباستيل الرقيقة في صورة مليئة بالانسجام والبهجة.

لكن الجانب المظلم من الحلقة يكمن في هذه الرؤية الزائفة بالتحديد، في تجسيد كل ما يعتبر صحيحا ومقبولا اجتماعيا لتنقل لنا صورة واقع بديل تستسلم فيه الإنسانية لهيمنة مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية والتكنولوجيا بشكل عام.

وبهذا الشكل، وباستخدام الهواتف الذكية المتصلة بعدسة بصرية تتم زراعتها لكل شخص، تدور حياة الجميع حول تطبيق إلكتروني يمكن لكل مواطن من خلاله تقييم الآخر بمنحه عدد من النجوم بناء على السلوكيات الاجتماعية التي تصدر عنه شخصيا، أو من خلال المحتويات التي ينشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول حياته اليومية.

وبذلك، يحصل الأشخاص الذين يحققون درجات عالية على تسهيلات أكبر في مختلف أوجه الحياة: وظائف أفضل، قروض مالية، دعوات إلى أندية حصرية، عروض أفضل للسفر، وغيرها من الأمور، ليصبح كل شيء رهن التقييم الذي يحصل عليه كل فرد.

وتعيش لاسي (بريس دالاس هوارد)، بطلة حلقة "Nosedive"، في حالة هوس بهذا التطبيق وتبذل قصارى جهدها على كل المستويات، سواء فيما يتعلق بتعاملاتها أو مظهرها أو المحتويات التي تنشرها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتترك لدى الجميع انطباعا جيدا عنها، ما مكنها من الحصول على درجة تقييم تبلغ 4.2 من خمسة، وهي درجة عالية لكنها ليست كافية للحصول على تمويل لمنزل أحلامها.

ولتحقيق ذلك، تحتاج لاسي إلى تقييم يصل إلى 4.5 درجات على الأقل، وللوصول إلى هذا الهدف ينصحها أحد المستشارين بالتقرب من أشخاص يتمتعون بتقييم مرتفع، نظرا لأن الدرجات التي يمنحها هؤلاء للآخرين تتمتع بقيمة وتأثير أكبر في هذا النظام الإلكتروني.

وتسنح الفرصة لبطلة الحلقة حين تشعر صديقة قديمة لها منذ الطفولة، ناومي (أليس إيف) التي تحظى بتقييم 4.8 درجات، بالتأثر بعد أن شاطرتها لاسي دمية تعبر عن صداقتهما، ما دفعها إلى دعوتها لكي تكون ضيفة الشرف في حفل زفافها الذي ستحضره شخصيات تتمتع بدرجات تقييم مرتفعة.

وتجد لاسي أن كل ما يتعين عليها فعله هو إلقاء خطاب مؤثر خلال حفل الزفاف ليمنحها المدعوون خمس نجوم كي يرتفع معدل التقييم الخاص بها وتحقق أحلامها، غير أنه كما هو الحال في كل حلقات "المرآة السوداء" تنحرف الأحداث في اتجاه مختلف تماما... لكن لمعرفة ما حدث في النهاية، يفضل مشاهدة الحلقة.

"Nosedive" تتحول إلى واقع في الصين

وتسعى الصين إلى اعتماد نظام ائتمان اجتماعي (SCS) يخضع من خلاله سكان البلد الآسيوي، البالغ عددهم مليارا و300 مليون مواطن، لنظام تقييم، وفقا لمنشور صدر عن الحكومة في 2014.

وبحسب ما جاء في هذا المنشور، فإن النظام الذي يجري تطبيقه بالفعل بشكل تجريبي منذ 2015 وسيصبح إجباريا اعتبارا من 2020، لن يتركز على عادات الإنفاق وتسديد الديون فحسب، بل سيأخذ أيضا بعين الاعتبار التعاملات والسلوكيات الاجتماعية.

وحين ينخرط المواطن في علاقات اجتماعية مع أشخاص لديهم معدل تقييم منخفض، سيؤثر هذا بالسلب على تقييمه هو، في نهج أشبه بذلك الذي تتناوله حلقة "Nosedive" حين يصبح تقييم أصحاب التصنيف الأعلى أكثر تأثيرا، إلا أنه في نظام "SCS"، فإن مجرد وجود علاقة مع أشخاص لديهم تقييم سلبي يؤثر بالتبعية على من حوله.

وتقول راتشيل بوتسمان، مؤلفة كتاب "Who Can I Trust" (بمن يمكنني أن أثق؟) حول نظام "SCS": "إذا أصبح تقييم الثقة الخاص بك أدنى من المعدل المسموح به، سيكون لهذا تأثيرا على كل شيء، بداية من المدرسة التي قد يذهب إليها أبناؤك مرورا بالوظائف التي يمكنك الحصول عليها وحتى نوع القروض المتاحة لك".

