24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | عتبات الشوق .. رحلات الحجاج المغاربة إلى الحجاز عبر مصر

عتبات الشوق .. رحلات الحجاج المغاربة إلى الحجاز عبر مصر

عتبات الشوق ..  رحلات الحجاج المغاربة إلى الحجاز عبر مصر

في رحلة طويلة كانت تمتد لنحو خمسة آلاف كيلومتر، وتستغرق شهورا، تواصلت تاريخيا رحلات الحجاج المغاربة عبر مصر التي كانت نقطة انطلاق الحجاج من المغرب العربي والأندلس وغرب إفريقيا نحو الأماكن المقدسة، لتشكل جسرا ثقافيا أسس بمرور الوقت لحالة من الارتباط الحضاري والإنساني بين الشعبين المصري والمغربي.

فعبر "درب الحج المصري" الشهير، الذي استمر حتى تحول طريق الحج إلى الطريق البحري نهاية القرن التاسع عشر، كان الحجاج المصريون والمغاربة وحجاج الأندلس ودول غرب إفريقيا يتجمعون في رحلة تبدأ من باب النصر بالقاهرة، إلى منطقة عجرود بمحافظة السويس، ومنها إلى عيون موسى للتزود بالمياه، ويتجهون بعدها إلى مدينة نخل بسيناء وصولا إلى مدينة العقبة، ويعبرون الحدود إلى مدينة ينبع السعودية، لتنتهي الرحلة في مكة المكرمة.

وحرص الخلفاء المسلمون على تيسير السبل لتأدية فريضة الحج عبر "درب الحج المصري"، فمهدوا محطات انتظار على هذا الطريق، وأمدوها بكل الوسائل لراحة الحجاج، وأنشؤوا القلاع لحماية الطريق وتأمينه، وكان محمل الحج يدور بالقاهرة دورتين؛ الأولى في شهر رجب لإعلان أن الطريق آمن لمن رغب في الحج، والثانية في شهر شوال للاستعداد، ويبدأ الموكب مسيرته نحو الأماكن المقدسة في أجواء احتفالية وروحية كبيرة.

وقبل وصولهم إلى القاهرة، كان الحجاج المغاربة يتجمعون في مدينة فاس، باعتبارها بوابة إلى الشرق وحاضنة لجامع القرويين، وتشق قافلة الحج المغربية طريقها برا عبر الجزائر وتونس إلى طرابلس، ومنها إلى مصر مرورا بالمناطق الصحراوية التي كانت تنشر بها محطات التوقف وتتوافر بها المياه، وتصل مدة الرحلة إلى خمسين يوما، وعندما تصل القافلة إلى القاهرة، يخرج الناس لملاقاتها للترحيب بالقادمين.

وكان الحجاج المغاربة يمكثون بالقاهرة نحو شهر قبل التوجه إلى الأراضي المقدسة؛ حيث يستقر الحجاج من التجار قرب الأسواق لبيع السلع التي قدموا بها، وكان بعضهم يقصد منطقة بن طولون لشراء احتياجات السفر، اما العلماء وطلاب العلم في قافلة الحج المغربية فكانوا يمكثون بالقرب من جامعة الأزهر، للاستماع إلى الدروس الدينية وزيارة أضرحة أولياء الله الصالحين، وكان الحجاج المغاربة الباقون يفضلون الاستقرار بجوار الأضرحة والجوامع أو بالأرياف القريبة من القاهرة، ما أتاح لهم الاختلاط الواسع بالمجتمع المصري.

ويرى الكاتب المغربي شعيب حليفي في كتابة "عتبات الشوق .. من مشاهدات الرحالة المغاربة في الإسكندرية والقاهرة" أن "المغاربة الأمازيغ أتوا مصر قبل رحلات الحج، وأسسوا لعلاقات ما زالت آثارها باقية مع المصريين، وقويت بأواصر العلم والدين مع وصول الإسلام الى المغرب، فكان الفقهاء والعلماء يشدّون الرِّحال إلى مصر، قلب الشرق العربي، طلبا للعلم والاختلاط بالعلماء لسنوات قبل العودة إلى مراكش وفاس، أو البقاء هناك، وهي سُنة جرت على مرِّ القرون، خصوصا مع تنظيم الحج المغربي إلى الحجاز ومروره على مصر، وكونت رحلات الحجاج المغاربة بمرور الوقت عائلات مصرية من أصول تعود إلى فاس ومراكش وطنجة، وأحياء ومساجد وأوقاف مغربية مخصصة للزوايا".

