24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3808:0413:4616:5019:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية (5.00)

  2. أسرة "طفل گلميمة" تقدّم الشكر للملك محمد السادس (5.00)

  3. احتضان العيون قنصلية كوت ديفوار يصيب خارجيّة الجزائر بـ"السعار" (5.00)

  4. روسيا تحذر أردوغان من استهداف القوات السورية (5.00)

  5. "كعكة" التعيينات في المناصب العليا تمنح الأحزاب 1100 منصب (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | "كفالة اليتيم" توفّر الدفء العائلي والتمدرس لآلاف الأطفال بمراكش

"كفالة اليتيم" توفّر الدفء العائلي والتمدرس لآلاف الأطفال بمراكش

"كفالة اليتيم" توفّر الدفء العائلي والتمدرس لآلاف الأطفال بمراكش

بين لحظة الضياع وثقل فقدان الأب استيقظ عبد الإله الزات، الطالب الباحث في سلك الماستر في مجال التجارة والتسيير، وهو يسترجع ذكريات اليتم في دوار دار لعوينة بجماعة سيدي غياث بإقليم الحوز، بعد مشوار فريد من الطموح والتحدي.

الفقر والقهر والذل والانكسار والاحتياج والحزن والألم مشاعر يتعرض لها اليتيم ويعانى منها في نشأته، بعد اختطاف الموت لوالده الذي كان يحمله فوق كتفيه خوفا من أن يسير على الأرض، ليصبح معرضا لكل الاحتمالات المؤلمة، كأن ينام في الليل باكيا على فراش بارد، وغيره ينام في حضن أبوين حنونين.

هذا حال عبد الإله الزات الذي كان يبلغ من العمر 14 سنة حين وافت المنية والده سنة 2014، ووقف يتأمل مصيره وإخوته وأخواته بمجال قروي.."انتصبت أمامي عوائق قتل الطموح الذي راودني منذ ولوجي إلى المدرسة، فقررت مغادرة مؤسستي التعليمية لأعيل الأسرة التي فقدت معيلها"، يحكي هذا الطالب في حديث مع هسبريس.

وزاد: "لم يتركني تدخل الجمعية المغربية لكفالة اليتيم، التي تحتضن ما يفوق أربعة آلاف من اليتامى المتمدرسين، أصارع هواجسي والخوف من الضياع كثيرا حين تكفلت بنا، إذ لا يوجد ألم عظيم يوازي ألم طفل خرج إلى الحياة ببراءته ليواجه مصاب فقد أحد أبويه أو كليهما، فيجد نفسه محروما من رحمة ورعاية لن يجدها عند سواهما، ليواجه العالم بأسره وحيدا وضعيفا".

وحين سألته هسبريس عن درجة رضاه عن نفسه الآن، أجاب بأن الرضا التام نهاية للطموح وموت للإنسان والحياة، موردا: "نعم أحس بسكينة منذ لحظة تدخل الجمعية المغربية لكفالة اليتيم، التي أنقذتني من براثن وضعية اجتماعية ونفسية وتربوية صعبة جدا، يتخبط فيها الأطفال اليتامى والمتخلى عنهم في المغرب، كقلق المستقبل، بسبب شعورهم بعدم الأمان والاستقرار".

"على مستوى التحصيل العلمي، أفكر في الحصول على دكتوراه الدولة، وفتحت مسارا دراسيا آخر في المعلوميات، وأطمح إلى أن أصبح أستاذا جامعيا"، يورد عبد الإله، مشيرا إلى أن الجمعية المذكورة "وفرت له وللأطفال اليتامى الدفء العائلي والإحساس بتكافؤ فرصهم مع أقرانهم لأجل الولوج إلى التعليم الجيد وإمكانات الاندماج في الشغل".

