24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | إعاقة أربعة أبناء تضاعف محنة أسرة الخطابي بضواحي تاونات

إعاقة أربعة أبناء تضاعف محنة أسرة الخطابي بضواحي تاونات

إعاقة أربعة أبناء تضاعف محنة أسرة الخطابي بضواحي تاونات

بدوار الزغاريين بجماعة الرتبة في إقليم تاونات، الذي يتطلب الوصول إليه قطع طرق جبلية وعرة، تعيش، خلف أسوار بيت طيني متواضع، أسرة محمد الخطابي، المتزوج من قريبة له، فصول معاناة حقيقية في رعاية أبنائها الأربعة، أعمارهم ما بين 10 سنوات و18 سنة، الذين يعانون من إعاقة شاملة على مستوى النطق.

وقد حال فقر هاته الأسرة وبعد المستشفى عنها دون إخضاع أبنائها للعلاج من إعاقتهم التي رافقتهم منذ الصغر، إعاقة انعكست على الوضع النفسي للأبناء والوالدين على حد سواء، خاصة الأم التي تصاب باستمرار بانهيار عصبي حاد، لم تخضع، بدورها، للعلاج منه.

"جميع أبنائي، وهم الابن البكر عبد الرحمان، وأميمة ونجاة، والابن الأصغر أنوار، ازدادوا في ظروف عادية، ولم يكن أي شيء يوحي بأنهم لن يقدروا على النطق، خصوصا أن حاسة السمع لديهم طبيعية"، يقول الأب الخطابي شارحا لهسبريس قصة معاناة أبنائه الأربعة مع إعاقتهم، مضيفا: "صدمنا في البداية بحالة ابني البكر الذي لم تحل عقدة لسانه رغم تجاوزه 10 سنوات من العمر، وتعمقت جراحنا أكثر بعد أن تكرر الأمر نفسه مع أشقائه الثلاثة الآخرين؛ حيث أدركنا حينها أن هذا قدر من الله".

أم مكلومة وجراح تتعمق

"هم في حاجة دائمة إلى الرعاية والمراقبة، إذا تركتهم لوحدهم، فإن الابن الأكبر يعتدي على أشقائه بالضرب، وأنا لا يمكن لي الخروج من المنزل إلا إذا كان والدهم حاضرا ليقوم بدلا عني بحراستهم"، تقول الأم السعدية، التي أوضحت لهسبريس، وهي تمسح دموعها، أنها هي من تتكفل بنظافة أبنائها وتغيير ملابسهم، مشيرة إلى أنها تخاف عليهم من الوقوع في الآبار والتعرض لخطر النار الموقدة في "كانون" المنزل.

الأم السعدية، التي توحي ملامحها بأنها تجاوزت عقدها السادس وهي ما زالت في سن الـ 40 سنة، أشارت إلى أن فلذات كبدها تنتابهم، أحيانا، نوبة هستيريا، يشرعون معها في ضرب رؤوسهم مع الأرض، مبرزة أن حالتهم أثرت فيها كثيرا؛ فأصيبت، على إثرها، بمرض عصبي حاد يسقطها أرضا ويفقدها الوعي باستمرار.

"أصبحت مريضة، وقد سقطت، مؤخرا، على صخرة وحملوني إلى مستشفى غفساي ثم عدت إلى المنزل دون أن أتابع العلاج. الدوخة تنتابني بشكل مباغت وتسقطني أرضا في كل مرة"، توضح الأم السعدية التي أشارت إلى أنه حين يمرض أبناؤها لا يحملهم والدهم إلى المستشفى، مرجعة ذلك إلى أنه يلزمه، للقيام بالأمر، الكثير من المال لتوفير وسيلة نقل واقتناء الدواء.

وبقلب يعتصره الألم منت الأم السعدية النفس بأن يرزقها الله الصحة والعافية والخير للتكفل بأبنائها وعلاجهم حتى يصبحوا مثل أقرانهم قادرين على النطق وعلى تعلم الكتابة والقراءة، موردة أن زوجها لا يستطيع، أحيانا كثيرة، توفير ضروريات البيت من أكل ومواد تنظيف، مضيفة بنبرة حزينة: "زوجي نادرا ما يجد عملا بالمنطقة، وأنا أضطر دائما لاستعمال الحطب لتسخين الماء وإعداد الأكل؛ لأن زوجي يعجز عن اقتناء قنينات الغاز، أرجو من المخزن مساعدتنا على هؤلاء الأبناء الأبرياء".

