24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مجتمع | تنظيف السيارات "مهنة" يلجأ إليها شباب لمغالبة شبح العطالة

تنظيف السيارات "مهنة" يلجأ إليها شباب لمغالبة شبح العطالة

تنظيف السيارات "مهنة" يلجأ إليها شباب لمغالبة شبح العطالة

على طول شارع (المجد) الممتد خلف المحطة الطرقية (القامرة) بالرباط٬ يقف شباب من مختلف الأعمار يلوحون بأياديهم في إشارات لأصحاب السيارات التي تمر في الشارع٬ يعرضون عليهم غسل سيارتهم وتنظيفها.

سيارات من مختلف الأصناف والألوان مركونة على طول الشارع بمحاذاة الرصيف أو فوقه٬ وشباب مستغرقون في تنظيف هذه السيارات بخفة وفي حركات تلقائية آلية.

وعلى قطع من الحجر الكبير أو صناديق خشبية تحولت إلى كراسي٬ جلس أصحاب السيارات بلباسهم الخاص بعطلة نهاية الأسبوع٬ بذلة رياضية في الغالب أو لباس من قماش الجينز٬ يدخنون سجائرهم٬ أو يتصفحون جرائد٬ أو يتابعون حركة السير في الشارع٬ في انتظار الانتهاء من تنظيف سياراتهم.

صار غسل وتنظيف السيارات في شارع (المجد) "مهنة" يزاولها شباب من مختلف الأعمار وذوو مؤهلات متفاوتة٬ ولم تعد حكرا على المغسلات الخاصة بذلك٬ أو بعض حراس السيارات في الشوارع٬ إنهم شباب من حي صفيحي يتوسط الشارع٬ بل منهم من ينحدر من أسر متوسطة الدخل من خارج هذا الحي. أغلبهم شباب لجأوا إلى هذه المهنة بغرض الحصول على مدخول مادي ولو متواضع لمواجهة ظروف الحياة الصعبة وفي انتظار إيجاد شغل قار.

على طول الشارع يقف هؤلاء الشباب بجانب براميل كبيرة ذات ألوان مختلفة يملؤونها بالمياه من سقاية عمومية خاصة بالحي الصفيحي. وحده الانتماء إلى هذا الحي يخول الحق في التزود بالماء لملء البرميل من هذه السقاية٬ أما الشباب الذين هم من خارج الحي فعليهم تدبر أمرهم في الحصول على الماء من جهة أخرى وفي الغالب من بيوتهم.

قال يونس٬ أحد هؤلاء الشباب٬ عند سؤاله عن سبب إقبالهم بكثرة في هذا الشارع على مهنة تنظيف السيارات " إنها ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة تلك التي يعيشها جل هؤلاء الشبان. فهم مضطرون لتدبير أمورهم على الأقل لتوفير مصروف الجيب ".

يونس شاب وسيم يبلغ من العمر 25 سنة٬ حاصل على شهادة الإجازة في القانون٬ ولم يسعفه الحظ بعد في "الحصول على وظيفة" كما كان يأمل٬ على غرار العديد من الشباب مثله أو على شغل في القطاع العام٬ انضم إلى إحدى جمعيات المعطلين لمدة وشارك في عدة مسيرات واعتصامات قبل أن يغير رأيه ويقرر " خوض غمار الحياة بواقعية " حسب قوله.

" أنا أنتمي إلى أسرة متواضعة " - يقول يونس - " ولي إخوة آخرون لازالوا في مرحلة الدراسة٬ سئمت من الانتظار ولم أعد أرضى لنفسي أن أبقى عاطلا بينما أسرتي في الحاجة٬ ولذلك قررت أن أمتهن تنظيف السيارات " .

عبد العالي هو الآخر شاب حاصل على دبلوم في النجارة٬ اضطرته الظروف إلى امتهان تنظيف السيارات بعد أن تم إغلاق ورشة للنجارة كان يشتغل بها بعد وفاة صاحبها وتحويلها من قبل أبنائه إلى مقشدة. أما رشيد فهو لم يحصل على أي تكوين منذ أن غادر الدراسة قبل الحصول على الشهادة الابتدائية. ولذلك فإن هذه المهنة هي المصدر الوحيد لمدخوله اليومي.

ومن جهته يعمد البشير٬ طالب جامعي ٬ إلى امتهان هذه الحرفة في عطلة نهاية الأسبوع أو خلال العطل الدراسية كوسيلة لتوفير مصروف للجيب. وقد برر إقباله على هذا العمل بالقول " أنا ابن هذا الحي الصفيحي٬ والدي يكد من أجل توفير مستلزمات دراستي وبطاقة الحافلة ولا ينقصني شيء غير أنني أفضل أن أعفيه من مصروف الجيب ومن بعض الحاجيات الأخرى الخاصة ".

والاشتغال في أحد أيام العطلة الأسبوعية قد يعود - حسب البشير - بما لا يقل عن 200 درهم لأن جل أصحاب السيارات وخاصة الموظفين يرغبون في غسل وتنظيف سياراتهم في نهاية الأسبوع٬ والكثير منهم يأتون إلى شارع المجد الذي أصبح مشهورا٬ علما بأن "السعر الأدنى المحدد في هذا الشارع لتنظيف السيارة الواحدة هو عشرون درهما ومن الزبناء من يدفع بسخاء حيث قد تحصل على 30 أو 40 أو حتى 50 درهما ".

