24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4413:3717:1420:2121:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | بيئة وعلوم | أكاديميون يبسطون سبل تجاوز أثر كورونا النفسي

أكاديميون يبسطون سبل تجاوز أثر كورونا النفسي

أكاديميون يبسطون سبل تجاوز أثر كورونا النفسي

بعدما تحوّل العالم من "قرية صغيرة إلى سجن كوني" بفعل فيروس "كورونا"، يرى الغالي أحرشاو، أستاذ متخصّص في علم النفس، أنّ تجاوز تداعيات الجائحة يمكن بـ"العمل بالاحتياط والنظافة والعزل الصحي"، واتباع تعليمات وتوجيهات مختلف الأخصائيين في علوم وطب النّفس، التي هي تعليمات وتوجيهات توصي في مجملها بالتّركيز أولا على الحاضر وكلّ ما هو إيجابي، عوض التفكير في المستقبل وكل ما هو سلبي.

ويضيف أحرشاو، في افتتاحية العدد التاسع والعشرين من مجلة "بصائر نفسية"، أنّ من نصائح أخصائيي الطب النفسي "العناية بالصحة العقلية والبدنية بتفادي الضغط والخوف، عبر ممارسة الأنشطة والهوايات المفضلة، وتفادي كثرة الأخبار والشائعات، مع التسلح بالقيم الإنسانية الإيجابية، من قبيل التعاطف والتكافل والتضامن، مع السؤال عن الأقارب والأصدقاء".

ويذكر الكاتب في هذا السياق أن العالَم سيخضع، بعد تلاشي جائحة "كورونا" وهدوء العاصفة، لـ"تحوّلات تمسّ مختلف جوانب حياة البشر، صحة وتغذية وبيئة وتعليما وعلما وتقنية، واقتصادا وعملا وسياسة، بل وفي الثقافة والرياضة والتّرفيه أيضا"، ويزيد: "الكلّ سيعيش مراسيم ولادة جديدة لعالَم جديد، قوامه عودة الإنسان في تدبير الحياة ومستلزماتها إلى الضروريات"، و"ليس من المبالغة القول، إذن، إنّ الجائحة الحالية تشكّل أشدّ صدمات عصر العولمَة الحديث"، وفضلا عن تداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية، تولّد لدى الإنسان شحنات انفعالية قوية يصعب التحكّم فيها، تنجم عنها في الغالب تداعيات نفسية كثيرة من قبيل الخوف الزّائد والقلق الحادّ واضطراب المزاج والتغذية والنوم.

ويقترح أحرشاو، لتجاوز "مشاكل توطين ومأسسة العلوم النفسية تكوينا وبحثا وممارسة"، توسيعَ قاعدتها لتشمل كل الجامعات والكليات والمعاهد كتخصّصات قائمة الذّات، وتعزيز وتمتين هويّتها العلمية عبر تقوية تشبُّعِها بالتخصّصات البيولوجية الطبية والعصبية المعرفية والمرضية الإكلينيكية، والخروج بمنظومتها البحثية من داخل أسوار الجامعات لمقاربة مشاكل الناس الحقيقية في مختلف مستوياتها وتجلّياتها.

كما ينبّه الباحث المغربي على أهمية اعتبار العلوم النفسية مثل علوم الطب: "تستوجب ممارسَتها أينما وُجِدَ الإنسان، في البيوت والمدارس، والمستشفيات، والشركات، والمقاولات، ومؤسسات الأمن والعدل، وغيرها، ببروتوكولات للتشخيص والعلاج والتكفّل، وخطط للانتقاء والتوجيه والإرشاد، ومكاتب للخبرة والاستشارة والتدخّل في مختلف قضايا تنمية الإنسان والرقيّ بصحّته النفسية والعقلية نحو الأجود والأفضل".

وبعدما كانت علوم وطب النفس تقبع في برجها العاجي داخل أسوار الجامعات مكتفية بالتدريس والبحث الأكاديمي، بعيدا عن مشاكل الساكنة العربية وصحتها النفسية والعقلية، إلا فيما نَذُر، يرى الكاتب أنّها قد صارت اليوم، في مدة زمنية قياسية، تُجاري من حيث وظائفها ومكانتها العديد من العلوم الأخرى، وأظهرت أنّ ممارستها التطبيقية تتجاوز بعض الخدمات المحدودة في بعض المؤسسات الجامعية والاستشفائية والأمنية والعدلية، بفعل تهميشها على صعيد التثمين المؤسساتي والاستشارة النفسية.

ويرى أحرشاو انطلاقا من هذا أنّ زمن "كوفيد-19" يصدق عليه القول المأثور "رُبَّ ضارّة نافعة"؛ لأنّه مكّن هذه العلوم من القيام بدور نشيط ووازن في حماية صحة المواطنين من تداعيات "كورونا"، على الرغم من استمرار سيادة الأنماط الثقافية والتمثلات الاجتماعية المقاوِمَة لخدماتها، وعلى الرغم من استمرار فتح الأبواب للشّطط والتّطاول، و"سيل لعاب كثير من الطفيليّين والدجّالين الذين يستغلّون هذه التمثلات، لينخرطوا في ممارسات شعبوية وخرافية يعبثون فيها بالصحة النفسية والعقلية للساكنة".

