24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | أهواء | أفلام مركبة

أفلام مركبة

أفلام مركبة

أكبر مشكلة يعاني منها الممثلون المغاربة هي أنهم لا يفرقون بين المسرح والسينما . أغلبهم لا يعرفون أن الوقوف أمام الكاميرا لتمثيل مشهد سينمائي يتطلب تلقائية وعفوية أكثر ، عكس الوقوف على الخشبة الذي يحتم على الممثل أن يتمتع بقدر كبير من التركيز ، وأن تكون حركاته أكثر ثباتا بعيدا عن التلقائية ، خصوصا في المسرح التجريدي .
وعندما تشاهد فيلما أوروبيا أو أمريكيا أو هنديا ، تكتشف أن ممثلي المدارس السينمائية العريقة يستطيعون تقمص أدوار في غاية الصعوبة والتعقيد ، لكن بكثير من التلقائية والبساطة ، ما يعطي لعملهم مسحة هائلة من الجمالية ، ويجعل المشاهد مرتاحا أمام الشاشة .
أما السينما المغربية فممثلوها يتصنعون كثيرا ، ويقومون بحركات زائدة سواء باليدين أو عن طريق تغيير ملامح الوجه ، وكأنهم واقفون على خشبة المسرح وليس أمام الكاميرا السينمائية .
لذلك ربما نسمع كثيرا عن "الأدوار المركبة" التي يفتخر كثير من الممثلين المغاربة بأنهم يجيدون تشخيصها ، والحال أن هذه الأدوار المركبة عندما يتم تشخيصها بهذا "التركيب" أو التعقيد الزائد عن الحد تفقد العمل السينمائي قيمته الجمالية وتحوله إلى مشاهد ثقيلة على عيون وأعصاب المشاهدين .
وهنا لا بد أن نتساءل إن كان المخرجون المغاربة يجيدون مهمة "إدارة الممثلين" أم لا ، فلو كان لدينا مخرجون "يديرون" ممثليهم بشكل جيد لكانت أفلامنا خالية من كل هذا التركيب والتعقيد .
المخرجة الشابة جيهان البحار ، صاحبة الفيلم القصير "شيفت+حذف" ، قالت في برنامج "مراكش اكسبريس" قبل أسبوع ، بأنها تعطي كامل الحرية للمثلين الذين يشتغلون معها ، وكل ما تفعله هو أنها تعطي للمثل صورة أولية عن الشخصية التي سيتقمصها ، وتترك له القيام ببقية المهمة . يعني اللي عندو ما يزيد غير يزيد .
ورغم أن جيهان البحار ما تزال في بداية البدايات على طريق السينما وليس في رصيدها لحد الآن سوى شريط قصير واحد ، إلا أن كلامها يعطينا صورة واضحة عن الطريقة التي يفكر بها المخرجون المغاربة ويتعاملون بها مع الممثلين ، خصوصا وأن الممثلة حنان الإبراهيمي في نفس البرنامج قالت بدورها أنها تجد الراحة أكثر مع المخرجين الذين يعطونها الحرية لكي تمثل "كيفما تشاء" !
ولعل هذه الحرية بالضبط وانعدام إدارة الممثل هي التي جعلت ثريا العلوي(الصورة) "تشوه" مهنة الصحافة عندما جسدت دور صحافية في فيلم "مياه سوداء" ، حيث ظهرت السيدة ثريا في ذلك الدور مثل طفلة دلوعة في بداية مراهقتها وليس كصحافية مرموقة يفترض أن تكون أكثر رزانة ، ما دام أن المشاهد فهم من خلال الشريط أن تلك الصحافية لها مكانتها الكبيرة في الجريدة التي تشتغل فيها .
ومساء يوم الجمعة الماضي كانت الممثلة آمال عيوش وفية لأدائها "المركب" في الفيلم التلفزيوني "نوارة" ، الذي بثته القناة الثانية ، حتى أني لم أكمل الفيلم إلا بمشقة ، بسبب "التركيب" الزائد الذي عرفته مشاهده الأخيرة .
وإذا كان من المفروض عليك أن تبذل مجهودا جبارا عندما تحضر في عرض مسرحي مغربي لكي تفهم الموضوع الذي تدور حوله المسرحية ، فأنت مضطر أيضا لبذل نفس المجهود عندما تجلس أمام شاشة التلفزيون أو في قاعة السينما لمشاهدة شريط مغربي . العمل السينمائي يتطلب كثيرا من السلاسة كي يجد طريقه إلى عقل المشاهد بلا مشقة .
وربما بسبب كل هذا التركيب والتعقيد عندما تسأل أحد المغاربة أمام قاعة السينما بعد مشاهدة شريط مغربي ، يجيبك بأن "الفيلم زوين ، ولكن ما فهمتوش مزيان" !

almassae.maktoobblog.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال