24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1007:3613:1716:1918:4820:03
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مراكز جهوية لتحاقن الدم تواجه نقصا فادحا في أعداد المتبرعين (5.00)

  2. "فيروس كورونا" يغير ملامح احتفال المغاربة بذكرى المولد النبوي (5.00)

  3. جامعي مغربي يقترح التعددية اللغوية لإنهاء "الاحتكار الكولونيالي" (5.00)

  4. هل يعوض بناء موانئ ضخمة في الصحراء المغربية معبر الكركرات؟ (5.00)

  5. تحسن ثقة المستثمرين المغاربة رغم الوضع الوبائي (4.50)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | زووم | ضعف الدعم النفسي يعمق جراح الأطفال ضحايا الاغتصاب في المغرب

ضعف الدعم النفسي يعمق جراح الأطفال ضحايا الاغتصاب في المغرب

ضعف الدعم النفسي يعمق جراح الأطفال ضحايا الاغتصاب في المغرب

تَداعى طوق الصمت الذي كان مطبقا على جرائم اغتصاب الأطفال في المغرب، وإن لم يتهدَّم كلّيا. تحرّر كثير من الأمهات والآباء من أغلال ثقافة "حشومة" وتصدّعت أركان مبدأ "ستْر الفضيحة"، وصارت تفاصيل الجرائم الشنيعة التي تطال الأطفال الأبرياء تُسرَد على ألسن ذويهم أمام كاميرات وسائل الإعلام وبوجوه مكشوفة، وشجّع فضحُ هذه الجرائم القضاءَ على التشدد مع الجناة رغم بروز حالات تساهل بين الفينة والأخرى.

وفي غمرة توسع دائرة الضوء المسلط على جرائم اغتصاب الأطفال في المغرب، فإن موجة الاستنكار والتنديد والمواكَبة التي تعقُبها، سواء من طرف وسائل الإعلام أو من طرف جمعيات المجتمع المدني وعموم الرأي العام، سرعان ما تخبو عند اعتقال الجاني وإيداعه السجن، ولا يُلتفتُ بعدها إلى الضحية التي تُترك في غالب الأحيان تواجه مصيرها لوحدها دون مساعدة، رغم أن الجروح النفسية التي يخلّفها الاغتصاب قد لا تندمل إذا لم يتبع الجريمةَ دعمٌ نفسي.

يتّضح من خلال الشهادات التي استقيناها في هذا الاستطلاع من أولياء أطفال كانوا ضحايا جرائم الاغتصاب، ومن أطباء نفسيين ومساعدين اجتماعيين وفاعلين جمعويين، أن نسبة كبيرة من الأطفال ضحايا العنف الجنسي لا يتلقّون أيّ رعاية نفسية، رغم الجهود التي تبذلها الدولة في مجال حماية الطفولة. وسنقدّم مثاليْن ضمن أمثلة كثيرة لأطفال انتُهكتْ حُرمة أجسادهم ولم تُداوَ جراحهم النفسية، تجسّدهما ضحى ومريم، طفلتان صغيرتان اغتُصبتا قبل نحو أربعة شهور ولم تحظيا بأي دعم نفسي.

مأساة ضحى

بدأنا رحلة البحث في هذا الموضوع من قلب المدينة القديمة بالعرائش؛ هناك، داخل بيت بسيط تعيش طفلة صغيرة لا يتعدّى عمرها سبْع سنوات يئن كاهلها بمأساة ترزح تحت وطأتها منذ كان عمرها أربع سنوات، وما تزال إلى اليوم، حيث تعرّضت للاغتصاب مرّتيْن، ولم تستفدْ من أي دعم أو علاج نفسي رغم بشاعة الجريمة التي كانت ضحية لها.

تعرّضت ضحى للاغتصاب الأوّل يوم كان عمرها أربع سنوات وبضعة شهور، على يد زوج أمّها، في دوار جمعة للا ميمونة بإقليم القنيطرة. اغتصبها الجاني بشكل وحشي وافتض بكارتها. جرى اعتقاله لكنْ سرعان ما أُطلق سراحه رغم بشاعة الجريمة التي اقترفها، لتجد أمّ الضحية نفسها مرغمة على البحث عن ملاذ آخر خوفا على طفلتها الصغيرة، وتنطلق بذلك دوّامة مأساة جديدة.

غادرت الأمّ رفقة طفلتها المغتصبة وطفل آخر أصغر في عمرِ أقلّ من سنتين دوار جمعة للا ميمونة نحو بيت أهلها في ضواحي مدينة سوق الأربعاء الغرب، لكنّ عائلتها لم تتقبّلها، لتجد نفسها في الشارع. في الليلة التي غادرت فيها الأمّ رفقة طفليْها بيت عائلتها تعرّضت هي أيضا للاغتصاب على يد مجهولين، وكانت ضحى وشقيقها الأصغر شاهدين على الواقعة.

استقرّ المقام بالأمّ وطفليْها في المدينة القديمة بالعرائش، وهناك ستُنجب، بعد تسعة أشهر، طفلا ثالثا هو نتاج الاغتصاب الذي تعرّضت له عندما غادرت بيت أهلها في مدينة سوق الأربعاء الغرب، غير أن مسلسل رعب الاغتصاب الذي وجدت الطفلة ضحى نفسها في غماره وهي في عمر أربع سنوات، ومشاهدتها لاغتصاب أمها، لن يتوقف عند هذا الحد.

في أواسط شهر يونيو الماضي، تعرضت الطفلة ضحى للاغتصاب للمرة الثانية في واقعة تُبرز حجم ضعف حماية عدد كبير من الأطفال في المغرب من "الوحوش الآدمية" المتربصة بهم؛ إذ تمّ استدراجها إلى بيتِ جارةٍ صديقة لأمها، قدّمتها إلى صديق لها في الخمسينات من العمر ليغتصبها.

تعود تفاصيل الواقعة الإجرامية، كما روتْها لهسبريس فاتن بلحاج، رئيسة جمعية "سفينة الخير" بالعرائش، إلى أحد أيام الأسبوع الثاني من شهر يونيو، حيث غادرت أم ضحى مَسكنها البسيط، وهو عبارة عن بيت مشترك تستأجر به غرفة صغيرة ومرحاضا، متوجهة إلى المرسى بحثا عن لقمة العيش لأطفالها الثلاثة، بعد أن أوصت عليهم جارتها القاطنة معها في البيت نفسه.

