24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4208:0913:4616:4719:1620:31
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. رصيف الصحافة: كولونيل وجنود يتورطون في اختلاس مواد غذائية (5.00)

  2. ترامب والكونغرس يتفقان على اعتبار جهة الصحراء جزءاً من المغرب (5.00)

  3. عمال "سامير" يحتجون في المحمدية وينادون بالحفاظ على المصفاة (5.00)

  4. كتابات جواد مبروكي تحت المجهر (5.00)

  5. لجنة دعم حراك الريف تحضّر أشكالا نضالية لإطلاق سراح المعتقلين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | أكباش العيد

أكباش العيد

أكباش العيد

عيد عدت ياعيد بما مضى أم في الأمر تقليد ؟ ومعلوم أن هناك فرق بين أن يقلد المرء آخرين ، وبين أن يحافظ على تقاليد السلف الصالح.وعيد الأضحى بالضبط أصبح في عرف بعض الناس فقط تقليدا، وكعربون الشهامة والعزة ، والظهور .ولم يبق قربانا ، ولا مناسبة فريدة من أجل التراحم ، والتعاضد والتلاحم والتعاون . بل تحول كمناسبة للتنافس ، والانغلاق والتفرد( كل واحد يأكل ضحيته وحده، ويحولها إلى أجزاء في الثلاجة). وإن كان من العبث محاولة تعميم الظاهرة ، فبين الناس هناك ما يزال من يحافظ على الطابع الروحي والاجتماعي للعيد . فتراه  رهن إشارة المحروم الفقير ، يسابق الزمن للتعرف على أكبر عدد من أولئك الذين ليس في استطاعتهم شراء أضحية العيد والتمكن من إسعاد الزوجة والأبناء ،فيبادر فردا أو في جماعة لإدخال البهجة على المحرومين وتمكينهم من أضحيتهم التي كانوا ينتظرون. في مقابل ذلك هناك من همه فقط الحصول على الأضحية بأي ثمن ، المهم أن ترضى عنها الزوجة ، وتحقق الاستحسان عند الأقرباء ، والأثر في نفوس الجيران .

إجمالا ما يدور في رأس الإنسان وهو مقبل على شراء أضحية العيد، خاصة من الذين تتوفر لديهم بعض السيولة المالية ، هو أن يشتري الكبش الذي يناسب قدره ورتبته الاجتماعية ، كبش ضخم ، ذو قرون واسعة ، ووجه مليح ، إن كان من فصيلة " السردي " سيكون أحسن . ثقل الكبش ونوع الصوف ولونها يدخل في الحسبان . كم أن سلامته من كل عيب يزيد من ثمنه .التجربة أو حضور جزار إلى جانب الزبون ضمان للجودة .

في السوق أو محل البيع " مرآب " يلتقي الزبناء ، غالبا من هم في الطبقة الوسطى ، موظفون ، ومستخدموا القطاع الخاص والحرفيون  . كل يشتري أضحيته اتباعا لاستطاعته وقدرته . أما الموسرون الأغنياء فغالبا لهم طريقتهم الخاصة لشراء الأضحية ، فهم يتوجهون للمتاجر الكبرى ، إن لم تكن لهم ضيعاتهم الخاصة  وقطيعهم الذي يزودون به الأسواق عن طريق سماسرة ومضاربين . فهي فرصة للفلاح ولسماسرة الاضاحي لتحقيق الأرباح .فالذي يحدث عندما يفوق الطلب العرض هو ارتفاع الأسعار ، فيصبح المواطن المسلم  مضطرا لكسر قاعدة " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" و لشراء أضحيتة بثمن يفوق قدرته الشرائية ، إم لم يكن الكبش هزيلا لا يساوي حتى الثمن المدفوع .

وكم هم كثيرون من ليس لهم قدرة شراء الأضحية ومع ذلك يكابرون ، وكأن الأضحية فريضة . يعضون عليها بالنواجد ، بينما  غالبيتهم  لا يؤدون فريضة الصلاة . أما الأدهى والأمر وهو إقدام العديدين تحت ضغط الزوجات ، ولتجنب موقف مدل للأسرة أمام الجيران –   في حالةعدم شراء أضحية العيد ، أو بشراء  كبش صغير- إلى التوجه إلى مؤسسات التمويل والقرض . فيتحول الفقير المقترض إلى كبش تضحي به دكاكين القروض فتحقق على حسابه أرقامها السنوية ومعدلات أرباحها . لا ندري عن أي عيد سيتحدث المقترض من أجل العيد مع غيره ! وعن أي طاعة بعد التكليف عن النفس والله يعلم  الأسرار." لا إكراه في الدين " والإسلام هو دين يسر وليس دين عسر . فليست هناك حاجة للتميز ، ولا للظهور ولا لتعريض النفس للضيق من أجل تقديم قربان لم تحقق فيه شروط  معينة من أجل تقبله ، أولها مال الحلال ،  والإخلاص لله ، والتصدق منه " " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم " فهل  تحميل النفس مالا طاقة لها به فيه شيء من التقوى؟

والحقيقة أن هناك من هو مضطر لشراء أضحية العيد تحت الضغوط الاجتماعية لا غير ،  والكل يعلم أن القدرة الشرائية للمواطن المغربي في الحضيض . تعمقها سلبا تتابع المناسبات والأعياد . فما أن يخرج المغربي من مناسبة كالدخول المدرسي على سبيل المثال حتى تحل مناسبة أخرى قد تبيض بسببها بعض شعيرات رأسه . فضلا عما هو مطالب به يوميا من توفير التغذية والدواء والملبس ، وماهو مجبر لأدائه من فواتر الماء والكهرباء والتي تعرف الزيادة تلو الزيادة كماهو الشأن في قطاع المحروقات .وإن تحدثنا عن واجب الكراء ، أو ما يسقط من الأجرة من مبالغ مقابل الديون المترتبة عن شراء شقة أو بناء منزل فحدث ولا حرج .

كثيرة هي الاكراهات ، ومتعددة هي المتطلبات ، ورغم ذلك لا يظهر على المواطن أثر غلاء المعيشة ، ولا ما يحرقه من لهيب الأسعار ، فهو الصابر الذي يجد في دكاكين القروض الملجأ والمهرب .لا يهم دين وبعده دين آخر ، وإن اقتضى الحال دين ثالث .فدكاكين القروض تسهل مامورية المقترض مادام في المقترض وفي أجرته حياة . دكاكين القروض هي أدوات للتنفيس ، وللموت البطيء، وهي وسيلة للتهذيب ، من هو مقترض لا يهتم إلا بنفسه، لا تهمه مشاكل غيره. هذا السكوت وموت المجتمع المدني من أسبابه القروض.من أراد أن يستريح من شغب المواطن فليسهل عليه طرق التمويل والقرض. من غير الممكن ألا تكون الدوائر الحكومية غير مطلعة عن حالة ووضعية الغالبية العظمى من المواطنين الموجودين تحت خط الفقر والذين يقدرون بالملايين ، ولكن " عزة النفس " تمنعهم من إظهار الغبن والألم اليومي الذي يعانون منه في صمت . هناك إشارات ومؤشرات ولكن الحكومات والدوائر المعنية بشؤون المواطن لا تريد الالتفات للأمر وإنما الإلتفاف عليه . فعدد المواطنين الذين يضطرون للقرض يتزايد سنة بعد أحرى ، وهو مؤشر عن عجز في ميزانية الأسر، يعانون منه ، كما أن انخفاض الاستهلاك في بعض القطاعات علامة أخرى .ناهيك عن مظاهر انتشار المخدرات  والدعارة المبكرة. فالسخط الجماهري في صفوف الشباب عموما أدلة قاطعة عن خلل  يصيب السيرورة الطبيعية للأسر والمجتمع. هناك ألم في العقل الجمعي لكن في صمت ،يغلفه إيمان المواطن ، وحرصه على سرقة لحظات سعيدة في المناسبات ، هو يحرص كل الحرص على إحيائها ببسمة عريضة مرسومة على محياه ولو ظرفيا، وجيبه فارغ إلا من بعض القروش جادت بها عليه دكاكين القروض .أو اقتصدها بالتنازل عن شراء أشياء أخرى كان يريد اقتناءها والحصول عليها. عيد الأضحى مناسبة غالية يحرص على ألا تفوت دون أن يحتفي بها. أما من له الاستطاعة واستثنته ظروفه وموقعه في السلم الاجتماعي من الفاقة فكل أيامه أعياد . فها أنت عدت يا عيد بما مضى أم بعدك لنا من حكومتنا تجديد؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - youssef الاثنين 01 دجنبر 2008 - 22:49
c'est tre bon
2 - مومن الجمعة 04 نونبر 2011 - 01:36
والله هناك عائلة تتكون من أب وأم و بنت تعيلهم لم يشتروا اضحية العيد لمدة ثلاث سنوات نظرا للمدخول الهزيل ويضطرون لاغلاق باب بيتهم عليهم لمدة يومين وهم يتحصرون ،كيف لهذا البلد حكومة وشعبا ان يسيرالى الامام و ييسر الله عليه برحمته؟ الناس ياإخواني يموتون الموت البطييء بالفقر الهالك والدولة تزكي الاحزاب ـالخونةـبملايين الدراهم ،اتقوا الله، ان الموت آتية لا محالة،إن لله و إن اليه راجعون،راجعون ورجوعنا الى الله لاريب فيه لاريب فيه لاريب فيه لاريب فيه لاريب فيه فويم الحساب قريب،عيشوا حياتكم بهواكم تمتعوا واعلموا انكم تتمتعون على حساب هذه الاسرة الفقيرة وعلى حساب كل مقهور بهذا البلد ولا تتناسوا ان لله ميزان دقيق دو كفتين ولن يسمح لكم أي فرد معوز أو فقير
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال