24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الإمارات تراهن على إنشاء فريق رواد فضاء وطني (5.00)

  2. خبراء مغاربة يناقشون تطوير الذكاء الاقتصادي‎ (5.00)

  3. رحّال: الأعيان لا يدافعون عن الصحراء.. وتقارير كاذبة تصل الملك (5.00)

  4. رصيف الصحافة: الأمن يوقف المتورطين في تصوير فيديو السكيرج (5.00)

  5. الثابت والمتغير في فكر الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | موسيقى "السطمبالي" في تونس .. ألحان تتغنّى بتحطيم أغلال العبودية

موسيقى "السطمبالي" في تونس .. ألحان تتغنّى بتحطيم أغلال العبودية

موسيقى "السطمبالي" في تونس .. ألحان تتغنّى بتحطيم أغلال العبودية

لا يعرف الكثير من التونسيين موسيقى "السطمبالي" رغم أن ألحانها عزفت في بلادهم منذ مئات السنين، وخرجت من رحم "معاناة الزنوج" الرازحين تحت العبودية.

وتسعى فرقة تونسية إلى إحياء هذه الموسيقى بحفلات، وإقامة مهرجان لها، في محاولة للتعريف بفن عمره مئات السنين.

وتمثل القارة السمراء نقطة انطلاق الكثير من الألوان الموسيقية بينها "الريغي"، التي حطت رحالها بجزر الكاريبي، كما أبحرت موسيقى الجاز الإفريقية، واضعة مرساتها على ضفاف نهر الميسيسيبي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحلقت موسيقى البلوز، ذات الأصول الإفريقيّة، لتجد موطنا لها في القارة الأمريكية أيضا، لكن موسيقى "السطمبالي" بقيت حبيسة تونس، ولم تحظ بفرصة الانطلاق خارج بيئتها القارية.

موسيقى السطمبالي، التّي تحاكي تاريخ زنوج تونس، تنحدر من ثقافة إفريقية بالأساس، وتجد مرادفات لها في مختلف دول شمال القارة، مثل "كناوة" في المغرب، و"الدّيوان" في الجزائر، و"المكاري" في ليبيا، و"البوري" في موريتانيا.

ورغم أنها كانت تقدم إبان حقبة العبودية في تونس، قبل إلغاء الرق في القرن التاسع عشر، لكنها ظلت قائمة حتى بعد تحرير العبيد.

آخر فرق "السطمبالي" في تونس يطلق عليها اسم "فرقة سيدي علي الأسمر"، وقد أحيت أخيرا حفلا موسيقيا في منطقة "باب جديد"، بقلب العاصمة تونس.

فرشت أرضية بلاط الزاوية بالزّرابي التقليدية المنقوشة، أو كما يسميها التونسيون بـ"المرقوم"، وازدانت الجدران بألحفة وأقمشة مختلفة ألوانها، وتأهبت الفرقة المكونة من 8 أفراد لتقديم ما لديها.

انطلقت "الشقاشق"، تلك الصفائح المعدنية، مصدرة أصواتاً شبيهة الأجراس، توحي للسامع بأنها سلاسل ممزقة وأغلال قد فتحت منادية لعالم الحرية، يصاحبها قرع الطبول؛ لتكتمل الصورة برقصات السطمبالي ذات الخطوات المدروسة.

كما لا تغيب عن الفرقة آلة "الكامبري" الوترية والإيقاعية في الآن ذاته، وعادة ما يقوم بالعزف عليها قائد الفرقة الذّي يسمى بـ"اليِنّا"، وهو من يرشد أعضاء فرقته إلى المقامات الصحيحة تجنبا لأي خروج عن ألحان السطمبالي.

يقول رياض زاوش، رئيس جمعية ثقافة فن السطمبالي تونس سيدي علي الأسمر، وعمره 42 عاما، إنّ "الفن الزنجي أقدم من المالوف التونسي"..

ويضيف أنه إبان العهد الملكي كانت توجد بتونس 6 منازل شهيرة بالتغني بهذا الفن؛ 4 منها في تونس وهي: برنو وكوفة وجماعة وزاوية سيدي علي الأسمر، واثنين في مدينة صفاقس.

رياض، الذّي تربى في حي "باب جديد" العتيق، حفظ فيه أصول موسيقى السطمبالي ومقاماتها منذ أن كان عمره 11 عاماً، لفت الانتباه إلى أنّ الأغاني التي يشدون بها في فرقتهم "تتغنى بالرسول الأكرم وبمدائح الذّكر".

ويرى الزاوش أن "فن السطمبالي لم يجد حظه في تونس، كباقي الفنون والأنماط الموسيقيّة، على عكس فن كناوة في المغرب والدّيوان في الجزائر وما يقام لهما من مهرجانات، خاصة على المستوى الدولي.

ويقول الزاوش إنّ جمعيتهم حديثة العهد، حيث تأسست في 2016، وتسعى إلى تنظيم مهرجان خاص بفن السطمبالي بحلول شهر غشت القادم بمدينة غار الملح، بولاية بنزرت شمال العاصمة، لتميز هذه المنطقة بالحصون التاريخية والفضاءات المفتوحة على البحر، ما يخلق انسجاما مع ألحان هذا الفن.

ولعل شخصيّة "البوسعدّية" من أطرف مكونات عرض السطمبالي، وتجسد خاصة في فضاءات واسعة؛ كالشوارع والمسارح الكبرى لجلب السياح بحركات فلكوريّة.