بعد ذلك بدقائق، جاءت جارة تقيم في بيت مجاور، وطلبت من الجارة التي أوصتْها أمّ ضحى على الأطفال الثلاثة أن تذهب بهم عندها إلى بيتها، بداعي أنها تريد فقط أن تعتني بهم ريثما تعود أمهم من المرسى، وهو ما تأتّى لها، حيث اصطحبت الأطفالَ الثلاثة إلى بيتها، وهناك كانت الطفلة ضحى على موعد مع اغتصاب جديد على مرأى من شقيقيْها الصغيرين.

اغتُصبت الطفلة ضحى للمرة الثانية، وكانت الجريمة التي تعرضت لها ستُطمَس لولا أن إحدى الجارات سمعت صراخ الطفلة، فهرعت نحو مكان الصراخ، لتجدها رفقة شقيقيْها قد خرجا من البيت حيث اغتُصبت، ولمّا سألتها عن سبب صراخها لم تُفْض إليها بشيء ولزمت الصمت، لكنّها ستكشف الحقيقة بعد ذلك لأمها؛ حقيقة اغتصابها داخل بيت جارتهم.

انهارت الأم وأغمي عليها، وألقي القبض على الجاني والجارة صاحبة البيت حيث ارتكبَ جريمته الشنيعة ومعهما رجل ثالث كان بمعيّتهما، وأحيلوا ثلاثتهم على المتابعة القضائية أمام محكمة طنجة التي أودعتهم السجن، لكن لم يلتفت أحد بعد ذلك إلى الطفلة المُغتصبة، ولم تحْظ بأي رعاية طبية أو نفسية، بل تُركت تواجه مصيرها بدون أي دعم أو مواكبة.

عدم توفير الرعاية النفسية لضحى لا يجعلها فقط معرّضة لأن تتعايش طيلة حياتها مع الجروح التي مزّقت نفسيتها جراء تعرضها للاغتصاب مرتين، بل إنها قد تَحسب أنّ ما تعرضت له "شيء عادي"، وقد لاحظت فاتن بلحاج أن الطفلة تسير في هذا الطريق بقولها: "البْنت كتبان بحالّا ولّفات داكشي اللي وقع لها، كنْت كنتوقع تكون منهارة وتبكي، ولكن في المحكمة كانت تبدو عادية وكانت تضحك وتلعب".

هذه الفرضية يؤكّدها الدكتور محمد بارودي، اختصاصي العلاج النفسي، بقوله: "في حال عدم استفادة الطفل ضحية الاغتصاب من دعم نفسي، فإن الاعتداء الجنسي قد يصير لديه سلوكا تعوّديا"، مضيفا في تصريح لهسبريس: "وهكذا سنخلق أطفالا يتقبلون أن تمارَس عليهم الاعتداءات الجنسية".

وتنبُع حتميّة توفير الدعم النفسي للأطفال ضحايا الاغتصاب من خطورة العواقب الوخيمة لهذه الجريمة عليهم، سواء من الناحية النفسية أو العضوية، ومنها، كما يوضح الدكتور بارودي، الخوف المرضي المصاحَب بأمراض عضوية، مثل خفقان القلب السريع، والارتعاش، واضطرابات النوم بسبب الكوابيس الناجمة عن الخوف، والتبول اللا إرادي بسبب الصدمة التي يتعرض لها الطفل المغتَصب، ثم الغثيان والتقيؤ.

وعلى الرغم من خطورة عواقب الاغتصاب على نفسية الضحايا وعلى صحتهم الجسمانية ككل، بشهادة المختصّين، فإن نسبة كبيرة منهم لا يحصلون على أي دعم نفسي، وأحيانا لا يحصلون حتى على الرعاية الطبية. تقول فاتن بلحاج حين سألناها إن كانت الطفلة ضحى استفادت من رعاية نفسية بعد اغتصابها للمرة الثانية: "لا نتوفر في المستشفى حتى على مساعِدة اجتماعية، فأحرى أن نتحدث عن الدعم النفسي".

مريم.. الوجَع المكتوم

ضحى ليست سوى واحدة من مئات، وربما آلاف الأطفال المغاربة الذين تعرضوا للاغتصاب ولم يستفيدوا من أي دعم نفسي على يد أطباء مختصّين، لأسباب متنوعة، منها قلّة الموارد البشرية الموكول إليها القيام بهذه المهمة في المستشفيات العمومية، وغيابها بشكل تام في مستشفيات المدن الصغيرة، إضافة إلى أسباب أخرى، من قبيل عدم توفر أسر الضحايا على الإمكانيات المادية لتوفير العلاج النفسي لأطفالها.

مريم، واحدة من أطفال المغرب الذين انتُهكت حُرمة أجسادهم، وطُويَ الاهتمام بهم بعد أن أثارت قضاياهم اهتمام الرأي العام دون الحصول على أدنى مواكبة نفسية أو طبية. تعرضت مريم، ذات التسع سنوات، لاعتداء جنسي في جماعة تليت بفم زكيد بإقليم طاطا، من طرف جار يبلغ من العمر 47 سنة، كان يستغلّها جنسيا داخل بيته لمدة ناهزت السنة، قبل أن تكتشف أسرتها الأمر خلال شهر يونيو الماضي.

وحتى عندما اكتشفت الأسرة أمرَ تعرّض طفلتها للاستغلال الجنسي، كاد الجاني أن يفلت من المتابعة، حيث فضلتْ عدم التقدم بشكاية ضده بسبب ضغوط الأقارب، قبل أن يصل الخبر إلى شقيقها الأكبر الذي يعمل في مدينة العيون، فقرر كسْر جدار "حشومة"، ووضَع شكاية ضد الجاني المعتقل حاليا، بينما لم تنْته بعد أطوار محاكمته، أمّا الضحية الصغيرة فقد نسيها الجميع بعد أن أثار حادث اغتصابها ضجّة كبيرة في المنطقة حيث تقيم، كاتمة وجعها داخل صدرها.

لم تستفد الطفلة مريم من أي دعم نفسي بعد أن استغلّها مغتصبُها جنسيا شهورا طويلة، حيث تكالبت عليها عواملُ عديدة حرمتها من أي دعم، فهي تقطن في منطقة نائية لا يوجد فيها مستشفى يضم قسما لاستقبال والاستماع للأطفال ضحايا العنف الجنسي، كما أن أسرتها لا تملك الإمكانيات المادية للذهاب بها لدى طبيب نفسي.

باستسلام تامّ، يقول "عبد العزيز. ز"، الأخ الأكبر للطفلة مريم: "هناك طبيب نفسي عبّر عن رغبته في تقديم العلاج لأختي تطوُّعا، بتدخّل من الجمعية التي تتبنى قضيتها، لكنني لا أستطيع أن أحملها إلى عيادته الموجودة في مدينة طاطا، بعيدا عن قريتنا بحوالي مئة وستين كيلومترا، لأن إمكانياتي المادية لا تسمح بذلك".

يشرح عبد العزيز أكثر سبب عدم قدرته على نقل أخته الصغيرة إلى طاطا لتلقي العلاج النفسي بعد انتهاك جسدها، قائلا في حديث لهسبريس: "طيلة خمسة أشهر، من مارس إلى غشت، توقفتُ عن العمل بسبب الحجر الصحي. كنت أعمل في مدينة العيون، وقد اضطررت إلى اقتراض مبلغ ستة آلاف درهم من بعض الأقارب والأصدقاء من أجل متابعة أطوار محاكمة الجاني".

حين تنعقد جلسةٌ من جلسات محاكمة مغتصب الطفلة مريم يضطر شقيقها عبد العزيز إلى القيام برحلات مكوكية من مدينة العيون حيث يعمل، إلى البلدة التي تقيم فيها أسرته ضواحي طاطا ليصطحب أخته الصغيرة إلى مدينة أكادير حيث يُحاكم مغتصبها، ويتساءل: "من أين سآتي بالمال لكي أحملها إلى عيادة الطبيب النفسي وقد اقترضتُ من عند الناس على الأقل لأدافع عن حق أختي أمام القضاء؟".

تؤكّد لطيفة المخلوفي، نائبة رئيس "منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان"، الذي ساند الطفلة مريم وقبلها أطفالا آخرين من ضحايا العنف الجنسي بإقليم طاطا، أن الأطفال ضحايا الاغتصاب المنتمين إلى مناطق بعيدة عن الحواضر الكبرى لا يستفيدون، بشكل شبه تام، من الدعم النفسي، عدا بعض المبادرات التي تقوم بها الجمعيات العاملة في هذا المجال، والتي لا تكفي.

تقول المخلوفي في تصريح لهسبريس: "تغيب الرعاية البَعْدية للأطفال ضحايا الاغتصاب عن ثقافتنا. في مجتمعنا تسود ثقافة الحدَث والتعاطف الأوّل كلما تفجرّت قضية اغتصاب طفل أو طفلة ووصل صداها إلى الرأي العام، لكن سرعان ما يتمّ نسيان كل شيء"، وتضرب مثلا بالطفلة إكرام، التي اغتُصبتْ بدورها في دوار إيمي أوكادير بفم الحصن بإقليم طاطا شهر يونيو الماضي، وخلّفت قضيتها تعاطفا واسعا لدى الرأي العام بعد تمتيع مغتصبها بالسراح المؤقت، قائلة: "لا أحد سأل عنها بعد أن هدأت الضجّة".

جهود وصعوبات

تُخفي جرائم اغتصاب الأطفال مشاهد مروّعة لا يصلُ منها إلى الرأي العام إلا النزر القليل. تسرد أمينة بوقدير، المساعدة الاجتماعية في مستشفى الأطفال بالرباط، حالة من هذا النوع قائلة: "وفَد علينا طفل اضطر الطبيب الذي أشرف على علاجه إلى إخراج الفضلات من جهازه الهضمي عن طريق عملية في البطن، بسبب تعرّضه لجريمة اغتصاب بشعة أدت إلى إحداث تمزقات خطرة على مستوى شرجه".

تشدد بوقدير، وهي أيضا رئيسة "جمعية كوثر لرعاية الطفل"، على أن التكفّل بالأطفال ضحايا الاغتصاب ليس مسألة سهلة، بل يتطلّب التقيّد بمجموعة من الإجراءات الدقيقة، يراعى فيها الجانب الاجتماعي للطفل، والجانب الطبّي والقانوني والنفسي، وهي جميعها مترابطة، ولا بد من احترامها من أجل صوْن حق الطفل من الناحية القانونية والطبية، وتمكينه من الخروج بأقل الأضرار من جريمة الاغتصاب من الناحية النفسية.

تتطلّب رعاية الطفل بعد تعرضه للاغتصاب تدخل أطراف عدة من أجل حمايته على جميع المستويات، وهذا يتطلب، كما توضح أمينة بوقدير، التنسيق مع النيابة العامة، ومع الشرطة أو الدرك، ثم إحالة الطفل بعد ذلك على طبيب نفسي، وتضيف أن عددا من الجمعيات التي تؤازر الأطفال ضحايا الاغتصاب الجنسي لا تحترم هذه الإجراءات، بل إنها قد ترتكب أخطاء تعمّق الأزمة النفسية للطفل إذا تمّ تسليط الضوء على الواقعة من طرف وسائل الإعلام دون احترام خصوصيته، حيث يشتد الضغط أكثر على الضحية وتتأزّم نفسيته أكثر.

يوم 3 يونيو 2015، تم اعتماد السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب من طرف اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ السياسات والمخططات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها، التي يرأسها رئيس الحكومة؛ وتستند مضامين هذه السياسة العمومية المندمجة إلى التوجيهات الملكية ومقتضيات دستور المملكة.

من ضمن المقتضيات الواردة في الفصل الثاني والثلاثين من الوثيقة الدستورية: "تسعى الدولة لتوفير الحماية القانونية، والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية"؛ لكن هل يتوفر الاعتبار الاجتماعي والمعنوي للأطفال ضحايا الاغتصاب على أرض الواقع؟ يجيب عمر أربيب، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، عن هذا السؤال بالقول: "للأسف، معالجة قضايا الأطفال ضحايا الاغتصاب تتم فقط على المستوى القضائي، ولا توجد متابعة طبية ولا دعم نفسي ولا إعادة تأهيل لهؤلاء الأطفال".

طرحنا السؤالَ نفسه على مسؤولي وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، باعتبارها من القطاعات الوزارية المعنية بحماية الطفولة، فكان الجواب أن مسألة حماية الأطفال من العنف والاستغلال، "تحظى بأولوية كبيرة في برامجنا"، وأن السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب "وُضعت من أجل توفير الحماية للأطفال من مختلف أشكال العنف، بما في ذلك العنف والاستغلال الجنسي".

وبحسب المعطيات التي أدلى بها لهسبريس عبد الرزاق العدناني، رئيس قسم الطفولة بوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، فإن التقييم المرحلي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب، الذي أجري سنة 2019، بيَّن أنه تم إنجاز 56 في المئة من تدابير وأهداف هذا الورش المجتمعي.

