24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/05/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3605:1912:2916:0919:3121:00
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية المغربية؟
  1. شهر رمضان يعزز التضامن بجزيرة "كران كناريا" (5.00)

  2. غياب قسم الإنعاش يودي بحياة أمّ وجنينها في طاطا (5.00)

  3. الفضاء العام بين "المخزن" والمتطرفين (5.00)

  4. مجلس النواب يُلغي إلزام بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية (5.00)

  5. التبغ المهرّب يجرّ شخصا إلى التحقيق في سطات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | محمد .. خمسيني بشلل نصفي يحوّل محنة الإعاقة منحةَ للحياة

محمد .. خمسيني بشلل نصفي يحوّل محنة الإعاقة منحةَ للحياة

محمد .. خمسيني بشلل نصفي يحوّل محنة الإعاقة منحةَ للحياة

"لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة" هي الجملة المُلهمة التي تفوّه بها الموسيقار الشهير بيتهوفن الذي لم يمنعه الصمم من صنع المستحيل. هم أشخاص انتصروا على الإعاقة، لم يقفوا عاجزين أمامها؛ بل دفع بهم الأمل إلى تحقيق طموحاتهم، بفضل إرادتهم الاستثنائية التي هزمت المستحيل.

أبصروا الحياة بشكل أفضل؛ لأنهم لم يضعوا خطاً للنهاية.. هذه هي حياتهم كما يرونها، صبروا طويلا على شظف العيش وقساوة الحياة، لم تمنعهم الإعاقة من تحقيق الطموح، ولم تسلب منهم أحلامهم، على الرغم من نظرات العطف التي تلاحقهم في أحايين كثيرة، رافضين بذلك مقولة "العقل السليم في الجسم السليم".

قصص إنسانية لها سحر خاص تبقى عالقة في الذاكرة والوجدان، سيكون القراء الكرام على موعد معها طوال رمضان.. "مُتشائلون" بطبعهم، على حد تعبير الأديب الفلسطيني إميل حبيبي، بعدما صاروا قابعين في منطقة وسطى بين التفاؤل والتشاؤم. إنها لحظات بوح يسترجعون فيها الإخفاقات والنجاحات التي واجهت مسارهم.

-2-

حكاية من الجراح اندملت بفضل إصرار وعزيمة محمد، الخمسيني، بعدما كابد مرارة فقدانه لصحته بسبب ظروف الشغل، حيث قذف به اليأس في غياهب النسيان، وكاد يصل إلى شفا الحيرة؛ لكن أمل المستقبل سرعان ما أعاده إلى سكة المثابرة من جديد، قائلا لجسده العليل: "الحزن لن يمشي مرة أخرى في جنبات البيت".

المصير المجهول

كان محمد يشتغل بشكل عادي على غرار الأيام الأخرى في مجال البناء، بعدما امتهن هذه الحرفة طوال سنين عديدة؛ لكنه تعرض لحادثة شغل في أحد الأيام، حينما كان يعمل لدى صديق له، حيث سقط مُصابا ولم يعد قادرا على العمل، ليكون النبأ الأسوأ أنه لن يعود إلى ورشات البناء أبداً.

خطورة الوضع استدعت من مُشغل محمد نقله إلى المستشفى المحلي "سانية الرمل" بتطوان في سيارته الخاصة، بعدما تعذر حضور سيارة الإسعاف في الوقت المناسب، ليرقد بعد ذلك ما يزيد عن الـ15 يوماً في المؤسسة الصحية، إذ أجرى عملية جراحية بعد مدة قصيرة بسبب الآلام الشديدة التي كان يُحس بها.

الصدمة لدى محمد، مثلما يروي لجريدة هسبريس الإلكترونية، لم تكن في خطورة حادثة الشغل، وإنما في الإصابة التي لن تفارقه أبدا حتى مماته؛ لأنه كان يعتقد أن الأمر لا يستدعي سوى بضعة أشهر من الراحة، على الرغم من أن وطأتها كانت ثقيلة على مشاعره، باعتباره المعيل الوحيد لأسرته.

