24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3707:0613:3517:0519:5621:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | روائح إفريقية تفوح بين جنبات "السوق النموذجي" بالدار البيضاء

روائح إفريقية تفوح بين جنبات "السوق النموذجي" بالدار البيضاء

روائح إفريقية تفوح بين جنبات "السوق النموذجي" بالدار البيضاء

موسيقى إفريقية تنبعث من هنا وهناك، كَلِمات "أفْريكانية" ممزوجة بدارجة مغربية، أزياء متنوعة تعكس سحر الأدغال وتستلهم موروثات إفريقيا الشعبية، أسماك مجفّفة ومراهم وأعشاب ومنتجات أخرى تؤثث طريقاً تحوّل بفعل زحف الباعة إلى زقاق ضيّق يقود الزائر إلى سوق إفريقية مصغّرة في قلب "كازابْلانْكا"، اجْتمع فيها ما ليس في مدينة من بلدان "القارة السمراء".

هنا "السوق النموذجي" بالمدينة القديمة، الذي يحمل التسمية الشعبية "سوق السنغال"، لأن أصحاب البَشرة السمراء في هذا السوق، الذي يجمع ما لا يُجمع، بالنسبة إلى "أهْل البيضاء"، كلّهم يتحدرون من السنغال، ليكون بذلك ملاذاً لعشرات المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء الكبرى الذين يرون فيه بارقة أمل انْبلجت من رحم معاناة الهجرة القسْرية.

"رحّالة أفارقة"

سوق رائجة امتزج فيها عبق الحاضر وأصالة الماضي، تروي قصة امتدت فصولها منذ سنوات، ويعكس ازدحامها طبيعة الحياة في المدينة القديمة بالدار البيضاء، حيث تحتضن باعة أفارقة من جنوب الصحراء الكبرى مولعين بعالم التجارة وسحرها، لتتحوّل بذلك إلى فضاءٍ مفتوح للجنسيات الإفريقية في قلب العاصمة الاقتصادية.

يتمتّعون بالحديث مع الزبناء ومبادلة التجارب مع نظرائهم، لكن مُتعة ممارسة التجارة تُخفي وراءها مآسي راسخة في ذاكرة بعض التجار الذين تكبدّوا شظف العيش في شوارع الدار البيضاء عند حلولِهم بها لأول وهلة، بعدما قادتهم رحلة الهجرة مُجبرين إلى هذه المدينة، مُترقبين أقرب فرصة ممكنة لعبور الشريط المتوسطي، لكن إنشاء السوق جعلهم يفضلون البيضاء على "الفردوس الأوروبي".

سوق تضمّ بين جنباتها مهناً عديدة ومتنوعة، تحمل الزائر في رحلة مكانية ينتقل عبرها إلى بلدان إفريقية مختلفة، فيعيش مرة أخرى صوراً ومشاهد حية من العادات والتقاليد القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يدخل من باب رئيسي في "باب مراكش" بالمدينة القديمة مباشرة إلى حضن "السوق الإفريقية"، التي تستقبله بمزيج فريد من الوجوه والروائح والأزياء، مع حزمة من الدكاكين التي يتجاور فيها الشباب الإفريقي جنباً إلى جنب.

رحلة الاندماج

عندما بدأ أوزريس (28 سنة) رسم الأوشام على أجساد الزبناء بالسوق النموذجي، لم يكن يظن أن الإقبال على خدماته سيتزايد بوتيرة مُطردة، حيث اعتاد فقط على مواطنيه الأفارقة جنوب الصحراء في بداية مشواره المهني، لكن سرعان ما سينضاف إليهم أبناء "كازابْلانكا" الذين انفتحوا كثيرا على محلات "التّاتُواج".

يشير أوزريس إلى أن السوق الإفريقي يضمّ جنسيات عديدة، فهناك الماليون والسنغاليون والكاميرونيون والغينيون وغيرهم، قبل أن يقول والابتسامة ترتسم على وجهه الأسمر: "لو لم يكُن السوق لما كنت هنا"، ليستكمل بعدها الوشم الذي يرسمه على جسد زبونة مغربية.

منذ حلوله بالبيضاء إلى اليوم، يُواصل المتحدّث لهسبريس مهنته المفضلة في السوق الإفريقية المصغرة لتلبية حاجياته حسب المتاح، كاشفا أن "سومة الكراء مرتفعة قليلا، لكن لا مجال للمقارنة مع تونس التي تصل فيها الأسعار إلى درجات خيالية"، موردا عند توْديعنا: "لقد استطعت الاندماج في المجتمع رغم عراقيل البداية".

أدغال مفقودة

تنقّلنا في البداية بين بعض المحلات التجارية التي تبيع منتجات غذائية واردة من قلب إفريقيا، حيث لا تخلو جلّ تلك المتاجر من السمك المجفف والمراهم والخضر والفواكه، فضلا عن توفر بعض المأكولات الفريدة، وتوجد أيضا العديد من الأعشاب الطبية والعلاجية المختلفة التي تحمل وراءها تاريخاً إفريقيا خالِصاً.

سألنا صاحب محل تجاري بالسوق النموذجي عن التعايش الإفريقي الذي يسم المكان، فأجاب بالقول، بينما كان واقفًا وسط متجره، إن "السوق السنغالي، مثلما نطلق عليه، مكّن المهاجرين الأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء من الحصول على قوتهم اليومي"، لافتا إلى أن "جميع المهاجرين الأفارقة بالمغرب يأتون إليه من مدن بعيدة".

بعد حديثنا مع الشاب الإفريقي المنحدر من السنغال، توغلنا في "السوق النموذجي" بالمدينة القديمة ودلفنا إلى دكان متوسط المساحة مليء بنسْوَة يناقشن أنواع قصّات الشعر، حيث تقع عين الزائر على صناديق صغيرة مُخزّنة في كل أرجاء الدكان، مكدّسة بمراهم تجميلية تفوح منها رائحة الرطوبة.

"أفارقة كازابْلانْكا"

توجهنا مباشرة إلى تاجر مغربي أربعيني صادفناه في السوق الإفريقي ليروي لنا قصّة هذا المكان الذي تتلاقح فيه الثقافات، فقال: "كل الثقافات الإفريقية كائنة في السوق، وتربطنا علاقات تجارية مع الزبناء الأفارقة الذين يأتون إلى المدينة القديمة بحثاً عن سلع وألبسة تتماشى مع أذواقهم الفنية".

وتابع بلهجة خفيضة: "يتعلق الأمر بسوق إفريقية مصغرة في المغرب ككل، تقع بالدار البيضاء على وجه خاص"، مضيفا: "هناك تعايش مشترك بين مختلف الجنسيات الإفريقية، حيث يتم تبادل التجارب وتقاسم المعارف بهذا المركب التجاري ذي الحمولة الثقافية".