نفهم من ذلك أن رحلات الحج المغربية دعمت الارتباط الثقافي بين مصر والمغرب، ومثلت رافدا إضافيا للاندماج بين الشعبين، وأتاحت لهم الاختلاط بالمجتمع المصري؛ حيث فضل الكثيرين منهم الإقامة في مصر للتجارة والعمل أو للدراسة، حتى أصبح للمغاربة حضورهم في التجارة والعمران والدعوة والتعليم والتصوف، ومثلوا أكبر طائفة عربية إسلامية وافدة. ومازال الأزهر الشريف يحتفظ بباب للمغاربة ضمن أبوابه الاثنين والعشرين، وتحمل إحدى حواضر الأحياء العريقة في القاهرة، وهو حي "باب الشعرية"؛ اسم "حارة المغاربة".

نتج هذا الحضور الثقافي أيضا عن انفتاح أفراد الجالية المغربية على المجتمع المصري، وعملهم في مهن مختلفة، وحالات المصاهرة بين العائلات المغربية والمصرية التي أوجدت قواسم مشتركة من العادات والتقاليد، من حيث لغة التخاطب والمظهر العام وعادات تناول الطعام ومظاهر الاحتفال وطقوس الحزن والحداد واحترام رجال الدين وأوليات الله الصالحين...الخ

كما أن من العوامل التي أوجدت هذا التأثير الثقافي الواضح عمل أبناء الجالية المغربية ممن استقروا في المدن المصرية بمختلف المهن التجارية والحرف، وكذلك طلب العلم والاشتغال بالتدريس، ما جعلهم في علاقات واسعة مع مختلف فئات المجتمع، وأتاح لهم الاندماج به، وعن طريق تلك المعاملات انتشرت العادات والتقاليد المغربية في المدن المصرية، وانتشر الزي المغربي والأطعمة المغربية واللهجة المغربية التي لا تزال تأثيراتها مستمرة حتى الآن.

ويعد التصوف أحد المظاهر التي ارتبطت برحلات الحج المغربية إلى مصر؛ فقد استقر عدد من المتصوفة المغاربة في طريق عودتهم من الحج في مصر، وماتوا بها، وتحولت أضرحتهم إلى مزارات يقصدها الكثيرين. وتحتفظ الكثير من القرى والمدن في مصر بأسماء أولياء صالحين تعود أصولهم للمغرب؛ مثل المرسي أبو العباس وأحمد البدوي وإبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي...الخ

وهناك الكثير من النظريات التي تفسر تحوّل مصر إلى نقطة جذب لاستقرار المتصوفة المغاربة بها بعد رحلات الحج؛ حيث يرى بعض المؤرخين أن مصر كانت مركزا للإشعاع الحضاري والثقافي جعلت هؤلاء المغاربة يفضلون الاستقرار بها لما تفتحه من آفاق لجذب المريدين ونشر دعوتهم. وقيل أيضا إن بيوت القاصدين الحج في مصر كان يشع منها نور وروحانية استهوت قلوب المتصوفة المغاربة في رحلة عبورهم إلى الأماكن المقدسة.

*رئيس المكتب الإعلامي المصري بالرباط


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (23)

1 - رشيد الأحد 04 شتنبر 2016 - 05:29
لكل من يقرأ هذا التعليق السلام عليكم ورحمة الله
اخواني موضوع جيدا في للظاهر سأقرأه غذا انشاء الله الساعة تشير الى الخامسة و النصف وعيناي لم أعد اقاوم التعب تصبحون على خير وحجا مقبولا لاخوتي الحجاج
2 - jamal الأحد 04 شتنبر 2016 - 05:35
السلام عليكم شكرًا هسبرس على هدا الموضوع الحمدالله أي منطقة في العالم تجد جذور المغاربة فيها
3 - الرياحي الأحد 04 شتنبر 2016 - 06:49
شكرا للكاتب على هذا المقال الرائع
من بين من ذكر الكاتب فصاحب البردة من اصول دكالية وله شعر في الامر
من اراد ان يعرف المزيد فعليه برحلة لبن جابر البلنسي ثم رحلة ابن بطوطة
لذي جديين قاموا بنفس العملية في القرن التاسع عشر وعم كبير قام بالرحلة في 1953 واسمه محمد وحكايات عديدة من بينها انهم في العودة استقبلهم ملك ليبيا وكرمهم كرم حاتمي وجلس معهم يخدمهم ويتبرك منهم والملك اسمه السنوسي
الى حدود 1970 اتصل به رجال لكي يذهب بهم الى الحج كمرشد ورغم سنه قبل الدعوة لكنهم في اخر المطاف تخلو على الفكرة .عدد اخر من البحارة المغاربة marin pecheur كانوا يذهبون على متن الباخرات مقابل عملهم داخل البخيرة من طبخ غسل ....كانت انذاك اسم الحاج لها قيمة كبيرة وكانوا قلة القلة
ومادمنا نحكي على العلاقات المغربية الشرقية فام ماسس الدولة العباسية (جعفر) مغربية !
 
