24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5713:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الوالي السيد .. "تحرري" خانه حماسه فوجه فوهة بندقيته إلى وطنه (5.00)

  2. أستاذة تحوّل قاعة دراسية إلى لوحة فنية بمكناس (5.00)

  3. شقير يرصد نجاح الدولة في التوقيت الديني وفشل "الزمن الدنيوي" (5.00)

  4. هيئات حقوقية تنتقد "تصْفية الأصوات المُعارضة‬" (5.00)

  5. احتجاج موظفي التعاضدية (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | تمازيغت | الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (1) .. التاريخ مصدر إلهام للروح الوطنية

الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (1) .. التاريخ مصدر إلهام للروح الوطنية

الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (1) .. التاريخ مصدر إلهام للروح الوطنية

يسود الاعتقاد عند المثقفين عموما، بل حتى عند بعض الباحثين المتخصصين، بأن الحديث عن المسألة الأمازيغية إبان عهد الحماية إنما يعني أساسا الظهير البربري بتاريخ 16 مايو 1930. وهذا الاعتقاد خاطئ لا محالة، لأن ظهير 1930 لم يكن في الواقع إلا تتويجا ونتيجة حتمية لمسلسل بدأت الإيديولوجية الكولونيالية في رسم حلقاته منذ أمد بعيد؛ وهو ما يسعى إلى تبيانه الدكتور الطيب بوتبقالت في السلسلة الرمضانية لهذه السنة.

30/1..التاريخ المغربي مصدر إلهام وإذكاء لجذوة الروح الوطنية

من السذاجة بما كان الارتكان إلى الراحة التأملية التي تعتبر التجارب والدروس التاريخية مجرد سلسلة أحداث طواها الزمن إلى غير رجعة، إذ ننظر إليها من زاوية تجعلنا نصنفها تصنيفا سطحيا على أساس كونها وقائع قد نلجأ إلى الاطلاع عليها بهدف الفضول المعرفي وتزجية الوقت والترفيه عن النفس، ليس إلا. لكن ما قد يغيب عن وعينا هو أن التاريخ يعد بمثابة الدعامة الأولى بالنسبة للهوية، بل وعمودها الفقري الذي لا تستقيم بدونه، إذ لا أحد يجادل في كون سؤال الهوية من الأسئلة المتجددة والمطروحة باستمرار في كل زمان ومكان، وأن المقاربة التاريخية تشكل على الدوام المدخل الرئيسي لمحاولة الإجابة عنه؛ وهذا معناه أن كل تساؤلاتنا الوجودية ومحاولاتنا لفهم ومعالجة قضيانا الآنية تدفعنا حتما إلى تفكير يستمد قوته أو ضعفه من معرفة استقرائية أو استنباطية ذات خلفية تاريخية معينة. وهناك قاعدة قطعية غير قابلة للتجريح أو التكذيب، وهي باختصار: من لا تاريخ له لا هوية له...إن الذاكرة التاريخية لكل الشعوب والأمم تؤثثها تحولاتها العميقة وإخفاقاتها ونجاحاتها المصيرية؛ وهي بالتالي عبارة عن سجل مفتوح تنهل منه الأجيال المتتالية ما يبدو لها وجيها لفهم إشكاليات الحاضر والاستعداد لمواجهة المستقبل بمفاجآته واحتمالاته المتعددة...

لقد كان المغرب وسيظل دوما مستهدفا من قبل قوى معادية لأسباب وذرائع مختلفة؛ وذلك لعدة اعتبارات من أهمها موقعه الإستراتيجي الفريد من نوعه وثرواته الطبيعية الوفيرة. ولعل من أكبر الهزات العنيفة التي كادت تعصف بهذا البلد في مهب الريح، وتجعل مواطنيه أضيع من الأيتام على موائد اللئام، بعدما كانوا بناة حضارة وأصحاب جاه ومكانة على الصعيد العالمي، تلك الرجة التاريخية التي جسدتها الحقبة الاستعمارية الغربية المعاصرة بكل ما أوتيت من شراسة وكيد. إن معاناة المغاربة مع ويلات الاستعمار الغربي دامت عقودا طويلة، والبعض من رواسبه ومكائده مازالت إلى يوم الناس هذا تشكل فخاخا ودسائس ماكرة، في حالة عدم القدرة على تفكيكها وإبطال مفعولها، قد تتحول إلى قنابل موقوتة ذات قدرة تخريبية مهولة...

