24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1107:3713:1716:1718:4620:01
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. أكاديمي إسباني: الأصولُ الأمازيغية لمواطني "جزُر الكناري" ثابتة (5.00)

  2. عقيلة صالح: الشعب الليبي متفائل جدا ويحتاج دائما إلى المغرب (5.00)

  3. غلق البوليساريو الكركرات يشلّ شاحنات في موريتانيا وجنوب المغرب (5.00)

  4. مغاربة ينخرطون في مقاطعة البضائع الفرنسية دفاعا عن النبيّ ﷺ (4.20)

  5. انتقاد مغاربة للحريات الدينية بفرنسا يعيد سجال الأقليات في المملكة (3.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مجتمع | إعمراشا: "مندوبية السجون" نموذج فريد في التحكم بوباء "كورونا"

إعمراشا: "مندوبية السجون" نموذج فريد في التحكم بوباء "كورونا"

إعمراشا: "مندوبية السجون" نموذج فريد في التحكم بوباء "كورونا"

يتحدث المرتضى إعمراشا، المعتقل السابق على خلفية "حراك الريف"، عن تجربته الشخصية مع وباء "كورونا" في المؤسسة السجنية "طنجة 2"، حيث أشاد بمخطط المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لاحتواء المرض؛ وهو ما عبر عنه بالقول: "يمكن أن نعتبرها نموذجا فريدا داخل النسيج المؤسساتي المغربي في التحكم في الوباء، وحماية أطرها وموظفيها ونزلاء المؤسسات السجنية من انتشار العدوى بينهم".

وأضاف إعمراشا، من خلال مقالة له خصّ بها هسبريس، تحت عنوان "كورونا وراء القضبان!": "كما كنت دائما منتقدا للتجاوزات التي تطالنا كمعتقلين في السجون، أجد من واجبي الأخلاقي أن أتحدث عن هذا الجانب المشرق من عمل المندوبية العامة لإدارة السجون، حيث أرى بعد مغادرتي للسجن تخبط بعض المؤسسات العامة والخاصة في تعاملها مع الوباء، داعيا إلى استلهام تجربة المندوبية وتطويرها".

وإليكم المقالة:

نزلت جائحة كورونا بثقلها على دول العالم لتمتحن قدرات الأنظمة والشعوب في مقاومتها لعواملها الآنية والمستقبلية؛ كما عرت هشاشة بعض النظم الداخلية التي لم تستطع احتواء آثار الوباء، بحيث تحاول بعض المؤسسات، اليوم، رفع تحدي المرحلة، بالانكباب على وضع إستراتيجيات لتنزيل الإجراءات اللازمة لحماية الصالح العام.

وإذ أثبتت هذه المرحلة ضعف الإمكانات والوسائل التي تتوفر عليها بعض جهات ومؤسسات الدولة المغربية، إلا أن هذا لم يكن ذريعة لدى مؤسسات أخرى اشتغلت في صمت دون لفت الانتباه إلى مجهوداتها في التصدي للجائحة داخل المرافق التابعة لها؛ وأخص بالذكر هنا المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي يمكن أن نعتبرها نموذجا فريدا داخل النسيج المؤسساتي المغربي في التحكم في الوباء وحماية أطرها وموظفيها ونزلاء المؤسسات السجنية من انتشار العدوى بينهم، خاصة أن واجباتها المهنية تضع مسؤوليات ثقيلة عليها لإبعاد أي خطر عن السجين بكل ربوع الوطن.

وأود هنا استعراض بعض أهم ما قامت المندوبية به حتى الآن، سواء ما شاهدتُّه كمعتقل سابق، أو ما أتابعه من أوضاع المؤسسات السجنية بعد مغادرتي أسوار السجن؛ فقبل تسجيل أول حالة إصابة بكورونا يوم 2 مارس 2020، عمدت المندوبية إلى إعلان حالة اليقظة القصوى واستنفار طاقاتها، مُعبئة كوادرها لرصد وتتبع الوضع الوبائي بالمغرب، وسد كل المنافذ التي يمكن أن يتسرب منها الوباء إلى داخل السجون بالتنسيق مع وزارة الصحة، وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لجلالة الملك، الذي لم يتأخر بدوره في إصدار عفوه السامي عن مجموعة من النزلاء الذين كانوا في وضعية خاصة، باعتبار المؤسسات السجنية فضاءات مغلقة، خاصة ما تعانيه فئات من السجناء بسبب الاكتظاظ. وكإجراء استباقي تم الإفراج عن آلاف المعتقلين بالتنسيق بين مندوبية السجون ووزارة العدل.