4 - Marocaine الأحد 04 شتنبر 2016 - 08:07
هذا منين كانو المغاربة والمصريين ديال بصح
أما دابا كان الله و باقي الله
اللهم إهدنا
5 - مواطن الأحد 04 شتنبر 2016 - 08:10
خير الدعاء دعاء يوم عرفة , اللهم حج مبرور و دعاء مقبول
6 - ma faham walou الأحد 04 شتنبر 2016 - 08:23
ons algerie jusqu'à maintenant ils vont ave. Desd bus ver la meque malgré la gere en Libye sans problème, mais problème les douanier égyptien ils te font la misère wallah ondiré ils vont ver israil
7 - صديق حسين الأحد 04 شتنبر 2016 - 09:20
«ملامح من العلاقات الثقافية بين المغرب والسودان منذ القرن الخامس عشر وحتى القرن التاسع عشر» (2)
الوجود المغاربي في السودان كبير ومتشعب و(الحسوباب) أول من استقر بسوبا

بروفيسور يوسف فضل
-----------------------------------------
قدم هذا البحث في محاضرة بناءً على دعوة من معهد الدراسات الإفريقية جامعة محمد الخامس «الرباط» المملكة المغربية، وقدم موجزاً لها في محاضرة بمجمع اللغة العربية. وقد نشرت في كتيب بجامعة الملك محمد الخامس في الرباط.
الرحالة المغاربة في سودان وادي النيل
مع أن السودان لم يكن في دائرة اهتمام المغرب سياسياً أو اقتصادياً أو علمياً، فإن ممارسة الرحلة بهدف أداء فريضة الحج وطلب العلم والتوسع في العلوم الإسلامية كانت من أهم سبل التواصل بين المركز والأطراف، أو بين الأطراف فيما بينها.(14) وبهذا فإن رحلات المغاربيين، وهي كثر، كان للسودان نصيب منها رغم قلة موروثه الإسلامي. في البدء كانت مصر نقطة تجمع هام للحجيج والعلماء القادمين من الأندلس، وبلاد المغرب، وبلاد السودان عبر الطريق الموازي لساحل البحر الأبيض المتوسط ومنها تسير في طريق صحراء سيناء لزيارة الأماكن المقدسة.
8 - Salem sahraoui الأحد 04 شتنبر 2016 - 09:21
les 5000 km, il s'agit de vol d'oiseau, alors que le chemin entre fez et Mekkah est beaucoup plus de 5000 km
9 - سموهم كما سماهم ااباءهم الأحد 04 شتنبر 2016 - 09:22
في ما مضى كان للحج قيمة كبرى عند المغاربة و كان الانسان يسعى لنيل رضى الله خارجا لا يعلم كم سيمكث في سفره العسير. للاسف اليوم اصبح الحج عند جل المغاربة سفر كباقي الاسفار و الهدف الاول منه هو شراء شهادة فيها لقب "الحاز او الحازة" ليزيده قبل اسمه. يجب القضاء على هذه الظاهرة و ذلك بدءا من ان لا نلقب من ادى فريضة الحج