24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | تمازيغت | "إيمازيغن" يواصلون التشبث بتراب سوس في احتفالات موسم "إدرنان"

"إيمازيغن" يواصلون التشبث بتراب سوس في احتفالات موسم "إدرنان"

"إيمازيغن" يواصلون التشبث بتراب سوس في احتفالات موسم "إدرنان"

تحرص عدد من القبائل الأمازيغية في ربوع سوس على مواصلة إحياء عدد من العادات الضاربة في عمق التاريخ، تجسيدا لوعي جماعي وحس مشترك يربط ساكنة القبائل الأمازيغية، وتعبيرا عن انتماء أصيل وتشبث بحضارة عريقة لا تزال تمظهراتها خالدة إلى اليوم.

طرق إحياء الأعراس ومختلف المناسبات العائلية، وحتى الدينية منها، تُبرز حرص القبائل الأمازيغية بمناطق سوس على طابعها التقليدي الصرف، فالأزياء والأهازيج والعادات المواكبة لتلك الاحتفالات خير دليل على محافظة الأهالي على إرثهم، وهو ما يضفي نكهة خاصة على تلك الأعراس والمناسبات.

ولا تقتصر تمظهرات الحفاظ على الهوية الأمازيغية في مختلف مناحي حياة ساكنة سوس على الأعراس والمواسم "إنموكارن" وغيرها، بل تتعداها إلى أنماط المأكولات في مناسبات محدّدة، لها تاريخ مُحدّد وتسلسل زمني للاحتفاء، وهي تشترك من حيث دواعي ودلالات الاحتفال. ويعدّ موسم "إدرنان" أحد تجليات التعبير عن التعلق بالتقاليد الأمازيغية المتوارثة.

وتختلف الروايات التاريخية حول دوافع احتفال المناطق الجبلية الأمازيغية بسوس بموسم "إدرنان"، فهناك من يربط ذلك بتخليد السنة الأمازيغية الجديدة، فيما يرى البعض بأنه أقدم احتفال جماعي وقبائلي طلبا للغيث وحفظا للزرع من الجفاف. وينسب مؤرخون موسم "إدرنان" إلى أحد الشيوخ بمنطقة إمي أكشتيم، الذي اقترح الاحتفال بهذا الموسم في فترة كانت المعارك مشتعلة بين القرى، من أجل وقف الاقتتال وتثبيت الأمن بين تلك القبائل خلال موسم الاحتفال.

وتمتد الاحتفالات بموسم "إدرنان" نحو شهرين، حيث تبدأ من الأسبوع الأول من السنة الأمازيغية، وتدوم ثلاثة أيام (الخميس، الجمعة والسبت). ولمواعيد الاحتفال تقسيم معروف لدى القبائل الأمازيغية، غير قابل للتأجيل أو التقديم، مهما كانت الظروف، حيث تم الاحتفاظ بتلك المواعيد أزيد من قرن وربع، منذ بداية الاحتفالات بالموسم، حسب ما ذهب إليه باحثون في هذا الخصوص.

طرق الاحتفال بـ"إدرنان" تحمل في طياتها معاني ودلالات اجتماعية عميقة، على اعتبار أنها فرصـة للتواصل الشخصي والجماعي والتعارف ونسج الروابط وعلاقات الزواج، فتجد المناطق التي يحل بها الموسم تستعدّ لاستقبال الضيوف، وتوفير لوازم إعداد بعض الأكلات والفطائر المميزة لهذه المناسبة، والتي تؤثث الموائد خلال هذا الموعد السنوي، فضلا عن أداء رقصات وأهازيج محلية كأحواش.