وأوضح المسؤول نفسه أن السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب ترتكز على مبدأ القرب، حيث تم إنشاء أجهزة ترابية في ثمانية أقاليم، تشرف على تتبع التدابير المتخذة على مستوى منظومة حماية الأطفال في مختلف جوانبها، مثل الرعاية الصحية، والمواكبة النفسية، والمساعدة الاجتماعية، والتكفّل والاستماع، وإعادة الإدماج في المنظومة التربوية، والإيواء.

تتوفّر مراكز المواكَبة المحدثة في إطار تنزيل تدابير السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب، التي تستقبل الأطفال ضحايا العنف والاستغلال والأطفال في وضعية هشة، على فِرق عمل تتوزع مهمتها بين الاستقبال والاستماع، والمساعدة الاجتماعية، وتقييم وضعية الطفل ومواكبته، غير أن التدابير المتخذة إلى حد الآن لا تعني أن الدولة وفّرت الحماية الشاملة للأطفال، خاصة ضحايا العنف والاستغلال الجنسيَّيْن.

لا يُخفي عبد الرزاق العدناني أنّ من بين الإكراهات التي تحُول دون توفير الدعم النفسي لهؤلاء الأطفال، الخصاصُ الكبير في الأطباء المختصين في العلاج النفسي على الصعيد الوطني، ولسدّ هذا الخصاص تم اللجوء إلى الاختصاصيين الإكلينيكيين، "وإن كان هذا لا يعوّض مكان الطبيب النفسي"، يقول العدناني، غير أن اللافت للانتباه هو أن عدد الاختصاصيين الإكلينيكيين الذين يقدمون الدعم النفسي للأطفال في مراكز المواكبة لا يتعدى 13 فردا، بمعدل اختصاصي واحد في كل جهة من جهات المملكة.

الخصاص الكبير في الأطباء النفسيين بالمغرب تؤكده المعطيات الرسمية؛ إذ لا يتجاوز عددهم 290 طبيبا، يعملون في القطاعين العام والخاص، بحسب دراسة أنجزتها وزارة الصحة سنة 2018، ويعني هذا الرقم الضعيف أن حظ المغاربة من العلاج النفسي لا يتعدى 0.85 طبيبا لكل 100 ألف نسمة، وتزداد حدّة هذا النقص أكثر في الأطباء النفسيين المختصين في علاج الأطفال بالقطاع العام؛ إذ لا يتعدى عددهم 5 أطباء مختصين فقط.

وإضافة إلى إشكال قلّة عدد الأطباء النفسيين، ثمّة إشكال آخر يتمثل في كون الأطباء الموجودين يتمركزون في المدن الكبرى، وهو ما يعني، عمليا، أن كثيرا من أطفال المدن الصغرى والقرى ضحايا العنف الجنسي لا يستفيدون من أي دعم نفسي، كما هو حال الطفلتيْن ضحى ومريم، فالأولى توجد في مدينة صغيرة لا يوجد فيها مركز للدعم النفسي لهؤلاء الأطفال، والثانية يوجد طبيب متطوع يعمل في القطاع الخاص مستعد لتقديم الدعم النفسي لها، لكن أسرتها لا تملك المال لنقلها إلى عيادته في مدينة طاطا.

تقول نجية أديب، رئيسة جمعية "ما تقيش ولادي"، إن مسؤولية توفير الدعم النفسي للأطفال ضحايا الاغتصاب يجب أن تنهض بها الدولة، وليس جمعيات المجتمع المدني، التي تبذل ما في وسعها لسدّ الخصاص المسجّل على هذا الصعيد، رغم محدودية إمكانياتها المادية، مضيفة في حديث لهسبريس: "على الأقل ينبغي أن يكون هناك طبيب نفسي في كل مستشفى، خاصة بالمدن الصغيرة، ولو كان يحضر مرتين أو مرة واحدة على الأقل في الأسبوع".

الخصاص في الأطباء النفسيين يعني أن مزيدا من الأطفال ضحايا الاغتصاب سيُحرمون من الدعم النفسي، مع ما يترتّب عنه من تبعات نفسية وخيمة، خاصة مع تسجيل مئات حالات الاغتصاب سنويا؛ إذ تفيد أرقام التقرير الثاني لرئاسة النيابة العامة حول الجنايات والجنح المرتكبة في قضايا العنف ضد الأطفال خلال سنة 2018 بأن العنف الجنسي يحتل مكانة متقدمة في الأشكال الجرمية التي يتعرض لها الأطفال.

واستنادا إلى ما جاء في التقرير المذكور، فقد سُجل أكثر من 2500 اعتداء جنسي ضد قاصرين، معظم هذه الاعتداءات باستعمال العنف، حيث بلغ عدد حالات هتك عرض قاصر بالعنف 1729 حالة، و467 حالة اغتصاب، في حين تم تسجيل 381 حالة هتك عرض قاصر بدون عنف.

عواقبُ وخيمة

يؤدي عدم الرعاية والدعم النفسي للأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية إلى تعميق العواقب المترتّبة عن تعرضهم لهذه الجرائم، وهو ما يؤكّده الدكتور جواد مبروكي، طبيب ومحلل نفسي، بقوله: "عواقب الاغتصاب الجنسي مع الأسف كثيرة جدا جدا، لأنّ الطفل عندما يدرك أنه كان ضحية اغتصاب يتلقّى صدمات كثيرة تخلخل توازنه النفسي".

ويوضح مبروكي، في حديث لهسبريس، أن خطورة عواقب الاغتصاب الجنسي قد لا تظهر إلا بعد وصول الطفل الضحية إلى مرحلة المراهقة، حيث يبدأ في إدراك ماهية العلاقة الجنسية، "فيُدرك حينها أن ما كان يعتقد أنه لعب هو استغلال جنسي، وأنه كان ضحية للاغتصاب أو التحرش، وبالتالي يتلقى صدمات كثيرة".

أوّل صدمة يتلقاها الطفل بعد إدراكه أنه كان ضحية اغتصاب، "هي أنه يشعر بالخيانة، لأن الطفل يضع كامل ثقته في والديْه وفي محيطه العائلي، وحتى أصدقاء العائلة والجيران، وعندما يُدرك أنه اغتُصب أو استُغلّ جنسيا يشعر بالخيانة، وهي أوّل صدمة تزعزع نفسية المراهق، وهنا تبرز عواقب أخرى، أولها فقدان الثقة في النفس، والشعور بالذنب، لأن المراهق يحمّل المسؤولية لنفسه، رغم أنه لا ذنب له في ما وقع له"، يشرح مبروكي.