"محمد، لقد أصبت بشلل نصفي"، هكذا خاطبني الطبيب بنبرة ملؤها الحزن. "آنذاك أحسست بأن العالم قد وصل إلى نهايته"، يقول الخمسيني بلهجته الشمالية. كم هي الحياة قاسية؟ ألم تفكر ولو لبرهة أنني أب لخمسة أبناء؟ كيف سأعيل أسرتي بدءا من الآن؟ من سيتكفل بمصاريف العلاج والترويض؟ كلها أسئلة كانت تملأ رأس محمد ليل نهار، ليدخل بذلك في دوامة من الإحباط والاكتئاب.

من مِحنة إلى مِنْحة

أشهر قليلة استرجع فيها المتحدث عافيته، وقد تسلح بإيمان عميق بأن الحياة مطبوعة بالحس العبثي، ليتقين بأن ما قاله ألبير كامو عنها صحيح مائة في المائة؛ لكنه احتاج إلى لحظات بوح يُصارح فيها ذاته، حتى يتمكن من الاستمرار في العيش ومجابهة مختلف المخاطر التي سيحملها المستقبل القريب.

هكذا، إذن، بات محمد عاطلا عن العمل مُجبراً، إلا أنه تمكن من قهر عدوه؛ أي الجسد المعلول والمصير المجهول، حينما "اكتشف أن الأقدار بيد خالقه وما هذه المحن سوى اختبار منه، لأن القادم أفضل"، بتعبيره، مردفا أن "أبناءه هم مصدر قوته، ولم يشأ أن ينقل إليهم شحنات اليأس الكئيب، ما دفعه إلى التشبث بنور الأمل المضيء لتجاوز المحنة".

ويضيف الرجل المُقعد: "في الماضي، انتابتني مشاعر الغبن والألم، لأنني لم أستطع أن أزاول العادات اليومية التي اعتدت عليها، إلى جانب فقدان العمل بصفة نهائية"، مردفا: "لم أعد قادرا على السفر، ما يؤثر على أبنائي كثيرا، لأنهم محرومون مني خلال أوقات السفر والضحك، لكنهم تقبلوا الأمر في نهاية المطاف".

قاوم محمد الألم بشراسة وأبى المهانة والخنوع، متحملا بذلك الواقع الأليم الذي بات يعيشه، لكن بين الفينة والأخرى يسترجع مشاهد الماضي، إلا أنه قرر ذات يوم طي الصفحة، ما شكّل منعطفا جديدا في حياته أسهم في استقراره النفسي، ومعه استقرار العائلة والمحيط الأسري.

بارقة أمل

لم تعد تشتد صرخات غيظه.. بات قويا لوحده، صموده أثر إيجابا على أبنائه الذي باتوا متفوقين في دراستهم؛ بل إنهم يشتغلون في الخارج ويُعيلون الأسرة بكل قوتهم، مُكابدين بذلك شظف العيش في مجتمع صار يفقد قيمة اللحمة الإنسانية، ما جعله نموذجا مشرقا للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة تطوان، الذين تحدوا إعاقتهم بعزم ونجحوا في مواصلة مشوار الحياة بكل سلاسة.

صفوة ما يمكن أن نستصفيه هو أن الإعاقة لم ولن تكون حاجزا أمام تحقيق الطموحات الشخصية.. صحيح أن الصدمة تكون قوية للغاية في البداية، وهو ما لا يخفيه محمد، لأنه أمر عادٍي، لكن يجب ألا تؤثر على مجرى حياة الفرد وتضع بذلك حدا لطموحاته، وأحيانا لحياته، فكم من "ذوي القدرات الخاصة" مثلما يسمون أنفسهم نجحوا في تحقيق أحلامهم المشروعة، بل لم يعودوا "عبئا" على المجتمع، مثلما نستشف من الحديث الذي أجريناه مع محمد.

ويتوجه الرجل الخمسيني للمغاربة قائلا: "رسالتي للجميع هي أنه يجب التضامن والتآزر فيما بيننا؛ لأنني أصادف بعض السلوكيات في الشارع بين الفينة والأخرى لا تليق بنا.. يجب تقبل أي فرد كيفما كان، لأن الاختلاف نعمة وليس بنقمة".