من المعلوم أن اسم «المغرب» في جل اللغات الأوروبية (Marokko, Morocco, Maroc Marruecos, etc) هو في الأصل تحريف لكلمة «مراكش»، تلك المدينة التي كانت عاصمة للبلاد في زمن كان يعد فيه المغرب من صناع السياسة الدولية الذين يحتلون الصدارة، ويشكل محط أنظار أوروبا القابعة في ظلامها الحضاري. لكنه كما يقال "دوام الحال من المحال"...فها هي الأندلس تسقط من أيدي المغاربة الذين أصبحوا مهددين في عقر دارهم. لا بل أكثر من ذلك، لقد تم الاستيلاء على عدد من الثغور المغربية، منها ما تم استرجعه ومنها ما بقي محتلا إلى يومنا هذا (سبتة ومليلية وجزر باديس والنكور وكبدانة والبرهان...). وهكذا أجبر المغرب على تبني إستراتيجية دفاعية كانت تعبيرا واضحا عن تراجع نفوذه وانهيار هيبته وسمعته.

نعم، هناك على الأقل معركتان سجلهما التاريخ الحديث والمعاصر، جسدتا إلى حد بعيد قدرة المغاربة الدائمة على رفع التحدي، وهما معركتا وادي المخازن (1578) وأنوال (1921)؛ لكن لا يجب أن ننسى أن وقائعهما جرت قبل كل شيء فوق التراب الوطني، هذا في وقت كانت مضاعفة الجهود والتضحيات تحتم على المغاربة أن تدور المواجهات نفسها على مشارف لشبونة بالنسبة للمعركة الأولى، وفي ضواحي مدريد بالنسبة للثانية. وهنا لا بد من الإشارة إلى صحة القاعدة العامة المعروفة منذ العصر الروماني، وهي: من يريد السلام فعليه أن يستعد للحرب...وذلك ما لم يكن المغرب قادرا على التخطيط له في غياب نهضة ثقافية علمية متطورة، ولا على إنجازه في غياب تنظيم اجتماعي يرقى إلى مستوى تحديات العصر...

ومهما يكن من أمر، ورغم كل هذا الانحطاط وتداعياته، فإن القرن العشرين يسجل الوقوف عند تضحيات عناصر الحركة الوطنية المغربية من أجل الحرية والاستقلال، وعند التجربة الرائدة والفريدة من نوعها التي جسدتها المسيرة الخضراء، كأسطع وأقوى برهان على دوام قدرة المغاربة على كسب الرهانات وتثمين هويتهم التاريخية والتضحية من أجلها بكل غال ونفيس.

ويبقى الاهتمام في هذه السلسلة من المقالات منصبا بالخصوص على موضوع التكالب الفرنسي الاستعماري على البلاد، وعلى الأساليب والطروحات التي تم توظيفها بهدف النيل من الشخصية المغربية وطمس مقوماتها الحضارية والثقافية. إن هذا هو الإطار المنهجي الذي لا غنى عنه في اكتناه المسألة الأمازيغية تماما كما اختمرت وتبرعمت في سياقها الكولونيالي. وللتذكير فإنه منذ استيلائها على الجزائر سنة 1830 كانت نوايا فرنسا ومخططاتها كلها موجهة قصد بسط سيطرتها على المغرب، وقد استعملت من أجل ذلك طريقة استعمارية متطورة تتلخص في تخريب المجتمع المغربي من الداخل وإبطال مفعول مناعته في مواجهة الطغيان. وخلافا للاستعمار الكلاسيكي، فإن فرنسا استعملت في غزوها للمغرب طرقا شتى مبنية في معظمها على معرفة لا يستهان بها بالمجتمع المغربي، ليس بهدف التواصل السلمي مع مكوناته، ولكن من أجل استعباده وتحقيره. وهكذا فإن المغاربة في الواقع لم يتم قهرهم بقوة السلاح بقدر ما تم بقوة الدعايات الكاذبة والتشويش المغرض والأساليب الشيطانية التي تمكن المستعمر من توظيفها لتحقيق أهدافه المبيتة.

