24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4208:0913:4616:4719:1620:31
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. رصيف الصحافة: كولونيل وجنود يتورطون في اختلاس مواد غذائية (5.00)

  2. ترامب والكونغرس يتفقان على اعتبار جهة الصحراء جزءاً من المغرب (5.00)

  3. حزب الاستقلال يرفض "فرنسة العلوم" ويبرئ التعريب من فشل التعليم (5.00)

  4. مبادرة إحسانية تهب رجلين اصطناعيتين لتلميذ مبتور القدمين بفاس (5.00)

  5. الفيلسوف ماريون يُجْلي "سوء الفهم الكبير" عن معاني العلمانية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | حياة "الدّرْبْ" في مخيال المغاربة .. وشائج مكانية وعلاقات إنسانية

حياة "الدّرْبْ" في مخيال المغاربة .. وشائج مكانية وعلاقات إنسانية

حياة "الدّرْبْ" في مخيال المغاربة .. وشائج مكانية وعلاقات إنسانية

في كل المحطات الإنسانية، شكّل "الدّرب" أو الحي بتنوّعه البشري، بخيره وشرّه وبخصوصياته المتفرّدة وبحمولته وتقاليده، قيم الخير والاحترام بين الجميع؛ فهو يحمل من الشواهد المكانية الكثير من اندفاعات الحياة وتفصيلاتها، كما يحمل قصصا وتراكمات وأحلاما.

في "الدرب"، ذلك الحيّز المُكمِّل للمدينة، كانت النساء يشكلن أطيافا من الزغاريد وهنّ يمررن بالعروس صوب حمامات البلد، وفي "الدّرب" كان حديث الجارات وكانت تنسج قصص العشق بين صبايا وشبّان الحي، وفيه أيضا تآزرت الأسر ببعضها البعض في الأفراح كما في الأحزان، وفيه تشكلت كل أنواع اللعب الطفولي الممتد حسب الفصول، حيث كانت كل لعبة لها موسمها الخاص، راسمة على وجوه الأطفال ابتسامات لا تنتهي، وكذلك حينما كانوا يتحلقون حول "طاجين" صغير من الطّين، ساهمت فيه كل البيوت بما تيسّر لها، والمسمى "عْشاوةْ"..

وفي "الدرب" كان الصغير يحترم الكبير، عندما يمرّ الشّيخ بلباسه صوب المسجد، أو السائح الذي يلتقط بعينه لمسات الجدران..وفي "الدّرب" أو الحي مرة أخرى يتجلّل الكل بالصّمت والتأثّر أثناء وفاة جار أو قريب، وفيه من جانب آخر تكون مشاهد دالة على أحداث وخفايا النّفس الإنسانية في بساطتها وجبروتها وتفاوتاتها، والقصص التي تقف على الحقيقة وحرائق السؤال، وكذا تقاسيم الوجوه التي تجتمع كأسرة واحدة.. بالإضافة إلى أنه كان قبر البطالة الفسيح..

"الدرب" عنوان الجميع وبوصلة الأمكنة، عندما ينطلق كل إلى سبيله طيلة اليوم أو نصفه، يعود إلى تلك الفسحة المجالية أو محطة الوصول، وفي قلبه تنعس أشجار الكون وتزهر فراشات الحياة. وفي المناسبات الدينية أو في العادات والتقاليد المصاحبة، يصبح الدّرب ورشاً مفتوحاً إلى طلائع اللّيل، لكل النّساء السّاهرات على جعله فضاءً مكتملا بما يحتويه من تفاصيل جمالية مكثّفة..