بالحاج و قد بدات بنفسي فلا القب احدا الا باسمه اللذي سماه والداه او امي فلانة او ابي فلان, فالحج لا فرق بينه و باقي الفرائض الخمسة و نحن لا نسمي من يصلي بالمصلي فلان و لا الصائم فلان و لا المزكي فلان و لا المشهد فلان. من اراد الحصول على شهادة فعليه الاجتهاد للحصول عليها من الجامعات و المدارس العليا, اما الحج فهو فريضة كباقي الفرائض لا يعلم احد هل تقبلت منه ام لا بالاضافة الى انه اليوم مع الطائرات اصبح سهلا يسيرا و عدد الحجاج كثر لا كالقدم كان يحج شخص في البلدة على الاكثر و بمشقة فكان ينعته الناس بالحاج. و قدوة بسيد الخلق و الصحابة يجب ان لا نلقب من حج بالحاج فلم يلقب محمد عليه الصلاة و السلام و لا صحابته بالحاج.
10 - صديق حسين الأحد 04 شتنبر 2016 - 09:23
ولكن سنوات الشدة والمجاعات التي ألمَّت بمصر بدأً من عام 1067م، أدت إلى خراب ذلك الطريق وفضَّل الحجيج والقوافل التجارية طريق عيذاب، ولما استشرى الخطر الصليبي في منطقة سيناء استمر طريق عيذاب طريقاً رئيسياً للحجيج حتى عام 1268م.(15)
وبعد أن تخلص المماليك، حكام مصر (1253-1517م)، من بقايا الممالك الصليبية في فلسطين ومصر، انتقلت معظم قوافل الحجاج إلى صحراء سيناء، بينما ظلت القوافل التجارية تمارس نشاطها عبر ميناء عيذاب الذي توقف العبور منه إلى جدة في عام 1426. ومنذ ذلك التاريخ انتقل النشاط الاقتصادي إلى ميناء سواكن، الذي صار ميناءً مهماً للحجيج الوافد من السودان، وبلاد السودان الغربية، وبعض المغاربة، خاصة في طريق العودة.(16)
11 - ابو عبس الأحد 04 شتنبر 2016 - 09:45
حدثنا ‏محمد بن المثنى ‏حدثنا ‏عبد الوهاب ‏‏وقال لي ‏خليفة ‏حدثنا ‏عبد الوهاب ‏حدثنا ‏حبيب المعلم ‏عن ‏عطاء ‏عن ‏جابر بن عبد الله ‏قال ‏أهل النبي ‏هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ‏وطلحة ‏وقدم ‏علي ‏من ‏اليمن ‏ومعه هدي فقال أهللت بما أهل به النبي فأمر النبي ‏أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي فقالوا: ننطلق إلى ‏منى ‏وذكر أحدنا يقطر فبلغ النبي ‏فقال ‏لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت وحاضت ‏عائشة ‏فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف ‏بالبيت ‏فلما طهرت طافت ‏بالبيت ‏قالت يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج فأمر ‏عبد الرحمن بن أبي بكر ‏أن يخرج معها إلى ‏التنعيم ‏فاعتمرت بعد الحج.