قال أنور ٬ أحد زبناء البشير ٬ وهو إطار مسير في مقاولة تابعة للقطاع٬ إنه يفضل أن ينظف سيارته عنده نظرا للطفه٬ ولتعاطفه معه كطالب٬ وأكد أنه يدفع له أكثر من السعر المحدد لتنظيف السيارة لكنه رفض ذكر المبلغ الذي يدفعه له.

بالنسبة لمصطفى ٬ زبون لشاب آخر٬ وهو مدرس٬ فإن اللجوء إلى خدمات هؤلاء الشباب له ميزة تتمثل في تجنب الانتظار في طوابير عند أصحاب المحلات الخاصة بتنظيف السيارات أو عند محطات البنزين التي تقدم هذه الخدمة٬ ثم إن في ذلك نوعا من التكافل والتضامن الاجتماعي مع هؤلاء الشباب الذين يعانون أوضاعا صعبة.

وقال عاشور الذي يشتغل سائقا في إحدى الإدارات وجاء بسيارته المتهالكة لتنظيفها عند مصطفى٬ أحد الأشخاص الأوائل الذين امتهنوا تنظيف السيارات في شارع المجد " أليست هذه المهنة أفضل من أن يلجأ هؤلاء الشباب إلى السرقة أو إلى اعتراض سبيل المارة ".

وفي مفارقة عجيبة٬ يتجمع هؤلاء الشباب كل مساء في أحد مقاهي منطقة "القامرة " قبالة المحطة الطرقية٬ وكأنهم في ناد خاص بهم٬ هيئاتهم تختلف عما كانوا عليهم في شارع "المجد"٬ حول طاولات عليها مختلف أنواع المشروبات٬ بلباس يجمع بين أرفع الأحذية الرياضية٬ وأغلى الأقمصة٬ وأجود أنواع سراويل الجينز٬ وقبعات عليها أشهر العلامات التجارية٬ وأمامهم علب سجائر ليست من النوع الرخيص.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - Moi الأربعاء 21 نونبر 2012 - 01:34
Je lève mon chapeau , par respect à ces jeunes diplômés ou non , qui ou choisit le travail , plutôt que de rester comme des femmes à la maison, ou de voler .
Vous êtes de vrais hommes.
2 - marre de oui الأربعاء 21 نونبر 2012 - 04:15
Ne me dit pas qu'un diplômé universitaire va aimer cette corvée après tant de sacrifices. Moi j'appelle cela un crime contre l'humanité
3 - kamal الأربعاء 21 نونبر 2012 - 04:47
mon chapeau aussi je le tire a ces braves jeunes ,aussi j'use de mon stylo pour critiquer ce gouvernement qui semble pietiner et hesiter quant a l'application de son fameux programme grace auquel il a gagné aux urnes et prendre les commandes de ce pays ou l'ecart entre pauvre et riche ne fait que se creuser !alors messieurs bougeant un peu et remuant les f.... les demunis attendent vos promesses
4 - hom-libre الأربعاء 21 نونبر 2012 - 12:11
احيي هؤلاء الشباب فالعيب هو التواكل الاعتماد على الاباء وليس العيب العمل كيفما كان المهم ان يكون حلالا عوض اعتراض طريق الفتيات وسلبهن ما يملكن هذه مرحلة من حياتكم ستمر يوم تجدون عملا اخر فالله سبحانه يكافئ عبده المجتهد واللحوح وشكرا لزبنائكم الذين يساعدونكم انه فعلا مثال حي للتكافل الاجتماعي والشكر لهسبريس للتطرق لمثل هذه النماذج من مجتمعنا فليس كل شبابنا مجرمون وتجار مخدرات الله يهديهم واتمنى لهؤء الشباب المكافح ان يحقق ما يتمنونه بالعمل والمعقول والكثير من الصبر
5 - Abdessamad-mojaz-- الأربعاء 21 نونبر 2012 - 13:02
لقد عملت في هذه المهنة بما يكفي .انها مهنة شريفة و تعلمك الصبر و الاصرار على مواجهة ظروف العيش. هذه المهنة علمتني التعرف على عقليات مختلفة من مالكي السيارات. منهم من هو طيب و كريم ...رغم سيارته المهترئة ...فتجده يعاملك بلطف ويقدر موقفك...ومنهم من يمتلك سيارة فاخرة و مليئ بكل ا نواع الايحائات التكبرية التي تعظم اناه الاعلى...انها مهنة تعلمت منها الكثير فكانت بالنسبة لي درس جيد جدا في هذه الحياة التي نعيشها, والتي تنبني على كل ما هو نفساني بالاساس. لانك مسؤول عن احاسيسك وشعورك الداخلية و عن قيمتك الذاتية وليس الاحداث الخارجية هي التي تقرر نوع احاسيسك وسعادتك...
6 - عبد الحق الأربعاء 21 نونبر 2012 - 13:57
تحية وتقدير و احترام لهؤلاء الشباب ولأمثالهم في جميع المجالات وفي جميع ربوع هذا الوطن. غير أن هذا التقدير لا يضع حداً لمآسيهم و لن يغير أو يحسن واقعهم، ولا يمنع من التساؤل إلى متى سيستمر هذا الشغل(الترقيعي) وماذا عن حق الشغل ؟ ... و المرض، و العجز،والإستقرار، واالتـــــــــــقــــــــــــــــــــــاعــــــــــــــــــــــــــــــــــد.....؟
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال