24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:2013:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. صغار المنعشين يستنجدون بالتمويل التعاوني لمواجهة الركود العقاري (5.00)

  2. هذه تفاصيل مسطرة الانتقاء الأولي في الترشيح لمباريات الشرطة (5.00)

  3. الشطرنج يلج المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان (5.00)

  4. دراسة دولية: مراكش بين أرخص المدن السياحية (5.00)

  5. الملك يدعو البلدان الإسلامية إلى تجويد الحياة والتصدي للانفصال (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | طفرة التنمية تتخلى عن فقراء منسيين في جبال "المغرب العميق"

طفرة التنمية تتخلى عن فقراء منسيين في جبال "المغرب العميق"

طفرة التنمية تتخلى عن فقراء منسيين في جبال "المغرب العميق"

ترك محمد عكي موطنه في جبال الأطلس المتوسط بالمغرب بحثا عن عمل ثابت وحياة أفضل في مدينة أزرو، لكنه لا يزال يعيش مهمشا في بلد يشهد طفرة استثمارية.

وصبيحة كل يوم يمشي عكي أميالا حتى يصل إلى أزرو بحثا عن فرصة عمل قد لا تأتي، فهو يعمل أجيرا باليومية. ولا يوجد في منزل عكي المتداعي بأحد الأزقة الموحلة كهرباء أو مياه، وتستذكر ابنته دروسها على ضوء شمعة.

ويمثل عكي جزءا من طبقة تشمل عددا كبيرا من فقراء المغرب الذين تجاوزهم قطار التنمية السريع الذي أحدث تحولا في معظم الساحل الشمالي الغربي للبلاد عبر مشروعات بنية تحتية بلغت تكلفتها مليارات الدولارات.

وقال عكي، بينما كان يقف داخل مطبخ منزله المظلم ومعه مصباح زيتي يكشف بعض المقالي المعلقة في مسامير على الحائط، "إنه أمر لا يمكن تصوره. كيف يمكن لنا أن نعيش في مدينة ولا نزال بحاجة إلى الشموع؟ نسمع شعارات لكن لا توجد شفافية. لم نحصل على أي دعم قط".

ويثير تفشي عدم المساواة في المغرب بعض التوتر داخل الطبقة السياسية في البلاد، وخصوصا بعد احتجاجات في منطقة جبال الريف شمالا عامي 2017 و2018 وخروج مظاهرات حاشدة في الجزائر المجاورة هذا العام.

ومن بين مؤشرات الإحباط العام ترديد جماهير كرة القدم في الدار البيضاء لهتافات سياسية وأغنية راب ذاع صيتها انتقدت بشدة عدم المساواة والمسؤولين في المغرب.

وقال أحمد لحليمي رئيس المندوبية السامية للتخطيط: "يثير التباين الاجتماعي، أكثر من الفقر، إحباطا قد يؤدي لاحتجاجات. هذه الفروق الاجتماعية يُنظر إليها غالبا على أنها نتيجة لتراكم الثروات بصورة غير قانونية".

وأعلنت الحكومة هذا الشهر تخصيص 7.4 مليار درهم (770 مليون دولار) هذا العام لمكافحة التباين الاجتماعي والتفاوت بين المناطق ضمن برنامج أطول أمدا.

ويعكف الملك محمد السادس، الذي يحدد اتجاه السياسات في المغرب بينما تنفذها حكومة منتخبة، حاليا على تشكيل لجنة للإشراف على مرحلة جديدة من التنمية بهدف معالجة مثل هذه الفوارق.

وركز الملك محمد السادس على مدى عقدين من حكمه في الأساس على تطوير البنية التحتية التي يحتاجها قطاع الأعمال، وتضمن ذلك إقامة خط قطار سريع يربط بين الدار البيضاء وطنجة التي صارت اليوم أكثر موانئ أفريقيا ازدحاما بالمسافرين.

وبلغ متوسط النمو الاقتصادي 4.5 بالمئة في الفترة بين عامي 2000 و2012 لكنه يبلغ ثلاثة بالمئة فقط منذ ذلك الحين وهو معدل منخفض نسبيا بالنسبة لسوق ناشئة. وذكر تقرير أصدره البنك الدولي في الآونة الأخيرة أن ربع المغاربة إما فقراء أو يواجهون خطر الفقر. وتحل المملكة في المركز 123 على مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية.

غير أن الاستثمارات ساعدت على تعزيز وضع طبقة من رجال الأعمال الذين يشترون الأثاث من فرع إيكيا في الدار البيضاء ويتوقفون لأكل الشطائر في أقرب فرع لسلسلة بول الفرنسية على الطريق السريع المؤدي للرباط.

’أنا مضطهد’

في أزرو الواقعة على جبال الأطلس المتوسط شرقي الرباط، يمضي عكي وعائلته ساعات الليل في الظلام ويمتطي مثل جيرانه حمارا لجلب مياه الشرب من أحد الآبار الواقعة على بعد أميال من منزله.

وتعادل تكلفة بناء منزل في الأرض التي اشتراها عكي قبل عشرة أعوام سعرا مخفضا لأريكة في فرع إيكيا بالدار البيضاء.