هو مجرى الحياة والأثر الأبقى وإرث الذّاكرة الذي فتح لنا الأبواب صوب عتمات أخرى، وهو الذي تفتّقت فيه مواهب وأسماء واحتوى علماء وصلحاء، كما ضمّ مدمنين ومشاغبين ومجانين، وعبره انعطفت الشهور والسنوات بالمصائر والتداعيات، في رحلة بحث تتوقّف بك في علاقات "الدّرب" الأسرية وخطوات نهاراته، بعد تنقّلات عديدة، ليعود بك مرة أولى وثانية وعاشرة إلى حيّزك الزّماني الأوّل وكأنّك تولد للتّو، لتسمع نهر الطّفولة صاخباً وبقايا شواخص والكثير من الألفة، وكأنّك تزرع فيه تلك المسافة العابرة من جديد؛ فـ"الدّرب" يصبح في صداقة متكافئة بينك وبينه..وبين مخيالك ومصائر مررت منها، لكنّها لا تفنى...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - Nostalgie الاثنين 11 فبراير 2019 - 07:12
La culture du quartier avec ses classifications de ses groupes les retraites ,les alcooliques loosers»les jeunes étudiants et les moins jeunes qui a mon avis a disparu après la démocratisation del internet ou on se connecte plus sur Facebook que meetings et les matchs après l ecoleles
2 - وهراني الاثنين 11 فبراير 2019 - 08:24
الدرب كان فيه الرحمة بين الناس واحترام الكبير قبل الصغير
3 - عمر الاثنين 11 فبراير 2019 - 08:55
كان الدرب فايامات العواشر كيعيش اجواء متميزة صعيب ننساوها
4 - فرنسا الاثنين 11 فبراير 2019 - 09:08
تذكرت أيامات الشباب في بلادي بسلا كانت الأجواء فالمدينة القديمة لها طعم خاص... كانت أيامات اللهو واللعب والقلب الكبير
5 - الحومة الاثنين 11 فبراير 2019 - 09:12
الحومة دابا ولات غير شد علي نشد عليك . مشات ايام التازر والود والصواب
6 - أولاد سيدي بوجيدة - فاس. الاثنين 11 فبراير 2019 - 09:21
حي منسي في هامش العاصمة الروحية: ملقى بين ظهراني العدوة،عدوة باب الفتوح أو عدوة الأندلس،نسبة إلى مسجد الأندلس وقديما كان يقال :"ادوي إلى كنت عدوي".بينما في الضفة الأخرى من حينا يتواجد مسجد القرويين؛فسيدي بوجيدة حومة مترامية الأطراف؛انتظرنا كثيرا مداد الأقلام،فسئمنا من الانتظار..وقررنا البوح بما يحمله الجوف لعل هذا القرار قد يؤدي بعلماء الحي من سوسيولوجين ونفسانيين وأهل التاريخ والأدب والفنون إلى الكشف عن المسكوت عنه؛فباب الفتوح مؤسسة عليا لتفريخ جميع أصناف البشرية ،هي ارض خصبة ومجال حيوي لدراسة جميع أشكال وأنواع السلوكيات التي تميز أولاد فاس،أو رجالات الأحياء الشعبية.أقبوجيدة، عمالقة تركوا بصمات عميقة.
يتواجد أبناء سيدي بوجيدة في جميع عواصم العالم بحثا عن إثبات الذات،منذ مطلع الثمانينات،بدا بباريس ووصولا إلى لوس أنجلس وبلاد الصين منطلقين كلهم من الله غالب؛هي هنيهة إجلال وتقدير لأرواح الرجال الذين غادرونا في صمت رهيب،هم أناس أحباء أعزاء اثروا بشكل أو بآخر في طفولة الحومة وتاريخ الحي،خلفوا وراءهم أثارا تشهد لهم بالرجولة وحسن الجوار والصدق والسخاء في التعامل مع الأسر الفقيرة في الحي.
7 - الماضي الاثنين 11 فبراير 2019 - 09:38
التجزءات السكنية الجديدة في المدن اصبح فيها الكل يغلق عليه باب بيته لاتواصل ولااجواء... ضاعت تلك اللحظات بين دروب وازقة الماضي للاسف
8 - المرتضى الاثنين 11 فبراير 2019 - 13:27
مازالت بعض احياء المدن القديمة تحتفظ بنكهة الماضي وتكتل الجيران. رغم التغييرات التي وقعت بفعل الزمن
9 - مهاتما غ. الاثنين 11 فبراير 2019 - 15:56
با محمد رجل مكافح من حي يعقوب المنصور بالرباط تقلب طول عمره في مهن متعددة من بناء إلى خضار إلى حداد الخ و استطاع أن ينشيء أسرة و تعليم أطفاله بنين و بنات أغلبهم يعيش الآن في المهجر، فقط أصغرهم  "عيسى" بقي في البلاد و يعمل " قايد" ..أبناؤه ساعدوه على التوفر على "مصروف" إضافي لم يمكنه من تقاعد مريح و لكنه مكنه من تخصيص وقت من يومه للترفيه عن النفس بلعب الورق و الضامة مع أصدقائه في الحومة..عيسى يسر الله عليه و بنى فيلا جميلة في حي الرياض و حمل والدههو أمه إليها ليعيشا فيها بدلا من منزلهما في "البويتات" و ليتمتعا بحديقتها و مسبحها..في إحدى العطل عاد الإبن لزيارة والديه زيارة مفاجئة لكنه وجد الفيلا مقفلة و لا أثر لهما..في النهاية وجد با محمد في الحومة القديمة جالسا وسط أصدقائه متحلقين حول لعبة الكرطا.. كان جوابه على تساؤل ابنه حين اختلى به كيف ترك رفاهية الفيلا و عاد إلى البيت الصغير الضيق: أولدي حي الرياض راه حومتك أنت دابا و حومة وليداتك إنشاء الله، أنا ها حومتي و ها اصحابي و ما تفرقنا غير الموت..قصة واقعية!  
10 - معاد الاثنين 11 فبراير 2019 - 17:43
الحومة يااااا الحومة كتبقى هي الاصل والبساطة والبعد عن الزواق .......
11 - عبد الله الاثنين 11 فبراير 2019 - 22:27
الدرب كان فيه الاحترام و الضحك و التآزر و مد العون حيث تجد فطومة تمد كأسا من الزيت لزهور و الزنوبة تستأمن إبنها الصغير لخدوج و الاطفال يلعبون في الدرب و عند رؤية المعلم الكل يهرول الى منزله خوفا من أن يراه المعلم يلعب بدل المطالعة كل من يقطن في نفس الدرب فهو ينتمي الى العائلة الكبيرة
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.