أمل في العلاج ومناشدة الدعم

"لقد عرضت ابني البكر عبد الرحمان على طبيب بمدينة فاس عندما كان عمره 10 سنوات، لما فحصه أكد لي بأنه ليس به أي مرض، وطمأنني بأنه يعاني فقط من تأخر في النطق، لكن مرت حوالي ثماني سنوات بعد ذلك ولم يتكلم"، يقول الأب محمد الخطابي الذي أورد، في حديثه مع هسبريس، أنه عرض، في إحدى المرات، طفلته أميمة، كذلك، على أحد الأطباء الذي قال له الكلام نفسه، لكن مرت سنوات ولم يتغير حال هذه الطفلة التي لا تفارق الابتسامة محياها.

الخطابي، الذي أشار إلى أنه لم يعاود عرض ابنيه عبد الرحمان وأميمة مرة أخرى على الطبيب، أكد أن معاناته مع الفقر منعته من عرض ابنته نجاة (13 سنة) وابنه أنوار (10 سنوات)، على الأطباء، مفسرا ذلك بقوله: "ليس لي الإمكانيات لحملهم إلى مدينة فاس لزيارة الأطباء، هذا قدر من الله، ليس لي ما أفعله".

محمد الخطابي، الذي كان كلما خانته دموعه وهو يتحدث للجريدة يحاول مسحها في غفلة من زوجته وأبنائه، تأسف لحرمان أبنائه من متابعة الدراسة، مشيرا إلى أنه ألحق ابنه البكر وابنته الكبرى بمدرسة الدوار لكن أخرجهما منها وأعادهما إلى البيت بسبب ما كانا يتعرضان له من اعتداءات على يد أقرانهما، متأسفا لعدم وجود قسم بالمنطقة خاص بذوي الاحتياجات الخاصة حتى يتسنى لأبنائه متابعة الدراسة في ظروف ملائمة.

من جانبه، أوضح العربي العناية، رئيس جمعية الزغاريين للتنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية والمحافظة على البيئة وإحياء التراث، أن أسرة الخطابي تعاني في صمت مع أبنائها الأربعة المعاقين على مستوى النطق، مشيرا لهسبريس إلى أن رب هذه الأسرة لا يستطيع الابتعاد عن منزله بحثا عن عمل؛ "فالأب يصعب عليه ضمان لقمة العيش لأسرته، نظرا لأن الأم ليس بمقدورها وحدها رعاية وحماية هؤلاء الأبناء"، بتعبير الناشط الجمعوي ذاته.

رئيس جمعية الزغاريين، الذي طالب الجهات الطبية بالتدخل إذا ما كان هناك أمل في علاج أبناء الخطابي، أورد أن هذه الأسرة تعيش ظروفا قاسية في مجتمع لا يرحم، ووجه كلامه إلى من يهمهم الأمر قائلا: "أنادي أصحاب الخير وأهل القلوب الرحيمة مساعدة هذه الحالة الإنسانية المؤلمة، كما أستعطف الجهات المسؤولة البحث عن حل لهذه الأسرة يخفف من معاناتها الاجتماعية".

للتواصل مع هذه الحالة الإنسانية، يرجى الاتصال بالأب محمد الخطابي على رقم هاتفه: 0632007652


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (17)