باختصار، سيسمح لك التقييم المرتفع في نظام "SCS" بالحصول على خدمات عامة أفضل وبتكلفة أقل، بحسب بوتسمان التي أكدت من ناحية أخرى أن المخالفات أو التجاوزات سيكون لها تأثير سلبي طويل المدى قد يمتد لأجيال ليطول أبناءك أو حتى أحفادك على مدار عقود.

وبحسب وسائل الإعلام، فإن نظام "SCS" عبارة عن تطبيق محادثة تتراوح درجات التقييم فيه بين 300 و950 نقطة مقسمة على خمس فئات: العلاقات الاجتماعية، سلوكيات الاستهلاك، الأمن، الثراء، والالتزام.

وبذلك، فإنه "في حالة انهيار الثقة في مواطن ما فيما يتعلق بأحد النواحي الحيوية (مالية، قانونية، أسرية، مهنية، إلخ)، فإن القيود التي ستفرض على الشخص بسبب ذلك ستؤثر على باقي النواحي".

المراقبة عبر الهواتف الذكية

تقول هوانج لين، إخصائية اجتماعية باحثة في جامعة بكين، إن "أكثر من نصف الشعب الصيني يقضون جزء كبيرا من وقتهم متصلين بالإنترنت، فمن خلال هواتفهم المحمولة يتبضعون ويجرون تعاملاتهم المالية ويدفعون الإيجار ويحجزون رحلاتهم، إلخ. لذلك من الطبيعي أن تخلق كل هذه التعاملات، إلى جانب البيانات القانونية والمالية، بروفيل كاملا عن كل مواطن".

وبالطبع، لم يسلم هذا النظام من الجدل، ليس فقط لكونه يراقب المواطنين، بل أيضا بسبب طريقة التقييم المعتمدة به؛ فبحسب لي ينجيون، المدير التكنولوجي بشركة "Sesame Credit"، فإن "شخصا يقضي عشر ساعات يوميا في لعب ألعاب الفيديو على سبيل المثال، هو مواطن غير نشط، في حين إن شخصا آخر يشتري حفاضات الأطفال بشكل دوري سيتم التعامل معه على أساس أنه اختار أن يكون أبا، وعليه، فإنه يتمتع بقدر أكبر من حس المسؤولية".

ويرى بعض الخبراء أن هذا النظام التقييمي المقترح في الصين يعد مصدر تأكيد جديد على أن البلد الآسيوي في طريقه إلى أن يصبح بلدا بوليسيا لا يراقب شعبه فحسب، بل يغير أيضا على خصوصيته.

*إفي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - سفيان الخميس 17 يناير 2019 - 01:18
إنها الصين .. أخيرا فاقت من النعاس
علوم فضاء علوم كمبيوتر علوم صحة صناعات متقدمة و تجارة تتحدى العالم .. إلخ.

و لكن هذا الاختراع الدي يفوق الخيال هو فعلا تجسيد للتفوق الصيني.

أعتقد أنه علينا شراؤه من الصين .. إننا في أمس الحاجة إليه لتقييم السياسيين و المسؤولين و حتى الموظفين قبل تقلدهم لأي منصب مسؤولية.

كما أنه سيسهل علينا إختيار المرشحين في كل الانتخابات.

لدينا تخمة من الأحزاب و الجمعيات و ووو و لم نعد ندري من الصالح و من الطالح و من له برنامج تنموي فعلي و مبادئ صحيحة و من لا شخصية له و من يعتمد الكوبي كولي و سياسة كور و اعطي لعور و من يسعى للسلطة لغرض في نفس يعقوب .. إلخ.