والمنطقة التي يعيشون فيها، واسمها آيت حمو وحماد، يقطنها بالكامل أناس تركوا الجبال للإقامة قرب أزرو حيث بنوا منازل لم تكلفهم كثيرا ودون تصاريح رسمية وبالتالي لا يمكنهم الحصول على خدمات المرافق الحكومية.

وتكتظ الأحياء الفقيرة بالمدن المغربية بهؤلاء الفارين من فقر وضبابية القطاع الزراعي الذي يعتمد كليا على هطول الأمطار بغزارة متفاوتة.

ووفرت ملاعب كرة القدم متنفسا لفقراء الحضر يبثون من خلالها طاقات غضبهم. وردد مشجعو فريق نادي الرجاء الرياضي البيضاوي في إحدى المباريات العام الماضي "في بلدي أنا مضطهد".

والموسيقى متنفس آخر. وحصدت أغنية راب بعنوان "عاش الشعب"، تحريفا لعبارة "عاش الملك"، 15 مليون مشاهدة على يوتيوب. وكان من كلماتها "لا تسألني عن الثروة فأنت تعرف من أخذها".

وجرى اعتقال أحد المشاركين في هذه الأغنية في وقت لاحق وقضت محكمة بحبسه لمدة عام بعد إدانته بسب الشرطة على مواقع التواصل الاجتماعي على الرغم من أن محاميه قال إنه يعتقد أن الأغنية ربما تسببت باعتقاله.

ظروف أصعب

يعمل بالزراعة نحو 40 في المئة من عمال المغرب، لكن رئيس المندوبية السامية للتخطيط يقول إن عاما واحدا بدون أمطار يمكن أن يتسبب في انخفاض النمو الاقتصادي الإجمالي بما يزيد على نقطة مئوية ويتسبب في بطالة عدد كبير من الأشخاص.

وتشير الأوضاع التقشفية التي يعيشها عكي وجيرانه إلى ظروف أصعب يتحملها أولئك الذين لم يُلتفت إليهم في المناطق الجبلية النائية حيث يعمل كثيرون رعاة للأغنام وفي كثير من الأحيان لقطعان يملكها آخرون.

وفي غابات الأرز المرتفعة من الأطلس المتوسط حيث تكثر قرود المكاك أعالي الأشجار، لا يزال بعض البدو السابقون يعيشون في خيام أسقفها من أغطية بلاستيكية على هضبة جرداء حيث تقع أقرب مدرسة أو مستشفى على مسافة بعيدة منها.

وتعيش فاضمة صفصاف مع ابنتيها وابن ثالث في خيمة بأحد المروج الواسعة التي تحيطها غابات الأرز، بينما يرعى زوجها الغنم في المراعي المرتفعة.

ومعظم الغنم والخيمة التي يقيمون بداخلها من ممتلكات رجل يعيش في فرنسا. وقالت فاضمة إنهم لا يحصلون سنويا سوى على ربع الحملان المولودين في القطيع.

وأضافت "لا ماء ولا كهرباء لدينا ونعاني من انهمار الثلوج والبرد القارس وليس لدينا ما يكفي من ملابس أو أحذية".

وتابعت قائلة "نحصل في العادة فقط على مياه موحلة. أريد أن أذهب للعيش في المدينة لكن زوجي لا وظيفة له. ما الذي يمكننا فعله؟ لا يمتلك زوجي أية مهارات".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - متتبع الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 04:46
لقد ذكرني ذلك المقراج ب TGV و تلكم الشمعة بتلكم الدمعة الطفولية البئيسة و قساوة الحياة و ضنكها و صخب الملاهي و الكازينوهات المترامية على أطراف المغرب البادخ و ان الكرش الشبعانة لا تفكر الا في المزيد متناقضات في بلاد المسلمين...الحمد لله الذي قال ...و رحمة ربك خير مما يجمعون صدق الله العظيم
2 - Simmo الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 05:38
ان الملوك اذا ذخلو قرية أفسدوا وجعلوا أهلها اذلة ويعيشون في الفقر. هذا هو حال المغرب. الهجرة الجماعية هو الحل.
3 - jamal الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 05:46
انه الموت البطيء يا سادة.لان كل الحكومات المتعاقبة لا تكترث لفقراء المغرب العميق
4 - منير الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 06:04
عن أية طفرة في التنمية يتكلم عنوان المقال؟ هل هي الطفرة في التنمية في افريقيا أو انعدام التنمية في المغرب؟
5 - مهمشون الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 07:55
مازلنا عبيدا في وطننا فثلث المغاربة مواطنون بدون الحد الادني من الحقوق فهم يخلقون الثروة وتؤكل من المفسدين الذين يسيرون الوطن
6 - Chahine الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 08:33
المهمشون لا يوجدون فقط في الجبال، و هؤلاء يعيشون حيث عاش أجدادهم منذ مئاة السنين، فلا داعي للبروباجاندا المعهودة لموقعكم ذو القلم التحريري الأمازيغي، هناك أيضا مهمشون بالمدن و القرى المجاورة لها، لو كان أقارب هؤلاء الجبليون يدفعون ما عليهم من ضرائب عن أنشطتهم التجارية بالمدن الكبرى و لايلجؤون للسوق السوداء و يعلنون عمالهم في صندوق الضمان الإجتماعي ماكان هناك مهمشون، هم يدفعون ثمن بخل وشح ذويهم.
7 - يحي الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 09:01
كان يمكن أن يكون من حملة الشهادات او أحد السياسيين او الموظفين السامين او أصحاب المشاريع والتيارات والمصانيع...
8 - Amazighi الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 09:44
هوءلاء الامازيغ لا عقل لهم متشردون على ارضهم ،لايعرفون كيف تبنى الحضارات و لا الاموال ،فقط البندير ليلا و السعي نهارا. لهم جبال و اراضي و انهار و واحات و لكنهم لا يقشعون .
9 - خدوج خنيفرة عاجل الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 10:09
اه ثم اه عدلت فنمت يا أمير المؤمنين عمر إبن الخطاب

