24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3707:0613:3517:0519:5621:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | بيئة وعلوم | الجفاف يهدّد واحات بالزوال جنوب شرق المملكة

الجفاف يهدّد واحات بالزوال جنوب شرق المملكة

الجفاف يهدّد واحات بالزوال جنوب شرق المملكة

تحيط جذوع نخل يابسة بأطلال بيت طيني تهاوت جدرانه بعد أن هجره أهله، في مشهد يؤكد أن خطر زوال الواحات بسبب الجفاف "حقيقي لا مبالغة فيه"، حسب ما يقول محمد الهوكاري، أحد أبناء واحة سكورة في جنوب شرق المملكة.

ويقف الهوكاري، وهو ناشط مهتم بالبيئة (53 عاما)، بجانب ساقية جافة في المكان، مضيفا: "نشأت في هذه الواحة وأنا شاهد على تقلصها تدريجيا. التصحر هنا جلي بالعين المجردة، بينما اختفت كيلومترات مربعة عديدة في واحات أخرى".

وواحة سكورة جزء من الواحات التي ضمت على مدى قرون تجمعات سكانية وأنشطة زراعية وتراثا معماريا وثقافيا متميزا، مستفيدة على الخصوص من موقعها على طريق القوافل التجارية القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء.

وشكلت الواحات، في الماضي، حاجزا طبيعيا في مواجهة الصحراء الكبرى الممتدة شرقا وجنوبا.

ونبّه بيان لمنظمة "غرينبيس"، الناشطة في مجال الدفاع عن البيئة، أخيرا، إلى أن الواحات "تواجه خطر الزوال، وعلينا التحرّك سريعاً لنجدتها!".

وأشارت المنظمة الناشطة في مجال الدفاع عن البيئة إلى أن ارتفاع الحرارة "يهددها بالزوال لما له من تأثير كبير على مواردها المائية. فقد انخفضت المحاصيل الزراعية ونشاطات تربية المواشي؛ ما أدى إلى نزوح سكانها".

وحدها أشجار الزيتون لا تزال صامدة مستظلة بأشجار نخيل في حقول صغيرة متناثرة باتجاه مركز الواحة غربا، وسط تربة صفراء عارية يمكن رؤية تشققات فيها نتيجة انحباس المطر.

ويقول الهوكاري: "لن يصدق من يرى هذه المساحات الجرداء أن أشجار الرمان والتفاح كانت تزهر هنا!".

ويضيف متحسرا: "لم نكن نأكل سوى الخضار والفواكه التي كانت تزرع في بساتين هذه الواحة، وذلك حتى ثمانينيات القرن الماضي".

وتفيد أرقام رسمية بأن المغرب فقد ثلثي أشجار النخيل في الواحات خلال القرن الماضي، والتي كانت تقدر بـ14 مليون نخلة.

فرار الجميع

تسقى أشجار الزيتون من مياه الآبار التي صارت أعمق من أي وقت مضى. وتقع في حقول صغيرة تخترقها طرق ملتوية غير معبدة تكاد تكون خالية من أي حركة.

وتفضي تلك الممرات إلى مركز الواحة، حيث تتجاور بيوت طينية على الطراز المعماري التقليدي وأخرى إسمنتية. وبينما كانت المنطقة تجذب مزارعين للاستقرار فيها قبل سنوات، تراجع النشاط الزراعي وهجرها أغلب شبابها للعمل في مدن أخرى.

ويعرب المزارع أحمد عن يأسه قائلا: "مستعد لبيع أرضي لو أجد شاريا، لكن الكل هرب!".

واستقر هذا الخمسيني ذو السحنة السمراء مع عائلته هنا قبل 25 عاما "حين كانت المنطقة خضراء والماء متوفرا، لكن الجفاف قضى على كل شيء"، كما يقول بصوت منخفض شاكيا التكاليف الباهظة لمضخات المياه الكهربائية.

وحسب شهادات لسكان المنطقة، كان استغلال الفرشة المائية متيسرا على عمق 7 إلى 10 أمتار حتى الثمانينيات، بينما يتوجب التنقيب عنه اليوم في عمق يفوق 40 مترا.