ولا تتوقف تبعات الاغتصاب على نفسية المراهق عند هذا الحد، كما يوضح الدكتور مبروكي، بل إن الشعور بالذنب وعدم الثقة في النفس يُلقيان به في أُتون مشاكل نفسية وجسدية أخرى، مثل الاضطراب في الشخصية التي تكون في أوْج نموها خلال فترة المراهقة، ويؤدي اهتزاز نفسية المراهق كذلك إلى اضطراب عضوي، مثل اضطراب النمو الهيكلي (Structuration) للدماغ، والنمو الجسدي، بسبب عدم الأكل أو النوم بشكل جيد.

هذا لا يعني أن عواقب الاغتصاب الجنسي لا تظهر على الأطفال إلا بعد أن يدركوا ما تعرضوا له في سن المراهقة، بل إنها تبرز مباشرة. يتحدث "عبد العزيز. ز"، عن الحالة النفسية لأخته مريم عقب اغتصابها قائلا: "أصبحت الآن خائفة، ولم تعد شجاعة كما كانت، وتبكي لأسباب بسيطة"؛ هذا المُعطى يؤكده الدكتور محمد بارودي، بقوله إن من بين الأعراض النفسية التي تظهر على الطفل ضحيةِ الاغتصاب، الشعور بالخوف المرضي.

ويتطلب العلاج النفسي للطفل ضحية الاغتصاب معاملة خاصة من أجل كسب ثقته وإعادة التوازن إلى نفسيته، من خلال جلسات علاجية تُستعمل فيها تقنيات متنوعة مثل الرسم والدعم النفسي، وتختلف المدة الزمنية التي تتطلبها كل حالة؛ إذ تكفي بضع حصص فقط في بعض الحالات، وقد يتطلب الأمر سنة أو سنتين من العلاج بالنسبة لحالات أخرى، وفق إفادة الدكتور بارودي.

الحالات التي تتطلّب علاجا طويل الأمد غالبا ما تكون قد تعرّضت لانتكاسة (Rechute) أثناء العلاج، ويرجع سبب ذلك، كما يوضح الدكتور بارودي، إلى أن الطفل ضحية الاغتصاب حين يتقابل، مثلا، مع مغتصبه في المحكمة يتذّكر لحظة اغتصابه، وقد يحدث ذلك أيضا إذا مرّ من المكان الذي تعرّض فيه للاغتصاب.

وإذا كان النقاش الذي يعقب حوادث اغتصاب الأطفال ينصبّ فقط على الضحايا، فإن الدكتور بارودي يؤكّد حاجة والدي الضحية أيضا إلى المواكبة النفسية، "لأنهما يكونان في وضعية نفسية متأزمة، ومن الضروري أن تتم مواكبتهما أيضا".

أثناء إعداد هذا الاستطلاع، بلغَنا خبرُ اغتصاب طفل في دوار العضومة بجماعة السواكن قيادة أولاد أوشيح نواحي مدينة القصر الكبير، يوم 23 شتنبر الجاري، ومن خلال الاتصال بوالد الطفل المغتصب، اتّضح أنّ كلاهُما يوجدان في حالة نفسية سيّئة.

كان الطفل "موسى. ط"، البالغ من العمر 14 عاما، عائدا من المَرعى خلف قطيع الأغنام التي يرعاها إلى بيت أسرته، ليتفاجأ بشابّين من أبناء القرية يعترضان سبيله، حيث قام أحدهما بشلّ حركته، فيما قام الثاني باغتصابه، بحسب ما جاء في الشكاية التي رفعها والد الطفل الضحية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، معزّزة بشهادة طبية تثبت تعرّض ابنه للاغتصاب.

بَدا "عثمان. ط" مُنهارا حين اتصلْنا به بعد يومين من واقعة اغتصاب ابنه؛ إذ لم يصدّق ما جرى رغم حقيقته، وقال إن ابنه يوجد في حالة نفسية متدهورة، "مْحبوس فالدار هادي يوميْن والماكلة ما داقهاشي، الدرّي ما فحالو ما يتشاف"، أمّا الحالة النفسية للأب فقد لخّصها في جملة دالّة أعقبتْ تنهيدة عميقة: "أنا رْزاني هادْ خيّنا" (يقصد مغتصب ابنه).


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (40)

