24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

3.25

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | بيئة وعلوم | الصين تستفيق على تلوث قاتل يحيط بالعاصمة بكين

الصين تستفيق على تلوث قاتل يحيط بالعاصمة بكين

الصين تستفيق على تلوث قاتل يحيط بالعاصمة بكين

انفطر قلب "ليز هو" حين أدركت أنها تتمكن من معرفة مدى قربها من منزلها من لون الهواء.. قادمة من مدينة "تيانجين" نحو "بكين" الأسبوع الماضي، كانت "ليز" تقود بسرعة 140 كيلومتر في الساعة، حابسة أنفاسها وسط أفق ضبابي طباشيري أبيض، وهواء رمادي كالفحم يصعب استنشاقه. تقول "ليز": إنه أسوء ثلوث جوي عرفته "بكين" على الإطلاق.

تركت "ليز" اليوم ابتنها حبيسة البيت دون مدرسة، وزوجها بسعال حاد، متأسفة كونها لا تملك خيارا لترك العمل، مؤكدة: "لو كان لدينا فرصة إيجاد عمل في مكان آخر، لهربنا أنا وزجي فورا من بكين".

http://t1.hespress.com/files/chinapollution_687105922.jpg

السنة الصينية الجديدة التي بدأت الأحد الماضي، تتزامن عادة مع سماء زرقاء صافية وسيارات مزينة تخرج من العاصمة صباحا، حيث تقفل المصانع أبوابها ويغادر العمال إلى عطلة رأس السنة. هذه السنة على عكس العادة، عرفت الصين دخان ضبابيا كثيفا، جعل السلطات المكلفة بالبيئة ترسل رسائل نصية إلى سكان بكين تحثهم على الامتناع عن التقليد الصيني الذي اعتادوا خلاله أن يضيئوا سماء بكين بالألعاب النارية.

هكذا عرفت "بيكين" خلال الشهر الماضي نوبة طويلة من التلوث الكثيف للهواء، انكشف قليلا ثم عاد أشد كثافة وانتقاما ليوم واحد الأسبوع الماضي ، فيما يسمى "إيرپوكاليپس"، أو "إيرماڭيدون" من طرف مستخدمي الإنترنيت، على أساس أنه يوم قيامة أو فناء لشدة معاناة الناس من تلوث الهواء. وفي ذلك اليوم لوحده، كان مستوى تلوث الهواء أعلى 30 مرة من المستويات التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية آمنة للتنفس العادي للبشر. وقد ألغيت بسبب ذلك الرحلات الجوية، وأغلقت الطرقات، وذكرت إحصائيات أن مستشفى في شرق بيكين عالج أكثر من 900 حالة لأطفال يعانون من ضيق التنفس: "كان هواء بيكين في ذلك اليوم أسوء من قاعة تدخين المطارات"!

أكثر جانب مهدد في الدخان هو التركيز العالي لغاز "پي إم 2.5" : تركيبة من جزيئات النيترات والسولفات، وهو عبارة عن جسيمات صغيرة بما يكفي لتخترق الرئتين بعمق وتدخل إلى مجرى الدم، وتسبب التهابات الجهاز التنفسي، وسرطان الرئة، والربو، وأمراض الأوعية الدماغية، وخللا في نمو الأطفال. وقد قدرت منظمة الصحة العالمية أن تلوث الهواء يتسبب بمليوني حالة وفاة سنويا، %65 منهم في آسيا. تقديرات المنظمة أمام الكتلة الدخانية الخطرة صحيا ومعنويا على ساكنة الصين سببت استياء شعبيا عارما اتجاه إستراتيجية الحكومة التنموية السريعة، غير عابئة بما قد يترتب عنها من إنهاك الطبقة العاملة وتلوث الجو بسبب كثرة دخان ومخلفات المصانع السامة.. وأمام عجز العاملين عن الاستقالة للتعبير عن معارضتهم لهاته الإستراتيجية وعدم قدرتهم علي تغيير الوضع، امتزجت أحاسيس ساكنة الصين بين الغضب والخوف من المستقبل.