"تمدرس اليتامى من أولويات الجمعية المغربية لكفالة اليتيم، إلى جانب ضمان قوتهم"، تقول بشرى الثاني، مسؤولة قسم التتبع الدراسي بالجمعية، التي أوضحت أن كل يتيم يستفيد من 50 درهما لتحفيز الأسرة على تسجيل أبنائها في التعليم الأولي، كما توفر مبلغ النقل عبر الحافلة أو تمكن اليتامى الذين يقطنون بعيدا عن مؤسساتهم التعليمية من دراجات هوائية.

ويستفيد اليتامى المتمدرسون من منح لمتابعة دراستهم الجامعية، والمتفوقون منهم من المخيمات وحواسب محمولة، تقدم لهم خلال حفل التحفيز الذي ينظم نهاية كل موسم دراسي؛ كما يستفيدون من مراكز تعليم اللغات وملتقيات التوجيه والدعم والتقوية بمؤسسات للتعليم الخصوصي.

وحسب مسؤولة التتبع الدراسي فمعيار تقييم تحضر كل مجتمع ومرآة تقدمه على مستوى القيم وأخلاق التعاون والتضامن هي حال الأيتام فيه؛ "فالمجتمع الذي يتكاثف حتى لا يشعر اليتيم بأي حرمان أو ألم أو ذل أو فقر هو مجتمع بلغ أقصى درجات الرقى والإنسانية"، على حد قولها.

الأرملة مريم مرزوق، أم لأربعة أطفال يستفيدون من هذه الجمعية، أوضحت لهسبريس أن تدخل هذه الهيئة "يفوق في بعض الأحيان ولدى بعض الأسر دور الأب"، مضيفة: "أنقذتني من معضلة كنت سأواجهها حين وفاة زوجي، لأنني كنت أخوض معركة مع الحياة لضمان مأوى لأسرتي إلى جانب والد أبنائي، وبمجرد اقتناء عقار لهذا الغرض غادرنا المرحوم فاسودت الدنيا في عيني".

وتضيف مرزوق: "ليس من السهل تحمل مسؤولية الوالدة رحمة الله عليها إلى جانب أربعة أطفال، لكن تدخل الجمعية جعل الأمر يسيرا لأنها كانت خير عون لي بشكل تعجز الكلمات أن تلخصه، فقد أصبت بمرض نفسي ودخلت مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، وقامت هذه الهيئة بكراء منزل لأمي وأبنائي بمنطقة الشويطر ضواحي مراكش والعناية بهم، وبعدها ساعدتني في الحصول على منزل يؤويني وأمي وفلذات كبدي"، مردفة: "رهان صعب أنقذتني منه الجمعية السابق ذكرها، لأنها تكفلت بأسرتي، فأبنائي يعيشون بشكل عادي رغم يتم الأب، فواحد يتابع دراسته في تخصص الاقتصاد بالتعليم الثانوي، ويحتل المرتبة الأولى في سباق "الماراتون"، والثاني في السنة التاسعة إعدادي، واثنان آخران انخرطا في مهنة يكسبان منها لقمة العيش".

وعن هذه الجمعية التي اتخذت لها شعار "بدعمكم نخفف من معاناتهم ونرسم البسمة على شفاههم"، يقول رئيسها كمال إقيش إن نشأتها تعود إلى سنة 1998، من أجل التخفيف من آثار اليتم والعوز، ومعاناة اليتامى والأرامل، والعمل على تحسين ظروفهم المادية والمعنوية، بدعم من المحسنين.

وتابع هذا الفاعل الجمعوي: "تقدم الجمعية المغربية لكفالة اليتيم بمراكش عدة خدمات لـ2150 أسرة و6500 يتيم، كتموين هذه الفئة، والعناية بصحتها، ودعم اليتامى المتمدرسين، وتوفير الملابس لهم، إلى جانب محفظتهم المدرسية، وترميم وإصلاح بيت اليتيم وتجهيزه".

للأرملة أيضا حضور في برنامج هذه الجمعية، التي برمجت مشاريع صغرى وكبرى؛ فالأولى مدرة للدخل كمشروع مخبزة وحلويات "الكرم" ومصبنة ومغسلة "أم اليتيم" و"العفاف" للخياطة و"الرحمة" لمتاجر القرب.