لقد تميزت خطة المندوبية العامة لإدارة السجون في مواجهة الوباء بالتدرج في تنزيل واعتماد تدابير وإجراءات احترازية، مكنت من وضع خارطة طريق واضحة بتوقع كل السيناريوهات الممكنة؛ وبناء على ذلك تم منع حرية التنقل من وإلى داخل السجن، حتى بالنسبة للموظفين الذين استجابوا لتعليمات السيد المندوب بالبقاء داخل المؤسسات طوال 15 يوما، وإخضاع الفوج الجديد لفحوصات طبية تحت إشراف وزارة الصحة. وكنت شاهدا على ما عايشه الموظفون الذين كانوا أقرب إلينا نفسيا في هذه المرحلة.

ولا أنسى أحد الموظفين الذي كان يتوق إلى عطلته السنوية للسفر لرؤية طفله الذي وُلد حديثا، لكن المنع الذي فرضته المندوبية حال بينه وبين ذلك. كما استمعت بطريقة غير متعمدة إلى أحد الموظفين وهو يعد ابنته بأنه سيفي بوعده بأخذها في رحلة قريبا، لكن فاجأه إجراء إضافي بتمديد فترة الإقامة الجبرية داخل السجن لمدة شهر.. وكان ذلك بداية رمضان، حين رصد حالات وافدة بالسجن المحلي طنجة 1، وقلت له متعاطفا: "كان يجب أن يكون الموظفون العزاب مكانك هنا، فأبناؤك بحاجة إليك"، لكن رغم أنه كَتم دمعة أب صادقة أعرفها جيدا، أبان عن تفهم وإحساس صادق بالواجب المهني تجاه مؤسسته.

لقد استفدنا في بداية مارس داخل السجن من وصلات تحسيسية حول التعامل مع الجائحة، وأصدرت المندوبية عدة مذكرات ودوريات بما يتلائم وطبيعة كل مرحلة، كما كان من أهم الإجراءات التي فرضتها الجائحة بالتنسيق مع السلطات القضائية والنيابات العامة التقليص من عدد التنقلات من وإلى المحاكم، وكذا تغيير التدابير المتخذة مع السجناء الأحداث، والمواكبة النفسية للسجناء، إذ استفدت شخصيا من عدة جلسات مع طبيب مختص بعدما عانيت نفسيا، بعدما تناهى إلى علمي وضع والدتي العالقة خارج ربوع الوطن بسبب غلق الحدود، وكذا إصابة أحد أشقائي المتواجدين معها بالوباء، ما جعلني أعيش وضعا نفسيا صعبا، استطعت تجاوزه بفعل المواكبة النفسية داخل السجن المحلي بطنجة 2.

لقد شكلت المندوبية فرق دعم جهوية للتدخل عند أي طارئ؛ وذلك بالتنسيق مع مصالح المراكز المعنية. وعمدت المؤسسات السجنية إلى توفير مخزون هام من المنظفات والمعقمات وتوزيع أدوات النظافة والكمامات على السجناء بشكل دائم.. كما يتم تعقيم كافة مرافق السجن بشكل دوري، مع حرص الموظفين على التباعد الجسدي بيننا، واحترام مسافة الأمان. كما لم يُسمح لنا بالحديث مع النزلاء الجدد إلا بعد إنهائهم فترة الحجر التي تمتد 15 يوما.

وكانت أصعب الإجراءات التي فرضتها الجائحة علينا هي منعنا من الزيارة العائلية ومقابلة هيئة الدفاع في أفق إيجاد حل أكثر أمانا للجميع. كما منعنا من الأنشطة الرياضية الجماعية، لكن تمت تعبئة السجناء للمساهمة في الجهود الوطنية المبذولة لمكافحة الوباء، عبر توفير آليات وأدوات صنع الكمامات، ما جعل بعض المؤسسات تحقق اكتفاءً ذاتيا منها.