إن انهزام المغاربة في وجه الاجتياح الاستعماري كان نتيجة للحرب الدعائية الكولونيالية أكثر بكثير من كونه نتيجة للغزو العسكري...

لذلك رأيت لزاما كشف بعض معالم هذا المسلسل قبل الوقوف عند تفاصيل الأحداث وردود الفعل التي خلفها الظهير سيئ الذكر. إن الدراسات المتأنية توضح بما لا يدع مجالا للشك أن الأنشطة الثقافية والعلمية والتعليمية الفرنسية المشبوهة ساعدت بنجاعة فائقة على تغلغل الاستعمار بالمغرب، وساهمت إلى حد بعيد في إلحاق أضرار بليغة بالهوية المغربية بمختلف أبعادها الحضارية والثقافية.

*أستاذ التاريخ المعاصر وعلوم الإعلام والاتصال بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة - طنجة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - youssef الخميس 17 ماي 2018 - 11:48
موضوع في المستوى يعكس تاريخ المغرب وعلاقته بالهوية المغاربة و يشيد بالتضحيات التي قدمها اجدادنا في سبيل طرد المستعمر الاجنبي من بلادنا
2 - مغربي اصيل الخميس 17 ماي 2018 - 12:20
"من لا تاريخ له لا هوية له"... هذا التكالب الاستعماري على المغري من قبل المستعمر يجب الاستفادة منه جيدا خصوصا ان من اراد السلم فليستعد للحرب الحرب بمفهومها الكوني وليس فقط الكلاسيكي لتقوية الوحدة المغربية في جميع المجالات... هذا السلم يولد الاستقرار ويدفع مكونات المجتمع للنهوض بالوطن وسير قدما الى مجابهة الدول العضمى.... شموخ الشجرة قد بدأ بشتلة ضعيفة.....
3 - نوميديا الخميس 17 ماي 2018 - 12:23
معركة واد المخازن هي معركة عثمانية بالدرجة الاولى ... ملك المغرب لجأ الى الجزائر طلبا للدعم الاسلامي في مواجهة عمه حليف اسبانيا .
و كانت المواجهة بين مغاربة ضد مغاربة . فريق يدعمه العثمانيون و الجزائريون ضد فريق تدعمه اوروبا .
و للتأكد الحقول في Google او ابقو في الاوهام
4 - ازناسني من فاس الخميس 17 ماي 2018 - 12:43
Dakota تعني في احدى لهجات الهنود الحمر الٲميركيين "الصديق" و idaho تعني "رؤية الشمس التي وراء الجبل"، و ohio تعني في لهجتهم "النهر الجيد"، و michigan تعني "المياه الكثيرة" في احدى لغات الهنود الحمر الٲمريكيين، و هكذا...
حسب منطق بعض المتٲمزغين المنبهرين بالغرب و حضارته و خصوصا ٲمريكا التي يعتبرونها دولة حقوق و مساواة، يجب عليها ٲن تحدث معهدا للثقافة الهندية الٲمريكية لكي تقوم باختراع لغة موحدة للهجات الهنود الحمر و بعد ذلك ترسيمها. لكن السياسيين الٲميركيين ٲذكياء لم يفعلوا ذلك، و قرروا الاحتفاظ باللغة الٲنجليزية كلغة رسمية "وحيدة" لكي لا يضيعوا ٲموال شعبهم في اختراع لغة مخبرية و الترويج لحضارة لم تكن ٲصلا (الهنود الحمر الٲمريكيين)، كما يحصل عندما اليوم.
المجد للعروبة.
5 - Amazigh n l Marroc الخميس 17 ماي 2018 - 12:47
سياسة التعريب العرقي والايديولوجي للمغاربة يدخل في اطار تسهيل الاستعمار الفرنسي والأجنبي .
وقد استعملت من أجل ذلك طريقة استعمارية متطورة تتلخص في تخريب المجتمع المغربي من الداخل وإبطال مفعول مناعته في مواجهة الطغيان. وخلافا للاستعمار الكلاسيكي، فإن فرنسا استعملت في غزوها للمغرب طرقا شتى مبنية في معظمها على معرفة لا يستهان بها بالمجتمع المغربي، ليس بهدف التواصل السلمي مع مكوناته، ولكن من أجل استعباده وتحقيره. وهكذا فإن المغاربة في الواقع لم يتم قهرهم بقوة السلاح بقدر ما تم بقوة الدعايات الكاذبة والتشويش المغرض والأساليب الشيطانية التي تمكن المستعمر من توظيفها لتحقيق أهدافه المبيتة.
6 - Aboutaher الخميس 17 ماي 2018 - 15:23
موضوع ذو شجون .تحليل رصين من طرف متخصص ألمعي. غير أن راهنية الطرح تفرض على الجميع تتبع مسار الأحداث في دول مجاورة لنا مثل اسبانيا .
7 - ظهير الماريشال ليوطي الخميس 17 ماي 2018 - 17:48
لا داعي لتشويه الحقائق. الظهير البربري والمسألة الأمازيغية وجهان لعملة واحدة. القضية الامازيغية مشروع استعماري كان مهندسه هو ذالك الرجل الأبيض ذو الشعر الأشقر والعيون الزرقاء الصافية. عندما فشل مشروعه للتفرقة بين العرب والبربر عاد أحفاده من جديد مستخدمين في هذه المرة "بيادق" مأجورين من بني جلدتنا لإنجاز ما فشل فيه المستعمر. اللعبة واضحة ولم تعد تنطلي علي أحد.
8 - على هامش المقال الجمعة 18 ماي 2018 - 00:21
المغرب باللغة المنذثرة الفنيقية والإغريقية مشتق من نظام بيئته العريقة ومن جغرافيته الثابتة ومن لون سكانه الاصليين MAURES .
9 - Moha الجمعة 18 ماي 2018 - 11:00
رد على 8 على هامش المقال.
وكانك استاد بارز في اللغتين الفنيقية والاغريقية
هذا حال اهل تزوير تاريخ الشعوب وفرض امر الواقع
كونهم يظنون انهم اسمى خلق الله بالتجارة بالدين
و التعدي على حضارتهم ولغتهم و ثقافتهم فاخدوا الارص وسموها بمسمياتهم واستهتروا بساكني هذه الارض الطيبة وسموهم على هواهم وهكذا ظنوا ان الارض لم تكن يوما غربية انما هي شةرقية
وكل ما فيها ات من الشرق الاان جبال الاطلس الشامخة ابت الا ان تقول لهم كفى تزويرا وتدليسا
انا وجدت هنا مند ان خلق الله الكون. فمى اتى بي احد من الشرق.
10 - محماد السبت 19 ماي 2018 - 01:01
Morocco. من maroc.و maroc من maroquinerie لها علاقة بالجلد وليس بمراكش. لأن مراكش كانت موجودة لديهم في قاموساتهم. استعمرت الجزائر زيادة على قرن وهناك أيضا شجع الاستعمار العربانية أهم الأمازيغية والضهير البربري هي وثيقة قانونية ظهير لا يوجد في القانون الفرنسي. لم تكن فرنسا تكن ودا لعدوها اللدود المكافح للاستعمار بل فعلت كل ما في وسعها بعد فشلها في استبعاده لطمس هويته في مل يسمى العرب
11 - souad ager الأحد 20 ماي 2018 - 20:43
تحية رمضانية لأستاذنا الفاضل ولعموم القراء,

مقال غاية في الاهمية ...فالتاريخ فعلا يجب إعادة كتابته والنظر فيه, ففي تاريخ المغرب فصول وفصول لم تسرد بعد ولم تكشف خباياها...وكما يقول كارل ساجان: ' يجب عليك معرفة الماضي لتفهم المستقبل".

تحياتي الخالصة
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.