وفاقم الإقبال المتزايد على المضخات الكهربائية استنزاف الفرشة المائية في رأي عبد الجليل (37 عاما)، الذي يقضي معظم العام بين مدينتي مراكش وأكادير حيث يعمل كهربائيا، ويقول: "لم تعد لنا حياة هنا، كل الشباب هجروا الواحة".

ويشاطره الهوكاري الرأي متأسفا على التخلي عن الطرق التقليدية التي كانت تستعمل في الواحات لتوزيع المياه بطريقة اقتصادية ومعقلنة بين السكان، مشيرا بشكل خاص إلى تقنية "الخطارات"؛ وهي سواق تحت أرضية تحفظ المياه لوقت أطول وتوزعها على السكان وفق نظام معين.

وأوضح لحسن ميموني، عميد الكلية متعددة التخصصات بورزازات، في مؤتمر احتضنته المدينة أواخر يناير حول السياحة التضامنية في الواحات، أن "الأنشطة الواحية تعتمد على المياه الباطنية التي تغذيها الثلوج؛ لكن ارتفاع الحرارة في الثمانينيات والتسعينيات جعل هذا الفضاء يعاني كثيرا".

توعية السكان

من الواحة، يمكن رؤية بعض قمم الجبال المكسوة بالثلوج في مشهد يناقض جفاف الواحة الجرداء. ولم تكن السماء رحيمة هذه السنة بما يكفي لتروي ظمأ الوديان التي تخترق الواحة وتلطف حرارتها المرتفعة نهارا.

وتظهر آثار الجفاف في الوديان على طول الطريق الجبلية الوعرة من مراكش غربا إلى مدينة ورزازات فواحة سكورة شرقا.

وازدادت معدلات الجفاف في المغرب من مرة كل خمس سنوات إلى مرة كل سنتين، حسب تقرير حول تأثير المناخ على البلدان العربية نشرته "غرين بيس".

ويعتقد الهوكاري أن نجدة الواحة تمر أولا عبر توعية السكان بمخاطر التصحر، متأسفا على "اجتثاث الكثيرين النخيل لبيعه إلى سماسرة يزينون به فيلات المدن، بسبب العوز وعدم الوعي بأهميتها في مواجهة التصحر".

وأطلقت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات برنامجا لإنقاذ الواحات "مكّن من غرس ثلاثة ملايين شجرة"، حسب مدير الوكالة إبراهيم حفيدي الذي يشير إلى أن البرنامج يهدف إلى توفير "مليار متر مربع من المياه في أفق نهاية 2020؛ وهو برنامج يشهد تقدما".

ولا تهدد ندرة المياه الواحات والأنشطة الزراعية فحسب، بل كذلك مدنا شبه صحراوية مثل زاكورة التي شهدت في 2017 تظاهرات ضد الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب.

ولمواجهة مخاطر شح المياه، أطلقت المملكة مطلع يناير برنامجا للتزود بالماء 2020-2027، كلفته 115,4 مليارات درهم يقوم على بناء 20 سدا كبيرا في مناطق مختلفة واستكشاف مواقع المياه الجوفية.

*أ.ف.ب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - عنتاب بريك الجمعة 14 فبراير 2020 - 13:40
الجفاف اصبح واقع لكن مع الاسف ليس هناك مخطط جدي واجراءات حاسمة للحد من تدهور الواحات والبءية في البلد !! فقط كثرة الكلام والرعود ولا شيء جدي على ارض الواقع !!
2 - Lahcen الجمعة 14 فبراير 2020 - 14:32
والاخطر هو مضخات الطاقة الشمسية التي لاتكلف الفلاح أي درهم على عكس المازوت..وبالتالي يقوم الفلاح بتشغيل هاته المضخات 24 ساعة على 24..دون اهتمام بالفرشة المائية
3 - محمد أكلموس الجمعة 14 فبراير 2020 - 15:54
اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت
4 - عمر 51 الجمعة 14 فبراير 2020 - 16:50
الماء نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، مصيره متعلق بالذات الإلـــهية، ولو يبنون مليون سد، فمن أين تمتلئ هذه السدود ؟؟
انتبه إلى قوله تعالى:
1) وأنزلنا من السماء ماء فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون.
2) ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه..... صدق الله العظيم.
5 - ابن واحة الجمعة 14 فبراير 2020 - 16:51
أرى أن إنقاذ الواحات المغربية رهين بالاهتمام بسكانها أي أن أي برنامج يجب اقحام والعناية أولا بالفلاح الصغير عناية مباشرة اقول الفلاح الصغير. لأن الفلاح الكبير اخد ما يكفي فاهتم بالضيعة لأن ربحها مضمون ويمكن التحكم في صنف ونوع التمور .وتغاضى بقصد عن الواحة لأن الواحة تضم أنواع عديدة من التمور الجيدة و المتوسطة .وأنا متأكد بان بقدر اهتمامنا بهذا الفلاح الصغير سيهتم تلقائيا بارثه وبالتالي سنسعد بموروثنا الحضاري والتاريخي نحن.
6 - الكاف والجفاف الجمعة 14 فبراير 2020 - 18:35
ان يعلم الله في قلوبكم خيرا ياتكم خيرا. ولكن الخير في قلوبنا راح منذ زمن طويل وحل مكانه الران. والران نقطة سوداء تغشي قلوبنا (العرب بصفة عامة والمغاربة بصفة خاصة) شيئا فشيئا حتى تغشيه كليا هذه النقطة هي نقطة الحسد والكراهية والحقد. وما دامت قلوبنا سوداء فسنضل بعيدين من رحمة الخالق.ولهذا يجب علينا ان نصفي اذا اردنا ان نشرب. مزيان نصليوا ونصدقوا ونحجوا ونزكيوا ونتلوا القران ونستغفر لكن لازم على العبادات ان تنبع من القلب والا بلاش راه بحال الى كنكبوا الماء في الرملة.
ان لم لم تريدون ان تصادقوا خالقكم فاتجهوا نحو اسرائيل والميريكان وتوسلوا اليهم واسالوهم الثمور فعندهم اجود ما في الثمور (المجهول) وبثمن جد معقول (7 دولارات للكيلو ثلت ثمن مجهول البلاد وجودته افضل)
7 - الورزازي المناضل الجمعة 14 فبراير 2020 - 23:16
للأسف يتم الإهتمام ب الفلاح اللدي استفاد من عدة إمتيازات في غرب المغرب الإعانات المالية التي حصل عليها بعض المستتمرين تفوق الخيال التوقيع وزارة الفلاحة، تم ماء الأراضي صوديا باتمنة 300 درهم للهكتار استفاد من جميع النواحي، ،وفلاح زاكورة وورزازات والراشدية، يتابع في صمت ،واضعو تلك القوانين هم من اسنفادوا ،والفلاح المنوسط في انتضار المجهول،أتمنى متابعة ناهبي المال العام في الفلاحة ،وإعطاء منطقة الجنوب الشرقي الإهتمام قبل فوات الأوان ،حسبي الله ونعم الوكيل
8 - دمحم السبت 15 فبراير 2020 - 10:13
الدولة لا تهتم كثير بالعالم القروي و لا بتنميته لانه يتطلب العديد من المال لان الدولة لن تستثمر و لن تشجع القرى في تنميتها. اتعاموة ان المغرب بلغ 60% من الهجرة من القرى إلى الميدان الحصري الكبير نظرا لقلة الإنارة و المدارس و المستشفيات و حتى الصناعة نهيك عن العمل الداءم و لقد توجهت الدولة إلى سياسة أوروبية فتركة الفلاح و المستثمر الصغير القرويين يحيا او يموت لتتوجه الى المدن الكبرى فاستثمرت مثلا في الصناعة و السياحة على الساحل الاطلسي و الفلاحة على مدار الاماكن الزراعية الكبيرة القديمة و النسيان المتعمد للمغرب الغير النافع و الى يومنا تذكر الدولة بتنمية القرب و لا تصرف عنها الا الكلام و الارشادات الغارية و لكن الوقع لا حل مجدي و لا نافع على الشعب ان يأمر بالاستثمار الملموس و ليس خرفان السياسة الغائبة و الحلم.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.