أما المشاريع الكبرى التي تنتظر دعم المحسنين، فمنها مشروع مركب الأرملة واليتيم، ومركز لهذه الفئة، والسوق التضامني، ومشروع "الكرامة" لبناء وحدات سكنية لفائدتهم.

"وبالنسبة للمتمدرسين فقد تقرر أخيرا إحداث مشروع "غير حياتي"، الذي سيعنى بتغطية جميع متطلبات اليتيم المتمدرس المتفوق"، تختم بشرى الثاني، المسؤولة عن قسم التتبع الدراسي في الجمعية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مغربي متابع الثلاثاء 26 نونبر 2019 - 07:31
نحن المغاربة شعب يحب فعل الخير، وإذا أردت أن تجرب فلتقم بتجربة بسيطة: قف أمام أي مخبزة أو مقهى أو مطعم وإطلب من الزبائن قليلا من الأكل ستجد دائما عشرات الناس يقدمون لك الطعام بالمجان.
جميل أن نرى حصاد هاته الجمعية ومساهمتها في إنقاذ اليتامى من الفقر والإنحراف.
لكن ما يحصل في بعض الجمعيات من جشع واختلالات ينفر المغاربة من المساهمة فيها.
لكل من يتقلد منصبا داخل جمعية خيرية وخصوصا تلك التي تعنى باليتامى أقول لهم أخلصوا النية واتقوا الله فإن أكل أموال اليتمامى من كبائر الذنوب.
2 - محمد أيوب الثلاثاء 26 نونبر 2019 - 08:05
هنيئا:
هنيئا لهذه الجمعية بعملها الرائد والنموذجي..والله تعالى وحده سيجازيهم أحسن الجزاء..وجزر الله خيرا كل من يقف مع الجمعية ويساعدها لتستمر في أداء دورها لفائدة هؤلاء اليتامى لتنقذهم من الضياع..لا املك الكلمات التي بامكانها التعبير عما احس به تجاه عمل الجمعية..لكنني ادعو الخالق سبحانه وتعالى ان يعينها على القيام بعملها...ما أجمل وأروع أن ترى الجمعية هؤلاء اليتامى وهم يتوفرون على تعليم جيد يتيح لهم الاندماج في سوق الشغل داخل الوطن وحتى خارجه..وأملي أن لا ينسى هؤلاء الخريجين زملاءهم الذين يلتحقون بالدار...والمفرح حقا هو ان الدار تتكفل بعدد كبير من الايتام...فلابد أن هناك من المحسنات والمحسنين من يبذل المساعدة لهذه الدار لتؤدي عملها على أحسن وجه...مجددا جزاهم الله تعالى كل خير وطوبى لهم..
3 - عبد الصمد الثلاثاء 26 نونبر 2019 - 10:35
عمل خيري كبير يجسد مدى تازر المغاربة بينهم
الله يوفقكم ويسدد خطاكم
4 - عابر سبيل الثلاثاء 26 نونبر 2019 - 12:22
لديا اقتراح على المسؤولين المغاربة قيام بحساب بنكي لكفالة اليتيم ودور العجازة متلا على جميع وكالات اتصال المغرب واورنج وانوي قيام برقم موحد ويجب على المستهلكين ارسال رساله كفيل او صدقة والمساهمة بدرهم لكل رساله لدينا 40مليون مشرك تقريبا لو ساهم النصف بمبلغ درهم واحد كل يوم يكون مبلغ 20مليون درهم اسهامات من الزبناء والله ولي التوفيق مجرد فكرة وشكرا هسبريس على النشر
5 - bahloul الثلاثاء 26 نونبر 2019 - 13:18
جمعية رائدة اعرفها واعرف الاطر المشرفة بحي المحاميد جزاهم الله خيرا وارجوا من الله ان تعمم بباقي المدن لقد انقذت كثير ا من الايتام في غياب التازر بالمجتمع وكف يد الاغنياء الذين يراكمون الاموال دون الزكاة والصقة
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.