وبحسب رياض الزاوش فإن الأسطورة الشعبية تقول إن البوسعدية، وهو أحد ملوك مالي، خطف تجار الرقيق ابنته سعدية،من بيتها، فتنكر في ملابس غريبة من صوف وأشرطة من الفرو والرّيش والحديد، وغطى وجهه بقناع مكشوف العينين، مزدان بأصداف البحر، حاملا بيديه "الشقاشق"، مردداً هتافات عله يجدها.

وهناك روايات أخرى تقول إنّ "هذا الملك المالي وصل إلى تونس، التي عُرفت في الماضي بكونها سوقاً لتجارة العبيد، عساه يجدها".

صالح الورغلي، عازف آلة "الكامبري"، وهو قائد الفرقة وبلغة السطمبالي هو "اليِنّا" (في تونس) أو "المعلم" (كما هو الأمر في المغرب)، يقول إن أغاني السطمبالي حافظت على اللهجة الإفريقيّة، أو كما تسمى لديهم بـ"الهاوسا".

ورغم أن تلك الأغاني تقدم باللة العربية، لكن قد لا تفهم عند كثير من التونسيين، نتيجة اللهجة الإفريقية المستخدمة، وفق الورغلي الذي يزيد أن السطمبالي "كلمة قديمة جدا، وهي أمازيغية لا يعرف معناها بدقة".

"اليّنا"،تطرق أيضاً إلى ما اعتبره تهميشاً لهذا النمط الموسيقي، واعتبر أن الحل لمقاومة اندثاره يتمثل في إقامة مهرجان سنوي يستضيف الفرق من مختلف دول إفريقيا، وتقام فيه عروض كناوة والديوان وغيرها.

ودعا المتحدث إلى ضرورة توفير دعم من وزارة الثقافة التونسية حتى تنجح هذه التظاهرة وتتواصل، بينما لم يتسن الحصول على تعليق من وزارة الثقافة بشأن الأمر.

كما طالب الورغلي، كذلك، بتدريس هذا الإرث الموسيقي القيم في المعهد العالي للموسيقى، حتى لا يموت هذا الفن، وحتى تتخرج ناشئة توصله إلى مختلف بلدان العالم.

منال الصمادحي، شابة قدمت لحضور العرض، تقول،: "جئت اليوم لاكتشاف السطمبالي، لم أكن أعرفه من قبل". وأضافت: "دفعني الفضول لأتعرف على موسيقى ذات صبغة روحانية، كما أعجبني الإيقاع والتنوع في الآلات المعتمدة".

أما فاطمة بن سعد، وهي في الخمسينات من عمرها، فعبرت عن أملها في أن "لا يندثر هذا النمط الموسيقي، فجميل أن نعود إلى عاداتنا القديمة وثقافتنا وتقاليدنا".

وتشير إلى أن نجليها سالم وأنيس، وهما في العشرينات، تعلما أصول السطمبالي ومقاماته منذ الصغر، وأصبحا ضمن فرقة "سيدي علي الأسمر".

وتشير دراسات موسيقية تونسية إلى أن السطمبالي كان سبباً في بروز مقام موسيقي تونسي يدعى "طبع الرصد عبيدي 9"، في إحالة للفظة العبوديّة، وهو ما أكده "الينّا" صالح الورغلي.

جدير بالذّكر أنّ تونس عرفت بمكان لتجارة الرقيق طوال قرون طويلة، قبل أن يتم تحرير "العبيد الأفارقة" بموجب "قانون إلغاء الرق" الصادر في عهد حاكم تونس أحمد باي عام 1846.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - ديك الجن الخميس 29 دجنبر 2016 - 06:22
موسيقى جميلة تشبه موسيقى الكناوة كم احب هذا التلاقح الثقافي للمنطقة المغرب الكبير و الصحراء الكبرى
2 - شاهد حق الخميس 29 دجنبر 2016 - 09:56
السلآم عليكم
لقد صدمت عندما شاهدت شريطا وثائقيا يحكي معاناة مواطنين تونسيين سود يعانون من سوء المعاملة تصل إلى درجة التعذيب الجسدي داخل بلادهم فهل من توضيح جازاكم الله خيرا .
3 - kiko الخميس 29 دجنبر 2016 - 17:05
تراث المغرب ينقل يمينا وشمالا ويقولون تراثنا منذ مآت السنين آنا شخصيا زرت تونس كل بزاراتها مملوءة بالصناعة التقليدية المغربية من كؤوس الشاي والبراد والطاجن بكل آنواعه المغربية الصنع والمقلدة بتونس إضافة إلي كل الملابس التقليدية المغربية ليست تونس فقط وإنما تركيا كذلك ,,لماذا لم يتم إحاؤه من قبل كل هذه السنين? تراثنا يسرق ووزارة الثقافة ساكتة وهناك آطباق مغربية سرقت وسجلت في اليونسكو باسماء بلدان حديثة الاستقلال ومستعمرة بالاف السنين
4 - ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ الخميس 29 دجنبر 2016 - 22:01
الثقافة الأمازيغية و فنّها و عمرانها و حضارتها..
مرّة ينسبونها للرّومان و مرّة للأفارقة و الزنوج و مرّة للعرب و الفنيقيين و الوندال.. سبحان الله, كأنّ هذه الثقافة و الحضارة موجودة عند الأقوام المذكورة أو أنّ الأمازيغ هم من ذهبوا إليهم ⵣⵣⵣⵣ
" السطمبالي "كلمة قديمة جدا، وهي أمازيغية لا يعرف معناها بدقة "
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.