وزاد: "يجب على الدولة أيضا أن تقوم بأدوارها، من قبيل مساعدتنا في العلاج، على الأقل أن يتعاون معنا الطبيب الذي ننتظره ساعات طوال بسبب الطوابير، وكذلك غياب الولوجيات"، داعيا المسؤولين إلى "التعجيل بفتح مركز الترويض الطبي بتطوان في أقرب وقت، بسبب معاناة المرضى مع هذه المعضلة التي تؤرق عوائلهم".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - sarah الأربعاء 15 ماي 2019 - 08:54
Ou sont les 200 millions pour les hôpitaux, brûlé par l incompétence et la mauvaise foi de ses hypocrites de la Mafia parlementaire et nantis voleurs fils de voleurs,
أم أن 200 مليون للمستشفيات ، محترقة من عدم الكفاءة وسوء النفاق المنافقين للمافيا البرلمانية والمتسللين لصوص ابن اللصوص
2 - ما فاهم والو الأربعاء 15 ماي 2019 - 09:07
السلام عليكما اولا نرجو له الشفاء تانيا مالك يا اخي على خمسة اولاد ?????!!!! واش حنى في السويد اوسويسرا ؟؟؟؟! حنى راه في المغرب لولد شي حاجة توحل فيه ؟؟؟! الدولة تبرءت منا ومند الإنجاب وانت تصرف من تعليم خصوصي وتطبيب ولباس ووووو وفي الأخير شهادة جامعية لا تفيد في شىء ؟؟؟! انا اعتقد الذي ينجب الأولاد في هذه الضروف في المغرب يشكل مشكل له وللدولة والولد ؟؟؟؟! لا مستقبل في البلد وهذا ليس يتشاءم بل واقع مرير لان الدولة تقوم على التعليم والصحة والعدل والأمن وللأسف غير موجودة عندنا أضف 70 مليار دولار كمديونية على الدولة ؟؟؟! حلل وناقش
3 - benkacem الأربعاء 15 ماي 2019 - 09:08
ليس من عادتي أن أمد يدي لأحد لكن الظروف المعيشية حلمت علي ذلك فأنا متقاعد و معاشي لا يكفي للعيش بكرامة وقد أنهكتني ظروف العيش ولهذا أناشد كل كرماء هذا البلد أن أجد من بينهم فردا يقرضني مبلغ مالي 20000.درهم دون فوائد sans intérêts لمدة محددة مع توقيع اتفاق لأجل محدود للرجال الدين والله لا يضيع أجر المحسنين.
4 - الخنفساء المزعجة الأربعاء 15 ماي 2019 - 09:25
Mais nous agissons comme si sommes dans un pays qui est non Musulman, comment se fait-il que cet homme a passé tout ce temps là sans trouver quelqu'un pour lui acheter une chaise roulante qui marche à l'électrique, c'est très important..écoutez-moi s'il vous plait ..il faut agit agir immédiatement si non c'est de l'absurde .
5 - أنا و صافي الأربعاء 15 ماي 2019 - 11:27
شكون يقول لي فيناهو لب الموضوع
6 - سؤال محير الأربعاء 15 ماي 2019 - 11:29
لم أفهم المغزى من الموضوع رجل أصيب في حادث و أصبح مقعدا و أبناؤه الخمسة أكملوا الدراسة و رحلوا الى الخارج و اشتغلوا هناك حلقة مفقودة في القصة لم أستوعبها من كان ينفق خلال مرض الأب
7 - عادل بوموجة الأربعاء 15 ماي 2019 - 13:10
للمعلق رقم 2 أتفق معك في كل ماقلته إلاااااااا كلامك عن الأبناء لأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق وهو الذي أمر أن يزدادوا أبناء هذا الرجل وليس الأبناء هم سبب الفقر ولا انعدامهم سبب الغنى ، يوجد أناس غير متزوجين ومن أفقر خلق الله ويوجد أناس لهم عشرات الأبناء والأحفاد في المغرب ومن أغنى خلق الله قل سبحان الله ولا تجادل في خلق الله لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الحكيم وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرً . صدق الله العظيم بمعنى آخر رزق الولاد الله هو الذي يعطيه أسيد الفاهم
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.