24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0607:3213:1816:2418:5420:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | سوسيولوجي ينسج خطوط التماس لثالوث "البطالة والظلم والموت"

سوسيولوجي ينسج خطوط التماس لثالوث "البطالة والظلم والموت"

سوسيولوجي ينسج خطوط التماس لثالوث "البطالة والظلم والموت"

تسهم البطالة في تنامي الحركات الاحتجاجية نتيجة تدهور الدخل المعيشي للأسر المغربية، فيتحول الشباب من باحثين عن العمل إلى محتجين وضحايا لسياسات تشغيلية.

وأضحت علاقة البطالة بالاحتجاج علاقة ترابطية تتمخض عنها خسائر وأعراض جانبية، من بينها تمظهرات احتجاجية فردية وجماعية، من قبيل إضرام النار في الذات والإضراب عن الطعام والانتحار...فتتحول بطالة الشباب من معضلة اقتصادية إلى "ظلم اجتماعي" يصرف من خلال شعور "الحكرة" التي من تداعياتها الانتقال إلى احتباس مجتمعي بمتغيرات متعددة، من قبيل الانسداد السياسي والارتباك القيمي وتهديد الأمن والسلم المجتمعيين؛ ما تمخض عنه تنوع في إستراتيجيات الاحتجاج، منها التحاور والملفات المطلبية والمسيرات والوقفات والتعبئة الافتراضية و"الهاشتاغ" والخروج العلني (coming out) والاعتصامات وأغاني الألتراس...

وفي حالة عدم الاستجابة لمطلب التشغيل والتوظيف ترتدي ردة الفعل النضالية نسق المظلومية، وتصبح قضية حياة أو موت، ما يشرعن أشكالا احتجاجية يائسة، من قبيل الانتحار، والإضراب عن الطعام (معركة الأمعاء الخاوية)، وحرق الذات الجماعي (الأساتذة غير المدمجين والأساتذة المجازون…)، وحرق الذات الفردي، والتخلي عن الجنسية (شباب حسيبو...).

يبدو جليا أن وقع أزمة البطالة في تقويض السلم الاجتماعي يظهر في تحريك الموت كلحظة درامية؛ لأن درامية معاناة المحتجين ليست إلا انعكاسا لدرامية الواقع الاجتماعي، الذي سد كل منافذ الممكن والمأمول ليصبح الموت التراجيدي كحل أقصى، واستحضار إمكانية الموت كوسيلة للاحتجاج لفرض حق التشغيل.

وتبقى بعض أشكال خوصصة القطاع العام وازدهار الساحل وتهميش الداخل والتفاوتات المجالية وفقدان الثقة بين الشباب والدولة من بين أسباب الإحباط الاجتماعي لدى هذه الشريحة. كما تتجلى تداعيات بطالة الشباب في زعزعة منظومة السلم الاجتماعي وخلق احتباس مجتمعي لدى أجيال المستقبل (هل حرق الذات قيمة شجاعة أم شعور يأس أم إقرار فشل؟)، والاعتراف باعتباطية النموذج التنموي (عدم استيعاب سوق الشغل للشباب يسائل لا جدوى النموذج)، والنفور من السياسة (Dépolitisation)..

ما أدى إلى تعطيل الوساطة المدنية والسياسية وخلق الهوة وهدم الجسور (فيمن غدي نتيقو؟) واللجوء إلى العنف المضاد، من قبيل "التشرميل" وثقافة الكراهية وتصريف الاحتجاج في مواقع اجتماعية أخرى مثل ميادين الرياضة والفن والغناء (الراب ..)، والانتقال من المشاركة المواطنة إلى الاحتجاج المواطناتي؛ ما نتج عنه فرملة إحدى الركائز الدستورية لإدماج الشباب، ألا وهي ركيزة الديمقراطية التشاركية.

إن الخروج من هذه الأزمة مرتبط بتحقيق العدالة الوظيفية للشباب في علاقتها بمقولة التنوع وتكريس قيم الانتماء والعيش المشترك والاعتراف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في مقاربة نسق المواطنة والتماسك الاجتماعي في المغرب؛ وذلك لأن ملاءمة التنمية الترابية وانتظارات الشباب في إطار الجهوية الموسعة تتأسس بالضرورة على مقولة أن الاندماج المحلي هو أساس الاندماج الوطني.

تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن معظم السياسات العمومية الخاصة بالتشغيل لم تفلح في تقليص الفوارق الاجتماعية وفي الحد من معدلات البطالة، والتي تعرف ارتفاعا وتناميا مستمرا؛ بل عجزت الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حل جذري وملموس لهذه الظاهرة، التي تعرف انتشارا كبيرا في وسط الخريجين..

وتباعا ستظل الاحتجاجات قائمة بالمغرب، بل يمكن استشراف حلقة جديدة من بؤر احتجاجات متعددة ترابيا ومنسجمة مطلبيا ما دامت السياسات العمومية لم تلب ولم تستجب لمنظومة القيم المادية المنشودة من طرف الشباب، لاسيما منها التشغيل؛ فالاحتجاج الشبابي في علاقته بالبطالة من هذا المنظور تعبير عن انسداد بنيوي لأفق الدولة قد يسقط عقدة الخوف من ناحية وإمكانية انفلات المجتمع في أي لحظة من ناحية أخرى.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - خالد السبت 02 فبراير 2019 - 02:27
مجرد تخربيق فهل اللص أو المتسول الدي يكسب جيدا سيعمل حتى و إن أعطيته 5000 درهم شهريا
2 - مجلوق فنيويورك السبت 02 فبراير 2019 - 04:28
شحال من مغرب كاين,,اخيرا نزلت للمغرب مشيت ل3 مدن منهم casa مافهمت والو فيما دور تنقا Ranges Rovers ؤاخير نوع د Mercedes,ؤ4X4 بحال كاوكاو,بنادم هاز smart phone د6000 درهم ؤMarlboro بيد الاخرى ؤلابس NIKE د2000 درهم ؤواقف قدام TMAX د 15 لمليون,لقهاوي عامرين,ماكدونالد خصك دير سربيس ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,كاين صحاب علاه ؤكارو اخويا ؤضبر عليا ولكن الجوع لي كتكولو ماشفتوش.
3 - بوبكر المريد السبت 02 فبراير 2019 - 08:58
(. انسداد بنيوي لافق الدولة قد يسقط عقدة الخوف من ناحية ، و امكانية انفلات المجتمع في أية لحظة )، و حتى لا ينفرط العقد فالرؤية الأستباقية وأحبة في اسرع وقت ممكن من طرف الدولة خاصة في بؤر التوتر و الاحتجاج التي عرفتها هتة المناطق بكل من جرادة ، الحسيمة، زاكورة، تفاديا للارتدادات و الموجات اللاحقة.
4 - الحـــــ عبد الله ــــاج السبت 02 فبراير 2019 - 10:47
المغرب ليست دولة كولخوزات لكي يخلق الشغل للجميع.
والدولة لا تملك وسائل الإنتاج اي: المعامل والشركات ولا الضيعات الفلاحية الشاسعة.
الدولة فوضت للمواطن حرية المبادرة والتملك، أن بادر واجتهد وعمل وعرق تملك وسائل الإنتاج وخلق الشغل لنفسه وللمواطنين، وأن تكاسل وتهاون وعول على الدولة غرق في البطالة والفقر والبؤس.

وبالتالي لا تنتظروا من الدولة ان تبني وتتملك الشركات والمقاولات من جديد لكي تشغل فيها أبنائكم. لقد سبق ان تملكت مئات الشركات والضيعات الفلاحية وكلها أفلسها "أولاد الشعب" الذين كانوا يسيرونها، والعمال الذين كان يشتغلون فيها، لأنهم كانوا يعتبرون أنفسهم موظفين لدى لدولة ورواتبهم كانت مضمونة حتى وان كانوا عديمي المردودية ودون أن تحقق تلك الشركات أية أرباح.

اليوم...
الدولة تخصص ميزانية استثمارات ضخمة كل سنة تضخها في دورة الاقتصاد الوطني، لكن هذه الاستثمارات غير كافية لامتصاص البطالة والتغلب على أرحام المغربيات اللواتي يساهمن في النمو الديموغرافي كثر من النمو الاقتصادي وبالثالي من المستحيل أن يوفر اقتصادنا الشغل لملايين الشباب الذين يدخلون سوق الشغل كل سنة.

الحل في المبادرة الخاصة !!
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.