لا شك أن بعض الإجراءات شهدت خللا واضحا بسبب ضعف الإمكانيات، مثل تجربة التقاضي عن بعد وغيرها. وكما كنت دائما منتقدا للتجاوزات التي تطالنا كمعتقلين في السجون، أجد من واجبي الأخلاقي أن أتحدث عن هذا الجانب المشرق من عمل المندوبية العامة لإدارة السجون، إذ أرى بعد مغادرتي السجن تخبط بعض المؤسسات العامة والخاصة في تعاملها مع الوباء، داعيا إلى استلهام تجربة المندوبية وتطويرها، لأنها أضحت نموذجا فريدا نتمنى له الصمود والنجاح لأجل حماية هذه الفئة من المواطنين المغاربة التي هي في أمس الحاجة إلى مزيد من الدعم والمساندة في هذه الفترة العصيبة التي انشغل فيها الجميع عنها.

وإنني متأكد من خروجنا منتصرين في هذه المعركة بمكاسب كبيرة بعد أن أصبح السجين والموظف أقرب إلى بعضهما أكثر من أي وقت مضى، ما ولد مشاعر إنسانية جميلة ستعزز وتسهل مهام المندوبية في إعادة إدماج السجناء. وأدعو في الختام إلى قراءة التقرير الذي أصدرته المندوبية حول خطتها العامة إلى متم غشت في مواجهتها لوباء كورونا، وهو التقرير الثري بالمعلومات والأرقام المهمة.. رفع الله عنا البلاء وعن جميع العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - متابع الخميس 24 شتنبر 2020 - 02:59
على السلامة خويا مرتضى الخروج من السجن, راجيا أن يطال الإفراج عن باقي المعتقلين و أن تكون المجهودات المبدولة في الصاح العام.
2 - كوفييييييد الخميس 24 شتنبر 2020 - 07:23
لا إله إلا الله محمد رسول الله
فهم تسطى
3 - مراقب و محايد الخميس 24 شتنبر 2020 - 08:26
بكل صراحة عمل الناس تاع المندوبية العامة ليس بالشيء السهل أو الهين.. خاصة تلموظفين الذين يعملون داااخل السجن بالقرب من المجرمين.. بشكل يومي .. فالله تعالى يكون في عونهم..
تخيلو عملهم اليومي مع عدة أنواع من المعاقبين قانونيا ها الشفارة ها النصابة ها المغتصبين ها بائعي المخدرات ها المعتدين على أالأصول ها القتلة.. ها كورونا الله يكون في عونهم.. و تحية تقدييييير كبيييرة لهم.
4 - الحسين اوبا الخميس 24 شتنبر 2020 - 12:36
اعجبت كثيرا بتجرد السيد المرتضى كاتب المقال، لقدرته على التجرد العلمي و التوصيف الصادق و لو في حق من كان يعتبرهم سجانوه. خلق اسلامي اصل، قول الحق بكل تجرد. برافو ، مقالتك وسام على كتفك و اعانك الله
5 - sociologue الخميس 24 شتنبر 2020 - 15:58
والله العضيم ان ما يقوم به موضفوا السجون من عمل جبار وتفاني لايعلمه الا الله فعملهم كله محفوف بالمخاطر وعليهم ان يكونوا دائما متيقضين وان يوفقوا بين العمل الامني والاصلاحي اتحدث اليكم من تجربة ابي ونتمنى ان تلتفت الحكومة الى هذه الفئة من الموظفين حيث طال امد انتظارهم فيما يخص التعويض عن السكن .....
6 - يوسف الخميس 24 شتنبر 2020 - 17:09
هذه الفئة من موظفي الدولة مظلومة بكل ما تحمل الكلمة من معنى اذا تأخر عن عمله 5دقاءق يؤثر على سير العمل مما يجعلهم في قمة الانضباط أما وقت المغادرة والعودة إلى المنزل فهذا في علم الغيب ساعات وظروف العمل طويلة وصعبة تتمنى ال التفاتة في حق هذه الفئة وخصوصاً الموظفين أصحاب الرتب الصغيرة والمتوسطة
7 - غيور الخميس 24 شتنبر 2020 - 18:23
غريب ما يعيشه موظفوا السجون في هذه الدولة ،ففي نظر مندوبهم التايمك ووزراءها ان موظفوا السجون هم جلادون وفاسدون ومعذبون لخلق الله ،فهذه هي الصورة التي يقومون بنشرها عنهم مع العلم انهم هم فقط ينفذون قرارات تأتي بمذكراتهم ودورياتهم وقوانينهم التي يشرعونها ،بينما بجد المساجين كأعمارشا والمهدي يقولون عكس ما تصفه ادارتهم .
الواقع ليس ما يقوله اصحاب المكاتب الباردة او مجالس المملوءة بسجاداة حمراء وكراريس مريحة.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.