آه ثم اه لم يتسأل المغاربة الفقراء المذوايخ عن الثروة و يستغرب حتى ملك الفقراء ويتسأل هل يستفيد منها جميع المغاربة أي الثروة

بينما يصف آخرون أن المغرب محسود على أمنه و منهم من قال أن المغرب أفضل من فرنسا و إسبانيا و بلجيكا طبعا كلام صحيح وواقعي

فكلهم لا يتكلمون عن المغرب العميق المدوايخ بل عن الطبقة الارسطرقرطية الطبقة التي نهبت كل شيء منذ الاستقلال
طبعا تعيش أفضل من فرنسا و إسبانيا و بلجيكا لأن الديمقراطية و العدالة الاجتماعية تمنع النهب للمال العام و المحاسبة

بالتالي ترى جاك شيراك أخير حياته ليس عنده حتى شقة فارهة .
10 - Yanis الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 11:17
peut-être la richesse est mal devise peut-être le gouvernement géré mal les affaires mais faut pas oublier que le maroc est un pays pauvre ont as pas trop de ressource les les citoyens aussi sont complices trop de gamin maigres on est pauvre faut savoir aussi que la population est multiplié par 2 trop de bouches a remplire
11 - محمد أيوب الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 12:40
سؤال:
جاء في المقال ما يلي:"وصبيحة كل يوم يمشي عكي أميالا حتى يصل إلى أزرو بحثا عن فرصة عمل قد لا تأتي،فهو يعمل أجيرا باليومية.ولا يوجد في منزل عكي المتداعي بأحد الأزقة الموحلة كهرباء أو مياه، وتستذكر ابنته دروسها على ضوء شمعة".السؤال:من يجب عليه قراءة هذا الكلام ويملك سلطة التدخل بخلق فرص الشغل ملايين العاطلين من أمثال عكي ذنبهم الوحيد أنهم أبناء هذا الوطن؟جواب هذا السؤال معروف،ويملكه من بينهم القرار بوطننا هذا..
بينما ينفق أحدهم الملايير للاحتفال بزواج ابنه أو بنته ويستفز بذلك هؤلاء العاطلين والفقراء نجد من بينهم القرار في سبات عميق وكأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد.أكثر من ذلك هاهو وزير المالية يصرح بأن فرض ضريبة على الثروة ليس وقته الآن. انهم يحمون أنفسهم ويتبادلون الأدوار فيما بينهم.
فرض ضرائب على الطبقات المتوسطة مستمر حتى أصبحت هذه الفئة تنجر في أغلبيتها نحوالطبقة الفقيرة.كل هذا وأصحاب القرار غير عابئين بواقع الشعب.انهم مشغولون بتكديس المزيد من الثروات وكأنهم مخلدون فيها.عكي هذا ليس وحده في معاناته.لكن المأساة تتمثل في المقارنة بين وضعه ووضع أبناء الاغنياء.هنا أمر آخر.
12 - abdou الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 15:47
سكان المناطق النائية كانو لا يعرفون من الدولة إلا "الشيخ" وكانوا رجائهم كله في الله ليابرك جهودهم في الفلاحة والكسيبة وكفا. وكانوا سعداء بتلك الحياة البسيطة غاية السعادة.
الآن أهل البادية "دخلاتهم الشقيقة" من كثرة غزوهم من طرف أشخاص لهم غايات سياسية محلية بأفكار تأجيجية بأن لهم حقوق مهضومة وأنهم ضائعون في حقهم وعليهم التحرك. فما كان إلا أن ركب جلهم الإحساس يالغبن والظلم والسخط وأصبحوا يقتربون من "المناضلين والنشطاء" لعلهم يفهمون أكثر أو يدركوا ما يتوجب القيام به.
والمشكل الكبير هو أن السعادة التي كانت زمان بالفلاحة والكسيبة انتهت دون أن تعوضها سعادة وهمية ينتظرونها ولا يعرفون كيف ومن أين ستأتي.
وبالطبع، فهاك من "يقضي الحاجة" من هذا الوضع وهم مايسمى "نشطاء المجتمع المدني المحلي"
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.