http://t1.hespress.com/files/chinapollution2_101501006.jpg

وقد اكتسب رمز "پي إم 2.5" في الصين وزنا اجتماعيا موازيا لمعناه الطبي/ البيئي، حيث أن شباب الصين مستخدمي المواقع الاجتماعية باتوا يعبرون عن سخطهم اتجاه هذا التلوث بنشر صورهم مرتدين أقنعة الوجه لترشيح الهواء: بين القناع الوردي الأكثر شعبية، والآخر الشبيه بوجه الپاندا.. ووصل تفاعلهم مع هذه الظاهرة لدرجة أن مهرجانا موسيقيا استضافته "شانڭاي" أسموه: "پي إم 2.5"، لتحسيس الساكنة بخطورة هذا الغاز ولإيصال الرسالة للمسؤولين. وأنتجوا ڤيديو على موقع اليوتيوب بعنوان: "بيكين بيكين.. نسخة هالة الضباب".. حيث صوروا شخصا يبحث في الضباب، وآخر يبكي، وآخر يغمى عليه، وآخر يموت، وآخر يسير بسياراته على طول النفق الضبابي الذي يخنق الطرق السريعة"!


يقول الخبراء إن سبب هذا التلوث هو الموجة الباردة التي هفت على بيكين، والتي اضطرت الساكنة إلى استخدام الكثير من الفحم قصد التدفئة، فانعكست هذه التيارات الحرارية النادرة على الهواء، وانحصرت في غطاء من الهواء الدافئ شكل تلك الكتلة الضبابية. آخرون يقولون أنها فترة من الرطوبة العالية التي مرت على بيكين، حاصرت جسيمات الدخان في الهواء.. محاولين بذلك أن يغطوا عن كون المصانع وما ينفذ منها من دخان سام هو السبب الحقيقي للأزمة!

http://t1.hespress.com/files/chinapollution1_786988457.jpg

اتخذت حكومة بلدية بيكين خطوات متأخرة للحد من التلوث، بإيقاف المصانع والسيارات الحكومية من الطرق السيارة مؤقتا. بينما استخدمت السلطات الدعاية الإعلانية لطمأنه الساكنة بتقارير جوية مغايرة بعض الشيء للحقيقة، خوفا من أن تثار اضطرابات شعبية، بينما سمحت للصحف المحلية بالتعليق عن الأزمة بحرية. وصمم مكتب شنغاي لحماية البيئة شخصية كارتونية لفتاة صغيرة بعينين كبيرتين وشعر أخضر تبتسم وهي تقرأ مؤشر الجو: "ممتاز".. ويتحول شعرها إلى اللون البني وتبدأ بالبكاء حين يتحول المؤشر إلى: "ضبابي دخاني".. لإقناع الأطفال بالمكوث في البيت وعدم الذهاب إلى المدرسة!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - amina الاثنين 18 فبراير 2013 - 11:16
article intéressant, qui doit éveiller notre attention pour sensibiliser et être prudent dans le présent et le futur proche, merci hespress!
2 - Adil-USA الاثنين 18 فبراير 2013 - 11:26
(( لإقناع الأطفال بالمكوث في البيت وعدم الذهاب إلى المدرسة!))