1 - ملاحظ سابق الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:15
الإعدام ثم الاعدام حتى يكون عبرة كبيرة للآخرين لا للأحكام المخففة
2 - الاعدام الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:16
الإعدام هو الحل. الفرد الذي يضر المجتمع ولا ينفعه موته أفضل من حياته.
3 - حقيقة الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:17
الامر لا يصل للظاهرة هو بضع حالات جد معزولة اخذت اعلاميا اكثر من حجمها. ان كان بيدي لحكمت بعقاب كل اب وام اختفى طفلهما ليكونا عبرة للآخرين. هذا هو بيت القصيد ولد وطلق للشارع. اما الحالة الاخيرة فيتعلق الامر بطفلة معاقة على الارجح شاردة وفقدت الطريق للمنزل وطبيعي ان يتربص بها ان لم يكن من طرف انسان سيكون من طرف كلب او حيوان نظرا لطبيعة المنطقة. اغتصاب الاطفال ليس ظاهرة بل الظاهرة هي عدم تحمل الأبوين مسؤولية الابناء في هذا البلد واخراجهم للشارع للتخلص من صداعهم. اقسم هنت بالعاصمة هناك اطفال جيران من 10 سنوات الحظهم من النافذة يلعبون خارجا لمنتصف الليل.
4 - الاجرام الخفي الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:23
كريكاتير معبر طفل بريء ورائه قطيع كلاب عبارة عن عملاء للخارج بمقابل 40 مليار يدافعون عن الاغتصاب والقتل ويحاربون عقاب القتلة. انشري يا هسبريس ولا تكوني شريكة
5 - Mohasimo الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:30
عقوبة الإعدام هي الحل، عدى ذلك فهو الوهم بعينه، قضية طفل طنجة لا شيء يدكر بعد عمرهها القضية يعني ان الدولة تتستر على هؤلاء، ومن يتستر عليهم فهو شريك معهم في هته الجرائم، اذا الدولة لم تسن عقوبة الاعدام كما امرنا الله اذن فنحن في دولة لا قانون ولا يحزنون، اما حق الانسان في الحياة التي تدعوا به بعض المنظمات فحق المقتول كذلك في الحياة، اذن عقوبة الاعدام كما شرعها الله تعالى في كتابه العزيز امر لا مفر منه ان كنا فعلا نامن بالله واليوم الاخر، عدى ذلك فنحن منافقون، والمنافقون في الدرك الاسفل من النار، انتهى الكلام.
6 - الحقيقة الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:30
هناك ضباع بشري يتواجدون في جميع مناطق المغرب وهم ارهابيين نائمون ،والسبب هذه لاجرام هو لاسلام لارهاب
7 - رحمان علي الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:32
هذه الضاهرة من الاشارات التي تدل على انهيار الدولة والرجوع بالبلد وضعية السيبة لانعدام قضاء رادع وانعدام الموسسات وانعدام القانون !!
والسبب تقطع اوصال المجتمع عبر سنوات من التحكم والتسلط وانعدام الديمقراطية وتفشي الفوضى والتسيب وتغول رموز الفساد السياسي والسلطوي والعمل على تدمير المجتمع لاسباب سياسية
8 - Mounia الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:35
لماذا لا تتدخل الجمعيات الحقوقية أو عصيد و تدافع على الضحية بتوفير طبيب نفسي يعالجها و تطالب بأقصى العقوبات في حق المغتصب؟؟؟؟؟؟؟ يا للعجب تترك الضحية و عائلتها تعاني في أزمتها كأن ليس لها الحق في العيش و تدافع على المجرم و تطالب أخف العقوبات في حقه و تقول بأن له الحق في العيش!!!!!!! في كل جريمة اغتصاب ألاحظ بأن هذه الجمعيات الحقوقية تنسى تماما الضحية و تركز على المجرم، المؤبد أو الخصي للمغتصب و الإعدام مع التنفيذ في حق المغتصب المرفوق بالقتل
9 - مراقب الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:36
اغتصاب الأطفال جريمة عظيمة داخلة في الإفساد في الأرض، بل هي من أعظم الإفساد. المغتصب محارب لله وممن يسعى في الأرض بالفساد، وقد جاء الأمر بعقوبة المفسدين أعظم عقوبة؛ قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
10 - الاعلام يساهم في الطمس الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:38
جميع الجرائد المغربية تساهم في إقصاء أراء مواطنين وتعليقاتهم حول الاغتصاب والقتل ولا ندري هل هناك اتفاق مبرم بيت الجرائد ومؤسسات الدولة حتى يبقى المجتمع غبيا لكن الأمور تعطي عكس ذلك فالمواطنون يستعملون خيالهم للوصول إلى حقائق تغيب حتى عن وسائل الاعلام
11 - النقد الذاتي الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:43
لو طبق قانون اغتصاب الأطفال والاغتصاب بكل أشكاله كما هو معمول به الصين وإيران. لما سمعنا وقرأنا عن هذه الجرائم
12 - عبد. العزيز الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:43
السبب الحقيقي لغتصاب الاطفال هم اثنان لا ثالثة لهم البعد وعدم تطبيق الشريعة الاسلامية لو كان القصص يطبق لما تجرأة احد على عرض المسلم ثانيا العلمانيين العلمانية عند الغرب هي طلب العلوم والتكنولوجيا والحداثة في الصناعات والتطبيب والتعليم....ووووو اما علمانيين هذا الوطن مثل عصيد فهي المثلية والزنا وحرية الجسد ولهذا نلقى مسؤول رفيع في الدولة وهو يمارس الرذيلة اذن سيدافع عن اصحاب الرذيلة وهذه هي الاسباب الاثنين القصص والعلمانيين من اوصل لهذا الوضع
13 - دايز من هنا الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:46
والله ان المقال قد احرق قلبي اين نعيش في الغابة على الأقل لو اعترض حيوان مفترس طريق هؤلاء الأطفال الابرياء لقلنا حيوان وللتمسنا له العذر ولكن سمي هؤلاء الوحوش بشرا لا حول ولا قوة الا بالله اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الارض ويوم العرض وفينك ا عصيد دافع عن هؤلاء حتى هوما إن الله يمهل ولا يهمل
14 - البجعدي الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:49
ظاهرة إغتصاب الأطفال ظاهرة التسول ظاهرة المخدرات ظاهرة الفساد ظاهرة الرشوى ....المغاربة يكتشفون المغرب و المغاربة !!! هذه الجرائم موجودة من قديم الزمان الإعلام المهرول يكتشف اليوم مشاكلنا دليل واحد جمعية " متقيسش ولدي " في أي سنة تأسست ؟؟ كل أشكال العنف موجودة في هذا البلد في ستينات و سبعينيات و الثمانينيّات كان الإعلام ممركز في الدار البيضاء و الرباط يروج وقائع الإجرام اليوم وسائل ترويج الأخبار عند كل المغاربة و في كل الأماكن لهذا المغفلون يظنون أنها ظاهرة !!! وسائل أنترنيت عرَّت عورات مجرميننا
15 - %%%% الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:56
bcp de délinquants de tout genre soit sexuel ou pervers ou proxénétisme ou débauche . avec la pauvreté et la cherté de la vie et surtout la liberté sexuelle les gens suivent leur désirs les plus fous ils regardent des films porno la où les marocains battent des records ils sont excité comme une puce .et dans leur délire ils ne s arrêtent pas et ça devient maladive et ça finit soit en prison où dans un serceuille
16 - إنحرف الأحد 27 شتنبر 2020 - 23:58
المجتمع المغربي بدأ ينحرف عن سكته، بسباب فساد أخلاقي، والمخدرات والمواقع الإباحية التي أصبحت أقوى من الخطاب الذيني بكثير.
17 - رأي الاثنين 28 شتنبر 2020 - 00:03
أين الحقوقي الذي يدافع عن المغتصبين و يدعو الى منع الاعدام.... للأسف التساهل مع المجرمين أوصلنا إلى هذا الحال
18 - غصون ترسم الظل الاثنين 28 شتنبر 2020 - 00:04
للحمل الوديع وللأرنب السريع وللديك الجميل والمختال وللخروف الهادىء وللعجل الحالم وللماعز العنيد ... الحق في الحياة أيضا
على هؤلاء الاشخاص الذين ضد حكم الأعدام ان يكفوا ويمنتعوا عن أكل والتلذد بلحوم هذه الحيوانات البريئة التي لم تقتل ولم تغتصب ولم تؤذي أحدا. يمكن أن نسمي ذبح و أكل هذه الحيوانات وحشية أيضا.
19 - محمد آمين الاثنين 28 شتنبر 2020 - 00:13
الاعدام الإعدام بدون نقاش اما دولة شريكة في الاجرام الوحوش البشرية
20 - السهيلي الاثنين 28 شتنبر 2020 - 00:15
الإعدام ثم الإعدام ثم الإعدام لي مثل هولاء المجرمين المغتصيبين للأبرياء.
21 - تدمع الاعين الاثنين 28 شتنبر 2020 - 00:24
قصة ضحى تدمي القلب اي وحوش تغتصب طفل الاربع سنوات و اي عدالة تسمح بالافراج عنه! اللهم إن هذا منكر الهم ان هذا منكر
22 - البيدوفيليا كاينة في المغرب الاثنين 28 شتنبر 2020 - 00:29
يجب على الاباء كما تعودوا على ارتداء لكمامة ان يتعودوا على عدم ترك ابنائهم في الشارع وعلى حمايتهم ....احيانا قد لا يصل الامر للاغتصاب فمجرد تحرش سيترك جرح لا يندمل في قلب الطفل ....وقد يغير ذلك الامر مساره المستقبلي للابد.....ابنائكم هم لمستقبل لكم ولهم فحافظوا عليهم.
23 - محمد الاثنين 28 شتنبر 2020 - 01:32
هناك فراغ شرعي وفقهي مهول لمرتكب جريمة اغتصاب الأطفال . ومن يعاند أتحداه أن يأتي بنص شرعي واضح في ذلك. بل أكثر من ذلك ليس هناك سن محدد لتزويج الصغيرات وهو اغتصاب شرعي في حد داته .
ومن يقول يجب تطبيق الشريعة فهو إما جاهل بدينه أو لا يريدنا أن نعرف الحقيقة.
وكفانا بالله تطبيق حدود الحقوق الكونية لحفظ ماء الوجه.
24 - علي الاثنين 28 شتنبر 2020 - 02:06
محاربة جرائم اغتصاب الأطفال تقتضي تضافر جهود متنوعة، جهود الأسر والمجتمع المدني وجهود الدولة من منظومة تعليمية وقانونية وصحية وأمنية.
التوعية والتحسيس من مسؤولية المنظومة التعليمية ومكونات المجتمع المدني، وذلك حتى يكتسب الطفل وأسرته ما يجعلهما يواجهون الوحوش البشرية المتربصين بفلذات أكبادنا.
متابعة الضحايا لمساعدتهم على تجاوز مأساتهم من مسؤولية المنظومة الصحية.
الضرب بيد من حديد وقطع دابر المجرمين من اختصاص المنظومة القانونية....
المهم الله احفظ الشعب المغربي وأطفاله من كل سوء.
25 - rachid الاثنين 28 شتنبر 2020 - 02:12
يجب إعادة النظر في القانون الجنائي وتشديد العقوبات في مجموعة من الجنايات ولا ينبغي تخفيف الأحكام فيها .
الاغتصاب يساوي الإعدام
التهرب الضريبي يساوي خيانة الوطن والعقوبة تكون مشددة جنائيا ومدنيا.
الاتجار في المخدرات يساوي جريمة القتل العمد مع سابق الأسرار والترصد
الفساد تساوي الإضرار بالمجتمع والاتجار بالبشر و استغلال النساء في وضعية هشة والعقوبة لا ينبغي ان تقل عن 10 سنوات سجن نافذة.
26 - الاعدام هو الحل لقمع المجرمين الاثنين 28 شتنبر 2020 - 02:27
ظاهرة اغتصاب الأطفال تسائل خفوت أضواء الإعلام واهتمام المغاربة .