المرجع: صحيح البخاري، كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك، رقم الحديث 1541.
12 - foulla الأحد 04 شتنبر 2016 - 10:06
زمن جميل كانت النية و لبركة وطيبت القلوب سبحان الله
13 - ابن حاج على الاقدام الأحد 04 شتنبر 2016 - 11:08
هذا صحيح الكاتب يتكلم على زمان رجال الشجاعة والايمان والنخوة والكرم، ابي ذهب الى الحج عبر هذا الطريق واستغرقت رحلته بين الذهاب والاياب قرابة سنة كما حكوا لي ابي وامي وانا ما زلت صغيرا لم يذهب على متن طائرة او سفينة او سيارة بل على الاقدام وادوا الفريضة بدون ضجيج ولا دعاية كما يفعل حجاج اليوم رحم الله اباءنا وحجاج بيت الله الذين ادوا الفريضة مشيا على الاقدام وليرحم الجميع متمنيا ان ارى العرب كما كانوا ايام زمان بدون داعيش ولا قاعدة ولا جبهة النصرة ولا جيش الاسلام ولا احرار الشام ولا خونة لاوطانهم ولدينهم ولا عرب البترودولار الذين عاتوا الفساد في الارض.
14 - عبد ربه الأحد 04 شتنبر 2016 - 11:22
السلام عليكم ورحمة الله
كل سنة يمر فيه موسم الحج وأنا أتألم لم يوفقني الله بعد. أسألكم دعاء
15 - الحج أشهر معدودات . الأحد 04 شتنبر 2016 - 11:48
الموضوع غاية في الشوق . الكاتب غاية في الدقة والتشويق . النية ، الروحانية نسأل الله ان لا يحرم أي مسلم من تلك البقاع المقدسة آمين
16 - صديق حسين الأحد 04 شتنبر 2016 - 12:01
وتعود نشأة طريق الحج البري الذي يخترق بلاد السودان من المحيط الأطلسي (بلاد الشنقيط وسانغامبيا) إلى موانئ القصير وعيذاب، وسواكن على البحر الأحمر- ثم جدة في الحجاز، إلى نحو القرن السابع عشر على الأرجح. ففي البدء وعندما غلب الإسلام على الشمال الإفريقي وأجزاء من بلاد السودان، كان درب الحج المطروق عبر أقطار شمال أفريقيا حتى مصر، وعبره ارتحل حجاج بلاد السودان إلى الحرمين الشريفين.(17) فلما نشأت السلطنات الإسلامية، على شواطئ النيجر، ومنطقة شاد وسودان وادي النيل، وازدهرت الثقافة الإسلامية سلك الحجيج طريقاً أقصر مسافة، وأنسب مناخاً من طريق الصحراء وربما أقل مخاطر منه. وكان الطريق الجديد، الذي اشتهر بطريق الحج أو طريق السودان، يمر بمناطق مأهولة بالسكان تعين الحجيج على السفر بيسر. وكانت قوافل الحجيج الرئيسية تبدأ من أقصى الغرب، تغذيها أفرع صغرى من كافة البلاد التي تمر بها- ولعل دارفور كانت آخر نقطة تجمع لها لتنطلق في مرحلتها الأخيرة للحجاز.
17 - مما يؤسف له ... الأحد 04 شتنبر 2016 - 12:24
... ألا يستطيع المغاربة اليوم تجاوز مدينة وجدة شرقا بسبب قطع الحدود.
كان هذا التواصل الودي بين المشرق و المغرب قبل ظهور عبد الناصر الذي استعدى المغرب بمناصرة بن بلة في عدوانه سنة 1963 ، و بومدين و القذافي اللذان سلحا البوليزاريو ضد المغرب ، ومزقا صف البلاد المغاربية.
و من البلايا الآتية من مصر ما قام به الفاطميون من بعث قبائل الأعراب لتخريب شمال إفريقيا .
وعنهم قال المراكشي في المعجب و هو يتحدث عن عبد المؤمن الموحدي:
"وقد كان حين أراد العبور إلى جزيرة الأندلس استنفر أهل المغرب عامة فكان فيمن استنفره العرب الذين كانوا ببلاد يحيى بن العزيز ( الجزائر حاليا) وهم قبائل من هلال بن عامرخرجوا إلى البلاد حين خلى بنو عبيد بينهم وبين الطريق إلى المغرب فعاثوا في القيروان عيثاً شديداً أوجب خرابا إلى اليوم ( 621 هجرية) "
ذكر المراكشي أيضا أن المنصور الموحدي كان عازما على غزو مصر:
"فبلغني عن غير واحد أنه صرح للموحدين بالرحلة إلى المشرق وجعل يذكر البلاد المصرية وما فيها من المناكر والبدع ويقول نحن إن شاء الله مطهروها ولم يزل هذا عزمه إلى أن مات - رحمه الله - في صدر سنة 595 (هجرية ) .
18 - صديق حسين الأحد 04 شتنبر 2016 - 12:32
