24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5713:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. تقرير يُوصي المغرب بالابتعاد عن نظام الحفظ والتلقين في المدارس (5.00)

  2. التجار المغاربة يستعينون بالحديد المسلح الروسي (5.00)

  3. الشوباني: الخازن الإقليمي للرشيدية يعرقل التنمية (5.00)

  4. زيارة "بابا الفاتيكان" إلى المملكة تبهج الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب (5.00)

  5. أستاذة تحوّل قاعة دراسية إلى لوحة فنية بمكناس (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | عين على | "الزير".. ثلاجة الفقراء في صيف السودان الحارق

"الزير".. ثلاجة الفقراء في صيف السودان الحارق

"الزير".. ثلاجة الفقراء في صيف السودان الحارق

في بلد مناخه مداري، لا تجد كثير من الأسر السودانية، محدودة الدخل، حيلة لتبريد مياه الشرب، سوى "الزير"، ذلك الإناء المصنوع من الفخار، ولا تزال تجارته مزدهرة، رغم أنها تعود لآلاف السنين.

ومع حلول فصل الصيف من كل عام، تشتد الحوجة لـ"الزير"، وسط ارتفاع درجات الحرارة، التي تزيد عن 40 درجة مئوية في غالب أنحاء البلاد، التي تتحرك أقاليمها المناخية ما بين السافنا الغنية إلى المناخ الصحراوي.

وفي الأرياف وأطراف المدن التي لم تصلها شبكة الكهرباء، أو حتى تلك التي وصلتها لكن عزّ على سكانها اقتناء المبردات الحديثة، فإن هذه الجرّة تبقى وسيلتهم الوحيدة، لتبريد جوفهم.

وتتركز صناعة هذا الوعاء على طول مجرى نهر النيل، وروافده من أنهار وأودية، حيث يُستجلب الطمي الذي يصنع منه، لما يمتاز به من لزوجة.

وفي ورش تقليدية، تبدأ عملية التصنيع بخلط الطمي مع الجير، قبل هندسته في شكل إسطواني بقاعدة دائرية أو هرمية، ومن ثم نشر المنتج تحت أشعة الشمس، لكي يجف.

وبعدها تُطمر "الأزيار" في حفرة مع إذكاء النار لنحو 8 ساعات، كي يكتسب الصلابة اللازمة، ومن ثم عرضها للزبائن.

وعلميا، فإن عملية التبريد تكون وفقا لخاصية التبخر من القشرة الخارجية للإناء، حيث يتطلب ذلك امتصاص حرارة "الزير"، وبالتالي تبريد المحتوى.

ومن حين لآخر، تتم عملية صيانة لـ"الزير"، وذلك بطلائه بمسحوق الطوب الأحمر (اللبِن المحروق)، الذي يساعد في تفتيح مسامته، التي تساعد بدورها في عملية التبخر والتبريد.

وفي بعض المناطق الصحراوية الأكثر حرارة يتم لف "الزير" بقطع من الخيش، مُبلله بالماء، لتسهل عملية التبريد، بامتصاص الحرارة.

وعادة ما توضع "الأزيار" على حمالات حديدية أو خشبية، في مساحات مكشوفة بعيدا عن أشعة الشمس، لا سيما تحت الأشجار، للاستفادة من ظلالها.

وتمتد وظائف "الزير" إلى حفظ الخضروات والفاكهة، بنشرها على قطع من الخيش، تأخذ الرطوبة اللازمة من وضعها أسفل قاعدته، التي تتساقط منها قطرات الماء.

ومن التقاليد الراسخة في السودان نجد "السبيل"، وهو مجموعة من "الأزيار" تضعها العائلات في الشوارع، قبالة منازلها، ليشرب منها المارة، كـ"صدقة جارية"، تكون في الأغلب لروح موتاهم.

ويسود في السودان اعتقاد شعبي بأن نبي الله الخضر يشرب من "السبيل"، ويضع عليه بركته، لذا يحرص كثيرين على الارتواء منه، عند مرورهم به.

وفي ورشتها التي تديرها على ضفة نهر النيل بمنطقة "الشقلة"، غربي الخرطوم، قالت عرفة عبد الله للأناضول إن "معدل إنتاجها يتزايد مع حلول الصيف".

وترفض الفتاة العشرينية الربط بين استخدام "الزير" وعدم امتلاك مبردات حديثة، لجهة أن كثير ممن يحوذنها يفضلون الزير، لأنه "يحفظ طعم المياه وعذوبته دون تغيير".

أما فاطمة قسم الله التي ورثت عائلتها هذه المهنة من أجدادها، وتعمل فيها منذ 30 عاما، لا تبدو سعيدة بها.

وفي تعليقها للأناضول، قالت المرأة الستينية إن إنتاجها الإسبوعي يتراوح ما بين 45 – 50 زيرا لكن ما تجنيه "لا يعادل هذه المشقة".

وتأخذ منتجات قسم الله أحجاما مختلفة، تتسع من 100 – 200 لترا، ويبلغ سعر أكبرها حجما 70 جنيها (10.4 دولار).

وتوجد أيضا أشكال أصغر حجما من هذا الوعاء، يُطلق عليها "القلة"، وتتسع بالكاد لشربتين أو ثلاث، وتوضع عادة داخل الغرف، غير أنها أقل انتشارا.

ولا يزيد العائد اليومي لمحدثتنا عن 70 جنيها على الأرجح، لكنها تشير إلى أن رغبتها في ترك مهنتها لا يعني أن صناعة الزير في تراجع.

ولا توجد إحصائيات لاستخدام الزير وسط السودانيين، لكن نسبة الفقر في حدود 46 %، وفقا لأرقام رسمية.

وبالنسبة إلى المواطن أحمد الهدي، أحد الذين يملكون مبردات حديثة، لكنهم يفضلون مياه الزير لـ"نكهتها الطبيعية"، فإن قيمة هذا الإناء تتعدى تبريد المياه إلى كونه "جزء من إرثنا وبالتالي هويتنا".

وتعود صناعة الفخار إلى الحضارة النوبية التي قامت على الجزء الشمالي من السودان قبل 5 آلاف عام.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - العلوي الخميس 13 أبريل 2017 - 08:14
نبي الله : الخضر ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل الخضر نبي الله ؟
2 - abdou الجمعة 14 أبريل 2017 - 10:10
قمت بزيارة هدا البلد لاكن الفقر وانعدام البنية التحتية وغياب بدائل تؤرق المواطنين خصوصا الشباب لاكن ناس السودان ناس طيبون جدا .
3 - zire,ici aussi الجمعة 14 أبريل 2017 - 18:51
la petite jarre en glaise enveloppée dans une toile de lin, pleine d'eau, se refroidit à l'ombre , sous un arbre,
le nom zire de cette jarre(qolla) est aussi utilisé dans notre village à zerhoune,
4 - بوببلانات السبت 29 أبريل 2017 - 17:47
احيانا طيبوبة الشعب مثل شعب السودان هي التي تجني عليه التخلف والهوان بحيث لايطالب بتنميته وعدالته الاجتماعية فيستطيب ذلك الحاكم ويلوح لهم بعصاه ان حذاري الزير يكفيكم بديلا عن رفه الحياة والا فعصاتي مصيركم
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.