24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | تونس تردّ على الإرهاب في عرس عالميٍّ ضد العولمة

تونس تردّ على الإرهاب في عرس عالميٍّ ضد العولمة

تونس تردّ على الإرهاب في عرس عالميٍّ ضد العولمة

بعد أقل من أسبوع على العملية الإرهابية التي كان متحف باردو مسرحا لها، استضافت العاصمة التونسية المنتدى الاجتماعي العالمي، وذلك للمرة الثانية، ابتداء من الرابع والعشرين من مارس الجاري.


الاجتماع المضاد للعولمة الذي استمر إلى حدود 28 مارس الجاري، عرف مشاركة نشيطة لأزيد من 5000 جمعية من 150 بلدا وعرف أوج نشاطه بمركب"المنار"، فيما "لم يعتذر عن الحضور من ضمن المسجلين أصلا سوى عدد ضئيل جدا" حسب تصريح جوستاف ماسيا أحد مؤسسي هذا المنتدى الضخم، في ندوة صحافية نظمت يوم 23 مارس الجاري.

وخيمت العملية الإرهابية التي استهدفت متحف "باردو" أربعة أيام قبل ذلك مخلفة أزيد من 20 قتيلا أغلبهم سياح أجانب، (خيمت)على أجواء المنتدى شأنه شأن المجتمع الدولي ككل، وألقت بظلال من الغضب والاستنكار للهمجية والعنف الأعمى.


إن انعقاد المنتدى الاجتماعي العالمي بتونس يعتبر في حد ذاته تجسيدا لإرادة المقاومة، هذا البلد الذي أشعل شرارة ربيع عربي لا زال في الأذهان، استقبل فعاليات المنتدى في أجواء أقل ما يقال عنها أنها إيجابية ومفعمة بالطاقة والحماس. "إنه ملتقى لحوار عالمي بنكهة نضالية غير مسبوقة من أجل عالم أفضل" حسب تعبير أحد المشاركين المغاربة الشباب.

من جانب آخر، لم يعرف برنامج المنتدى أي تغيير وفق ما أكدته اللجنة التنظيمية، حيث تم الاقتصار على تغيير مسار التظاهرة الافتتاحية التي سار فيها 70 ألف مشارك، لتنتهي عند متحف باردو حيث أعطيت من هناك إشارة الانطلاق لأشغال المنتدى. "هذا الحدث يعتبر الرد العملي للشعب التونسي على الهجمات الإرهابية" كما ذكرت إحدى أبرز الناشطات التونسيات في المنتدى.


وحملت لحظة الافتتاح بكل زخمها رسالة واضحة من أمام متحف باردو مفادها أن "شعوب العالم المتحدة من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والسلام، تتضامن مع الشعب التونسي ومع كافة ضحايا الإرهاب ومختلف أشكال القهر"، كما كانت لحظة إدانة جماعية، للعملية الإرهابية، "وفرصة في نفس الآن، لبعث إشارة للحكومة خاصة وأن البلاد لازالت تلملم جراحها الطرية، ولا زال هاجس القمع حاضرا في كل الأذهان، في وقت تتم فيه دراسة قانون جديد مضاد للإرهاب، ما يعني أن احتمال المس بالحقوق والحريات في هذه الظروف يبقى واردا بقوة، وما دام الانتقال الديمقراطي الذي انطلق منذ 2011 وبناء دولة المؤسسات مطبوعا بالهشاشة.

إن المجتمع المدني يلعب في مثل هذه الظروف دورا حاسما وعليه بالتالي أن يبقى متيقظا ما يعطي لانعقاد المنتدى العالمي أهمية كبيرة بالنسبة لبلد في طور إعادة البناء. إن التونسيين ليسوا مستعدين للتفريط في حريتهم بعد كل الجهود والتضحيات التي بذلوها من أجل ذلك" وفق تعبير أحد المناضلين اليساريين التونسيين.

لقد عرفت تونس على مدى السنتين الماضيتين ارتفاعا في عدد التظاهرات، حيث يتم تنظيم 100 إلى 130 فعالية شهريا، ما بين مظاهرات وتجمعات واعتصامات في مختلف أنحاء البلاد. "إن التونسيين يُشهدون العالم كله على التشبث بهذا الحق (المكسب) حتى النهاية" يضيف نفس المتحدث.

المجتمعات المدنية.. أبطال هذا العرس العالمي في مواجهة العولمة

لقد تميز المنتدى العالمي هذه السنة باحتلال الحركات الاجتماعية المقدمة في مواجهة الإرهاب. كل بلد مشارك يبدأ بتقديم نفسه تونسيا أولا قبل المرور لبسط مشاريعه.

القمصان والقبعات التي تحمل عبارة " أنا تونس" عوضت تلك التي حملت سابقا عبارة "أنا شارلي".. إنها مظاهر نسجت الجواب المناسب في سياق الصراع من أجل عالم أفضل تسوده العدالة والحرية والسلام.


وإلى جانب كون المنتدى "سوقا" ضخمة لعرض البدائل، لم تخل الأجواء من مفاجآت. فما بين المرح والنقاشات المستمرة، يتحول التجول داخل فضاءات مركب المنار إلى رحلة حقيقية في الزمن، حيث المسكونون بالحنين ينتشرون في كل الزوايا، ويعرضون صورا ولافتات لوجوه كانت يوما ما زعامات شامخة للعالم الثالث، نظير فيديل كاسترو وجمال عبد الناصر اللذين خيمت ظلالهما على المكان...

الحلقات والتجمعات العفوية تنتظم هنا وهناك دون سابق تخطيط، وتتوزع بين إدانة مآسي التلوث والبطالة، دعم القضية الفلسطينية، المطالبة بـ"التعليم للجميع"... فيما تنظم المجتمعات المدنية كل يوم، أنشطة ولقاءات تدعو فيها المشاركين للتعرف عن قرب على الاحتياجات والمطالب الخاصة بهذا البلد أو ذاك.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - العربي الرودالي الأربعاء 01 أبريل 2015 - 08:27
يجب ألا نعود كما كان، وعلينا أن نتجنب كما هو الآن، الطائفية الإيديولوجية..فلا يسار ولا يمين...تضامن الشعوب هو الأولى للتغلب على العولمة المقيتة واللا إنسانية...
2 - المهدي الأربعاء 01 أبريل 2015 - 08:41
فقد الإرهابيون الدواعش البوصلة وما عادوا يميزون بين عربي وعجمي ، مسلم ومسيحي ويهودي او حتى بوذي بعدما جزوا رؤوس اليابانيين والكوريين فأفلحوا في كسب عداء الكوكب برمته ، واليوم صار كل عمل إرهابي إضافي مسمارا إضافيا يدق في نعشهم ، كان للمشهد المروع لإحراق الكساسبة عظيم الأثر في نسف التعاطف الذي كان يكنه لهم بعض التائهين وعكس ما توقعوه من نتائج هيؤوا لها مشاهد متقنة الإخراج ، انقلبت الآية فتقلص التجنيد واشتد الخناق على المسالك نحو دولة الخراب والموت ، وهاهم اليوم مطاردون في كل بقاع المعمور يسقط اتباعهم تباعا وتصطادهم مخابرات العالم في مشهد يذكرنا بتعقب النازيين في القارات الأربع بعد الحرب العالمية ، أفول هذا التنظيم الإجرامي مسألة وقت فقط ولعل من حسناتهم انهم جذبوا كل المجرمين السيكوباتيين من مختلف الدول حتى يسهل تطهير الارض منهم وحتى يستعيد الاسلام عافيته بعد ان دنسوه وجعلوه مرادفا لكل الآثام والشرور التي لا تخطر على بال ...
3 - ام ناسك الأربعاء 01 أبريل 2015 - 10:45
بالتوفيق في مسارك المهني بداية موفقة
4 - متابع الأربعاء 01 أبريل 2015 - 11:13
مقال ذكي ينقلنا في اسطر قليلة لاجواء المنتدى العالمي بتونس ... ويتضمن تفاصيل كثيرة لمن فاتته المتابعة الدقيقة وقتها... احيي الصحفية التي انتقلت لتونس واعدت هذه التغطية الموفقة
5 - حسن حوريكي الأربعاء 01 أبريل 2015 - 14:03
قمة التناقض=او هذا عيب هذا عار
تناضلون ضد الارهاب ولكن تحملون صورا لمن مارسوا ارهابا فظيعا والمتمثل في ارها ب البعثيين الذين قتلوا الالاف من الناس ،مثل قتل الاكراد بالسلاح الكيماوي ومضابح عبد الناصر .الا اذا كنتم تعتقدون ان الاكراد يستحقون ذلك ،
فهل تعتقدون ان ارهاب البعثيين والشيوعيين مقبول ،فالديموقراطي عليه ان يتضامن مع الجمع بغض النظر عن عرقه ولونه وجنسه ولغته وافكاره،وانتمائه الاجتماعي
6 - hossain maroc الأربعاء 01 أبريل 2015 - 16:32
وعلى هذا المنوال تكون الأعراس وبعظمة هذه الحشود نصنع التاريخ وفي هذا الطريق يمكن كسب ثقتنا في بعضنا وفرض حقنا في الوجود،نعم تحققت الأماني والأحلام بهذا الخروج الكبير المتصدي لوجه أقبح فكرة عرفها تاريخ البشرية ألا وهي العولمة الرأسمالية الإستنزافية والإرهاب المقيت ومن هنا نزدري شرور الغول الرأسمالي والوحش الإرهابي وأبارك حكمة أمة أبت أن تنزل بجباهها إلى أرض الحضيض،
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال