24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | إرث البحر الميت بالأردن .. طين السياحة يختلط بأملاح الصناعة

إرث البحر الميت بالأردن .. طين السياحة يختلط بأملاح الصناعة

إرث البحر الميت بالأردن .. طين السياحة يختلط بأملاح الصناعة

على حافة البَحْر، اصطف الواحد تلو الآخر نساء ورجالا، في طابور صغير ترقبا للحصول على قسطهم من "كعكة الطين".. وكلما حان الدور يبدأ كل واحد منهم في طلاء جسده بالطين الأسود، قبل أن يرتمي بعد ذلك بدقائق معدودات في مياه البحر للاغتسال منه، وكأنهم في طقس جنائزي يترحمون على مياه فقدت روحها عبر الاغتسال بترابها.

بين جبال الأردن الوعرة وتلال الضفة الغربية المقدسة، مات البحر وترك من خلفه إرثا كبيرا من الطِّين، لا مثيل له في أي مكان من المعمور، بل يتعلق الأمر بدواء يشفي الأبدان العليلة ويذهب أمراض الجلد وآلام الظهر وغيرها من علامات التعب، كما شرح لنا المشرف على استخلاص هذا الطين وعرضه للسياح القادمين من كل مكان لزيارة البحر الميت، هنا بالمملكة الأردنية الهاشمية.

"هو عبارة عن طين أسود نستخلصه من باطن البحر، ونحضره إلى هنا من أجل السياح الأجانب الذين يأتون إلى الأردن".. هي أولى العبارات التي فاه بها سامح، المكلف بالعملية العلاجية بأحد الفنادق المطلة على البحر، مؤكدا أن فائدة الانغماس في تراب بلاده لا تظهر على الأبدان إلا بعد مرات متكررة. ومن ثم، يختار السياح عادة أن يمضوا أسبوعا بهذه المنطقة، وفق قوله.

ومنذ ساعات الصباح الأولى تتوافد مجموعات من السياح، أغلبهم آسيويون، على مياه البحر الأكثر ملوحة في العالم والأقل انخفاضا عن مستوى سطح البحر؛ بعضهم من أجل العلاج بالطين، وآخرون من أجل اكتشاف لذة السباحة في بحر ماتت أمواجه. كما يقضي العشرات من الأبرياء والأطفال من الفلسطينيين والسوريين على بعد أميال فقط من الحدود الأردنية المشتركة مع هذين البلدين.

سياحة وصناعة

منطقة البحر الميت، التي تبعد عن العاصمة الأردنية عمان بحوالي 40 كيلومترا وتتوسط نهر الأردن، تضم العديد من المركبات السياحية الضخمة المطلة على البحر، الذي يستقطب سنويا الآلاف من الزوار الراغبين في الاستجمام والهدوء الطاغي على المكان، حيث يسود الصمت المطبق نظرا لغياب الأمواج عن البحر وقلة السكان في الجبال المحيطة به.

وإذا كانت تركيبة مياه البحر الدافئة، التي تجمع بين العديد من الأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم والبرومين والمنغنيز، تعد أحد عناصر الجذب السياحي بالمنطقة، وبالتالي موردا مهما من العملة الصعبة؛ فإنها أيضا تشكل موادا أساسية في صناعة الأسمدة والبلاستيك أيضا بالمصانع والشركات الأردنية والإسرائيلية التي تقع فوق الأراضي المحتلة.

رواج موسمي

غير بعيد عن سواد الطين العلاجي، تبدو كذلك سحنات عمرو، أحد المرشدين السياحيين؛ وهو فلسطيني الأصل يشتغل بالجانب الأردني منذ سنوات، كما أوضح في حديثه مع هسبريس..

معرفة هذا المرشد فلسطيني الأصل العميقة بالحركة السياحية في المنطقة جعلته غير معير لضعف الإقبال على المنطقة خلال الفترة الحالية، إذ اعتاد أن يعيش شهورا من الركود كلما حلّ فصل الشتاء. أما في فصل الصيف، فلا تجد مكانا فارغا بضفاف البحر، حيث يقبل السياح بكثافة على المنطقة؛ لـأن "السياحة بالمنطقة تظل موسمية، ونحن نتعايش مع الوضع ونتكيف معه، عبر تنويع مصادر اشتغالنا خلال باقي أيام السنة"، يقول عمرو.

وبالرغم من ذلك الركود، فإن ما تبقى من دفء المنطقة وحميميتها ظل يستقطب مجموعات صغيرة من السياح بشكل مستمر؛ وهو ما عاينته هسبريس خلال جولتها بالمنطقة، حيث ظل بعض الزوار من الآسيويين منغمسين في المياه الدافئة حتى مع اقتراب قرص الشمس من المغيب خلف جبال الضفة الغربية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.