من جهته، يقول وليد خالد عبد الحميد، طبيب نفسي عراقي، إنّ الأزمة الراهنة قد أثبتت "الأهمية الملحة للصّحّة النّفسيّة، ليس فقط من خلال التّأثيرات النفسية للتّباعد الاجتماعي والإغلاق، ولكن ما سبّبَته إصابات ووفيات الجائحة من صدمات نفسية أدّت إلى انتشار حالات الاكتئاب والقلق والهلع في المجتمع، وأدّت في المجتمعَات الأوروبية إلى زيادة حالات العنف الأسري وحالات الانتحار"، وأدّت إلى "حالات من الاحتراق المهني في صفوف مقدّمي الرعاية الصحية في الخطّ الأوّل لمجابهة هذه الجائحة".

ويذكر الطبيب النفسي، في افتتاحية العدد الثامن والعشرين من مجلة "بصائر نفسانية"، أنّ هذا "يقتضي وضع الصحة النفسية في أولويات الحاجات الأساسية للمواطنين، في العقد الاجتماعي الجديد الذي يحتاجه العالَم بعد الأزمة"، كما يقتضي "أن يكون علم الصّدمة النفسية الذي يقوم على علاج الأسباب بدل الأعراض، في خدمة الصحة النفسية الجديدة لما بعد الجائحة"...

تجدر الإشارة إلى أنّ "شبكة العلوم النفسية العربية بتونس" قد خصّصت ثلاثة أعداد للتطرّق لجائحة "كورونا"، تضمّنت أبحاثا متخصّصة في علوم النّفس وطبّه من مختلف دول العالم العربي، ويمثّل العديد منها الجامعة المغربية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - متفائل الجمعة 03 يوليوز 2020 - 11:11
سبق لي أن لخصت كل ما ذُكر في هذا المقال مرات عديدة في بضع سطور في تعليقاتي ، فووجهت بالديسلايكات أو المنع من النشر. كنت دائما أنادي بعدم التشاؤم والتهويل وإثارة اليأس بين الناس، وإلغاء بلاغات وزارة الصحة اليومية، المثيرة للقلق، وتعويضها بالأسبوعية، حيث، والحمد لله، إنصرف المواطنون إلى مآربهم وأصبحوا لا يولون لها أي إهتمام ...وحذرت من نكبات، أقولها وأكررها وسأقولها وأكررها، هذا "الحجر للاصحي"الذي كان قرارا خااااطئا ومدمرا للأنفس والثروات.
2 - المير الجمعة 03 يوليوز 2020 - 13:36
تغطية إعلامية متميزة للأعداد الخاصة لشبكة العلوم النفسية العربية،
التي أشرف عليها وأسهم فيها البروفيسور الغالي أحرشاو. وتكشف هذه الأعداد الخاصة بالتداعيات النفسية لفيروس كورونا الاستجابة المشرفة لعلم النفس العربي لهذه الأزمة الصحية غير المسبوقة.
تمنياتي للأستاذ الغالي أحرشاو بالمزيد من العطاء والتألق.
المير.
3 - يوسف.ع الجمعة 03 يوليوز 2020 - 13:40
حقا إن تصور الكاتب المغربي والبروفيسور في علم النفس المعرفي، الغالي أحرشاو لعالم وإنسان ما بعد الجائحة، تصور أصيل ورصين، ينبع من حسه السيكولوجي وحدسه الفلسفي الإنساني.. لقد عودنا البروفيسور أحرشاو على مثل هذه الإسهامات العلمية الرصينة، منذ ظهور الجائحة.. عينه لا تنام.. متتبع لكل تفاصيل الأزمة.. ومتناولا إياها بالتحليل والتفسير العلميين. لا يسعنا كمتتبعين وقارئين له إلا شكره وتقديره، لما يقدمه للإنسانية في هذا الظرف العصيب.. إنه التزام علمي وأخلاقي منه تجاه قضايا الإنسان والمجتمع..
4 - ن. اليوبي الجمعة 03 يوليوز 2020 - 21:01
وكما عودنا دائما، يواصل الأستاذ الدكتور الغالي أحرشاو (تخصص علم النفس المعرفي)، إسهاماته العلمية الهادفة، من خلال وصف وتحليل وتفسير تفاصيل الواقع المعاش في زمن" كوفيد-19"، معتمدا في ذلك على أسلوب علمي رصين..معززا مساهمته القيمة بتوصيات دقيقة وقيمة وفعالة..
فما أحوجنا فعلا، وما أحوج الإنسانية جمعاء، إلى التفاتة علمية ومتميزة..، خصوصا ونحن نعيش في ظل الجائحة الحالية، التي تشكل، وكما جاء على لسان الأستاذ الفاضل الغالي أحرشاو:" أشد صدمات عصر العولمة الحديث"، بكل تداعياتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية..
التفاتة تنم عن حس إنساني رفيع، وقلق عالم نفس مشغول بهموم الإنسانية ومعاناتها،
متمنياتي الخالصة لأستاذي الفاضل بمزيد من التألق والرقي والازدهار..
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.