ما كاين لا خفوت اضواء الاعلام ولا شطيح حمو بن عبد السلام ، يحركو آلة الاعدام ويشوفو واش باقي شي حرامي من الذياب يتسلل للاطفال ما دامت آلة الاعدم مجمدة فستتكاثر الذآب و تكثر جرائم الاغتصاب . يجربو فإن كبح الاعدام الذآب فليطبقوه عليهم وإن لم يكبحهم تخلو عنه ويطبقو ما أملته عليهم جمعيات و منظمات الدفاع عن المجرمين و تبقى ارواح الابرياء في اعناقهم الى يوم الدين
27 - محمد جام الاثنين 28 شتنبر 2020 - 03:24
يجب تسهيل الحلال. و قتل الحرام.
أما ما وصلنا إليه من التعايش مع الحرام أو ما أصبح يسمى عادي فسيقتلنا و لن نقدر على نتائجه.
28 - صاحب الرأي الاثنين 28 شتنبر 2020 - 03:29
أنا من رأيي حتى الذين يرفضون الاستماع للعلماء الحقيقيين والاكادميين والباحثين الاجتماعيين ويفضلون كلام الفقهاء الذين يحرمون النظر الى الطفل "الأمرد"، حتى هم يتحملون المسؤولية في ما يقع. كلام الفقهاء غير منطقي بتاتا، مثلا هل هؤلاء الأطفال كانوا متبرجين حتى وقع لهم ما وقع؟ لماذا نحمل لباس المرأة مسؤولية التحرش الذي يعانونه عوض سن قوانين صارمة وفرض عقوبات رادعة؟ وهل رفضهم للتربية الجنسية له مبرر؟ ما العيب في ان نربي الأطفال ونوريهم الاخطار التي تحدق بهم من طرف الوحوش الجنسية والتي غالبا ما يكونون من الرجال؟ هؤلاء الفقهاء واتباعهم مازالو يعيشون بقوانين اخرجت لتحكم قبيلة وليس مدن ميتروبولية
29 - المواطن الاثنين 28 شتنبر 2020 - 04:55
تطبيق القصاص كما تنص عليه الشريعة الاسلامية وحكم المغتصب هو الإعدام ، ولكن تطبيق وتنفيذ احكام الشريعة في كل شيء لان الاسلام رحمة للعالمين ولا يتأتى ذلك الا بتنصيب خليفة للمسلمين من قبل اهل الحل والعقد وهم علماء الامة وحل المجلس التشريعي الذي يشرع الحكام بدلًا من الشرع الإسلامي لان السيادة للشرع اي لله وليس للشعب والسلطان للشعب اي القوة لتنفيذ احكام الشرع الإسلامي ولا يجوز التدرج نحكم ببعض احكام الاسلام ونكفر ببعضها حسب هوى الناس وهذا لا يجوز بل انتحار سياسي ( فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ) ( ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكى ) الحين ما حسنه الشرع والقبح ما قبح الشرع ودور العقل فهم النصوص الشرعية واستنباط الحكم وليس دور العقل التشريعيات التشريع لله ، اما الاغتصاب فان الإعلام أراد ان يشهر ويبرز هذه الضاهرة لأجل مصلحة الدولة لأشغال الناس ببعضها البعض ولا استبعد ان تكون الدولة متورطة لان تقصير الدولة في رعاية الناس هو سبب رئيسي في هذه الضواهر ولا ننسى كذلك مسؤولية الآباء كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته فالحاكم راعي وهو مسؤول عن الشعب والأب راع وهو مسؤول عن عاءلته وهكذا
30 - كاتب التعليق الاثنين 28 شتنبر 2020 - 05:56
هل نسيتم الانترنت وما يعرض من مواقع الفجور والاباحية، ومواقع تعطي دروسا في الاغتصاب. ام ان الانترنت صار خطا احمر لا نقربه خوفا من المس بالحريات الشخصية.
31 - kamals الاثنين 28 شتنبر 2020 - 06:30
اسباب كثرة الاغتصاب هي عدم وجود قانون ردعي في السعودية مثلا الناس تدع محلاتها التجارية مفتوحة بدون اي خوف من السرقة لان من سرق تقطع يده. لو كان الاعدام لما كانت الجراءم الدولة هي سبب المشاكل
32 - sofy الاثنين 28 شتنبر 2020 - 08:01
فين هيا جمعية ماتقيسش ولدي من هادشي كامل , و فين غبرات رئيسة الجمعية , مابان ليهوم حتا دور فهاد الفضيحة لي نايضة ??
33 - Ahmad abad الاثنين 28 شتنبر 2020 - 08:30
انا استغرب هده ضجة في هدا الوقت.....وظاهرة اغتصاب الاطفال في المغرب معروفة وتكلمت عليها قنوات عالمية ....المخزن ادخلها في نطاق جلب سياح البيدوفليون........لمادا الإستغراب في هدا الوقت؟
جل المدن سياحية تقام فيها حفلات الاغتصاب......وبمعرفة سلطات المخزن....... نتساءل هل هناك هدف من هده العملية الإشهارية ؟هل الهدف هو دور تحفيظ القرآن؟...............
34 - Tamazight الاثنين 28 شتنبر 2020 - 08:47
الله يعرف مدا جاذبية العرب الولدان. لهدا و عدهم الله في الجنة بولدان مخلدون :وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
35 - ظاهرة منتشرة الاثنين 28 شتنبر 2020 - 08:51
اغتصاب الاطفال كان منذ قديم الزمان بالمغرب، فقط التستر وثقافة الحشومة كان يجعلنا نظن أنها وليدة اليوم، من منا لم يسمع بقصة اغتصاب قاصر في مدينته، في قريته بل حتى في منطقة نائية يسكنها ؟ انا شخصيا سمعت منذ اكثر من 20 عاما لجريمة مماثلة أدين في رجل متزوج باغتصاب أطفال صغار..
يجب توفير سبل الحماية والوقاية من هذه الجرائم وأيضا مواكبة نفسية للضحايا.. أما المطالبة بالثأر (الاعدام) لن يزيد إلا تفنن المجرمين في اخفاء جرائمهم مستقبلا
36 - امال الاثنين 28 شتنبر 2020 - 10:57
إلى 8 مونية
مصلحة تلك الجمعيات الاسترزاقية مع المجرمين وليس مع الضحايا
من يمولهم من أعداء الخارج هدفه حماية المجرم حتى يأمن باقي المجرمين العقاب فيرتكبون أفعالهم الشنيعة دون خوف من العقاب.
من أمن العقوبة أساء الأدب.
وطبعا غرض أولئك الممولين و عملائهم من الداخل هو نشر الفوضى و الخوف بين الناس والقضاء على ما تبقى من أخلاق الاسلام وعادات المجتمع من حياء وتضامن.
37 - ليلى الاثنين 28 شتنبر 2020 - 13:38
صدقت،منذ سمعت قصتها وقلبي يبكي كمدا ...لا سيما وأن الأم هي المعيل الوحيد للاسرة....تحتاج للمساعدة...
38 - بائع القصص الاثنين 28 شتنبر 2020 - 18:26
لقد أصبح المغرب ثانيا عالميا بعد التايلاند في البيدوفيليا، السبب هو عدم نجاعة القضاء وانعدام منظومة حماية الطفل وكذلك الأحكام المخففة تجاه مجرمي الاغتصاب، حيث يعاقب الجاني بأقل من خمس سنوات، المخزي في الامر انه بعد ذلك يطلق سراحه ويعود من جديد لخطف الاطفال. المسؤولية ملقاة على عاتق الدولة اولا، لأن تفشي هذه الظاهرة راجع بالأساس الى غض النظر في هذه القضية، نتذكر الطفل يحيى الذي اغتصبه آب المربية في دار الحضانة ، رغم الشكاية وثبوت الجريمة القضاء لم يعتقل الجاني حتى خرجت امه للإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي لتشكي مظلوميتها.
لابد أن يحدث تغيير جذري في المعاملة مع هذه القضايا، الاطفال خط أحمر وكل جريمة تطول هذه الفئة يجب أن تكون عقوبتها من 15 سنة إلى المؤبد او الاعدام مع إسقاط حق العفو ل هذه الحيوانات الأدمية.
39 - ليلى الاثنين 28 شتنبر 2020 - 22:54
ما حدث للطفلة ضحى وأسرتها امر مؤلم مؤلم..الكل تعرض للعنف ...الأم..ضحى...والطفل ذو الاربع سنوات والصغيرة التي لا يتجاوز عمرها السنة والنصف....كانا شاهدين على اغتصاب أختهما للمرة الثانية...
.......كيف للام ان تواجه كل هذا الثقل من الهموم والمصائب...وحيدة منفردة....كيف لها أن ترمم كل هذه الجروح المتتابعة؟؟؟؟ وهي مع كل هذا الحمل عليها أن تكد لتوفير لقمة العيش للصغار الثلاثة....انستطعم بعد ما سمعنا متع الحياة؟
انها محتاجة ليد العون هذه الأم المسكينة ...علها ترمم النزر اليسير من جراحها الغائرة...
40 - مغربية الثلاثاء 29 شتنبر 2020 - 16:06
الاعدام الاعدام الاعدام حتا حكم مغيبرد قلب ام مجروحة ولدها تغتاصب وتقتل من غير الاعدام .
المجموع: 40 | عرض: 1 - 40

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.