وخلال حديثنا مع التاجر المغربي، دخلت مهاجرة إفريقية من كينيا إلى دكانه وسألته عن بعض الأزياء والملابس التي أثارت إعجابها. وبعد هُنيهات من الحديث، قامت بقياسِها، ثم شرعت في مناقشة الأثمان مع صاحب المحل الذي كان يُصر على أن تلك الملابس "ماركات عالمية"، مؤكدا أنها "ليست نوعية مزيّفة بل حقيقية"، مستعينا بلغة الإشارة كلما خانه قاموسه الفرنسي في التعبير.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - يوغرطة الجمعة 28 فبراير 2020 - 07:02
في المغرب ليس هناك اسواق نمودجية بقدر ما يوجد فوضى نمودجية....العشواءيات،البضاعات معروضة في الهواء الكلق بدون احترام اي معيار للسلامة الغذاءية،اوساخ،انعدام شبه كلي للنظافة(سواء من المواطنين او اجهزة الدولة)....
نحن لا نملك سوى مشاريع ايكولوجية على الورق...اما الواقع فعكس ذلك.....
الدار البيضاء اصبحت رمزا للاوساخ والجريمة والازحام والفوضى لدى كل سياح العالم...هذه الحقيقة
2 - Amine الجمعة 28 فبراير 2020 - 07:07
مكملتش القارئة غا شفت صورة البنت تيدير تتواج تخلعت... نتكلم على الصحة واش متيخفوش هاد الناس من السيدا؟ بلا من تكلمو على الدين الإسلامي....نخليهم منهم لمولنا
3 - رشيد الجمعة 28 فبراير 2020 - 09:00
انها فعلا روائح زكية تفتح شهية الزائر والسائح الأجنبي للدخول لهدا السوق والتمتع بالروائح الافريقية المفعمة بالنكهات الافريقية الأصيلة الآتية من الادغال الافريقية. سيجد السائح المراهم الجنسية والتي يبدع الأفارقة في تهريبها إلى المغرب رغم منعها من التداول في بلادهم لأنهم اكتشفوا زيف تبييضها للبشرة السمراء ونشرها سرطان الجلد لدى الافريقيات. اللهم وعي المغربيات حتى يفلتن بجلودهم من السرطانات. وحتا لا يطبعن مع الروائح الزكية الافريقية.
4 - الأفارقة و مغاربة الفنيدق الجمعة 28 فبراير 2020 - 10:33
والله تناقض في التعامل ولاد الشعب كانوا واكلين وموكلين من التهريب المعيشي لسبتة ومليلية في المقابل تساعدون التهريب الإفريقي الأفارقة يبيعون منتوجاتهم بكل حرية وأصبحنا نرى أسواق نموذجية إفريقية خاصة بهم.
5 - Gabriel from Belguim الجمعة 28 فبراير 2020 - 10:42
المرض بعينيه غياب شروط السلامة ورائحة الكريهة أنا شخصيا في أوروبا او في منطقة أخرى من العالم أخد الحيط والحذر الأكل والشراب المنتوجات أخرى. أشتري من عند الصيدلية او محل معروف العشوائية تادي إلى الهلاك.
6 - عبدالله الجمعة 28 فبراير 2020 - 11:50
كان من الافضل ان تستعمل مفردة اخرى بدل (روائح) !!!
7 - مواطن مغربي الجمعة 28 فبراير 2020 - 11:55
عن روائح زكية يتحدث كاتب المقال والله لم نعد قادرين على المرور بجوار هذا السوق النموذجي من كثرة الروائح التي تزكم الانوف .
8 - Sebastian الجمعة 28 فبراير 2020 - 12:46
فعلا لقد تم اهداء المغرب بالمجان لكل من هب و دب و على المواطن صاحب الارض شرب مياه البحر او المحيط لمن وجد لذلك سبيلا٠ بلد المتناقضات و الهجائب٠هذا ما يسمى حقن السم جرعة جرعة حتى يتسنى للدم تقبله و الاعتياد عليه و كذلك انتقاد و التهجم بكل شراسة على كل من يرفض ذلك تحت مسمى الاخوة و حسن الخلق٠ربما سيحذف هذا التعليق ريما لن يقراه احد ربما٠٠٠
عش رجبا ترى عجبا
9 - Ali الجمعة 28 فبراير 2020 - 14:55
تونس و الجزائر تحافظان على نسيجهما العرقي بمنع الافارقة من الاقامة الدائمة عندهم اما المغرب فسيكون في 2030 مسكونا بملايين من الافارقة الذين سيتزوجون بالمغربيات و ينجبون اطفالا مثلهم و سيكون المغرب سودان ثاني..
10 - واحد الافريقي المتجذر الجمعة 28 فبراير 2020 - 15:10
تلكم الارض وسكانها الاصليين سود . كأن المغاربة ليسوا من جذور افريقية وليس جدهم الافري/Afri أب الافارقة الغربيين عامة . من هنا انطلقوا نحو الجنوب الغربي لموريطانيا ومن هنا انطلقوا كذلك اتجاه ڥانداليا وجنوب شرق البيريني لمحاصرة ROMA حذث هذا قبل ظهور مفهوم الوطنيات الحذيثة .
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.