وبقبائل آيت صواب، بجبال اشتوكة آيت باها، وعلى غرار مناطق مجاورة كآيت أحمد وأنزي وتفراوت وإداوكنيضيف، تشهد الأسواق المحلية خلال هذه الفترة من السنة، إلى غاية نهاية شهر مارس، حركة دؤوبة من أجل توفير كل الحاجيات الضرورية لضمان الاحتفالات بهذه العادات، فتشمر النسوة عن سواعدهن لاستقبال الضيوف والزوار وأبنائهن المغتربين، فيما يكون للمطبخ نصيب من هذه الاستعدادات.

وعن هذه العادات، أوضح لحسن بنضاوش، وهو فاعل جمعوي مهتم بالشأن الثقافي الأمازيغي، أن "إدرنان عادة اجتماعية تجمع بين الثقافي، الفلاحي، الكوني والسياسي في مرحلة معينة"، مشيرا إلى أن "الروايات تختلف حول سببها وظروف حدوثها، إلا أن كل الروايات تجتمع على عمق تاريخها وتجذرها في تاريخ هذه الأرض". وعن أصل التسمية، يقول بنضاوش إن "ءيدرنان من ءيدر، تودرت (الحياة)، وهذا ما يفسر أنها وقعت في أحد الأزمنة الصعبة التي تميزت بالجفاف والقحط، فكانت فكرة جمع ما لدى قبائل بعينها اختراعا منها لفكرة الاستمرارية والتغلب على الجوع، حيث تم جمع ما كان من الشعير، وإعداد "أدرني" وهي خبز رقيقة جدا، ومنها تم الأخذ بإدرنان".

وأوضح بنضاوش أنّ يوم الخميس يُخصّص لاستقبال الضيوف، ولعملية ذبح جماعي ببعض القبائل تسمى "لوزيعت"، وبالليل تتم وجبة أوييل (بوزروك) مع ءيدرنان (البغرير) والإسفنج. ويضيف بنضاوش أن "صباح الجمعة يخصص لزيارة الأضرحة واللقاء بـ"المسيد" وتناول الطعام، وبعد الظهر تجتمع "الفخذات" في ما يسمى "أمغر"، فيما يتجول الأطفال بالدوار يجمعون مواد غذائية وحلويات وءيدرنان والإسفنج، ليعدوا وقت العصر أكلة بالمسجد في ما يسمى محليا "أسمون ن ءيدرنان"، وفي الفترة المسائية تكون أحواش والهضرت في أماكن مختلفة".

وتتميّز مائدة موسم "إدرنان" بالحضور القوي لـ"الشفنج"، فضلا عن فطائر يُطلق عليها محليا اسم "إدرنان"، ناهيك عن "طواجين" لحم "المعزي" وأطباق "البسيس"، وزيت الأركان المحلي، بالإضافة إلى فواكه جافة كاللوز المحلي، حيث لا يخلو بيت خلال هذه الفترة من دينامية خاصة، تُدفئها حرارة تبادل الحديث مع الضيوف والأقارب، ويكون للجيران أيضا نصيبهم في تبادل الأدوار في استضافة الزوار، ضمن شكل احتفالي جماعي، سمته التآزر وصلة الرحم وإحياء أحد أعرق التقاليد.

تبادل الزيارات في هذا الموسم كان له بعد آخر إبان فترة الاستعمار، حيث قال بنضاوش إن "الزيارات بين القبائل كانت تُستغل لعقد لقاءات بين قيادة القبائل ضد الاستعمار الفرنسي"، مشيرا إلى أن هذه الاحتفالات ترمز إلى علاقة الإنسان الأمازيغي بالأرض، ومدى قوته وقدم استقراره بالمجال.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - Lahcen الأحد 25 فبراير 2018 - 12:27
très bonne tradition qui maintienne encore les relation
Humains,Dieu sait qu en a besoin de renforcer ces liens
2 - بربري أصيل الأحد 25 فبراير 2018 - 12:56
طرق إحياء الأعراس ومختلف المناسبات العائلية، وحتى الدينية منها، تُبرز حرص القبائل الأمازيغية بمناطق سوس على طابعها الاسلامي الصرف ولا علاقة له بما يحاول الفاعلون الجمعيون أن ينسبوه إلى حضارة أخرى لا نعرف لها أثرا.
3 - عربي اصيل الأحد 25 فبراير 2018 - 13:11
جاء في المقال :" تحرص عدد من القبائل الأمازيغية في ربوع سوس على مواصلة إحياء عدد من العادات الضاربة في عمق التاريخ "
بحثنا عن هذا التاريخ ولم نجده !!
البربر ليس لهم تاريخ .. ولا حضارة ولا لغة..

تضخم الأنا عند التمزيغيين يخفي عقدة نقص كبيرة و تمزق هوياتي مزمن ليس له علاج ...
4 - أبو أيمن الأحد 25 فبراير 2018 - 13:30
لاحول ولا قوة إلا بالله أرض سوس التي سكنها آباؤنا منذ قرون ويأتي مايسمى( بوغابة) أي صاحب الغابة ليغتصبها من المواطنين بداعي أن هذه الارض غابة
ولا أدري ما معنى الغابة عندهم؟؟؟
فإن هنا ممتلئ بالدواوير لا يبعد كل دوار عن الاخر إلا بكيلومير أو كلوميتر ونصف فأين الغابة؟؟؟

نناشد محمدا السادس أن يتدخل فإن الساكنة قد ينفذ صبرهم
يجب أن تترك الارض لأهلها بدون شروط ولا تلاعبات
إذا كانت هذه غابة فمعناها أننا حيوان فأعطيونا الاكل والشراب إذن

اللهم الطف
5 - المغربيYOUSSEF الأحد 25 فبراير 2018 - 13:54
الامازيغ هم سكان المغرب الاولون هذا ما قراناه في التاريخ، الحضارة الاسلامية هي ليست حكرا على للعرب فقط، بل كل الشعول والاجناس ساهموا في بناءها، اما العرب قبل الاسلام فلم يكن لهم لا حضارة ولا اي شيء حسب علمي ،اذن لا يفتخر عربي على املزيغي او العكس كلنا في الهوى سوى.
6 - ميكانيكي الأحد 25 فبراير 2018 - 14:19
الى صاحب التعليق رقم 3 اوافقك الراي فقبل وصول العرب الى المغرب كان السكان يتواصلون بينهم برموز مورس
7 - هنيبال الأحد 25 فبراير 2018 - 14:48
6 ميكانيكي
كيف قبل وصول العرب إلى المغرب؟
الصحيح هو قبل غزو العرب للمغرب!
لست أدري كيف ما زال لكم الجرأة التهجم والتهكم على من احتضنوكم بعد أن ضاقت بكم الدنيا في صحاري شبه الجزيرة العربية وقحطها؟
ولا ادري كيف تتباهو بحضاره كان مورد الرزق لأصحابها غزو أراضي الآخرين والسطو على ممتلكاتهم والتجارة في الرقيق ؟
اتركونا صامتين لكي لا نفضح المستور!!!
من باب حق الرد انشري هسبرس من فضلك شكرا
8 - mohasimo الأحد 25 فبراير 2018 - 15:57
لولا العرب لما وصل الاسلام الى المغرب (عقبة بن نافع موسى ابن نصير وادريس الاول الاموي الذي تزوج من كنزة الاوربية ابنة اسحاق الاوربي زعيم القبيلة الامازيغية اوربة, ولولا الامازيغ لما وصل الاسلام الى الاندلس(طارق بن زياد) ولما وصل الاسلام الى دول جنوب اسيا(ابن بطوطة) نحن المغاربة بامازيغنا رقم واحد وبعربنا رقم اثنان و بتصاهرنا مع حضارات اخرى في القدم وحتى الان احنا مغاربة ومسلمييييييييين واللي ما عجبوا الحال وباغي يشعل الفتنة بين الامازيغ الذي انتمي اليهم ابا عن جد وبين العرب نسل سيدنا ونبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فليذهب الى ابليس ونقول له بضاعتك الضغينة ترجع اليك يا عدو الله, اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من الفتن وجعل كل من يريد بنا سوءا ان يكون مصيره مثل مصير قوم عاد وثمود امين.
9 - هنيبال الأحد 25 فبراير 2018 - 16:40
ياريث لو لم يصلو إلينا!! كنا نعيش في سلام تام مع جميع الأجناس والأديان في سلام. ما إن وصلو إلينا اشعلو المنطقة بالحروب وزرعو الكراهية بين الجميع وبذالك انتهى التعايش السلمي.
التاريخ المزيف أصبح مكشوفا. فقائدكم الذي تحدثت عنه أي عقبة بن نافع لم يلقى الورود في انتظاره فقد قاوموه أجدادنا الأمازيغ بشراسة لمدة قرن.
لو كان الغرض نشر الإسلام فقط كما تتدعون لا قامو بنشره وعادو ادراجهم. لكن لم يفعلو لأن الهدف لم يكون نشر أي عقيدة وإنما السطو على اراضي الآخرين كما وقع فعلا.
كما قلت سابقا اتركونا صامتين لكي لا نفضحو المستور بأكمله.
10 - simple opinion الأحد 25 فبراير 2018 - 17:21
اجل مند صبانا ونحن نسمع ونشهد ان القباءل الامازيغية تقوم بهاته العادات والحفلات طليلة السنة :( راس السنة الامازيغية + ادرنان + حفلات معرفة بالمعروف ) تقام في اطار التعاون والتعاضد والاخاء راجين من العلي القدير ان يكون في صحيفتهم من الاعمال الخيرية ليجازوا عليها يوم لاينفع فيها مال ولابنون الا من اتئ الله بقلب سليم..................................................................!
11 - Mohammad الأحد 25 فبراير 2018 - 19:37
رد على 3 عربي اصيل.
اتحداك يا من له تاريخ ان تعطؤنا نبدة عن اصلك وفصلك
والى اي قبيلة عربية تنتمي اليها وتحدد موقعك اهلك جغرافيا في الجزيرة العربية.
وان فعلت ذلك باتبات فانك سترى انك ما زلت على جاهليتك
وعصبيتك وقبليتك، فالحضارة الانسانية تبغض هذه الصفات.
جاء الاسلام فقضى على هذه
الصفات الدميمة الا ان بعض
الاعراب المتعصبين مازالوا يحتفظون بتاريخ اجدادهم الساءر
في النقراض.
12 - mohasimo الاثنين 26 فبراير 2018 - 04:32
رقم 11 اقراء اسمك تعرف فصلك الدين اولا لانه هو الذي سيكون وثيقتنا بعد الموت ويوم القيامة, اسمك محمد لاسم رسول عربي صلى الله عليه وسلم, انا امازيغي سوسي من تارودانت ويوم القيامة سوف نساءل من هو رسولنا لا من اي قبائل نحن, ولو كان الناس يغفر لهم بانتمائهم لدخل الكافرون والمشركون الجنة, بعد الموت سوف تسال عن ما هو دينك ومن هو نبيك لا ماهي قبيلتك وانتمائك, والانسان على دين خليله فل ينظر منكم من يخالل انتهى الامر.
13 - مسلم الاثنين 26 فبراير 2018 - 11:41
اللهم احفضنا واحفض بلادنا من الزلازل والكوارث وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن
14 - رضوان الفتحي الثلاثاء 27 فبراير 2018 - 13:56
مغربنا بلد جميل بتعدد لهجاته واجناسه الامازيغي الشاوي الدكالي العبدي الريفي الجبلي الصحراوي الزناسني الزعري الى آخرة كلها مناطق جميلة بأناسها الطيبين وبتقافتها المتنوعة وكل هذا يزيدها جمالا ورونقا حفظ الله جميع المغاربة من طنجة حتى لكويرة انشاء الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.