وكانت هذه القوافل تذخر بالتجار، والفقهاء، والمتصوفة المتجولين، والمهاجرين، وأصحاب الحرف. وقد لعبت قوافل الحجيج دوراً مهماً في دعم التواصل الثقافي والديني بين السلطنات التي تمر بها. وازدهر طريق الحج وتعاظم دوره منذ القرن الثامن عشر، وفي التاسع عشر خاصة بعد أن غلبت حركات الإصلاح والجهاد على المنطقة، وعندما زاد توقع المسلمين، في أواسط بلاد السودان عامة، وديار الهوسا خاصة، لظهور المهدي المنتظر- الذي أعلن دعوته في سودان وادي النيل. وظل هذا الطريق عامراً بالحركة حتى فضل كثير من الحجيج السفر جواً منذ أول النصف الثاني من القرن العشرين. وطوال القرون الماضية كان طريق الحج مصدر تواصل ثقافي، واقتصادي، وتماثل عرقي بين شعوب بلاد السودان والمغرب الأقصى- وكان نصيب السودان من ذلك كبيراً كما أبِنا في مواضع أخرى من هذه الدراسة.(18)
19 - الى 13 ابن حاج... الأحد 04 شتنبر 2016 - 13:14
... على الاقدام
اتمم امنيتك ولا طغاة امثال حكام ولاية الفقيه في ايران و حزب الله انصار الطواءف وامثال المستبدين بشار الاسد في سوريا و علي الطالح في اليمن وحكام الجزائر الانفصاليين و لقيطتهم عصابة البوليزاريو.
20 - ملاحظ الأحد 04 شتنبر 2016 - 13:27
زمن جميل. في يومنا هذا الشعوب ابتعدت عن بعضها البعض. يجب اعادة احياء هذه العادات. فلما لا نرسل بعثات من التلاميذ و الأساتذة. للتبادل و التعارف. فسوف يخدم هذا الامر قضيتنا الوطنية. المرتزقة يرسلون أبناءهم الى كوبا و اسبانيا و الدول الا تينية لربط علاقات صداقة بين الأجيال. هذا الامر يخدم أطروحتهم. اما نحن فنرسل الشخص الغير مناسب الى المكان الغير مناسب.
21 - Mehdi الأحد 04 شتنبر 2016 - 19:05
Le tamzgha commence a la rive occidental du Nil.cepa veut dire que75% desde egyptiens Sont imazighens.il faut Parker desde terreno que les enciens marocains appwllent ( mahabb ar rih) pwuple su Lott
22 - رضا المصرى الأحد 04 شتنبر 2016 - 23:48
الاخ الكريم كيف للحجاج المغاربه المرور بالسودان ومن اين فكان الطريق يبدء من وجده شرق المغرب مرورا بطريق بجانب البحر الى ان يصلوا الاسكندريه فى مصر فكيف كان لهم طريق من السودان وللعلم كانت السودان فى تلك العصور ارض مصريه تابعه للحكم المصرى ولم تنفصل الا فى 1956 ونالت استقلالها عن مصر وكانوا الحجاج يعبروا من سيناء الى العقبه سيرا على الاقدام وماكان موجود مراكب فكيف يسلكوا طريق من السودان الى السعوديه ومن اين يعبروا للسعوديه من السودان هذا تاريخ اخى ومدون ولا تغير فيه ادعوا الله ان يرزقك بالحج ويرزق كل من اشتاق قلبه لحج بيت الله الحرام وانا واياكم واكون خادم لكم ولكل من اراد حج بيت الله الحرام امين امين امين
23 - سلسبيلا الباعمرانية الجمعة 09 شتنبر 2016 - 09:46
شكرا للكاتب على هذا السرد المرتب الجميل و المختصر المفيد الذي يحكي لنا عن تاريخ الحجيج عامة و عن الحجاج المغاربة خاصة عندما كانت لا حدود و لا تأشيرة و لا أيديولوجيات سياسية ، الحجاج المغاربة بصفة خاصة كانوا يغامرون بأرواحهم و ممتلكاتهم و منهم من يطلق الزوجة و يكتب وصيته لأجل غير مسمى قبل أن يرحل لأنه لا يعلم هل سيعود أم لا.كما كان منهم من يحمل معه الحمام الزاجل ليبعث معه رسائل الى أهله يخبرهم فيها عن أحواله و مكانه. بالنسبة لأمن الطرق فكان الحجاج يستأجرون فتوة ترافقهم لتأمين الطريق و المسالك. أما الملوك و الأمراء فكانت ترافقهم قوة من الحراس و العبيد كما كانوا يلقون الحفاوة و الترحاب عند مدخل كل بلد سواء من الحكام أو أعيان المدينة حين يصلهم الخبر بوجود شخصية هامة ضمن موكب الحجاج. فبعد أداء الفريضة كان بعض الحجاج المغاربة يقصدون بيت المقدس في فلسطين ليقدسون كما كان يشاع فمنهم من يظل مجاورا مستقرا هناك حيث يلقى الأجواء الملائمة و منهم من يشده الشوق الى أهله في المغرب فيعقب عائدا رفقة الكوكبة العائدة
المجموع: 23 | عرض: 1 - 23

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.