1 - Wislani الاثنين 10 شتنبر 2018 - 09:16
ما هو دور دار الاطفال لاحتضان هذه الحالات الانسانية وكذا الجمعيات المهتمة بالمعاقين ..ومساعدة المحسنين اصبح بعض الفايسبوكيين ينشرون فيديوهات بالصوت والصورة لنشر مساكنهم وابناىهم مثلا بوسلان ..لكن الغريب أنه ربما هناك خلل ما ..على السلطة الوصية التدخل لوقف هذه *الشوهة الاجتماعية الاستثمارية بواسطة الحالات الأنسانية*
2 - مغربي مدوخ الاثنين 10 شتنبر 2018 - 09:20
اللهم فرِّج عنهم و عن كل الضعفاء و المُبتلين،الله سبحانه من أسمائِه الحسنى الرَّحمان و الرؤوف و من أحبَّهُ من عِبادِه وهَبَهُ صفةَ الرحمة في قلبه فيُحِبُّ مُساعدة الضعفاء و رحْمَتِهم قال(ص) (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) .و أمَّا من طردهُ الله من رحمَتِه يجعل قلبَهُ قاسياً يحقد على الكل و يكره رُؤية الضعفاء و يفضِّل تبذير المال في الشهوات بدَلَ إنفاقِها في الخير و هذه من علامات الشقاء نعوذ بالله.
3 - بريبر خو زنيبر الاثنين 10 شتنبر 2018 - 09:23
لو كانوا في بلاد الفاتكان لتمتعوا بحقوقهم الانسانية كاملة حتى المعاق عندهم يواكبونه ويحس كانه عادي والخلصة شهريا والدراسة كل هذا رغم ان بلاد الفاتكان اجبال وروابي لاثروات لاهم يحزنون
4 - علولة الاثنين 10 شتنبر 2018 - 09:32
أتمنى من الله العلي القدير ان يحسّن لهم ولأمثالهم والينا جميعا
مثل هذه الحالات يجب ان تكون لهم منح من السلطة ولو كان في برلمانينا الخير أتخلى كل واحد منهم عن شهرية مرة في السنة لأجل أمثال هذه الحالة والمستشارين والوزراء فقط شهرية واخدة من كل سنة والله سنجد احوالهم قد تغيرت للاسف هاؤلاء الذين وحب عليهم التخلي هم من ياكلون أموال ؤولائك ويزدادون غنى وعند ربكم تختصمون الحياة منقضية وسريع ما تذهب دون ان نحس بها اتقوا الله أيها المسيرون في ما آمنكم الله عنه واعلموا إنكم ستحاسبون عن كل صغيرة وكبيرة مع العلم إنكم لا تملكون الصغيرة فقط الكبيرة
5 - Said الاثنين 10 شتنبر 2018 - 09:48
كان الله في عون هذه الأسرة أتمنى من جميع المغاربة المساعدة على قدر المستطاع ثانيا أتمنى تجنب الزواج بالأقارب هناك تجارب مماثلة بعائلتي فأرجوكم ابتعدو عن الزواج العائلي.
6 - لاحول ولا قوة الا بالله الاثنين 10 شتنبر 2018 - 09:49
الله يكون في عون هذين الوالدين .في الحقيقة هذه الاسرة تستحق التفاتة من المسؤو
لين .مثل هذه الحالات يجب ان تستقيذ من اكريمات وليس المغنيون
7 - maghribi libre الاثنين 10 شتنبر 2018 - 09:59
يجب القيام بصلاة الجنازة على المغرب الذي أصبح أغلبية الشعب يحترف السعاية ومدان اليد
كنت أنتظر أن يقوم رئيس هذه الجمعية بالتدخل للبحث للأب عن عمل بالقرب من عائلته وأنا أعرف كثير من المعاقين بالنطق والسمع لديهم حرفة يشتغلون بها
8 - حدا داروين الاثنين 10 شتنبر 2018 - 10:00
إنها مأساة حقيقية. فأين يا دولة و أينكم بديل محسنين ألا يستطيع واحد منكم التكفل ماديا بهؤلاء الأبناء ودلك لإيواء هؤلاء بالخيريات أو الداخليات حتى يتمكنوا من متابعة الدراسة والعلاج بمدينة فاس أو مكناس. نعرف حسب العلم أن هدا المرض من الأمراض النادرة الناتجة عن زواج الأقارب ولكن ما دنب هؤلاء الأطفال الأربعة سوى أنهم ولدوا في الزمان والمكان الخطأين في زمان قل فيه الكرم من طرف شعب والمكان هو الدولة التي تنصلت من مسؤوليتها.
9 - حلا الاثنين 10 شتنبر 2018 - 10:04
والحمل الثقيل سيقع على عاتق تلك الأم المسكينة التي تكالبت عليها المحن.ليس سهلا إعالة اربع ابناء كلهم ذووا إعاقة.ملامح وجهها تظهر هما لاحول لها به ولا قوة رغم صغر سنها.الله يحنن عليك القلوب الرحيمة أنت أولى من خديجة الموشومة التي شغلتنا قصتها الغامضة والمريبة هذه الايام.ولكننا كما العادة نترك الأهم لننشغل بأقل أهمية منه.انشروا جزاكم الله اي وسيلة للتواصل مع هذه السيدة اما خديجة فتلقفتها الجمعيات وذووا المصالح المشبوهة الذين يسيل لعابهم لقضايا كقضيتها.
10 - Faouzi الاثنين 10 شتنبر 2018 - 10:06
حالة تدمي القلب فعلا. وهذه الظاهرة معروفة طبعا خصوصا لدى الطباء وذوي الإختصاص. وهي غير شاءعة في المجتمعات الغربية لأنهم لا يتزوجون بالأقارب. هم - المتفتحين جنسيا - يعتبرون الزواج بالأقارب مثل زنا المحارم ! . شخصيا أعرف أحد أقرباءي تزوج من قريبته و كانت النتيجة أربعة أطفال ءذوي اعاقة ولم ينج منهم سوى الخامس البكر. داءما الإختصاصيون ينصحون باجتناب الزواج من الأقارب، المشكل عندنا هو قلة الوعي بهذه الحالة خصوصا في المناطق الناءية
11 - حلا الاثنين 10 شتنبر 2018 - 11:02
شكرا على نشر رقم هاتف الأب ماشفتوش الله يستر حتى عاودت قراءة المقال العتب على النظر.
12 - بسام الاثنين 10 شتنبر 2018 - 11:09
والله العظيم حالتهم بتبكي.ياريتني لما كنت بالمغرب.سمعت فيهم.كنت رحت عندهم.وحاولت ساعدهم على قد ما اقدر.الله يشفيهم و يعافيهم يارب.ياحي ياقيوم.ارزقهم رزقا.لايحتاجون من بعده لا متصدق ولا حكومة
13 - مواطن غيور الاثنين 10 شتنبر 2018 - 11:40
الهم هذا منكر .الاموال تهدر في الترف والاسواق الفارهة والسفريات العشواءية ووووو .اين هم المسؤلون مشغولون بالسرقة والفساد والعناية باابناءهم.والله ثم والله لتحاسبن امام الله والحساب عسير.....
14 - زواج الاقارب الاثنين 10 شتنبر 2018 - 12:40
كان الله في عون هذه الاسرة ولكن ما الذي دفعهم الى انجاب اربعة اطفال رغم ان الابن الاول ولد باعاقة وغالبا ما يكون الزوجان من عائلة واحدة . احد الاسر المغربية المقيمة ببلجيكا لا حظت ان مولودهم لا يتجاوب معهم رغم انه اكمل السنة وبعد زيارة الطبيب نصحهم ان الطفل يعاني من اعاقة وان الطب في بلجيكا يقيمته وقامته عاجز ان يقدم اي شيء لهم موضحا ان السبب يرجع الى زواج الاقارب ونصحهمبعدم المغامرة في انجاب طفل ثان لان مصيره سيكون كسابقه . وهناك عدة دراسات اجريت في بريطانيا خصوصا على افراد الجالية الباكستانية المقيمة هناك حيث لوحظ ارتفاع عدد المواليد الذين يعانون من الاعاقة وكانت النتيجة ان سبب الاعاقة هو زواج الاقارب .
اتمنى ممن يسر الله عليه ان يقدم يد العون لهذه الاسرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه .
15 - لا للزواج من الاقارب الاثنين 10 شتنبر 2018 - 13:51
نتمنى من الله ان يفرج كربتهمِ. مادور المراكز الصحيه في نشر الوعي.الفقر يدفع الفقرا الى الانجاب.نصيحه للمغاربه. لاتتزوح ببنت الخال او العم. والا قد تغامر بانحاب اولاد معاقين.وادا حدث هدا في المغرب. فلك الله ادا كنت فقيرا.
16 - عابر الاثنين 10 شتنبر 2018 - 16:00
دموعي انهمرت وأنا أقرأ المقال,,,
ارحموا هذه الأسرة يا معشر المحسنين يرحمكم الله.
لك الله يا وطني.
17 - محمد الاثنين 10 شتنبر 2018 - 16:20
أين هي الجمعيات والمؤسسات ديال حقوق المرأة ؟
اولا كيبانو غي ملي كتكون شي حاجة كتخالف الإسلام ( التعدد مثلا .. ) .. أليس هذه الأم هي الأجدر بالمساعدة ؟
المجموع: 17 | عرض: 1 - 17

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.