اللهم أصلح حالنا و وفقنا للخير

ليلتكم سعيدة
2 - مسلم سابق الخميس 17 يناير 2019 - 02:30
عدا البرنامج لو استعمل بالمغر. يصاب بالهستيريا. لن يستوعب اي شيي. سيتخلخل
3 - مغربي في الصين الخميس 17 يناير 2019 - 03:32
صحيح ان الصين حققت من التقدم و الازدهار ما جعل العالم يقف احتراما لها... بلد المليار و نصف قد حققت كل هدا اعتمادا على جزء صغير من تعداد سكانها الهائل ، هدا الجزء هم صناع القرار و المثقفون الوازنون عالميا بالاضافة الى الاطر التي تلقت تعليما و تكوينا في بلدان سبقتها تقدما و اخرى تتلمذت على يد هؤلاء.
اما في ما يخص البرنامج فهو يعكس التفاوت الكبير بين المستوى العلمي+الاقتصادي و التطور السوسيو-اجتماعي و الاخلاقي لدى الشعب... فمن يعيش في الصين سيفهم ما أتكلم عنه .سبق هدا النظام برنامج "الاخ الاكبر" و الذي يعتمد على الكم الهائل من الكاميرات و اجهزة اخرى لتعقب اي فرد و ايجاده في اجل اقصاه 5 دقائق .
مضمون فكرتي ان الصين تحتاج هذه الانظمة للتحكم و تعقب 1,5 مليار شخص و الذين و بدونها لن يتأخروا ولو دقيقة عن ارتكاب ابشع الجرائم ، لأنهم (ليس كلهم) لا يعرفون العيب/العار/الحرام/اللاانساني.
متمنياتنا الا تتحكم الصين في اقتصاد و قرارات العالم وإلا فسيرى العالم نازية جديدة ... و خير مثال كينيا و دول افريقية اخرى جعلت الصين تبني و تطور جزءا من بنيتها التحتية ،و انتهى بها الامر فاقدة التحكم في اقتصادها
4 - reda الخميس 17 يناير 2019 - 05:01
ce genre de mesure ouvre la voie vers un eugenisme d un nouveau genre. le capital social devient une sorte de cote de credit qui vise a tamiser le bon grain de l ivraie. une societe saine a besoin de toutes ses composantes et ne peut survivre que par ses elites. les systemes selectifs quels qu ils soient produisent des monstruosites. l histoire recente en temoin :nazisme , fascisme , sectes de tous genres, n en sont que quelques calamiteux exemples.
5 - متابع الخميس 17 يناير 2019 - 06:41
هذا التقييم موجود في جميع الدول بما فيه موقعكم هذا وليس خبرا جديدا، بل هناك دول اثارته على أساس تشريع قانون للحفاظ على المعلومات الشخصية لكل فرد حتى لا تستغل في قضايا مسيئة للأفراد
6 - إدريس كدش الخميس 17 يناير 2019 - 07:52
في زيارة دراسية سياحية للصين لاحظنا شدة الصرامة في مراقبة كل الأشخاص والأماكن والحركات والسلوك ولكن هل الإنسان يستخدم هذا الأمر للتقدم والرفاهية والعدالة ام الهدف ظبط وتتبع المعارضين والمنحرفين والذين يهددون توجه الدولة فقط نقول ان قيم الديمقراطية واحترام كرامات الفرد والجماعة السبيل الواحد للتقدم اما مراقبة الناس وتتبع سكناتهم قد لن يكون حاسما في تجنب اي مطالب معقولة وفي خدمة الصالح العام ربما توظيف الذكاء الاصطناعي وتقييم سلوك الفرد بناءا على تقنيات متطورة لن يكون حاسما للفهم احاسيس وأفكار وتوجهات الشعوروالفكر فتاريخ مليء بالمفاجات
7 - Just passing by الخميس 17 يناير 2019 - 09:34
أضن أن أنه إدا ماتم إعتماد هدا النضام في الصين فإنه سيسبب كارثة إجتماعية، لأن مستقبل كل فرد سيصبح بيد التطبيق، أضف على دلك مشاكل الأمن المعلوماتي إدا ما تم إختراق التطبيق و التلاعب بالمعطيات مم سيؤتر على مستقبل الفرد داخل المجموعة، كما قد يؤدي هدا التطبيق إلى وجود سوق سوداء تباع فيها النقاط،

لا أضن أنها الطريقة المتلا لتقيم سلوك المواطنين
8 - العلم نور الخميس 17 يناير 2019 - 10:50
لو وجد هذا النظام في المغرب فسيؤدي الي تخريب جميع الأجهزة والكومبيوترات لأنها لن تستوعب سلوكيات المغاربة الغريبة
9 - سعيد الخميس 17 يناير 2019 - 13:13
من الطبيعي أن يحصل أمر مماثل في كل مجتمع تائه لا يعتمد مرجعية محددة، أما نحن معشر المسلمين فلدينا كنز لا مثيل له؛ إنه "التقوى" حيث استشعار مراقبة الخالق و العمل على اجتناب كل ما يغضبه من سلوكات تضر الفرد أو المجتمع...
10 - الكسكس المغربي الخميس 17 يناير 2019 - 17:28
الخيال يتحول إلى واقع ......... نظام إلكتروني يقيّم سلوكيات الصينيين و الصينيات و الكؤوس و الشاي و القهوة و الطنجرة و الكسكس المغربي المعروف عالميا
11 - Yassine الجمعة 18 يناير 2019 - 22:05
soyez gentils mes compatriotes ca va certainement venir chez nous un jour
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.