في المغرب لا نحتاج إلى إقناع لعدم الذهاب إلى المدرسة
3 - خالد رحموني الاثنين 18 فبراير 2013 - 11:32
يمكن القول ان اخطار التلوث هي الاعراض الجانبية للتقدم الصناعي ، هذا الامر يذكرني بافلام الخيال العلمي حين لا يجد الانسان ملجا للهرب من كارثة معينة اما مصطنعة او طبيعية ، هذه المظاهر التي تعرفها الصين و بلدان اخرى تنذر بمستقبل اسود للكرة الارضية ، على الحكومات الراسمالية ان تفكر مليا في طرق جديدة لحماية البيئة عموما من هذه الكوارث ، فالكل يتذكر حادثة تشيرنوبل باوكرانيا ( الاتحاد السوفياتي سابقا ) كيف قتلت الالاف اظافة الى المصابين بالتلوث الذري ، و الامثلة كثيرة ، لقد عرف العالم منذ الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر معدلات تلوث لم تعرف الارض مثيلا لها منذ بداية تكوين الارض ، لهذا على الجميع دق ناقوس الخطر " sos earth "
4 - مروان الاثنين 18 فبراير 2013 - 13:09
اعرف ان الصين لاتعوزهم الافكار والابتكار لماذا تاخروا في اختراع مصفات ضخمة توضع في الشوارع لتصفية الهواءوفرضها على المصانع ايضا والتشجيع على استعمال المواصلات الجماعية بدل الفردية والسماح بخروج السيارات ذات الترقيم الزوجي يوما وذات الترقيم الاحادي يوما اخر وتشجير الشوارع والاسطح ومنع استعمال الفحم وابعاد المصانع الملوثة عن العاصمة واقتصارها على الارياف اه لو كنت في الصين
5 - مغربي اصيل الاثنين 18 فبراير 2013 - 13:20
على المسؤولين المغاربة ان يمنعوا كل الاشياء التي يصنعها الصينيون لبيعها هنا في المغرب . لان صناعتهم كلها امراض .فحداري ثم حداري
6 - rachid الاثنين 18 فبراير 2013 - 14:33
الشعب الصيني شعب يصنع كل شيء و يستطيع تقليد أي شيء لكنه لا يتقن أي made in chinaشيء . لم أعثر حتى الآن على منتج جيد و متقن يحمل
7 - marocain الاثنين 18 فبراير 2013 - 18:03
il faut arreter d'acheter les produits made in china si non on va subir les conscequences
8 - thehhebess الاثنين 18 فبراير 2013 - 19:17
يجب ان تعرف ان كل ما قلته على الصينين صحيح الا شيء واحد
هم يصنعون اشياء دات جودة عالية و ان شاء الله بعد 3 سنوات ستراها تزاحم
سامسونغ ، الا و هي شركة haier ، انضر الى كيف تدخل السوق ، انها ستراتيجية لا يعلم بها احد .
و لكن الكاملوط التي يصنوعنها و الشء الدي هو consommable يبعتوه لنا بارخص الاتمان
9 - sidi grwani الاثنين 18 فبراير 2013 - 19:49
que dieu preserve la planete terre.
10 - FAGUA الاثنين 18 فبراير 2013 - 23:54
haier est une marque chinoise, mais ils existent aussi des autres marques chinoises internationales qui ont des grandes parts de marché comme LENEVO, 2éme marques des ordi portables et prods éléctroniques. Le tout est produit en chine de IPhone5 Ipad aux produits de grande consommations bon marché et la règle est simple payer plus cher pour une meilleure qualité. Les chinois se mettent à produire des avions long courrier, ont bénéficié de transfert de technologie Siemens pour fabriquer ds trains TGV...ect Al Hassoul Fi9ou A benadem, wach antouma nass, Ghalik Made in China, ton rodinateur Dell oula HP est aussi Made in china, la plupart parlent de la chine alors qu ils y ont jamais mis le pied.....et sur le coup de la pollution ils y des mesures de mise en place mais restent inssifisante car le peak de la pollution a duré 3 jours et c'est incontrôllable mais très surveillé et les gens sont informés . Had nass fatouna bezzaf o fatou l'Europe et les USA = le dénigrement... AL Mouwati
11 - noureddine الثلاثاء 19 فبراير 2013 - 00:05
إخواني المغاربة ابتعدو عن شراء المنتوجات الصينية مهما كانت رخيصة...فأغلبها مصنوع من مواد تسبب أمراض خطيرة مثل السرطان.حفظكم الله
12 - محمد ح الثلاثاء 19 فبراير 2013 - 13:28
أخت مايسة لا أرى في هذا المقال المترجم إلا نوع من الهجوم الرأسمالي الغربي (الأمريكي و الأوربي) لحصر المد الصيني الذي يهدد فعلا الإقتصاد الغربي. نعم النشاط الصناعي المكثف له أضرار كبيرة على البيئة (إذا لم تتخد الإجراءات الوقائية للحد منها) لكن ليس هذا هو الحال في الصين التي تعتمد قوانين صارمة (حسب علمي) اذا ما قارناها مع المعمول بها في المغرب لإلزام المصنعين على المحافظة على البيئة.
حذار من السقوط في شراك الميديا الرأسمالية.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال